الفصل 21 | من 25 فصل

رواية زواج بالقوه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,138
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

هملت السكينة ولسه هتقطع ايديها. جرى جلال بسرعة وامسك يديها قبل أن تقطع يدها بالسكينة، وقام برمي السكينة أرضًا. جلال بغضب شديد: أنتي إزاي تعملي كده؟ آه فهمني إزاي جتلك القوة تعملي كده؟ عاوزة تموتي كافرة وعاوزة تموتي ابني؟ أنا مش هسمحلك بكده يا رنا، حتى لو هربطك في السرير التسع شهور بتوع الحمل، أنتي فاهمة؟ رنا ببكاء شديد: حرام عليك، انت بتعمل معايا كده ليه؟ أنا معملتش حاجة معاك وحشة، والله العظيم تعبت.

وارتطمت على الأرض جاثية على الأرض تبكي. حرام عليك، ليه كده بتجرحني بكلامك وأفعالك؟ ليه؟ أنا هبقى أم ابنك، على الأقل أقدر إني حامل، والله تعبت، ورحمة أمي. أنا تعبت، كفاية بقى. وصرخت بقوة: آآآآآآآآآآآآآآآآه، آآآآآآآآآآآآآآآآه، كفاية. وفجأة أغمي عليها تحت أقدام جلال، الذي كان يشاهد انهيارها ولم تهتز له شعرة واحدة، وحتى لم ينظر لها. وفجأة سمع صوت اصطدام رأسها بالأرض، فنظر ووجدها قد أغمي عليها.

نزل إليها مسرعًا وحملها إلى السرير. جلال بصوت قوي للخدم: أنتو فين؟ حد يطلب دكتور بسرعة. شعر جلال بالخوف، ليس على رنا، وإنما خوفاً من أن يفقد الطفل الذي سوف يعوضه عن أخيه المتوفى أدهم. جلس جلال بجانبها وحاول كثيراً أن يجعلها تفيق، ولكن رنا كانت لا تستجيب له نهائياً. جاءت الخادمة بعد نداء جلال. جلال بغضب: فين الدكتور؟ اتاخر ليه؟ الخادمة بخوف: جاي حالا يا بيه، على وصول. جلال: استعجليه بسرعة، بسرعة. جلس جلال بجانبها.

جلال: مش هسمحلك يحصلك حاجة مهما حصل، مش هخسر ابني مرة تانية، مهما كان الثمن، أنتي فاهمة؟ مش هسمحلك تموتي ابني تاني، كفاية كنتي السبب في موت أدهم، مش هسمحلك يا رنا مهما حصل إنك تموتي ابني، مش هسمحلك. وهتفيقي وتجيبي ابني، ولو حصله حاجة مش هرحمك يا رنا، مش هرحمك، صدقيني. طرق الباب ودخلت الخادمة ومعها الطبيب. وبعد فحص الطبيب لها بعد مرور وقت ليس بكبير. جلال: الطفل كويس؟

استغرب الطبيب من سؤال جلال عن الطفل وليس عن صحة الأم. الطبيب: هو كويس، مش في أي حاجة وصحته كويس، بس ياريت تعمل شوية فحوصات، لأن الأم عندها السكر وده غلط، وقلت قبل كده لازم انتظام ليها، وهي دلوقتي حامل وده خطر عليها. وكمان واضح إن عندها توتر عصبي شديد، ده اللي رفع نسبة السكر عندها وجاب لها غيبوبة سكر. جلال: السكر ممكن يأثر على الطفل؟

الطبيب: لا، بس طبعاً وارد يأثر لو الأم تعبت زيادة، فياريت يكون في متابعة ليها دايماً أسبوعياً، وطبعاً عشان أكلها وكده، وفحوصات دايماً عشان يمر الحمل بخير. جلال: بكرة إن شاء الله هنيجي المستشفى ونعمل كل الفحوص المطلوبة. الطبيب: كويس جداً، وإن شاء الله هي شوية وتفوق، والدواء ده تمشي عليه بانتظام، وأنا كتبت المواعيد بتاعته، وياريت تبعد عن أي توتر. جلال: شكراً. خرج الطبيب وظل جلال إلى جانب رنا بانتظار أن تفيق.

وشعر بالغضب من نفسه لأنه كان السبب في حالتها، وبسببه هو كان ممكن أن يضر طفله المنتظر. بعد وقت ليس بكبير بدأت رنا تفيق وفتحت عيونها، وجدت جلال جالس بجانبها. اعتدلت رنا في جلستها وشبكت يديها ببعضها ونزلت دموعها بصمت دون أي صوت نهائياً. جلال: أنتي كويسة؟ أومأت رنا برأسها دليل الموافقة. جلال: الدكتور قال إن السكر عالي وده غلط عليكي، حاولي تنتظمي في الأكل والشرب، وبكرة إن شاء الله هنروح المستشفى نطمن عليكي.

لم ترد رنا نهائياً، وإنما كانت تبكي بصمت. أمسك جلال يديها، مما أثار دهشة رنا، لأول مرة جلال يتحدث معها بهدوء. ممكن أن يكون ذلك مجرد شفقة لحالتها فقط. جلال: متفكريش إني خايف عليكي، انتي ده شيء من رابع المستحيلات. أنا كل خوفي على ده. ووضع يديه على بطنها، مما يدل على أن خوفه على طفله فقط ليس إلا، وإنما هي لا تعني له أي شيء. لم ترد عليه رنا. وفجأة طرق الباب. جلال: ادخل. الخادمة: جلال بيه، آنسة سيرين تحت وعاوزة حضرتك.

جلال بدهشة: سيرين؟ طيب نازل حالا. قام جلال مسرعاً ودخل الحمام وأخذ شاور وخرج وارتدى ملابسه. كانت رنا تريد سؤاله من هي تلك المرأة ولماذا يتركها من أجلها. خرج جلال من الغرفة دون أن ينظر إلى رنا حتى نظرة واحدة ونزل إلى تلك الفتاة. تحاملت رنا على نفسها وقامت ترتدي روبها المنزلي لترى من تلك المرأة وتسمع لماذا أتت لترى زوجها. إنها نار الغيرة يا سادة، وبداية الحب دائماً يكون بالغيرة.

خرجت من الغرفة تستند على الجدران إلى أن وصلت إلى بداية السلم. وجدت زوجها وأبو طفلها يحتضن تلك الفتاة التي لم ترى وجهها ويقبلها في شفتيها. قبلة جعلت قلب رنا يبكي بدل من عيونها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...