فجأة لقيت نفسي بحط إيدي على بوقه وبقول: بلاش. بص لي وقال ببرود: ليه؟ تنهدت وقلت: لازم نستنى يومين ونتخانق وبعدين نطلق. بص لي بتحكم وقال: عشان يخلّي لك الجو؟ بصدمة رديت: جو إيه؟ قال بغضب: تخيلي تتفاجئي إنّي بخونك وبحب بنت تانية وبطلقك عشانها، إحساسك هيكون إيه؟ مبقتش عارفة أرد من صدمتي: أنت بتقول إيه؟ كنان بغضب: بقول اللي حصل لأنك بتـ... سكت ثواني وقال وهو بياخد
نفسه بصعوبة عشان يهدأ: أنتِ بتضحكي عليا وبتخسريني حب حياتي. جودي بصدمة: إيه؟ كنان تنفس بهدوء وقال: زي ما سمعتِ. جودي: وكلامك حالاً؟ كنان: كان ضعف مني تجاه جمالك ورغبتي في إني أحس إنه ملكي، لكن مش أكتر من كده. جودي بغضب: أنت حقير وحيوان وأنا بكرهك. سبته ودخلت البيت بعياط وهو خرج متعصب، مش مصدق إن جودي بتخونه ويكتشف ده وقت ما يعترف لها بحبه. كنان بغضب: غبي ومتخلف، إزاي قبلت تحبها وتعترف لها؟
خدعتك بجمالها ولا البراءة اللي تبان في عينيها؟ ولا أنت أصلًا كنت... لا مش ممكن، أنت مكنتش بتحبها. ومرة واحدة نزل على الأرض قدام البحر وهو بيعيط بصوت عالي وبيقول: لأول مرة بتعيط من وقت ما كنت طفل. معيطتش يوم موت أهلك ولا مع ظلم عمك وكرهه ليك، بتعيط دلوقتي ليه؟ فضل يضرب على قلبه ويقول: حبيتها ليه..؟ ليه هي؟ ليه عملت كل اللعبة دي؟ عشان تجوزه وتخليها تحبك، وأهي خانتك، اشرب بقى من أفعالك. حبيتها ليه ليييييه؟
فضل كنان على الحالة دي لحد قرب الفجر، تعب ونام على الرمل. أما جودي، فكانت طول الليل صاحية ومصدومة من اللي حصل، وبتتمنى ميكنش صح ويكون قاصد يضايقها. بس كنان مش كده، عمره ما يجرب يجرها وهو بيحبها، بس هو قال إنه مش بيحبها.
جودي فضلت طول الليل صاحية وقامت بدري لبست وخرجت، كانت مش عارفة هي المفروض تعمل إيه في الوقت ده. فضلت ماشية لحد ما وصلت لبيت والدتها اللي اتجوزت فيه بعد طلاقها من أبوها. وقفت قدامه متسمرة للحظات، وفجأة انتصرت على خوفها طول السنين اللي فاتت وخبطت على الباب. فجأة سمعت صوت مامتها بتقول: مين اللي بره؟ أنا جايه أهو. وسمعت صوت بنوتة مش كبيرة ولا صغيرة بتقول: خليكي يا ماما، أنا هشوف مين.
فجأة اتفتح الباب وكانت جودي بتبص للبنت وهي بتتنفس بصعوبة وقالت: ممكن أدخل؟ البنت: مين حضرتك؟ جودي اتوترت ومبقتش عارفة تقول إيه. البنت بقلق: أنتِ كويسة يا آنسة؟ في اللحظة دي طلع صوت مامتها بتقول: مين يا چودو؟ ظهر وش مامتها، أول ما شفتها جريت عليها وحضنتها وهي بتقول: جودي. في اللحظة دي بصت جودي ليها وابتسمت وقالت: هي دي بقى چود؟ قدامها ابتسمت وقالت: أيوه. جودي شورتلها وابتسمت وقالت: إزيك؟ چود بتوتر: الحمد لله.
