كانت رودي قاعدة في الجامعه وفجأة جه كنان بلبس متبهدل وكله رمل وشكله مش كويس. كان بيسألها عن جودي. "رودي، انتي ناسية إننا متخاصمين؟ "كنان، بنظرة تحذير. هي فين؟ "رودي بلعت ريقها وقالت: في إيه؟ "كنان بغضب: بتخو*ني؟ صحبتك بتخو*ني؟ "رودي: لا يمكن دي... "كنان قاطعها بتحذير وقال: انتي تقولي هي فين، وانتِ ساكتة." "بصتله بتردد وبعدين قالت بخوف: جت من ثواني ودخلت مكتب دكتور علي."
وقبل ما تستوعب، كان كنان اختفى من قدامها ودخل مكتب علي بغضب. بيبص لجودي بانفعال، بس اتصدم لما لقاها ضربت علي بالقلم وهو بيحضنها. فجأة شدها منه وفضل يضرب فيه بغباء لحد ما وقع في الأرض. فنزلت جودي وزقته وهي بتعيط وبتبص على علي اللي كان فاقد الوعي بدموع وبتحضنه. اتصدم كنان وزعق فيها: "يعني هو ده اللي بتخو*نيني معاه وعايزة نطلق عشانه؟ "رودي من صدمتها قامت
وقفت وضربته بالقلم وقالت: انت عارف أنا بنت مين وتربيتي إيه، بس شكلك نسيت. فاسمع بقى يا ابن الناس، أنا هطمن على علي وهروح عند أهلي. لما تبقى تعرف انت بتكلم مين، ابقى تعالا خدني. عن إذنك." زقت جودي كنان بغضب عشان تخلي اللجنة الطبية تدخل تشوف علي. واطمنت عليه. وأول ما فاق بصتله هو وكنان بغضب وقالت ببرود: "انتوا الاتنين حسابكم معايا تقيل، بس العقاب بعدين." وسبتهم ومشيت. جودي كانت متعصبة وروحت لرودي بغضب.
"جودي: قومي يا زفتة تعالي معايا." "رودي عملت مقموصة واتجاهلتها." "جودي بغضب: انتي هتقومي ولا إمشي؟ "رودي ببرود: مش قايمة." "جودي: أنا عند بابا في البيت، لو حبتي تيجيلي عشان تبقي عارفة." سبتها ومشت. ورودي لسه قاعدة، وفجأة وقفت. "نعم؟ عند بابا؟ ليه؟ لتكون؟ ينهار لأ مش معقول. أكيد مجنونة وتعملها؟ طلّقوا بنت العميد." كانت رودي واقفة تكلم نفسها، ولقت اللي بيقولها: "انتي هبلة؟ بتكلمي نفسك؟
"رودي: ولا ولا فكك. أخوكي وفوق، اطلعله. وبنت خالتك ولا بنت عمتك، روحي." "عماد بضحك: جايلك انت يا جميل." "رودي: لأ، بص الجنان بتاعك وشغل الروايات، جربه في إخواته وصحابه، بس أنا لأ." "عماد بضحك: وأنا برضوا هاعملك زي شوية العر* دول." "بصتله ببرود وقالت: فكك." وسبته ومشيت عشان تروح لجودي. "عماد بضحك: مسيرك تحبيني يا جميل." وطلع يشوف علي وكنان. أول ما شافه مسك فيه بغضب: "انت مين انت كمان؟ "عماد: اهدا يا ابني، انت الي مين؟
"علي ببرود: ده كنان." "عماد بضحك: أهلللللا أبو نسب." "كنان: أبو نسب؟ "عماد: أيوه، مش جوز أختك." "كنان: إيه أصله ده؟ "علي: كنان، سيبك منه." "عماد: اتلم ياض، أنا أخوك الكبير." "علي: احنا تؤام يا حما*ر." "كنان: تؤام وإخوات جودي؟ "عماد: انت متعرفش إننا ولاد خالة جودي، وإننا إخوات في الرضاعة؟ كنان اتصدم لأنه أول مرة يعرف ومبقاش عارف يرد بإيه.
علي حس بتوتره فقال: "إن في مشاكل بين باباهم وأبو جودي، وعشان كده مفيش كلام كتير عنهم. وعشان كده جودي كانت بتشد معاه كتير وقتها، مكنتش لسه تعرف إنه هو قريبها لأنه سافر من كام سنة وشكله اتغير. وعرفت هو مين في الشكوى اللي قدمتها ضده." كنان اتنهد وقال: "لازم أروح لها." "علي بتهكم: ابقى قابلني لو ردت عليك." "عماد: ولا انت عيل نكد. تعال يا كنان وسيبك منه، وأنا أصالحك."
كنان وعماد نزلوا وركبوا العربية. وفجأة لقوا علي راكب ورا. "كنان: نعم؟ إيه ده؟ إيه اللي جابك؟ "علي: جاي معاكم، فيها حاجة؟ "عماد: جاي ليه؟ مش عايزينك." "علي: والله ده اللي عندي، هاجي معاكم. هتمشوا؟ يلا. مش هتمشوا؟ أنا فاضي النهارده، موريش حاجة." "عماد: يوووه، انزل." "علي: لأ." "كنان: خلاص خلاص، أنا هتحرك. بس والله يا علي لو نطقت بحرف، لار*ميك من العربية." "علي: اخلص." مشيوا التلاتة.
