عبير كانت قافلة على نفسها الأوضة وبتصلي. وبتبكي. عبير بدموع: يارب سامحني على كل حاجة عملتها. وفجأة فاقت على صوت موبايلها. كان رقم غريب. عبير بنبرة فيها دموع: ألو، سلامو عليكم. الظابط حسام بلهفة: خير، مالك؟ عبير باستغراب: ممكن أعرف حضرتك مين؟ حسام: أنا الظابط حسام اللي كنت عندكم في البيت من ساعتين كدا. عبير بضيق: وحضرتك عايز إيه مني، ولا جبت رقمي منين؟ حسام بضحك: بقولك ظابط، عيب تسألي السؤال ده.
عبير بتفكير: وده عايز إيه؟ ده ممكن يكون نسي حاجة عندنا. أيوه أكيد بيرن عشان كدا. حسام: إيه؟ رحتي فين؟ عبير ببلاهة: هو حضرتك نسيت حاجة عندنا يعني عايزني أرجعهالك؟ حسام بحب: أيوه نسيت قلبي، ينفع ترجعيهولي؟ عبير بضيق: استظراف. وقفت الخط وقعدت تضحك. حسام بضحك: عنيفة أوي. ورن تاني. عبير: خير. حسام: ينفع اللي إنتي عملتيه ده؟ عبير: والنبي يا كابتن إنت، أنا مش رايقة للكلام ده. أنا تعبانة، يا ريت تقول عايز إيه وتخلصني.
حسام: بصي بصراحة، أنا من وقت ما شوفتك في القسم أما كنتي جاية تشوفي محمد، وأنا معجب بيكي. ولما شوفتك النهار ده حسيت إن فيكي حاجة مختلفة عن المرة اللي قبلها واتشدت ليكي أكتر. ومن وقتها وأنا مش عارف أنام. عبير: برضه مفهمتش، عايز إيه؟ حسام بانفعال: ياربي، أحببت بقرة لا تبالي. عبير: ولما أنا بقرة، بتكلمني ليه؟ حسام: اشمعنا أخذتي بالك من البقرة، وما خدتيش بالك من الباقي. عموماً، أنا اللي بقرة، يستي، متزعليش نفسك.
عبير بضحك: لأ، متقولش على نفسك كدا. حسام: ضحكت يعني، قلبها مال وخلاص، كدا بقا هنجيب عيال؟ عبير: عيال إيه يبني إنت، أنا أعرفك؟ حسام: طب أنا هاجي بكرة أطلب إيدك، توافقي على طول، تمام؟ عبير: هو إنت شارب حاجة؟ هو إيه اللي أوافق على طول؟ هو أنا كنت أعرفك؟ حسام: يعني كل ده ومعرفتنيش؟ عموماً، أنا حسام، ظابط شرطة، وبحبك. قولتي إيه يا قمر؟ عبير ضحكت بصوت عالي. حسام: الله، هنجيب عيال تاني أهوه.
عبير: خلاص تمام، تعالي بكرة وأنا هفكر. حسام: تفكري؟ اه، عموماً المكالمة متسجلة. أنا هوري لأخوكي صوت ضحكتك ده وهو يتصرف معاكي بقا، وأنا راجل محترم، وإنتي اللي بتعاكسيني. عبير: إيه؟ إيه؟ أهدى كدا. تصدق كنت هوافق عليك، بس دلوقتي هغير رأيي. حسام: لأ لأ، اثبتي على رأيك، وحياة أمك. عبير: إنت متأكد إنك ظابط؟ حسام: أه والله، كنت ظابط لحد ما شوفتك، معتش عارف أظبط نفسي حتى. عبير بضحك: طب تصبح على خير.
حسام بحب: وإنتي من أهلي ياربي. عبير بضحك: خلاص، أنا كدا موافقة. وقفت ونامت فرحانة. في صباح تاني يوم. نور: محمد قوم بقا. محمد بنوم: سيبيني شوية كمان. نور: طب سيبني أقوم أنام. محمد: لأ خليكي. نور: إحنا لسه بدرى. محمد: الساعة 1 الضهر. نور: خليني أنزل بقا، أنا ما صدقت أمك بقت كويسة معايا، مش عايزة أضايقها. محمد: طب قومي، وأنا شوية كدا وجاي وراكي. تحت عند فريدة. فريدة: أهلاً والله، ليكم وحشة. سماح: إنتي اللي مبتسأليش.
