كانت رنا بدأت التحدي وقررت منذ الآن أنها لن تشعر جلال أنها خائفة منه مرة ثانية. سوف تمثل القوة أمامه، لأنه عندما يرى ضعفها أمامه وخوفه منها يزيد في قسوته عليها، لأنه لا يجد منها أي رادع له، وهي منذ الآن لن توافق على ذلك.
مر أربعة أيام أخرى وكان روتين حياة رنا لا يختلف نهائيًا عما مضى. تشعر بملل شديد، ولكن في الأيام الماضية كانت تشعر بألم دائم ببطنها وتشعر دائمًا بحاجتها الدائمة للخمول والنوم. وها هي الآن تجلس على سريرها تشعر باعياء شديد. دخلت الخادمة ورنا جالسة تشعر بألم شديد. الخادمة: رنا هانم مال حضرتك تعبانة؟ رنا: بطني وجعاني أوي ومش قادرة. الخادمة: من الممكن أن تكون تلك هي آلام الطمث، من الممكن ذلك.
عندما ذكرت الخادمة ذلك، تذكرت رنا أن دورتها الشهرية قد تأخرت أكثر من أسبوع. شعرت رنا بالخوف الشديد. رنا (موجهة كلامها للخادمة) : عايز تجيب لي اختبار حمل من الصيدلية ومش عاوزة حد يعرف مهما كان، انتي فاهمة؟ الخادمة: حاضر يا فندم. خرجت الخادمة لتأتي بطلب رنا، وظلت رنا تنتظرها وبداخلها توتر كبير جدًا. هل فعلاً تحقق حلم جلال بهذه السرعة؟
فهو لم يقترب مني إلا مرة واحدة وحدث ذلك، لا لا مستحيل. أكيد بس ده من التوتر. أنا ليه خائفة كده؟ هو أنا مش عاوزة أخلفه الطفل عشان أسيبه له وأمشي؟ ولا أنا خلاص مش عاوزة أمشي من هنا؟ لا أنا ما هصدق أخلص منه.
طرق الباب مرة ثانية وكانت الخادمة وقد جاءت بطلب رنا. دخلت رنا مسرعة إلى الحمام وقرأت كيفية استخدامه، وبالفعل قامت بالاختبار. كانت تمسكه بيدها وتنظر له ويديها ترتعش بشدة، ولكن كانت المفاجأة لها وجود خطين باللون الأحمر ليدل على أن رنا بالفعل حامل بطفل جلال. لا تعلم رنا لماذا انفجرت في بكاء مرير. وبصوت عالٍ جدًا وكأنها تبكي على حالها أم على طفلها الذي سوف تتخلى عنه. لماذا تبكي؟ لا تعلم، ولكن تعالت شهقاتها للغاية.
فسمعت الخادمة تنادي باسمها خوفًا عليها. خرجت رنا وارتمت في حضن الخادمة وبكت بشدة. لا تعلم لماذا فعلت ذلك، ولكن أرادت أن ترمي حمولها على أي شخص حتى ولو كان غريبًا عنها. الخادمة: رنا هانم في إيه؟ رنا (بصوت مبحوح) : أنا حامل. وبكت مرة ثانية بشدة. الخادمة (بفرحة) : مبروك! جلال بيه هيفرح أوي. أنا لازم أنزل أتصل بيه وأخبره بذلك. ابتعدت رنا عنها بسرعة وجففت دموعها بسرعة. رنا: اياكي تعملي كده، انتي فاهمة؟
دي حاجة خاصة بينا احنا الاتنين، انتي فاهمة؟ وأنا اللي هقوله مش حد تاني. الخادمة: طبعًا يا فندم. رنا: طيب اتفضلي انتي انزلي، بس هات لي أي بسكوت وشاي بس لأني مش قادرة آكل أي حاجة. الخادمة: حاضر يا هانم.
كانت رنا دائمًا في تلك الأيام تشعر بتعب شديد في معدتها وتتناول صباحًا الشاي وبسكوت مملح وتشعر برغبة ملحة في النوم وتتناول طعام بسيط والأكثر تناول الفاكهة. لم يحاول جلال أن يتصل بها مرة ثانية بعد ما حدث في آخر مكالمة بينهم. كانت رنا تجلس بغرفتها تشاهد أحد البرامج الخاصة بتربية الأطفال وتستمع لذلك. لم تخبر رنا أحدًا من أهلها أو نجوى بخبر حملها، رغم تحدثها الدائم معهم خوفًا من أن يخبر أحد جلال بذلك.
كانت رنا تتابع البرنامج بانتباه شديد وتحاول بقدر الإمكان أن تحفظ التعليمات حتى تستطيع المحافظة على طفلها وكانت تتناول بعض الفاكهة، ولكن فجأة فتح الباب ودخل والد طفلها الآن وشعرت رنا بالدهشة الشديدة. جلال (وهو ينظر لها ولدهشتها الشديدة) : بسخرية. وعدت الوحش من جديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!