ضربت مريم أدهم بالقلم وبعدت عنه. وقف أدهم مكانه مصدومًا من فعلتها. مرة واحدة، وضع يده على وجهه ونظر إليها بنظرة مرعبة. خافت منه كثيرًا، ومرة واحدة تركته ونزلت إلى الحديقة. بعد قليل، غيرت ملابسها ونزلت وراءه. قربت منه في الحديقة. مريم: أدهم، أنا آسفة. أدهم: بتتأسفي على إيه؟ أنتِ ما غلطتيش. الغلط كان من عندي أنا. مريم: بجد ما كانش قصدي.
أدهم: أنا اللي نسيت نفسي. فكرتك حبيتينى، وأنتِ الحقيقة عمرك ما حبيتينى ولا هتحبينى. أنتِ بس بتشفقي عليا. وعلى العموم، أنا هحدد ميعاد بكرة بالليل مع المأذون عشان نخلص كل حاجة. مريم: لا، ما تعملش كده. أنا بجد ما أعرفش عملت كده إزاي. أنا آسفة. وانسى حكاية المأذون دي خالص. واحدة واحدة هنقرب من بعض ونتعرف على بعض. أدهم: الكلام بينا خلص. بعد إذنك.
ترك أدهم مريم ودخل غرفة الضيوف ونام فيها. حاولت مريم تتكلم معاه تاني، لكن خافت منه. رجعت غرفته وفضلت تبكي. تاني يوم، أحمد يرن على مريم. أحمد: إيه يا مريم؟ ممكن لو أنتِ صاحية تنزلي؟ مريم: حاضر يا عمو، أنا نازلة حالا. في حاجة ولا إيه؟ أحمد: انزلي وهتعرفي كل حاجة. مريم: حاضر، أنا نازلة. قامت مريم وغيرت هدومها ونزلت. مريم: خير يا عمو، في إيه؟ أحمد: ده الدكتور محمد، يبقى الدكتور اللي بيعالج حالة أدهم.
محمد: إزيك يا مدام مريم؟ مريم: أنا كويسة الحمد لله. خير يا دكتور، في حاجة؟ محمد: أنا بس كنت حابب أتكلم معاكي، ممكن؟ مريم: ممكن طبعًا، اتفضلي. محمد: أنا بعالج حالة أستاذ أدهم بقالي سنتين، وهو رافض يحكي لي أي حاجة وأنا مش عارف إني أعالجه. فقلت جايز في الفترة اللي أنتم قعدتوا فيها مع بعض دي يكون حكالك حاجة، قالك حاجة، أي حاجة تساعدنا إني أنا أعالجه. ممكن لو حكالك أي حاجة تحكي لي؟ نظرت مريم حوالين منها.
محمد: أنا بتمنى إن حضرتك تساعديني عشان بس نقدر نعالجه. أحمد: افتكري يا بنتي، لو أنتِ لاحظتي عليه أي حاجة قولي لنا. مريم: لا، هو ما حكاليش أي حاجة ولا أعرف أي حاجة عن الموضوع ده. محمد: يعني ولا اتكلم معاكي في أي حاجة تخص الماضي بتاعه وإيه اللي خلاه يوصل لكده؟ قامت مريم ووقفت.
مريم: أظن يا عمو، إني أنا جوزي كويس وطبيعي مش محتاج لدكتور. والحالة اللي بتجيله دي ضغط من اللي مر بيه مش أكتر، وبتيجي لأي حد. ومن ناحية إنه حكالي حاجة، لا، هو ما اتكلمش معايا ولا حاجة. أنا جوزي بس عنده ضغط بسبب ابنه، وما فيش أي حاجة حصلت في الماضي بتاعه. واحد ابنه مات، طبيعي يبقى حالته كده. ممكن يا دكتور محمد تنسى حالة أدهم، هو مش محتاج دكتور. أنا مراته وهقدر أعالجه وأخليه أحسن من الأول. أنا لو شايفة إن في حاجة كنت حكيت لحضرتك، بس ما فيش أي حاجة. فلو سمحت، أنا لما أحتاج حضرتك هرن عليك، وياريت ما تشغلش بالك بحالة أدهم.
أحمد: أنتِ إزاي تقولي كده؟ ما ينفعش. أنا آسف جدًا يا دكتور. مريم: يا عمو، أنا بتكلم كلام بجد. أنا جوزي ما فيهوش أي حاجة. أنا جوزي طبيعي ولا فيه أي حاجة. فبدل ما نشغل الدكتور بمشاغلنا، يشوف حالة تانية يعالجها. محمد: خلاص ماشي. رقمي معاكم لو في أي حاجة ممكن حضرتكم تكلموني. مريم: حاضر. شرفت يا دكتور.
