الو مستر جلال معايا ايوه على فكرة كانوا بيتكلموا فرنسي هههههههه حضرتك إحنا مستشفى وهنا شقيق حضرتك وصل عندنا في حادث ايه مستحيل الكلام أكيد يا فندم اتأكدنا من جواز السفر أنا جاي على طول انطلق جلال مسرعاً بسيارته كان يدعو الله ألا يصيب أخاه مكروهاً، فهو ليس أخاه فقط، فهو ابنه يعتبره كنزة الكبير، منذ وفاة والديهم لم يحرمه من شيء نهائياً، كان دائماً يفعل المستحيل حتى يلبي له كل طلباته.
كانت أسوأ لحظات في حياة جلال حينما يرى الدموع في عيون أخيه الصغير، وأكبر لحظات سعادته حينما يرى البسمة تزين وجهه، كان يشتاق له لو غاب عنه لدقائق. وحينما قرروا فتح فرع لشركاتهم بفرنسا، رفض أدهم أن يسافر معه وقرر أن يمسك فرع القاهرة. جلال كان يثق به جداً، ولكن دائماً كان يشعر بالخوف عليه، لا يريده أن يغيب عن نظره دقيقة واحدة، وكان يتصل به يومياً بحجة العمل أكثر من عشر مرات، ليس للعمل وإنما لكي يسمع صوته ويطمئن عليه.
وعندما اتصل به وأخبره أن وجد الفتاة التي طالما بحث عنها وأنه يحبها، شعر بالفرحة الشديدة من أجله، رغم الغيرة التي شعر بها، لأن تلك الفتاة سوف تأخذ منه أخيه، لا ليس أخي، وإنما قلبي، وتمنى من قلبه أن تحب أخي الصغير مثلما أحبها بشدة. وصل جلال إلى المشفى وسأل عنه، أخبروه أنه بالعناية الفائقة، توجه إلى هناك مباشرة، وجد الطبيب يخرج من عنده. أخويا أدهم كويس الحالة صعبة جداً، إنه يحتاج الدعاء
يعني إيه، اعمل أي حاجة أرجوك، بس أدهم يقوم، أوس إيديك، خد اللي أنت عاوزه، بس أهم حاجة أخويا يكون كويس، أنا مليش غيره صدقني عملنا كل اللي نقدر عليه، ربنا معاه ارجوك عاوز أشوفه ارجوك اتفضل
دخل جلال مسرعاً إلى أخيه، وجد الأجهزة معلقة بأخيه وبجميع جسده ووجهه وجسده يكاد يكون باللون الأزرق، وجميع ساقه وذراعه مجبسة. نزلت دموعه على وجهه بشدة، كانت شهقات جلال عالية ويتمزق قلبه بقوة، جلس على الأرض وأمسك بيد أخيه السليمة وتحدث إليه ببكاء.
أدهم حبيب قلبي خليك معايا، أنت أهم حد عندي، يا ريتني كنت أنا، وأنت لا، أدهم أنت مش أخويا، لا أنت ابني والله يا أدهم، والله أنا لو كنت خلفت ما كنت هحبه زيك، يا أدهم ارجوك قوم، طيب يارب خد من عمري واديه، يارب، أدهم أنت كنت دايماً تقول لي إنك نفسك تشوفني وأنا عريس، طيب مين هيحضر فرحي دلوقتي؟
فاكر يا أدهم يوم ما بابا مات، أنت قلت لي أنا مش هسيبك أبداً يا جلال، طيب ليه دلوقتي سايبني، بتتكلم ومش بترد عليا، ارجوك يا أدهم رد عليا، ولا أنت لازم أتعصب عليك عشان ترد. فجأة سمع جلال صوت أدهم الهامس. رنا أنا بحبك، بلاش تكرهيني كده، أنا بتعذب، حرام. سمع جلال كلماته. أدهم فتح عينيك، رنا بتحبك ومستنياك في البيت، صدقني دي حتى كانت عاوزة تيجي، بس أنا رفضت علشان مش عاوزها تشوفك كده، قوم بقى حرام عليك.
فجأة سمع جلال صوت الجهاز يدل على توقف قلب حبيبه وأخيه. اجتمع الأطباء والممرضات بسرعة، حاولوا إخراجه ولكنه رفض بشدة، حاولوا كثيراً إنعاش القلب، ولكن قد صعدت روحه إلى خالقه وتركت خلفها قلوباً ممزقة. أسف إنه مات. جلال ذهب مسرعاً إلى أخيه وارتمى على صدره يبكي بقوة.
كده يا أدهم، حرام عليك تسبني لوحدي كده، كسرت ضهر أخوك يا أدهم، وجعتني أكبر وجع في حياتي، قلبي بيوجعني أوي يا أدهم، مش قادر أستحمل فراقك يا حبيبي، آه، يا رب، يا رب، أخويا، يا حبيبي، يا ابني، هعيش من غيرك إزاي، آه، بس هي السبب، هي اللي خلتك تمشي زعلان وتسوق بسرعة وتعمل الحادثة، هدفعها التمن غالي أوي يا أدهم، هخليها تتمنى الموت على اللي هعمله معاها، متخافش أخوك موجود وهياخد حقك يا حبيبي، روح أنت لبابا وماما وسلم لي عليهم يا أدهم، وقولهم إنكم وحشتوني، وأنت كمان هتوحشني أوي، ويا رب أحصلك قريب يا حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!