استيقظت بطلة قصتنا وجدت رأسها ملفوفًا بشاش وذراعها مكسورة ومتجبسة. حاولت التحرك فوجدت الألم يكاد يمزق صدرها، فارتمت بجسدها مرة أخرى على التخت. نزلت دمعة من عينيها وهي تتذكر ما حدث لها والحادث الذي تعرضت له.
تراكمت الأحداث في رأسها وتذكرت ما حدث معها منذ شهور قليلة، يوم وفاة والدتها إثر حادث سيارة وشخص أهوج أودى بحياتها. كانت أمها امرأة رائعة الجمال، تزوجت والدي بعد قصة حب رائعة. اعتقدت حينها أنه لن تكون هناك قصة حب مثلهما، ولكن الواقع عكس ذلك.
بعد مرور شهرين، تزوج والدي من سكرتيرته الحسناء نانسي. هي في الثلاثين من عمرها، ترتدي ملابس تجعلها مثيرة للغاية. تزوجت والدي، وهذه هي الصدمة الأولى. لم أتحدث ولم أظهر الغضب نهائيًا، طالما والدي سيكون سعيدًا. ولكن حدث العكس، والغريب هو شرود والدي الدائم وحزنه البادي عليه. إلى أن أتى ذلك اليوم الذي طلبني فيه في مكتبه. طرقت الباب وسمح لي بالدخول. "بابا، حضرتك عاوزني؟
"أيوه يا رنا يا حبيبتي، اقعدي لأنني عاوزك في موضوع مهم."
أنا رنا، في كلية الفنون الجميلة، أبلغ من العمر 18 عامًا. انطوائية للغاية، لا يوجد لي أصدقاء سوى صديقة لي منذ الصغر تدعى ملك، ولكنها سافرت منذ سنوات مع والدها إلى ألمانيا. شعري باللون الذهبي وعيناي زرقاء، بشرتي بيضاء، ولدي غمازتان تظهران حين أضحك. أحببت ولم أحب في حياتي سوى ابن خالتي حاتم. هو مهندس مدني يتميز بالرجولة والقوة في الشخصية، وهو أيضًا يحبني للغاية، والجميع يعلم اتفاقنا على الزواج حين ينتهي من الدراسة.
"خير يا بابا؟ "بصراحة وبدون مقدمات، جالك عريس." "عريس؟ بس حضرتك عارف إنني وحاتم متفقين على الجواز." "بصي يا رنا، أنا مش هغصبك على حاجة. هو جاي دلوقتي وكل المطلوب منك تقعدي معاه بس، وارفضيه براحتك، بس علشان خاطر بابا اقعدي معاه." مضطرة، قلت: "حاضر يا بابا." "ربنا يحميكي يا بنتي." دخلت الخادمة في نفس الوقت لتعلن عن قدوم العريس المنتظر.
توجهت أنا ووالدي إلى الصالون. وجدت نانسي تجلس معه ويتسامرون كما لو كانوا أصدقاء منذ عمر. كان يرتدي بدلة سوداء، وطويل القامة، عريض المنكبين، ذو جسم رياضي رائع. عيونه باللون الأخضر الغامق وشعره أسود. قمحي البشرة. أفقت من شرودي على صوت والدي. "طيب، هنسيبكم شوية مع بعض." خرج والدي ونانسي. شعرت باضطراب في داخلي من هذا الشخص، لا أعلم لماذا. "إزيك يا رنا؟ أنا أدهم النجار، رجل أعمال." "أهلاً بيك، تشرفت بحضرتك."
"ههههههه، حضرتك؟ في واحدة تقول لجوزها حضرتك برده؟ "جوزها! واضح إنك فاهم غلط. أنا قعدت معاك بس علشان خاطر بابا، غير كده طلب حضرتك مرفوض." "ههههههه، وأنا اللي كنت فاكرك قطة مغمضة، طلعتي نمرة شرسة." "أظن الكلام خلص." وقفت مكاني بعصبية وكنت أتجه إلى الباب، حين سمعت صوته الجهوري الغاضب. "اقفي مكانك، أنا لسه مخلصتش."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!