جودي وصلت البيت لقت الشغالة بس اللي موجودة، وباباه ومراته مسافرين من شوية ومش هيرجعوا غير بعد أربع أيام. فادتها إجازة لحد ما يرجعوا. وفضلت هي في البيت لوحدها. طلعت بلوزة كت وليجن وربطت شال على وسطها وقعدت تجهز أكل. لاتنين. وفعلاً قبل ما تخلص، كانت رودي جت وقعدوا سوا يتكلموا وياكلوا. وشوية ولقوا الشباب التلاتة داخلين عليهم. "جودي بصراخ: بره يا حيو*ان منك ليه؟ قامت رودي وقفت قدامها عشان تداريها. وشورتلهم التلاتة بره.
وجودي طلعت غيرت لبجامة طويلة وواسعة ونزلت وقفت ورا الباب. "جودي بغضب: انت يا بغـ*ل منك ليه؟ ليه إيه اللي جابكم هنا؟ وداخلين زي الحميـ*ر؟ هي مش البيوت ليها حرمة؟ "كنان بغضب: إيه اللي كنتي لبساه ده؟ "جودي: وانت مالك؟ "كنان: أنا جوزك." "جودي: جوزي وأنا في بيتك، لكن في بيت بابا الدخول بإذن." "كنان: افتحي نتفاهم طيب." "جودي: التفاهم ده لما يكون بابا موجود، غير كده لأ." "كنان: ودي حبيبتي؟ "جودي بتريقه: جودي حبيبتي؟
لأ والله. مش من شوية كنت بخونك مع المتخلف اللي أمه بل*تنا بيه." "عماد بهدوء: جودي، حبيت ميدو هت... "جودي بغضب: إنسى! مش جيت معاهم يبقي رقبت جدي الكبير. مانا مدخله مخلوق منكم، واتفضلوا من غير طرود، بدل ما أطلب البوليس." "كنان: هتطلبي لجوزك وإخواتك البوليس؟ "جودي: هو أنا مقولتلكش؟ أنا رفعت عليك قضية خلع. وبالنسبة للاثنين، فهم إخوات بالرضاعة مش رسمي، فهتتحبسوا. يلا، هونا." "كنان: هتطلبي؟ "جودي: لأ."
"كنان: طب أنا بقا مش متحرك من مكاني." "جودي: أولع أنا مش هفتح برضوا." كنان قعد وعلي وعماد جنبه. أما جودي، فخرجت سرقة مع رودي للباب اللي ورا، وودعتها ورجعت قعدت تذاكر شوية لحد ما جه ليل. قعدت تتفرج على أفلام. أما الشباب، علي وعماد قالوا لـ كنان ييجي يقعد معاهم في الأوضة اللي في الجنينة، بس كنان كان خايف يسيب جودي لوحدها، فرفض. وشوية الجو برد، فخرج عماد ومعاه غطا وغطى كنان ودخلوا.
شويه كان علي خارج يشوف كنان فين، لقاه نايم وبيخرف وكأنه شايف كابوس وبيقول: "سبتوني ليه؟ " وزي ما يكون بيعيط. علي بسرعة: "كنان! كنان! كنان اصحي، ده كابوس مش حقيقة." قام كنان مفزوع وهو بيقول: "لااااا! جودي سمعت صرخته، بصت من الشباك بفزع، لقته قاعد مع علي، فدخلت تاني. أما علي، فكان قاعد مع كنان. "كنان: انت سمعت إيه؟ "علي: حكاله." "كنان اتنهد وقال: ربنا يرحمهم." "علي: يارب. وكمل بفضول: بس هما مين؟ "كنان
وشه اتغير وقال: أهلي." "علي لما حس كنان متضايق قال: لو مش عايز تحكي خلاص." "كنان: لأ عادي، هحكيلك." وعلي قعد بتركيز. وكنان كان بيحكيله إنه أهله ماتوا في حادثة وهو صغير، ومفضلش غير هو وأخته الكبيرة، وعمه كان وحش معاهم وجوزها صغيره وسافرت مع جوزها، ومن يومها ما يعرفش عنها حاجة. علي كان بيسمعه وشايف تركيزه مع جودي، فحس قد إيه هو بيحبها. "علي: تعرف إني فعلاً بحبها." "كنان: بتحبها؟ "علي: أيوه، بس مش زيك."
"كنان: أكيد. مهو انت أخوها." "علي رد وقال: لأ، مش أخوها. عماد بس اللي أخوها في الرضاعة." بس اتفاجئ إن كنان مش قدامه. لما سمع صوت إزاز بيتكسر، ولقى كنان كسر الشباك ونط منه. فراح وراه جري، لقي جودي قاعدة في الأرض بتترعش وبتعيط، وفجأة اغمى عليها. كنان شالها وطلعها فوق، وحس إنها سخنة، فجاب تلج وعملها كمادات. وعلي واقف مصدوم. وجودي بتخرف وبتقول: "كنان" وهي بتعيط وبتنادي أمها وخالتها، وكلهم، بس كانت
بتنادي كنان بقوة وتقول: "متسبنيش." وبتعيط بهستيريا. كنان جاب حقنة، اداها ليها، لأن الوقت متأخر ومستحيل تيجي دكتورة معاه، وهو مش هيقبل إنه تتكشف على راجل حتى لو دكتور. طلع كنان حقنة للسخونية من علبة الإسعافات وقعد جنبها بالكمادات وهو ماسك إيدها وبيبو*سها وبيقولها إنه بيحبها وإنه أسف بجد. علي في الوقت ده حس إنه دخيل عليهم، فخرج وهو مخنوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!