نسمة بخوف: وأنا إيش يضمنّي إني هرجع سليمة زي ما أنا؟ أدهم يبتسم ويقول: إحنا هنراقبك وهنبقى دايماً معاكي، عشان لو حب يتذاكى أو يعمل حركة مش تمام. نسمة تتذكر سيف والذي قام به فتشعر بقشعريرة أن فرصة الانتقام قد حانت. نسمة: أنا، أنا موافقة! أدهم بابتسامة وهو بيمد إيده: جميلة. جميلة جدًا. نسمة: نعم؟ أدهم: يعني كده ممتاز أوي. ناقص بس ندربك على طريقة التواصل بينا و... إلخ. نسمة: أنا مستعدة نبتدي من دلوقتي لو عايز!
أدهم: لا، إنتي هتهدي شوية عشان الحماس ده وحش أوي، وبعد كده نبقى نشوف الأخبار اللي جات لنا إيه ونحط خطة على أساسها. نسمة تبتسم وتعتقد أنها فرصة مناسبة، فهي لا تملك مسكن. نسمة: بس كنت بقول لك إن عمتي بتحبه أوي ومش هترضى عليه حركة زي دي. فياريت لو تحط في حساباتك بيت أو مكان أقدر أقعد فيه. أدهم: طبعًا. يعجبني إنك مصحصحة معايا. دلوقتي فيه ضابط زميلي هيمشي معاكي لحد باب شقتك الجديدة. بعد قليل وأمام أحد العمارات.
نسمة: بيتي هنا؟ الضابط بسخرية: ده عشان أوامر أدهم بيه. نسمة بغيظ: عشان البلد بس والشباب اللي بيضيع مستقبلهم بالمخدرات. أنا وافقت على المهمة دي. يطلعوا الشقة وقدام الباب الظابط بيطلع مفتاح وبيديه لنسمة. الضابط: أنا كده مهمتي خلصت. اتفضلي مفتاح الشقة، وأدهم قال إن الشقة كاملة ومفروشة. ناقص الساكن بس. نسمة بفرحة تمسك المفتاح: أنا عارفة. تقدر تتفضل أنت. ... في مكان آخر. عمر: يعني إيه كان ماشي معاها راجل و...
إنت بتقول إيه يا بني آدم! شخص: يا بيه والله ده اللي شوفته بعيني، مدام نسمة. عمر يضغط على كلامه بغضب: آنسة نسمة! شخص: آن، آنسة نسمة. أقصد الآنسة نسمة كانت خارجة من القسم معاها راجل، وبعدها وصلوا لحد عمارة وطلعوا لشقة فيها لوحدهم. عمر يمسكه من قميصه: عارف لو طلع اللي بتقوله ده كذب! صدقني هيبقى آخر يوم في عمرك! شخص ثاني: أنا هروح أتأكد يا زعيم ولا يهمك. عمر بغضب ينظر حوله: لا، أنا اللي هتأكد بنفسي! في شقة نسمة.
مبسوطة هي كالفراشة في بستان ورود، أو كقمر أنار بذاته ليضيء الليالي الصامتة. نسمة: الحمد لله. ربنا مبينساش حد أبدًا. أحمدك وأشكرك يا رب. ثم تلقي بنفسها على أريكة لتزيل كل الضغط والتوتر. نسمة بألم: آآآه. أنا قعدت على إيه! تقف بسرعة وتبص تحتها. تلاقي علبة زي بتاعة الهدايا قدامها ملفوفة بشريط ستان أحمر. نسمة بتقعد قدامها على الأرض بتبصلها بإعجاب. حيث لم يسبق لها أن رأت هكذا هدية.
بتفتحها ببطء، وتلاقي فيها رزمتين فلوس وعقد أسود زي الانسيال. وفقعر العلبة ورقة صغيرة مستخبية. بتسحبها.
نسمة: إلى العميلة الشجاعة نسمة. العقد ده هنتواصل بيه مع بعض. فيه جهاز تنصت وكمان نقدر نتعرف بيه على مكانك بالظبط. بس متقلقيش، هنعرف نسمع بس اللي بتقوليه لما تدوسي على الزرار اللي في جنبه ده. أيوه، فالجنب اليمين. وهتلاقي كمان فلوس لو حبيتي تشتري حاجة أو ليكي نفس في حاجة. حاجة ناقصاكي جيبيها. ولون أنا معتقدش إنك هتحتاجي حاجة. أنا مجهز كل حاجة. عيونها بتدمع، وبتبص للورقة بحب.
نسمة: أول مرة حد يهتم بيا كده. مع إنها اهتمام عشان الشغل، بس قلبي فرح بعد مدة طويلة يا أدهم. شكرًا. ويقاطعها صوت الجرس بيضرب. بتقوم علشان تفتح ولكنها بتفتكر البوكس والفلوس، فبتشيلهم فاوضتها وبتمسح دموعها. نسمة: أيوه جاية أهو. فتحت الباب. نسمة بصدمة بتبعد لورا: ع... عمر!! في الجامعة عند سيف. سيف قاعد يصحح ورق الامتحان وباله مشغول بنسمة. سيف لنفسه: إنت هتحن ولا إيه؟
مش كفاية المشاكل اللي جبتها ولا اللي عيلتها كلها واللي عملته معاك؟ لا مش كفاية! هو أنا ليه مش عارف أفكر في حاجة غيرها؟ طب هي دلوقتي عند عمتها ولا فين؟ أكيد بعد اللي قالته مش هتروح، إلا إذا كانت بتضحك عليا عشان تكسب استعطافي معاها. مش عارف. وفجأة وبدون مقدمات مروة تهبد إيدها على المكتب. مروة بجنون: دكتور سيف حضرتك اتجوزت؟! سيف بضيق: الموضوع ميخصكيش يا مروة.
