كنز: بصدمة. إيه اللي بيحصل هنا؟ فهموني. سلمي: بدلع. زي ما حضرتك شايف، بنفطر أنا وعمران بيه. كنز: بتفطروا؟ وانت مش ليك زوجة تفطرك؟ أنا جايبة الأكل وجيت عشان ناكل مع بعض. عمران: لا، مش ليا. وبعدين انتي جاية ليه؟ عشان الأكل وبس؟ مش محتاج منك حاجة. اطلعي برة. كنز: لا مش طالعة. لما أشوف آخرة اللي بتعمله ده. بتعاقبني على غلطة عملتها؟ طيب عاقبني براحتك، بس انت عقابك قاسي أوي يا عمران. ليه؟
كنت فاكرة هعيش مبسوطة معاك بعد ما طلّعتها من حياتك؟ بس قساوتك زادت. شوف، أنا آسفة، سامحني، بس مش تعاملني كده. عمران بيسمعها وهو مش متأثر بكلامها ومش همه هي بتقول إيه. مسكها من إيدها وطردها برة المكتب. وفي نص الشركة، وعلى صوته عليها لدرجة أن عشق وغارب خرجوا من مكاتبهم على الصوت. غارب: إيه هنا؟ بيحصل إيه بالظبط؟ بص لقي عمران واقف في نص الشركة وقدامه كنز وهي بتبكي. وبص لصاحبه اللي ملامحه بتدل أنه حصل حاجة بينهم. غارب:
عمران؟ إيه؟ ومال مراتك شكلها كده ليه؟ عمران: مفيش يا غارب. هي كانت جاية تطلب حاجة بس أنا مش موافق عليها. وحسابك معايا في البيت. روحي من هنا يالا. كنز: لا مش خارجة. وراحت لغارب. قول لصاحبك كفاية مذلة وإهانة لكده. انت لو كنت مكانه، وفي واحدة بتحبك، هتعمل أي حاجة عشان مش تروح منها، صح؟ جاوبني يا سيد غارب. لو انت حبيت واحدة وقريبتك بتحبك ومنعت البنت دي إنها تقرب منك، هتسامحها ولا لأ؟ غارب: بتردد.
أنا معرفش يا مدام كنز. أنا آسف، مش هعرف أرد عليكي. أنا... عمران: متردش يا غارب. ومفيش داعي. اخرجي من هنا يا كنز. اطلعي برة. مسكها من دراعها وطلعها برة. وكنز بصتله بدموع وروحت البيت واتصلت بجبل خلته يجيلها. غارب: الكل على مكتبه ومحدش يتكلم في اللي حصل النهاردة. سامعين.
عشق كانت واقفة مش فاهمة حاجة، بس اللي فهمته حب قديم في حياة عمران وبس. ومش اهتمت تعرف الباقي عشان مش مهم بالنسبالها. راحت مكتبها وكمان شغل. وغارب بص لعمران واللي هو ردله النظرة وفهم أنه مش عايز يقول حاجة دلوقتي. عمران: أنا ماشي يا غارب. مخنوق. مش قادر اقعد هنا كتير. غارب: تمام. براحتك. خد إجازة النهاردة. روح.
عمران خرج من الشركة مخنوق ومش طايق حد. أخد عربيته واتمشي بيها بلا هدف. ساق بسرعة بس مش شاف البنت بتاعت العجلة وللأسف اصطدم فيها. عمران: أنا آسف. انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ هي: انت أعمى صح؟ لو مش عارف تسوق بتركب عربية ليه؟ ها. عمران: حقيقي أنا آسف. أنا اللي كنت مخنوق ومش شايف قدامي. فيكي أي حاجة بتوجعك؟ آيل: لا، أنا تمام. وبصراحة العجلة بتاعتي هي اللي فقدت توازنها. أنا اللي آسفة. عمران:
الواضح إنك مش هندية. أي حد مكانك كان بهدل الدنيا. مش أخد رد الفعل العادي ده. آيل: لا مش هندي. أنا غلطانة فعلاً وبعترف. عن اذنك. عمران: استني. ما اتعرفتش بيكي. آيل: بابتسامة ساحرة. أنا آيل شاكر المحمدي. عمران: وأنا عمران جبل. اتشرفت بيكي. آيل ابتسمتله ومسكت عجلتها ومشيت. وعمران فضل متابعها بابتسامة لغاية ما اختفت تماماً وهو مبتسم. فاق لنفسه وكمل مشي بالعربية. دخل البيت ولقي أبوه قاعد مع كنز. جبل:
ممكن أعرف آخر اللي انت فيه ده إيه؟ ها عمران. سواء كنز كانت السبب في اللي حصل لداليا أو هي مشيت من البلد وحدها، مكنتش هتجوزها برده. عمران: عندك حق. وأنا جاي عشان أخلص من ده كله. كنز، انتي طالق بالتلاثة. سواء باللي عملتيه أو لا، أنا كنت هطلقك لأني مش مرتاح ومش بحبك. وانتي كنتي متعلقة بحبال دايبة. انتي تستحقي حد أحسن مني بكتير. بتمنالك التوفيق مع غيري.