كان أدهم واقف بعيد وسامع كل الكلام اللي مريم قالته. زاد حبها في قلبه لأنها حفظت السر وما رضيتش تقول السر لأي حد. ومن ناحية تانية، حابة تحافظ على جوزها وتقف جنبه. اتعلق بيها أوي، بس في نفس الوقت ما يقدرش ينسى اللي هي عملته معاه. في نفس اليوم بالليل، كان أدهم بيلعب بالجيتار. دخلت مريم عليه. مريم: هو أنت هتفضل مقموص مني؟ أدهم: ........ مريم: ده أنت كمان ما بتردش. أدهم: أنا مش فاضي. ممكن تسيبيني في حالي؟
مريم: لا، مش هسيبك. أدهم: بعد إذنك، سيبيني في حالي. مريم: هو أنت مش قلت إن المأذون جاي؟ ما جاش ليه؟ أدهم: ما كنتش أعرف إن أنتِ مستعجلة على المأذون أوي كده. على العموم، هو مش فاضي. أسبوع وهيجيلنا وهيتم بالطلاق. ومن هنا لحد ما الأسبوع يعدي، هنام أنتِ في أوضة وأنا في أوضة، بدل ما أضعف وأضرب تاني. مريم: أنت قلبك أسود أوي. أدهم: بعد إذنك. ترك أدهم مريم ومشي. نفخت مريم ومش عارفة تعمل إيه.
وبعد مرور أسبوع، أدهم ما كانش بيتكلم مع مريم خالص. ومريم كانت بتحاول تصالحه وهو ما بيردش عليها. بعد مرور أسبوع، يوسف كان رايح على الكلية. مريم: يوسف، لو سمحت. يوسف: إيه يا مريم؟ في حاجة؟ مريم: ممكن أطلب منك طلب تساعدني فيه؟ يوسف: أيوه طبعًا، اتفضلي. مريم: ممكن أعرف شقة أدهم اللي هي في الزمالك، اللي كان متجوز فيها؟ يوسف: وأنتِ عايز تعرفي مكانها ليه؟
مريم: أنت ممكن تساعدني وخلاص. لو عايز تساعدني، لو هتفضل تسأل يبقى بلاش. يوسف: لا، مش قصدي. بس أنا مستغرب يعني. مريم: أنا عايزة العنوان بس. ممكن تكتب لي العنوان في ورقة؟ يوسف: طب بصي، أنا قدامي محاضرة. يعني أربع ساعات وأجي آخدك وأوديكي. أنتِ معاكي المفتاح؟ مريم: أيوه، أنا سرقت نسخة من أخوك. يوسف: ماشي يا باشا. هخلص وهرجع آخديك. مريم: تمام، ماشي. خلص يوسف محاضراته ورجع البيت. خد مريم ووصلها قدام باب الشقة.
مريم: خلاص يا يوسف، روح أنت. وأنا لما أحتاجك هرن عليك. يوسف: طب استناكِ لما تخلصي وآخدك أروحك. مريم: لا، أنا هطول شوية. أنت روح وما تشغلش بالك. يوسف: خلاص، لو احتجتيني رني عليا. مريم: طبعًا، هو أنا لي أخ غيرك. يوسف: أشطة، يلا سلام. مريم: سلام.
دخلت مريم الشقة وكانت مكركبة أوي. كلمت البواب يجيب لها ناس تنظف الشقة. وفعلا جابت ناس تنظف الشقة، ورمت كل الكراكيب القديمة وجابت ورد وزينة وغيرت ديكور الشقة كلها، وحطت شموع وتورتة وعملت جو رومانسي. ورنت على أدهم. أدهم: خير؟ في حاجة؟ مريم: أنت فين؟ أدهم: هكون فين يعني؟ في البيت. مريم: طب ممكن تيجي لي؟ أدهم: أنا مش عايز أطلع دلوقتي. وكمان أنا مش حابب أنام معاكي في نفس الأوضة. يلا سلام.
مريم: استنى، استنى. أنا مش في الفيلا أساسًا. أدهم: أمال أنتِ فين؟ مريم: أنا في شقتك اللي في الزمالك. ممكن تيجي لي؟ أدهم: بتعملي إيه هناك؟ بلاش لعب عيال. هاتي نفسك يلا وتعالي. مريم: أصل أنا حصلي حادثة وكنت جنب بيتك وما عرفتش أروح. ممكن تيجي تاخدني؟ اتخض أدهم مرة واحدة. أدهم: حادثة؟ حادثة إيه؟ ممكن تحكي لي؟ مريم: تعال بسرعة، مش عارفة أتكلم. يلا سلام.
