حسام ورحاب راحوا الحفلة. هناك حسام قعد يسلم على الضباط والناس المهمين، وطبعًا رحاب مش بتسلم على رجالة. صحابه حسام يسلموا عليها: "أحمد، ازيك يا حسام، عامل إيه؟ مش تعرفنا على اللي معاك؟ حسام: "آه طبعًا. أحمد، دي رحاب، قصدي دي منة مراتي. منة، ده أحمد صاحبي وأعز أصدقائي." أحمد مد إيده عشان يسلم على رحاب، بس هي قالت بكل أدب واحترام: "آسفة مش بسلم." أحمد نزل على ودن حسام وقال: "مالها مراتك مزوداها حبتين ليه؟
مش كفاية إنها لابسة فستان أسود موضة قديمة قوي، وكمان الطرحة الطويلة؟ لأ وكمان مش بتسلم. مش دي منة اللي قولت إنها بتلبس بناطيل وبتخرج وتسهر وبتسلم عادي، ولا هي دخلت الإسلام من جديد؟ حسام بضيق: "لو سمحت يا أحمد، ملكش دعوة بمراتي." أحمد: "خلاص، أنت اتعصبت ولا إيه؟ حسام: "لأ أبدًا، بس بلاش تكررها." أحمد: "تمام. واهو يا سيدي." وبص لرحاب وقال:
"لبس حضرتك جميل قوي يا مدام منة، وخصوصًا الأسود لايق عليكِ جدًا. بس لو كان معاكي شنطة كان هيبقى أفضل. وأنا سررت بمعرفتك." رحاب برقة: "شكرًا على ذوقك." أحمد: "كده مرضى يا باشا؟ وبعدين مشى. حسام بيرقق صوته زي رحاب (بيعيب عليها) وقال: "شكرًا على ذوقك، فين صوتك وإنتي بتزعقي في البيت، ولا الرقة قدام الغرب بس؟
رحاب متضايقة أصلًا لأنها مش بتحب جو الحفلات ده، وكمان البنات شبه عريانة وشرب الخمر والقمار وغيرها مما حرم الله. واللي ضايقها أكتر إنه قدّمها على إنها منة، يعني مسح هويتها خالص. فلما زعق فيها عشان طريقة كلامها، سابته ومشت. حسام: "رايحة فين؟ أنا بكلمك." رحاب مردتش عليه علشان هي متضايقة جدًا، فراحت تشرب أي حاجة. رجل المشروبات: "أجبلك ويسكي يا هانم؟ رحاب: "أعوذ بالله، لأ طبعًا. هاتلي عصير." رجل المشروبات:
"اتفضلي يا هانم." رحاب قعدت تشرب العصير وهي عمالة تبص بملل على حسام وهو عمال يسلم على صحابه والقادة بتوعه والشخصيات المهمة وزوجاتهم. وحسام لاحظ كده وراح ليها. حسام: "إنتي قاعدة بتعملي إيه هنا لوحدك وسايباني أسلم على الناس لوحدي؟ وعمالين يسألوني عن مراتي وهي راحت فين، وبقولهم راحت الحمام وجاية." رحاب: "مراتك مين؟ أنا رحاب." حسام: "إيه الفرق؟ أنتم واحد."
رحاب: "لأ تفرق. أنا آه رحاب، بس قدام الناس منة. لو مستعر مني ومش عايزني هنا، أنا هروح. وكده كده أنت اللي قولتلي أجي وأنا رفضت في الأول." وقامت ماشية وسيباه تاني. حسام مشي وراها ومسك إيديها جامد وقال: "لما أكلمك ابقي اسمعيني، مش تمشي وكأني مش موجود. والناس عمالة تتفرج." وبعدين شدها وراه وقال: "تعالى من غير كلام لحد ما نخلص الحفلة، وبعدين نروح." حسام خد رحاب عند زوجات القادة وزوجاتهم وقدم رحاب: "إزيك يا مدام منة؟
حسام اتكلم عنك كتير وقد إيه إنتي جميلة وأمنية حياته." "آه فعلًا إنتي جميلة، بس الفستان ده مكبرك شوية." "هو إنتي مش بتتكلمي ولا إيه؟ ولا شكلك زعلانة من حسام؟ قوللي وأنا هروّقه." حسام حط إيده على ضهر رحاب وقرصها وقال: "لأ أبدًا، دي مراتي حبيبتي، مش كده يا روحي؟ رحاب: "آه طبعًا. دنا بحب حسام، بس سناني وجعاني ومش قادرة أتكلم." وبعدين بعدت شوية عن حسام عشان ينزل إيده، وفعلاً نزّلها. رحاب حست بملل كبير ومش قادرة تستنى.