فريدة: معلش، كان عندنا شوية مشاكل كدا. سمر بخبث: أمال فين محمد يا خالتوا؟ عبير باحتقار: وإنتي بتسألي عليه ليه؟ سماح: مالك يا عبير بتبصيلها كدا ليه؟ ما إنتي عارفة إنها بتحبه وهنجوزهم بعد ما نخلص من نور. عبير: معلش يا خالتو، بس مفيش حاجة من اللي بتقوليها دي هتحصل. محمد ونور بيحبوا بعض، ومحدش له حق يفرقهم. وفوقوا بقا، حرام عليكم، فوقوا قبل فوات الأوان. وبكت ودخلت غرفتها. سماح: يعني إيه اللي بنتك بتقوله ده يا فريدة؟
فريدة: زي ما سمعتي يا سماح. أنا ميهمنيش غير سعادة ولادي. وابني نور هي حياته. سماح: طب وبنتي دي، ممكن تموت لو محمد متجوزهاش؟ فريدة: سمر يا بنتي، إنتي لسه صغيرة، والعمر لسه قدامك. متضيعيش عمرك في حقد وغل، وعيشي حياتك. سماح بنرفزة: قومي يا سمر، ومن النهارده إحنا منعرفش الناس دي. ومشيت. وإنور كانت واقفة بعيد وسمعت كل اللي حصل. نور: معلش يا عمتو، شوية كدا وهترجع لعقلها.
فريدة: ولا مترجعش، معدتش فارقة. أهم حاجة سعادتكم بالنسبالي. محمد: إيه؟ مالكم؟ إيه الدراما دي؟ فريدة: مفيش يا حبيبي. محمد: طب يا ماما، الظابط حسام جاي كمان شوية. نور: وده جاي ليه؟ محمد: مش عارف، هو قالي هاجيلك بالليل، قولتله مش فاضي، فقالي خلاص هاجي دلوقتي. فيه حاجة مستعجلة. فريدة: وإنت رايح فين بالليل؟ محمد: رايح مع باسم، هيتقدم ل سارة. نور بفرحة: ربنا يسعدهم يارب. بعد شوية. محمد: أهلاً يا باشا، اتفضل.
حسام: يا عم، إحنا أخوات، شيل الرسميات دي. محمد: حاضر، بس تشرب إيه الأول. حسام بضحك: شربات. محمد: نعم؟ حسام: بصراحة كدا، أنا جاي أطلب إيد الأنسة عبير. محمد: والله لو عليا، فأنا موافق، بس هي. حسام بتسرع: موافق. محمد بضحك: وإنت عرفت منين؟ حسام: مش لازم بقا، بس إنت ممكن تاخد رأيها. محمد: نور، لو سمحتي نادلي عبير. نور: حاضر. محمد لـ عبير: حسام باشا طالب إيدك. إيه رأيك؟ عبير بخجل: اللي تشوفه. محمد بضحك: دا طلعت موافقة بجد.
حسام: مش قولتلكم. محمد: عالعموم، ألف مبروك. ربنا يسعدكم يا حبايبي. حسام: بس عندي طلب، ممكن نكتب الكتاب على طول؟ محمد: وليه التسرع ده؟ حسام: ولا تسرع ولا حاجة، بس أنا جاهز ومش عايز أتأخر أكتر من كدا. محمد بجدية: لا يا حبيبي، لازم يبقى فيه خطوبة عشان تتعرفوا كويس. إيه الكركبة دي؟ كل اللي قاعدين ضحكوا. محمد: إيه مالكم؟ في إيه؟ فريدة: ومقولتش الكلام ده لنفسك ليه وانت بتتجوز نور؟ محمد بحرج: عشان إحنا كنا نعرف بعض.
فريدة: دا بأمارة إيه؟ دا البت مكنتش بتقولك حتى ازيكم. محمد لـ نور: كدا خليتيهم يعايرونا كدا. نور بضحك: خلاص بقا يا حبيبي، وافق. وكمان عبير شكلها موافقة. واظن يعني حضرة الظابط معروف. محمد بحب: طب عشان حبيبي دي، خلاص موافق. حسام بضحك: نشكر مدام نور على المساعدة دي. ربنا يخليكي لينا. نور بضحك: عدوا الجمايل دي. حسام: كدا كتب الكتاب والدخلة الأسبوع الجاي. محمد: لا يا حبيبي، كتب الكتاب بس، والفرح بعده بشهر.
حسام: إيه الاستبداد ده؟ بس يلا، الحمد لله، إحنا كنا لاقيين. عبير ضحكت بصوت عالي. حسام بهمس لـ عبير: إيه الحلاوة دي. عبير بخجل: شكراً. حسام: بس قدام. محمد: إنتوا بتقولوا إيه؟ حسام: طب استأذن أنا بقا. محمد: اتفضل. حسام لـ عبير: مع السلامة. عبير هزت دماغها بمعنى ماشية. حسام: طب إيه، مفيش أي حاجة؟ محمد: عاوز إيه؟ حسام: لا مش عايز حاجة. سلاموا عليكم. نور بضحك: والله حسام ده عسل. محمد: نعم ياختي.