مروة: لا يا دكتور. حضرتك أنا أكتر حد قريب منك المفروض أكون على الأقل عارفة! سيف: مروة، لما تكلمي معايا تحترمي نفسك وتوطي صوتك. إنتي طالبة عندي مش أكتر. أتمنى تفهمي بقى! مروة عيونها دمعت: يعني أنا بجد مجرد طالبة بالنسبة لك؟! سيف: أومال إنتي إيه؟! مروة: ت... تمام يا دكتور. ثم خرجت من الغرفة والدموع تتناثر من خديها الورديين. لقد أحبته فعلاً. سيف يرمي الورق على الأرض بغضب شديد. سيف: ليه بتعملوا معايا كده!!
بعد قليل وإذ بمروة داخل أحد المدرجات. سيف يفتح الباب ويقترب منها بينما هي لا تستطيع رؤيته. سيف لسه هيتكلم سمع صوت مروة وهي بتكلم حد. مروة: خلاص. خلصوا عليه، معدش ليه لازمة في خطتنا! سيف يستغرب. ثم يسمع المزيد. مروة بحزم: ده على أساس إني بثق في عمر أوي. بقولك خلصوا عليه إنتوا! سيف ينسحب ويخرج من الغرفة بخوف كبير. يصل إلى مكتبه. سيف: مروة... وعمر ابن عم نسمة يخلصوا على مين؟! في شقة نسمة. نسمة بفزع: ع... عمر!
إنت بتعمل إيه هنا؟ عمر يدفع نسمة للداخل ويغلق الباب. نسمة: اتفضل اخرج برة. أنا مسمحتلكش تدخل بالطريقة دي! عمر بيزقها على الكنبة وبيـبص بعيونه فالشقة كأنه بيتفحصها. نسمة: إنت هتعمل إيه؟ على فكرة دي عمارة آهلة وممكن أصوت والجيران كلهم هيبقوا قدامك في أقل من دقيقة! عمر بيضحك: ويا ترى بقى مين اللي قالك؟ اللي جابلك الشقة دي؟ نسمة: وهو مين ده؟ عمر وهو بيدور في أرجاء الشقة بحثًا عن أحد: معرفش! والغريب أكتر إنها مش سيف!
نسمة تتذكر مهمتها عندما تسمع اسم سيف. نسمة بدلع: يقطعه يا عمر. سيف ده أكتر إنسان كرهته في حياتي. طلقني ورماني زي ما أكون عظمة بعد ما خد منها اللي عايزة رماها! عمر بغيظ: بتقولي طلقك؟ نسمة: يا ريتني ما وثقت فيه! عمر: أنا هعرفه يعني إيه يلعب معاكي اللعبة القذرة دي! نسمة: خلاص يا عمر، اللي فات مات. وأنا مش عايزة أفتح في صفحة قديمة عشان مبتجيبش غير وقع القلب. قلبي وقلبك! عمر بياخد باله
من نبرة صوتها اللي اختلفت: كنتي بتعملي إيه في القسم؟ نسمة: كنت بقولهم إننا لقينا نور ويعني... يعني كنت بقول للظابط يشوف لي مكان أقعد فيه. معدش عندي مكان وعمتي أكيد مش هترضى تقعدني عندها. عمر بيمسكها من كتفها: وأنا... أنا رحت فين يا نسمة؟ قلت لك قبل كده إني جاهز أدور معاكي على البنت وجاهز معاكي لأي حاجة. أنا دايماً رقبتي سدادة. نسمة: خلاص عشان مكسفش حضرتك الظابط هقعد هنا. وعمر
قبل ما نسمة تخلص كلامها: مفيش حاجة اسمها كده. إنتي هتيجي معايا! نسمة تسكت وهي تبتسم من تحت فمها. ... وصلنا بيت ضخم أوي. دور اتنين تلاتة معدتش. كان كبير وجميل أوي. وطبعًا طول ما أنا ماشية معاه كنت بنبهر بحاجة عشان أخليه مبسوط وفرحان مني وإني بجد لقيت حد اتسند عليه والكلام ده.
سيف: إنتي هتنامي في الأوضة اللي جنبي. وأنا طول ما أنا فالبيت هكون في المكتب. مش عايزك تقلقي من حاجة. إنتي في بيتك. عندي أنا عرين الأسد. ههههااهه. نسمة ابتسمت بصعوبة: تمام. بس بقولك أنا هروح لمكتب الشرطة أوصلهم المفتاح وأشكرهم على العرض ده. عمر: استنى هوصلك. نسمة: لا خليك أنت. أنا هروح وأرجع بسرعة. في مكتب الشرطة. عند أدهم. أدهم بفرحة: هايل يا نسمة. برافو عليكي. نسمة: كله بسبب... ولسه هتكمل. الباب اتفتح.
سيف بخوف: حضرة الظابط فيه حد عايز يقتلني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!