جودي ضحكت لما لاحظت توترها وقالت لمامتها إنها نسيت حاجة بره وعايزة تجيبها، وقالت إنها عايزة جود معاها. الأم وافقت وخرجوا البنتين. وقفت چودي وسندت على العربية وجود جنبها. كانوا ساكتين لحد ما جودي نطقت: المفروض لما اتنين أخوات مشافوش بعض من سنين يتقابلوا بيحضنوا بعض بسعادة، وخصوصًا لو ليهم نفس الاسم. چود ابتسمت وهي بتقول: المفروض بس... قبل ما تكمل
كانت جودي حضناها وبتقولها: أنا سمعت إنك شاطرة جداً ومن أوائل الثانوية العامة، وإن شاء الله في تالتة تكوني الأولى. چود: مش أول مرة تيجي هنا صح؟ جودي ابتسمت وقالت: وانتِ مش أول مرة تشوفيني. چود سكتت. جودي ابتسمت: عارفة إنك كنتِ بتراقبي، بس مش عارفة ليه. چود: كان عندي فضول أشوف البنت اللي كله شايفني نسخة منها وعايزين إني أكون زيها، ومع ذلك مش عارفاه، وحتى اسمي نسخة من اسمك بس ناقص حرف.
جودي ابتسمت وقالت: لأ، الاسمين غير بعض. چود: إزاي؟ جودي: دوري هتعرفي، بس أنتِ لازم تتأكدي إنّي بحبك. چود: وأنا من أب تاني؟ جودي: وأنتِ أختي اللي ديماً كنت فخورة بيها. چود بكت وقالت: إحنا ليه مكنش أخوات أب وأم؟ جودي ابتسمت وقالت: قدرنا. چود: تعرفي؟ أنا برضه بكرهك. جودي ابتسمت وقالت: تيجي معايا مشوار؟ چود: فين؟ جودي: تعالي وأنتِ تفهمي. چود: بس ماما؟
جودي بصت للشباك اللي مامته واقفة فيه وشورتلها إنهم ماشيين، فهي هزت دمغها. جودي أخدت أختها في العربية وشوية ووقفت قدام بيت باباها، واتنفست بصعوبة ومسكت إيديها وقالت: تعالي. چود بقلق: بلاش. جودي: متخافيش، أنا جنبك. چود ابتسمت ودخلوا. خبطت جودي الباب لأنها معهاش المفتاح، فتحتلها مرات باباها اللي بصتلها بغرور، فهي بتبص لـ چود بقرف، فنطقت جودي: عايزة أدخل.
مرات باباه بعدت عن الباب، البنتين دخلوا وطلعوا أوضة جودي. دخلت جودي الأوضة اللي كانت صادمة فيها من كل حاجة، اتنين سواء لبس أو ميكب أو حتى ألعابها وهي صغيرة. فنطقت چود بين صدمتها: إيه ده؟ قالت جودي بدموع: طول عمري نفسي في أخت تشاركني كل حاجة، عشان كده عندي من كل حاجة اتنين. ولما كبرت وعرفت إن ليا أخت بس من الأم، كنت بتمنى نتقابل. وبجيب الحاجة وأجي لحد البيت وأخاف وأرجع.
بصت چود لـ جودي اللي كانت بتعيط وحضنتها، وقعدوا شوية، وبعدين قاموا يمشوا. رجعوا البيت عند مامتها لقوها جهزت فطار بسعادة، فقعدوا يفطروا. وبعد ما خلصوا قالت جودي لـ چود تقوم تذاكر لأن الامتحانات قربت، وقامت هي مع مامتها تغسل المواعين مكان الأكل. الأم: ليه معيطة كده؟ وإيه اللي مشيلك هم الدنيا؟ جودي بهدوء: مفيش.
الأم: أنتِ عارفة إن فيه وجاية عشان تحكي سنين فاتت، وانتِ مبتدخليش هنا رغم إنك جيتي كتير. طالما دخلتي تبقي محتاجة نصيحة. في اللحظة دي انفجرت چودي في العياط وهي بتقول: ليه سبتينى؟ الأم حضنتها بحنان: اهدى يا حبيبتي. جودي: تعبت. الأم: من إيه؟ جودي: بحبه قوي. الأم: مين؟ جودي: كنان. الأم: طب وزعلانة ليه؟ جودي: هيطلقني. الأم بخضة: إيه ده؟ ليه؟ جودي: بيخوني. الأم: عندك دليل؟ جودي حكتلها اللي حصل من الأول.
الأم: كل ده ومش حاسة إنه بيحبك؟ جودي: بس... الأم: لو مش بيحبك كان طلقك من زمان أو مكنش اعترف. جودي: طب ليه قال كده؟ الأم: ملاحظتيش حاجة غريبة تكون غيرته؟ جودي: أبداً. أنا نسيت فوني وطلعت لقيته في إيده وهو ملامحه متغيرة. الأم: وده مألفتش نظرك لحاجة؟ جودي مسكت فونها وتنحت: يانهار أسود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!