الفصل 7 | من 25 فصل

رواية زواج بالقوه الفصل السابع 7 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
19
كلمة
734
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

مر أسبوعان على وجود رنا بباريس، ولكنها كانت تشعر بأن هذه الأيام مرت كسنوات. كانت تحبس نفسها دائمًا بغرفتها، لا تريد الخروج بحجة التعب، ولكن السبب الرئيسي هو أنها لا تريد رؤية جلال نهائيًا، لا تريد أن ترى نظرات الشك في عيونه، فتكاد تلك النظرات أن تقتلها من شدة الحقد الموجود بها.

أما أدهم، فقد كان ينام في غرفة أخرى مراعاة لتعبها، ولوجود داده نجوى بمرافقة رنا الدائمة، وذلك لمساعدتها عندما تحتاج إلى شيء. كان يعاملها بجفاء، يسأل عليها يوميًا حين خروجه إلى العمل وحين عودته فقط. كانت رنا تجلس شاردة الذهن وتنظر إلى الحديقة الرائعة أمامها، حين قاطع شرودها صوت داده نجوى. نجوى: رنا حبيبتي، ما تنزلي تقعدي في الحديقة شوية؟ رنا: والله نفسي، لإنني اتخنقت جدًا من القعدة هنا، وخصوصًا إني بقيت خلاص تمام.

نجوى: طيب، يلّا بينا. نزلت رنا برفقة نجوى إلى الحديقة وجلست على الأرجوحة تتمتع بها وتستمع بالهواء العليل حولها. مر وقت طويل عليها وعلى جلوسها حتى ساد الظلام. أغلقت رنا عيونها وكانت تتنفس بقوة الهواء، إلى أن سمعت صوت أدهم. ادهم: كويس إنك خرجتي من الكهف بتاعك. انتفضت رنا على إثر صوت أدهم بقوة. رنا بعصبية: إيه، مش تتنحنح أو تقول أي حاجة، خضتني.

ادهم وهو يجلس بجانبها: المرة الجاية هبقى أمسك جرس وأقولك إني جيت قبلها كده، كويس؟ رنا لم ترد، بل وقفت وتوجهت إلى غرفتها مباشرة وهي تزفر في ضيق. صفعت رنا الباب خلفها بقوة وجلست على السرير تكاد تموت غيظًا من استهزاء أدهم بها الشديد. بالأسفل، فجأة فتح الباب بقوة ودخل أدهم وأغلق الباب خلفه. رنا: أفندم، جاي تكمل تريقة؟ ادهم: لا، جاي أمارس حقي الشرعي.

رنا بصوت عالٍ جدًا: اطلع بره، وإلا والله العظيم هصوت وألم عليك كل اللي في البيت. ادهم بصوت غاضب: ده حقي وأنا صبرت عليكِ كتير، ولا تكوني فاكرة إني واخدك أتفرج عليكِ بس. واقترب منها يضمها إليه ويقبلها بشدة، ورنا تحاول التملص منه دون جدوى، إلى أن استطاعت أن تزيحه عنها وصفعته على وجهه بقوة. رنا: حيوان، أنا بكرهك. نظر لها نظرة غاضبة، توقعت رنا أن يثور عليها، ولكن الغريب أنه توجه إلى الخارج وأغلق الباب خلفه بقوة.

نزل أدهم سلالم المنزل وكانت عيونه مليئة بالدموع، ووجد أخيه يصعد السلم. جلال: أدهم، مالك؟ بتعيط ليه؟ ونظر له: إيه ده، أنت بتعيط؟ ادهم: مفيش حاجة. نزل السلالم مسرعًا وتوجه إلى سيارته وانطلق بسرعة. عند رنا، جلست أرضًا تبكي بقوة وتمسح بوجهها بشدة مكان قبلات أدهم، وتلعن اليوم الذي التقت به فيه. أرادت الصراخ ولكن لم تستطع، جلست مكانها كثيرًا تبكي إلى أن غلبها النوم.

جلس جلال ينتظر أخيه كثيرًا ولا يعلم أين هو، شعر بالقلق ينهش قلبه، وخصوصًا لخروجه غاضبًا وسرعته في قيادة السيارة. أصبحت الساعة الثانية صباحًا ولم يصل أدهم، حاول جلال الاتصال به كثيرًا ولكن الهاتف مغلق. سمع جلال صوت هاتف المنزل يرن، فذهب مسرعًا لعله يكون أخيه يطمئنه عليه. جلال: إيه؟ مستحيل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...