رحاب: "أنا عايزة أمشي يا حسام، زهقت." حسام: "استني شوية، لسه ضيف الليلة مجاش." رحاب: "مش لازم نشوفه؟ حسام: "لأ، ده أهم واحد، والحفلة دي عشانه." وبعد شوية المذيع اتكلم وقال: "يسعدنا ويشرفنا إننا نستقبل ضيف حفلة الليلة، رجل الأعمال العالمي عمر عبد الله الجندي. رحبوا بيه." رحاب أول لما سمعت اسمه قلبها دق بسرعة، ولفت عشان تشوف وشه، بس للأسف الصحافة كانت حواليه ومعرفتش تشوفه.
حسام لاحظ أن رحاب مبقتش تزن عليه وتقوله عايزة أروح. حسام: "مالك؟ ليه مقولتيش نروح؟ رحاب: "عايزة أشوف ضيف الليلة." حسام: "مش كان مش مهم دلوقتي؟ رحاب في سرها: "أقولك إيه يا حسام؟ أقولك إنّي عايزة أعرف الشخص ده هو نفسه اللي في بالي ولا حد تاني؟ نفسي أعرف ومش عارفة نفسي في إيه. يطلع هو ولا لأ؟ أصل لو طلع هو هعمل إيه معاك؟ ولو مطلعش هو هزعل." حسام هزها كده وقال: "رحتي فين؟ رحاب: "مرحتش. أنا معاك أهوه."
حسام: "شكلك عايزة تشوفي مين عمر؟ تعالي معايا." رحاب ماشية معاه وعمالة تقدم خطوة وتأخر خطوة وقلقانة جدًا. حسام قعد يبعد الصحافيين لحد ما وصل لعمر، بس عمر كان بظهره ليه. فحسام خبط على كتفه وعمر لف ليه. عمر أول ما لف، رحاب تنحت، لأنه شبه عمر الصغير. بس هل هو ولا لأ؟ حسام: "إزيك يا أستاذ عمر؟ أنا الضابط حسام محمد الشعراوي." عمر حس إنه سمع الاسم ده قبل كده، بس مركزش وقاله: "تشرفنا."
حسام: "ودي مراتي وبنت عني، المدام منة أحمد الشعراوي." عمر افتكر إن ده اسم منة أخت رحاب وسكت فترة. حسام: "حضرتك بتشبّه عليها ولا إيه؟ عمر: "لأ أبدًا، أصل كان ليا صديقة أعرفها من وأنا صغير اسمها رحاب أحمد الشعراوي، وأختها منة. بس الظاهر تشابه أسماء." حسام: "آه بتحصل كتير. المهم، أنا جيت عشان أتعرف عليك وأقولك أنا في خدمتك." عمر: "تشكر والله، ده من ذوقك ومن كرم أهل إسكندرية ومصر كلها." كل ده
ورحاب مصدومة وعمالة تقول: "هو عمر؟ نفس الشكل والاسم واسم أختي، بس فين مراته مش باينة؟ رحاب: "أمال مراتك فين؟ عمر عمال يبصلها لأنها شبه رحاب قوي. لأن عمر معاه صورة ليها بس ميقدرش يطلعها دلوقتي ويقارن بينها وبين رحاب. حسام بصّلها بضيق وقال: "آسف لو مراتي سألت سؤال غلط." عمر: "لأ عادي، مفيش مشكلة. أنا أعزب يا مدام منة، وجاي عشان ألاقي حبيبتي."
حسام: "شكل الموضوع طويل جدًا وعايز قاعدة مش في حفلة هنا. وكمان أنا هكون الضابط الخاص بك، يعني أي وقت عايزني اتصل بيا، ودي نمرتي. نستأذن أحنا." رحاب روحت مع حسام، بس عقلها مش مستوعب اللي سمعته. معقول عمر رجع عشانها؟ حسام لاحظ شرود رحاب وقال: "مالك سرحانة ليه النهاردة كده؟ رحاب: "معلش، أصل عايزة أنام." حسام حب يفتح معاها موضوع فقال: "مش صدفة غريبة إن صديقة عمر تكون اسمها زي اسمك؟ رحاب حاولت تتوه حسام وقالت:
" عادي، زي ما يخلق من الشبه أربعين، يخلق من الاسم مية." حسام: "بس برده صدفة غريبة، واسم أختك منة برده." رحاب: "إنت بتلمح على إيه يا حسام؟ ابحث على الفيس على اسمك كده هتلاقي كام واحد اسمه حسام محمد الشعراوي، ولا هي أسئلة وخلاص؟ حسام: "إيه مالك؟ اهدى كده، أنا بتناقش معاكي عادي، بس معرفش إن الموضوع هيضايقك. أنا آسف." رحاب لاحظت إن دي أول مرة حسام يقول آسف، مع إنها هي اللي غلطانة، وفرحت جدًا وقالت:
"لأ مفيش حاجة. أنا بس مصدعة من الموسيقى اللي كانت في الحفلة وعايزة أنام أوي." حسام: "وأنا كمان عايز أنام." حسام ورحاب روحوا البيت. عند عمر: بعد لما الحفلة خلصت، عمر روح وخد شاور. عمر قعد على السرير وطلع صورة رحاب وهي عندها 15 سنة وقال: "نفس الملامح، بس أنا مش متأكد. ودلوقتي غلط إني أفكر في مرات حد. وكمان صاحبي قالي إن منة هي اللي اتجوزت، ولكن رحاب لأ. فأكيد دي مش حبيبتي رحاب." وبعدين قال:
"أنا هدور عليكي وأعرف انتي فين." رحاب معرفتش تنام كويس الليلة دي علشان بتفكر في عمر وازاي هتواجهه لما يعرف بزواجها من حسام. بس قالت إنها هتكون قوية وتواجهه. عدى يومين من غير أي أحداث تذكر. يوم الأحد الصبح: رحاب صحيت وراحت الشغل. إسراء: "إزيك يا حوبا؟ عاملة إيه دلوقتي؟ وأخبار حفلة إمبارح إيه؟ رحاب ساكتة وسرحانها. إسراء ضربتها على كتفها وقالت: "ردي. سرحانة في إيه؟ رحاب: "رجع." إسراء: "مين اللي رجع؟ ردي عليّ."
