حوريه واقفه قدام قبر أبوها والدموع في عينيها واتكلمت. حوريه: (ببكاء) وحشتني يا بابا، برغم كل حاجة عملتها فيا، وقسوتك اللي غير مبررة، وكرهك ده، بس والله بحبك ولغاية دلوقتي، وكنت بدور عليك بقالي سنين، وصدمة موتك كسرتني يا أبويا، يا ريتك كنت عايش كنت أفهم منك ليه بتعاملني كده، بس معلش ربنا يرحمك. رحيم كان بيسمعها وقلبه واجعه عليها، قرب منها وحط أيده على دراعها وهي بصتله والدموع في عينيها وحضنته. رحيم: (بابتسامة)
اهدي يا حوريه، هو في مكان أحسن من هنا، ادعيله. حوريه: داعياله ومسامحاه كمان والله، بس كان نفسي يجاوب على أسئلتي. "أنا هجاوبك على أسئلتك كلها، مش هسيبك محتارة أبدًا." الاتنين بصوا لمصدر الصوت لقوا ست أربعينية ملامحها هادئة وطيبه. حوريه: (باستغراب) حضرتك مين؟ انتي عارفاني؟
هي: آه يا حبيبتي، أنا عمتك راويه، اللي أبوكي كان مفهمنا كل ما يجي هنا إنك موتي، بس احنا عرفنا من قريب إنك متجوزة وعايشة مبسوطة، وعرفتك من مواصفاتك، والغفران لما شافوكي جم قالولي. رحيم: (باستغراب) عمتها؟ بس اللي أعرفه إن حوريه مش كان ليها قرايب، ده اللي عمي قاله في مرة. راويه: هو أخويا كده طول عمره بيأذي في اللي حواليه، اتفضلوا معايا على البيت، بيت عمتك العمدة يا بنت أخويا، غفير مرعي.
مرعي: أؤمريني يا حضرة العمدة، أوامرك. راويه: هات شنط البهوات وتعالى ورانا، بنت أخويا وجوزها مشرفينا يومين. حوريه: أنا مش فاهمة حاجة يا رحيم. رحيم: ولا أنا، بس دلوقتي هنفهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!