وقف أدهم من مكانه والتف حول المكتب ووقف أمام رنا. فجأة صفعها بقوة شديدة. أدهم: مش مرات أدهم النجار اللي تقول إنها بتحب راجل تاني. رنا: (بعناد وبصوت عالٍ نتيجة كتمها البكاء حتى لا تظهر ضعفها) أنا مش مراتك. أدهم: مدام وافقتي تتجوزيني تبقي في حكم مراتى. رنا: لا. وفجأة وبدون مقدمات سحبها أدهم إليها وقبلها بعنف في شفتيها حتى آلمتها بشدة، وتركها مثلما أمسكها فجأة. أدهم: ده بس عشان أثبتلك إنك بتاعتي يا حلوة.
رنا: انت مش بني آدم أبداً مستحيل. أدهم: هههههههه. وجلس على مكتبه ونظر لها بسخرية. لا مش بني آدم، أنا أدهم النجار اللي لما أعوز حاجة تترمى تحت رجليا، فهمتي. رنا: بكرهك. أدهم: مش أكتر مني ههههههههههه. تربكت رنا وخرجت وهي تشعر بالإهانة والذل والضعف، ولا تعلم كيف تحولت حياتها بهذه السرعة. اتصلت بحاتم وطلبت منه أن يقابلها في أحد المطاعم للضرورة.
وصلت رنا إلى المطعم وجدت حاتم بانتظارها وعلى وجهه ابتسامة فرحة لرؤيتها. شعرت رنا بغصة في حلقها. كيف سوف تصدمه بأنها ستتزوج غيره؟ كيف؟ اقتربت منه وعلى وجهها ابتسامة حزينة. ألقت التحية عليه وجلست في مقابله. كان حاتم ينظر لها نظرات شك لا يعلم ماذا بها، يريد أن يدخل إلى أعماقها ليعلم ماذا يصيب حبيبته. حاتم: مالك يا رنا؟ شكلك مش مبسوط. رنا: أنا كويسة بس... حاتم: بس إيه؟ احكيلي، عايز أعرف أساعدك.
رنا: للأسف أنت بالذات مستحيل تساعدني. حاتم: (باستغراب) واشمعنا بقى أنا بالذات لا؟ رنا: لأن أنا هتجوز... حاتم: (بصدمة) نعم؟ تتجوزي؟ وأنا سيادتك إيه؟ لعبة في إيد حضرتك؟ ولا كنتي بتتسلي معايا؟ رنا: حاتم افهمني، أنا هتجوز غصب عني. حاتم: (بغضب) غصب عنك إزاي؟ انتي غدرتي بيا يا رنا. كونك توافقي على حد غيري ده خيانة وغدر بيا. ومش أنا اللي أقبل على نفسي كده لأني راجل وعندي كرامة. وهب من مكانه واقفاً.
رنا: حاتم ارجوك اسمعني بس، سبني أشرحلك. حاتم: مفيش داعي لأي شرح نهائي. ورمى بعض النقود على الطاولة وتركها وذهب. جلست رنا حزينة لبعض الوقت، لا تعلم كم من الوقت مر عليها، لا تعلم ماذا تفعل في حياتها. تدمر حبها وسوف تتزوج شخص تبغضه كثيراً، ووالدها في المشفى ولا سبيل لشفائه سوى الزواج من ذلك الشخص المغرور أدهم. يا رب العالمين ساعدني، ليس لي سواك يا الله.
مرت الأيام ورنا تشعر بالحزن وفقدت الكثير من وزنها وظهرت الهالات السوداء تحت عينيها. لا تشعر بأي سعادة رغم التحضيرات لعرسها، لا تساعد بأي شيء. فأنا نسيان هي المشرفة على كل شيء. خرج والدي من المشفى وكنت أمامه فقط أحاول رسم السعادة على وجهي، غير ذلك لا أفعل. أجلس بغرفتي الكثير من الوقت شارده، أشعر باكتئاب داخلي. حاولت كثيراً الاتصال بحبيبي حاتم ولكن كان يرفض الرد عليا نهائياً وهذا ما أثار حزني زيادة.
جاء موعد العرس وكنت أشبه الأميرات، من يراني يشعر أنني أكاد أطير فرحاً وأنني أسعد عروس بالعالم، ولكن من ينظر ويدقق بعيني يعلم أنني أتعس فتاة على وجه الأرض. كم تمنيت أن يتوقف قلبي وأن أموت ولا أقبل على تلك الزيجة. كان أدهم يرتدي بدلة العرس، نعم كان رائع الجمال. قبلني في جبييني وتم كتب الكتاب وأصبحت زوجته. جلسنا سوياً في المكان المخصص لنا.
كان يقترب لنا شاب، تعلقت عيناي به كثيراً، كان يشبه أدهم إلى حد بعيد ولكن واضح أنه أكبر منه سناً. اقترب الشاب ووقف أدهم مسرعاً وأخذه في حضنه وقبله، وكان واضح الحب والاشتياق بينهم. اقترب أدهم منها وعلى وجهه ابتسامة فرحة شديدة. أدهم: رنا، أقدم لك أخي جلال، أكبر مني وهو صاحب إمبراطورية النجار. جلال: مش قوي كده هههههههه. مبروك يا عروسة. رنا: الله يبارك فيك عقبالك.
أدهم: هههه، متوقعش جلال رافض الجواز نهائياً وصعب جداً، ميغركيش أنه بيضحك دلوقتي. جلال: بس بقى عمتاً، حسابنا بعدين. لم تنتبه رنا إلى باقي حديث أدهم وجلال لأنها وجدت حاتم يدخل الفيلا ويسلم على والدها ويخرج ثانية. رنا: أدهم بعد إذنك هروح الحمام. أدهم: اتفضلي. خرجت رنا مسرعة وتوجهت إلى حديقة الفيلا. وجدت حاتم يهم بركوب سيارته. رنا: (بصوت عالٍ) حاتم! وقف حاتم مكانه واقترب منه وعلى وجهه حزن العالم. حاتم: مبروك يا عروسة.
رنا: سامحني يا حاتم، والله غصب عني. حاتم: أظن مفيش داعي للكلام ده كله، الموضوع خلص وانت دلوقتي مرات واحد تاني، يعني معدش ينفع الكلام ولا هيفيد بحاجة نهائي. رنا: أنا كل اللي عاوزك تعرفه إن بحبك وعمري ما هحب حد غيرك، ولا حد هيدخل قلبي غيرك. نظر لها حاتم نظرة حزن وتوجه إلى سيارته مسرعاً وخرج بسرعة عارمة بسيارته. التفت رنا لتدخل الفيلا وجدت خلفها جلال أخو أدهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!