كنز سمعت الكلمة دي ودموعها خانتها. واترمت على الكرسي اللي وراها ومش مصدقة اللي سمعته. معقول قدر ينطقها؟ وأبوه اللي اتصدم منه. عمران سابهم ونزل راح لغارب عشان يسيب مساحة لكنز تلم هدومها براحتها أو تنهار. عمران راح لغارب وفتحتله حورية. حورية: عمران؟ انت كويس؟ تعالي اتفضل. غارب لسه ما جاش. تعالي استناه. رحيم: أهلاً يا عمران. إيه؟ انت كويس؟ عمران: آه أنا كويس يا أونكل. غارب فين؟ رحيم:
زمانه جاي. تعالي نشرب حاجة لغاية ما يجي. عمران كان بيشرب معاهم الشاي وهو ساكت وسرحان. ورحيم حس إن فيه حاجة بس مش سأله. بعد ساعتين غارب وعشق وصلوا وشافوا عمران. غارب: عمران؟ انت هنا؟ إمتى؟ حصل حاجة ولا إيه؟ انت كويس؟ عشق: عن اذنكم. طالعة فوق. غارب: عمران؟ مش تسكت؟ قول حصل إيه؟ عمران: أنا طلقت كنز. ممكن اقعد عندك النهاردة؟ غارب والكل: إيه؟ ليه؟ لسه موضوع داليا مأثر عليك؟ البنت غلطت وغلطتها كبير، بس مش لدرجة الطلاق.
عمران: مش عشان داليا يا غارب. داليا خلاص ماتت. وأولادها وأهلها أمنت لهم حياتهم خلاص. أنا اللي مش مرتاح ولا بحبها. وحقيقي كده أفضل لينا. هي بتحبني ومتعلقة في حبال دايبة وبتعافر في ده. وأنا مغصوب على ده كله. غارب: ومرتاح دلوقتي يا صاحبي ولا لأ؟ عمران: مرتاح يا غارب. وقوي. عشان لو قعدنا مع بعض أكتر من كده، كنز كانت هتكره نفسها وهي بتعافر في علاقة خسرانة. فاهمني؟ ممكن آيات معاكم هنا النهاردة لو مش فيها إحراج؟ حورية:
إحراج إيه بس يا حبيبي؟ انت زي ابني. وهنا بيتك كمان. أهلاً بيك. غارب خد صاحبك واطلعوا. وأنا هبعت العشاء مع الدادة. غارب: حاضر. تعالي معايا يالا. غارب أخد عمران في أوضته. وحورية بعتتلهم العشاء ودخلت لعشق. عشق: خير يا طنط. حورية: اسمعي. أنا متعاطفة معاكي، بس عشان ظروفك وابني حكالي حكايتك. وممكن تعاملك زي بنتي. بس اللي عملتيه الصبح ده، وإنك تهاجميه بالطريقة دي، ده اللي مش هسمح بيه. فهماني؟ عشق:
من غير ما تقولي حاجة حضرتك. أنا اعتذرتله ومش هكررها تاني. أنا آسفة. حورية مش اتكلمت وطلعت من اوضتها. وعشق دموعها خانتها. بس مسحتهم ونامت. عند غارب، كانوا قاعدين ساكتين وكل واحد فيهم بيفكر. غارب بص لعمران واتكلم. غارب: متأكد إنك كويس، صح؟ عمران: عمري ما كنت كويس غير دلوقتي. صحيح، احنا قاعدين في أوضتك. مراتك فين؟ غارب: في أوضة الضيوف. اشترطت إنها مش هتقعد غير فيها. عمران: تعرف حصلي حاجة حلوة النهاردة؟
شفت ملاك بعيون فيروزي. غارب: بضحك. ملاك بعيوني فيروزي؟ انت كنت بتحلم ولا إيه؟ عمران: يا ريته كان حلم. بس لأ، ده حقيقة. وحقيقة حلوة كمان. غارب: لا مش فاهم. احكيلي حكاية الملاك دي. عمران: هحكيلك... وبس. ده اللي حصل. غارب: صدفة تخليك عامل كده في نفسك؟ والملاك دي مش ليها اسم ولا مش عارف؟ عمران: بتوهان وهيام. آيل. غارب: آيل؟ بقولك اسم البنت إيه؟ مش تقولي عايز تشوف الآيل. عمران: يا بني، البنت اسمها آيل. اسمها كده.