لبس أدهم وخد عربيته وطلع على الشقة. أول ما فتح باب الشقة شاف ورد وشموع وجو رومانسي. أول ما فتح النور، بص شاف مريم ماسكة بوكيه ورد ولابسة فستان شيك أوي أوي، وكانت في قمة الجمال. قفل الباب، بدأ يدخل واحدة واحدة. قابلته مريم وأدته بوكيه الورد. مريم: إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي؟ أدهم: أنتِ مجنونة؟ أنا كنت هموت فيه على فكرة. مريم: ليه؟ خفت عليا؟ أدهم: وأنا أخاف عليكي ليه؟ أصلا، لا طبعًا ما خفتش عليكي.
مريم: أمال خفت على إيه؟ أدهم: خفت على الشقة. مريم: طب ما أنت ظريف أهو. أدهم: أنتِ ليه عاملة كل ده؟ مريم: بعد تفكير كبير أوي، قررت إني أنا أقولك حاجة حلوة أوي. أدهم: قولي، أنا سامعك. قربت منه وحطت إيديه على كتفه وهمست في ودنه. مريم: أنا بحبك. أدهم: إيه؟ قولتي إيه؟ مريم: بحبـــــــــاك. حضنها أدهم ولف بيها. أدهم: بجد بتحبيني؟
مريم: والله العظيم بحبك. ما أعرفش إمتى وإزاي، بس أنا حاسة إني أنا خلاص مش قادرة أعيش من غيرك. الأسبوع اللي أنت سبتني فيه، ما تعرفش عدى عليا إزاي. أنا آسفة بجد. أدهم: بس إيه الحلاوة دي؟ مريم: عينك أنت اللي حلو. أدهم: وأنا كمان عايز أقولك حاجة. مريم: سمعاك. أدهم: أنا مش بحبك. بعدت عنه مريم ورجعت لورا. مريم: إيه؟
أدهم: أنا بعشقك. وصلت لحد العشق خلاص. جيتي نسيتيني كل حاجة، خليتيني أبدأ حياة جديدة. أنا مش عارف أنتِ كنتي غايبة عني فين. وقعت مريم. قرب منها أدهم وحضنها. أدهم: سلامة قلبك. رجعت حضنته تاني. أدهم: طب إيه بقى؟ مريم، هو إيه اللي إيه بقا؟ أدهم: مش هنطفي الشمع؟ مريم: نطفي الشمع. طفت مريم وأدهم الشمع وفتحوا النور. أدهم: بس إيه الحلاوة اللي أنتِ عاملها في الشقة دي؟ مريم: أنا حبيت أغيرلك نظام الشقة كلها. إيه رأيك؟
أدهم: لا، بجد حلو أوي. مريم: بس مش أحلى مني. شدها أدهم من وسطها وأخدها في حضنه. أدهم: ما فيش حاجة أحلى منك يا قمر. أدته بوسة من خده. مريم: ربنا ما يحرمني من كلامك الحلو. شالها أدهم ودخل بيها أوضة النوم وحطها على السرير. مريم: قامت وقفت على السرير. أنت هتعمل إيه؟ أدهم: هعمل معاكِ الصح يا قمر. طلعت تجري منه في الشقة وهو يجري وراها. ومرة واحدة مسكها وحضنها. مريم: ممكن تسيبني؟ أدهم: عايزة تبعدي عني تاني؟
ده أنا ما صدقت لقيتك وخلاص. أنا استويت على الآخر، مش قادر أبعد عنك. مريم: بس ممكن أطلب منك طلب؟ أدهم: قولي يا روحي. مريم: ممكن تأجل الحاجة دي دلوقتي؟ رجع أدهم بعيد عنها وهي رجعت حضنته. مريم: ما تفهمنيش غلط. أنا بحبك والله، كل حاجة. بس أنا لحد الآن خايفة منك. ممكن لما نقرب من بعض وأطمن أكتر من كده، نبقى ساعتها نعمل اللي إحنا عايزينه. ما تخافش، أنا عمري ما هسيبك. أدهم: يبقى أنتِ لسه ما حبيتينيش بجد.
مريم: لا، لا والله. أنا بحبك، بس حب ندي لنفسنا فرصة نتعرف على بعض أكتر، والعمر لسه قدامنا. الحاجة دي هتيجي هتيجي. رجع أدهم حضنها. أدهم: وأنا هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه وهسيبك لحد ما تطمنينى. وساعتها هقطعك. مريم وهي في حضنه: وأنا موافقة. أدهم: بس بشرط. مريم: هو إيه الشرط ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!