كنز ما خلتش عمران يخرج، ووقفت قدامه ورفعت إيديها علشان تمنعه يخرج، واتكلمت: "بإصرار، وأنا مش هسيبك تطلع من هنا غير وأنت مجاوب ع سؤالي يا عمران، فاهم ولا لا؟ عمران بصلها بتحدي، وبص لإيدها الممدودة قدامه، شال إيديها وخرج لأبوه اللي قاعد، وقعد جنبه. كنز اتصدمت من تصرفه وخرجت وراه. كنز: "بردو مش هسيبك غير لما تجاوبني ع سؤالي." عمران بزعيق: "اسمعي، أنا مش فاضيلك، مش كنتي جايالي جوه وبتقولي الغدا جاهز؟
وإيدينا قاعدين ع السفرة، وملكيش الحق تسأليني أصلاً، فاهمه؟ اقعدي زيك زي الكرسي واخرسي، سامعة." جبل بهدوء: "كنز مش دلوقتي، اهدي تمام." عمران: "آه، اسمعي كلام عمك واهدي بقى." قعدوا كلهم اتغدوا، وكنز شالت الغدا وبتنضف المطبخ، وجبل كان بيتكلم مع عمران. جبل بهدوء: "بردو مش هتقولي جبت منين كلامك ده؟ عمران: "وأنا قلت لك مش مهم، المهم إنك بعتني لواحد مش يستاهل يا أبويا." وهما بيتكلموا، جرس الباب رن، وعمران فتح ولقاه غارب.
عمران باستغراب: "غارب! فيه حاجة حصلت معاك؟ أنت كويس؟ عمو وطنط تمام؟ غارب: "إيه يا بني، اهدي. أنا كويس، وبابا وماما كويسين، بس مخنوق ومش عايز أروح الشركة، قلت أجيلك، لو مش ينفع هاجي في يوم تاني." عمران: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ ادخل اتفضل، البيت بيتك." غارب دخل واتفاجأ بجبل، وراح عنده وسلم عليه. غارب: "أخبارك يا عمي؟ حضرتك كويس؟
جبل بابتسامة: "كويس يا بني، أنا هقوم علشان تقعدوا مع بعض براحتكم. كنز شوفي ضيف جوزك يشرب إيه." كنز: "أستاذ غارب مش ضيف، هو صاحب بيت زي ما كان بيقول عمران. تشرب إيه يا أستاذ غارب؟ غارب من غير ما يبص ناحيتها احترامًا لصاحبه: "شكرًا ليكي، مش ليه لزوم، أنا شوية وماشي." عمران: "هو مش هيشرب حاجة، خدي بابا وخليكم جوه، ومش تطلعي غير لما أناديكي." كنز بهدوء: "حاضر، عن إذنكم." عمران بص لغارب لقاه ساكت وباين عليه مهموم.
عمران بابتسامة: "مالك يا صاحب الاسم الغريب أنت؟ غارب بابتسامة: "أنت لسه فاكر ده؟ عمران: "أكيد، تقريبًا مفيش حد سمى الاسم ده غير عمي رحيم. ها مالك يا صاحبي؟
غارب: "روحت لعشق لأنه كان في دماغي حاجة كده، رحتلها بيتها في الحارة لقيت أبوها بيضربها، وفي آخر الخناقة طردها لما عرف إني صاحب الشغل بتاعها وجاي أكلفها بشغل إضافي بتاع فلوس يعني، واقترحت عليها أوديها في مكان تاني، طردتني ومش عارف أحل الأمور إزاي. وتاني حاجة أمي وأبويا العلاقة اتوترت بينهم." عمران: "مشكلة عشق هنحلها بعدين، بس إيه مشكلة عمي وطنط حصل حاجة بينهم يعني؟
غارب: "عرفت بالصدفة إمبارح من بابا بعد ما حكيت له اللي حصل مع عشق، إن جدي مات من أكتر من سنتين وهو بيحكي لي اتفاجأت بماما مصدومة بره وعرفت إنه ميت مش عايش. ومن إمبارح وماما مش عايزة تشوف بابا وبتكلمه بفتور وجمود كبير، وأنا مش عارف حاجة أبدًا وتايه، ولما ببقى تايه باجي عندك، بس الواضح إنك مش هتفضي دلوقتي." عمران: "وليه افترضت إني مش هفضالك يعني؟ قوم بينا نتمشى تحت يلا." غارب: "بس باباك مش هينفع كده، يقولوا عليّ إيه؟
عمران: "ما يهمكش، أساسًا الجو هنا متوتر كمان، يلا بينا." عمران وغارب سابوا البيت ونزلوا يتمشوا، هما الاتنين كانوا سرحانين وعمران بص لغارب. عمران: "مامتك رد فعلها طبيعي يا غارب، بحسب اللي قلته عن جدك إنه كان شخص سيء ومينفعش أب، ومامتك بالرغم من ده كله بتحبه، فطبيعي اللي حصل ده. باباك من وجهة نظره كدب لأنه من مصلحتها هي بس هي مش مستقبلة ده. اهدي، هيتصالحوا. بالنسبة لعشق أنت مديون ليها باعتذار."
غارب: "معاك حق في كلامك، هروحلها وأعرض عليها مساعدتي. قلي كلمتك تاني؟ عمران: "لا، وبكلمها مش بترد أبدًا، وخايف عليها ليكون عمل فيها حاجة." عند داليا كانت بتتقلب في السرير بسبب الكوابيس، والعرق بينزل منها بطريقة غبية جدًا ومش عارفة تاخد نفسها. دخل عليها مازن ابنها يصحيها بس مش بتتجاوب معاه، وهو خايف عليها جاب فونها واتصل على رقم عمران اللي داليا شاورت عليه، وعمران شاف رقم غريب رد عليه.
مازن ببكاء: "عمو عمران أنا مازن، الحقنا ماما مش بترد عليّ." عمران بخوف: "مازن أنت كويس؟ مامتك مالها؟ مازن: "مش بترد عليّ وبتهلوس، أنا خايف أوي." عمران: "اطلب مساعدة من جيرانكم يا حبيبي." مازن: "إحنا مش في المنصورة، إحنا في قنا. ماما اتخانقت مع بابا تاني وضربته بالسكين وجابتنا على قنا يا عمو." عمران: "إيه ده كله حصل؟ اهدي يا حبيبي اهدي ومش تخاف فاهم؟ هكلم دكتور من هناك وهيجيلك."
عمران قفل الخط مع مازن واتصل على دكتور وجدي وحكاله اللي حصل وقفل معاه، وعمران كان خايف ومتوتر جدًا. غارب: "في إيه يا عمران قلقتني؟ عمران: "إحنا لازم نروح قنا حالًا يا غارب." غارب: "دلوقتي؟ حصل إيه؟ عمران: "يلا بينا هقولك في الطريق." عند حورية ورحيم وصلوا الغربية بعد ساعات سفر، والسكوت هو المسيطر بينهم، وراحوا مدافن عيلة حورية ووقفت قدام قبر أبوها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!