غارب قعد ثواني يستوعب اللي قاله وانفجر بالضحك. غارب: بضحك. مكتوب عليك تعرف ناس أسماؤهم غريبة. عمران: اسمها غريب، بس فريد وعجبني كمان. غارب: يا سبحان الله. دلوقتي اسمها عجبك؟ اشمعنى أنا كنت مستغرب اسمي. عمران: ها؟ بتقول حاجة يا غارب؟ غارب: بابتسامة. لا. يالا ننام. تصبح على خير. عمران: وانت من أهله. عند كنز، كانت بتبكي ومش مصدقة اللي حصل أبداً. وجبل لأول مرة ياخد صف ابنه. جبل:
عمران عمل الصح يا كنز. أنا غلطت لأني جوّزته من غير إرادته من الأول ودمرتك انتي. كنز: إيه دلوقتي؟ انت غلطان يا عمي. بس أنا كنت مستعدة أقعد معاه حتى لو مش بيحبني. جبل: يا بنتي افهمي. انتو مش لبعض. عمران مش بيحبك. لو كان بيحبك مكانش قبل داليا ولا حبها. فهماني؟ لمي هدومك عشان نرجع قنا الصبح. يالا. كنز: حاضر يا عمي.
كنز قامت لمّت هدومها واستسلمت لأمرها. واتأكدت أن عمران عمره ما هيكون ليها ومش نصيبها من الأول. بس كانت بتكابر. كنز لمّت هدومها ونامت. تاني يوم رجعت هي وجبل قنا وراحت بيتها ومش اتكلمت مع حد. وقررت أنها تعيش لنفسها وبس ومش هتفكر في عمران تاني. وبما أنها خريجة زراعة، ف اشتغلت مع أبوها وعمها. عند عمران وغارب، صحيوا وفطروا وكانوا هيتحركوا على الشركة. بس عشق نادت على غارب. غارب: خير؟ عايزة حاجة؟ عشق:
تسمحلي بإجازة النهاردة. غارب: ممكن أعرف السبب. عشق: عايزة آخد ريست. ممكن. غارب: تمام. خديها. غارب مشي هو وعمران ووصلوا الشركة ودخلوا المكتب. والسكرتيرة دخلت ليهم. رانيا: غارب بيه. المسؤولة عن شركة المحمدي وصلت. أدخلها؟ غارب: آه. دخليها. عمران: المحمدي؟ هي دي الشركة اللي قلت إنك هتتعامل معاها؟ غارب: آه. بصراحة شركتهم كويسة وواحدة وضعها في السوق. ولو تعاملنا معاهم هنكسب. صباح الخير. ممكن أدخل؟ غارب:
أهلاً. اتفضلي. شرفتيني. عمران حس إن الصوت مش غريب. بص لها واتكلم باستغراب. عمران: مش معقول؟ آيل؟ انتي المسؤولة؟ آيل: بابتسامة. أستاذ عمران؟ ازيك؟ غارب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!