رحاب: "عمر رجع، بقولك عمر رجع." إسراء: "عمر؟ عمر؟ رحاب: "آه عمر، عمر. ورجع عشاني." إسراء: "إنتي شوفتيه فين وعرفتيه إزاي؟ وممكن ميكنش هو؟ وهو عرفك ولا لأ؟
رحاب: "بالراحة عليا يا ماما. أنا شوفته يوم الخميس في الحفلة، وكان هو ضيف الشرف والحفلة معمولة ليه. ولما شوفته قولت هو، بس قولت برده لأ. بس لما عرف إن اسمي منة أحمد الشعراوي، قال إن الاسم ده اسم أخت صديقته من الطفولة واسمها رحاب. وقال لما سألته فين مراته إنه أعزب وراجع عشان صديقتها." إسراء سكتت وزعلت. رحاب: "مالك يا إسراء؟ زعلانة ليه؟ إسراء: "زعلانة على حظك الوحش." رحاب: "حظي الوحش ولا الحظ الحلو اللي جالي؟
إسراء: "هو إنتي هتسيبي حسام وتروحي لعمر؟ رحاب: "آه طبعًا." إسراء: "آه طبعًا؟ معقولة عايزة ترجعيله بعد لما سابك كل الفترة دي ولا عبرك؟ وهتسيبى حسام وتنسي كلامك اللي قولتي إنك هتديله فرصة؟ رحاب: "أنا قولت هديله فرصة علشان كنت اقتنعت إن عمر مش جاي، لكن هو جه وعلشاني." إسراء: "مفيش فايدة فيكي. اعملي اللي تعمليه، بس أنا لو مكانك هختار حسام. وافتكري كلامي بتاع المرة اللي قبل اللي فاتت لما قولتلك خدي اللي قلبك يختاره."
رحاب: "ما قلبي اختار عمر." إسراء: "مدام إنتي مرتاحة كده تمام، وربنا يوفقك." رحاب: "استني، إنتي رايحة فين؟ إسراء: "راحة أخلص شغلي وأبقى أكلمك بكرة، علشان شكلك مش واعية لكلامك من ساعة لما شوفتي عمر أفندي. يلا سلام." رحاب قعدت على الكرسي وقالت: "ليه اتضايقت من اللي حصل؟ المفروض تفرحلي عشان حبيبي رجع، مش تزعل وتسيبني وتمشي. شوية كده وهروح أ صالحها." عند عمر:
عمر استيقظ وفطر وراح على شركته اللي هيبقى المدير بتاعها، وقعد يتابع الشغل. وكلف واحد يدور على واحد اسمه أحمد حسن الشعراوي، وعن رحاب ومنة أحمد حسن الشعراوي. عمر: "والله لأجيبك يا منى وأخليكي ليا وأعوضك عن كل لحظة بعدتي عني."
حسام في شغل وعمال يفكر إزاي يقرب من رحاب، وخصوصًا إنها رجعت تقعد معاه وتتكلم زي الأول، وخلعت الإسدال. بس لازم مفكرش فيها جسديًا، لأن ده اللي بيبوظ كل حاجة. بس غصب عني أول لما بشوفها مش عارف بيحصل إيه، بس لازم أقوم نفسي. حسام روح البيت قبل رحاب. رحاب أول لما رجعت دخلت غيرت هدومها وأكلت مع حسام، وبعدين دخلت نامت شوية وصحيت بعد المغرب. رحاب قامت من النوم وطلعت بره. رحاب: "إيه ده؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!