وقفت رنا مكانها والتفتت له، وجدته يقترب عليها ويمسك يدها بقوة حتى ألمتها، وأرجعها لمكانها الأساسي ورماها بقوة على الكرسي. رنا: انت إزاي جالك الجرأة إنك تعمل كده، وقسمًا بالله... أدهم: هشش، اسكتي. أنا اللي هتكلم وأنتي تسمعي وبس، ومش عاوز مقاطعة. واضح إنك فاكرة إني بهزر معاكي. بصي، أنا هتجوزك والجواز الشهر الجاي، ووالدك موافق. وأنا مفيش حاجة عاوزها إلا ما خدتها. رنا: بس أنا مرتبطة وبحبه أوي، لو سمحت افهم.
ابتعد أدهم عنها وجلس على كرسي قريب، وضع قدم فوق الأخرى وأشعل سيجارًا، وكان ينفخ دخانه وهو ينظر لها من فوق إلى أسفل. أدهم: بهدوء. أولًا، دي مشكلتك مش مشكلتي. وثانيًا، أنتي ملكي أنا وبس. وشغل الحب والكلام الفارغ ده أنا ماليش فيه. ويا ريت تبلغي حبيب القلب إنك هتتجوزي. وقفت رنا وقالت بصوت عالٍ: طلبك مرفوض يا أدهم بيه، وده آخر كلام. وأعلى ما في خيلك اركبه.
وتركته وصعدت مسرعة إلى غرفتها، تشعر بغضب كبير. وجدت هاتفها يرن برقم حبيبها حاتم. رنا: ألو، حاتم حبيبي، وحشتني. حاتم: وأنتي كمان يا قلبي. عاملة إيه بنوتي الصغيرة؟ رنا: كويسة. حاتم: مالك يا رنا، في إيه؟ رنا: مفيش حاجة، أنا عاوزة أخرج. حاتم: ههههههه، كل ده عشان تخرجي؟ حاضر، أنت تؤمر يا كبير، نحن في خدمتك. رنا: ههههههه، بكاش أوي. حاتم: خلاص، اجهزي وبالليل الساعة 7 هعدي عليكي. رنا: أوك، سلام.
أغلقت رنا الهاتف مع حاتم، ورجع لها الغضب مرة أخرى. كيف يجرؤ هذا الشخص الغبي أن يعاملني هكذا؟ وفجأة سمعت رنا صراخ زوجة والدها العالي. فتحت رنا الباب وتوجهت مسرعة إلى غرفة والدها. فتحت الباب وجدت والدها ملقى على الأرض ونانسي تصرخ بشدة. جريت مسرعة إلى الهاتف واتصلت بالإسعاف، التي حضرت بسرعة وأخذت والدي إلى المشفى. كنت أنتظر بالخارج، أنتظر الطبيب أن يخرج ويقول إنه قد مات مثل والدتي. لماذا لا أبكي؟
لا أعرف، كل ما أعرفه أنه منذ وفاة والدتي وأنا لم أبكِ نهائيًا. انتظرت في الخارج أنا ونانسي وهي تبكي بجانبي. خرج الطبيب بعد مرور بعض الوقت ليخبرنا بتحسن حالة والدي وأنه تعرض لأزمة قلبية، وحذرنا بقوة من الزعل الذي قد يؤثر عليه سلبًا. جلست رنا على أقرب كرسي. اقتربت منها نانسي بغضب وصوت عالٍ نسبيًا. نانسي: أنتي السبب في اللي أبوكي فيه دلوقتي. لو حصله حاجة، أنتي السبب. رنا: أنا؟ ليه؟ عملت إيه؟
نانسي: اللي أنتي عملتيه. أنتي عارفة إن أدهم ده يقدر يدخل أبوكي السجن، لا وكمان هيُلعن إفلاسه ويحجز على كل شركاته. وأنتي بغبائك هتخليه يشردنا. إحنا مصدقنا إنه أعجب بيكي وقال إنه عاوز يتجوزك ومش هيطالب بأي حاجة له مقابل كده. رنا: بصدمة. تخليص حق؟ عاوز يتجوزني؟ تخليص حق؟ وبابا وافق؟ نانسي: مكنش موافق، بس أنا أقنعته. رنا: مستحيل، أنا مش مصدقة اللي بيحصل. نانسي: لأ، صدقي. ولو حصل لأبوكي حاجة، أنتي السبب.
ابتعدت نانسي وتركت رنا في أحزانها وتفكيرها المشتت، ولكن اتخذت القرار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!