نور بانتباه: إنت اللي عسل وسكر والله. الكل ضحك عليه. محمد: أنا هروح لـ باسم بقا عشان عمال يرن. نور: ماشي، ابقى صورلي من قلب الحدث. محمد: ربنا يهديكي يا نور يارب وتعقلي. عند سارة. سارة: هو مبيردش ليه؟ قالي أنا هتصرف. ومبيردش. يارب استر. العريس زمانه جاي. إيمان بضحك: أهدي بقا. سارة: مش قادرة بجد. خايفة. وكمان ماما وبابا متمسكين بالعريس ده. إيمان بخبث: اللي عايزة ربنا هيكون. اهدى.
مامت سارة: يلا يا حبيبتي العريس جه برا وطلب يقعد معاكي. إيمان: حاضر يا طنط. هي جايه أهي. يلا قومي كدا وفوقي. سارة: يارب خليك جمبي. ودخلت وهي باصة في الأرض. عمر لـ باسم: يبختك يا عم. محمد: يبني سيبه في حاله بقا. ويلا عشان نطلع. سارة كانت باصة في الأرض وبتترعش. لدرجة مش واخدة بالها من أي حد. باسم كان قلقان عليها وعايز يقوم يمسكها ويقولها إنه العريس. بس باباها كان قاعد. والد سارة: تعالي يبنتي اقعدي جمب عريسك.
وقعدها جنبه. ومشى. سارة أول ما لقت نفسها لوحدها نزلت دمعة. باسم بحزن على حالها: أنا آسف. سارة رفعت رأسها بسرعة وبقت تغمض وتفتح ومش مصدقة. باسم بضحك: والله حقيقة. بس الواد عمر ده هو اللي قالي أعملك مفاجأة. مكنتش أعرف إنك هتتعبي كدا. سارة: حرام عليك والله. ده أنا كنت حاسة إني هموت. عمر من خلفهم: مبروك مبروك مبروك مبروك. سارة فضلت تضحك. باسم: منك لله يا أخي. عمر لـ
محمد: ولا أنا مش قولتلك خليك جنبي برا. إيه اللي دخلك عندهم؟ عمر: يا عم دي لحظة حلوة. استنى يا رب أعيشها بقا. إيمان كانت واقفة بعيد وزعلانة. عمر لـ إيمان: مالك؟ إيمان: مفيش، تعبانة شوية بس. عمر: طب تعالي أروحك. إيمان: لأ، مفيش داعي. أنا هاخد تاكسي. عمر: يلا بقا، متخلنيش أتعصب عليكي. ومشوا. وطول الطريق محدش اتكلم. إلى أن وصلوا. إيمان: شكراً. عمر: العفو. بعد شوية الجرس رن. إيمان: حاضر. وفتحت. لقت عمر ومعاه ورد.
عمر: ممكن أدخل؟ إيمان بزعل: لأ، مش ممكن. عمر: بس أنا عندي معاد هنا. والد إيمان من خلفهم: أهلاً يبني، اتفضل. عمر: أنا جاي النهارده يا عمي، طالب إيد الأنسة إيمان. والد إيمان: وأنا يبني، يشرفني إنك تناسبني. أنا أعرف عيلتك كويس. وسألت عليك من وقت ما كلمتني. بس الرأي رأيها. ها، إيه رأيك يا بنتي؟ إيمان بجدية: مش موافقة. عمر بهدوء: بعد إذنك يا عمي، ممكن أقعد معاها لوحدنا. والد إيمان: اتفضل يبني.
عمر وهو يقترب منها: ها، قولتي إيه بقا؟ سمعيني كدا. إيمان: مش موافقة. عمر: مش بمزاجك، على فكرة. إيمان: إيه؟ هتتجوزني غصب؟ عمر بضحك: وماله، وأهو نعيد السيناريو من تاني. إيمان ضحكت. إيمان بدموع: قلبي وجعني أوي لما لقيت كله بيتقدم، وانت حتى مش في بالك. عمر وهو يمسح دموعها: أنا آسف والله. واستاهل كل حاجة، بس متعيطيش. إيمان وهي تقبل يده: متبعدش عني تاني.
عمر بضحك: متقربيش إنتي أكتر من كده، عشان أقسم بالله ما هقدر أمسك نفسي. وأبوكي هيقتلني. إيمان ضحكت. عمر: أيوه كدا. تعالي أما نقول للحاج بقا إنك وافقتي. بعد أسبوع، حسام وعبير كتبوا الكتاب. ومحمد بيغلس عليهم. وسارة وباسم، وإيمان وعمر اتخطبوا في نفس اليوم. وبعد شهر. نور: محمد اصحا بقا. محمد بنوم: سيبيني شوية. نور: قوم بقا، عايزة أقولك حاجة مهمة. محمد بانتباه: نعم؟ نور بفرحة: أنا حامل. محمد: بجد؟
نور: أه والله. تعبت وعملت تحليل وطلعت حامل في شهرين. محمد حضنها وظل يقبل رأسها. محمد: أنا بحبك أوي يا أحلى حاجة في حياتي كلها. نور بحب: وأنا بعشقك. ماذا لو كل ما تحلم به هو مقدر لك من البداية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!