أحمد: يوسف ابنك. سهام: انت أكيد بتهزر. أحمد: لا مبهزرش. سهام: انت إزاي تعمل حاجة زي دي؟ يوسف مين اللي يتجوز ده لسه بيدرس. أحمد: اللي حصل يا سهام خلاص حصل، إنتي لازم ترضي بالأمر الواقع. سهام: تتجوز ابني من غير علمي، وكمان من واحدة من الصعيد فلاحة وتقولي أمر واقع! إنت أكيد عملت مؤامرة إنت وأبوك واجبرتوا ابني على الجوازة دي. أحمد: إلزمي حدودك، كل حاجة كانت بموافقة ابنك. يوسف وسارة واقفين بره.
سارة: مين اللي قاعد على السفرة دي يا يوسف؟ دخلنا واتكلمنا وهو قاعد بياكل من غير حتى ما يدي انتباه لينا. يوسف: ده أدهم أخويا، ده الوحيد اللي تتجنبيه خالص في البيت ده كله. سارة: اشمعنى؟ يوسف: لأنه مريض نفسي وحالته صعبة. سارة: مجنون يعني؟ يوسف: اسكتي. أدهم شاب وسيم وطويل، عيونه خضراء، شعره طويل ولونه بني فاتح، بشرته بيضا، جسمه عريض وعنده عضلات بارزة من جسمه. أدهم خلص أكل وقام من على السفرة وبيتجه للصالون. يوسف: أدهم.
أدهم: واقف مكانه ومديهم ضهره. يوسف: أحب أعرفك سارة مراتي. أدهم: مبروك. يوسف: مش هتسألني حصل إزاي؟ أدهم: المهم إنه حصل، مبروك. يوسف: هتفضل مديني ضهرك؟ أدهم: أنا مشغول، بعد إذنكم. أدهم سابهم ودخل الصالون يلعب بالجيتار. سارة: أنا مش شايفة إنه مجنون. يوسف: أنا مقلتش مجنون، فيه فرق بين المرض النفسي والجنون، إنتي غبية هتفهمي إزاي. سارة: حوش الذكاء اللي بينقط منك. يوسف: يابنت لمي نفسك هضربك. سارة: لو راجل اعمله.
يوسف: طب تعالي نطلع أوضتنا وهنشوف إذا كنت راجل ولا لأ. سهام طلعت بعصبية وزعيق بره، وكان يوسف وسارة واقفين في صالة الفيلا. سهام: يوسف تعال هنا. يوسف: نعم يا ماما. سهام: بصوت عالي، مين غصبك على الجوازة دي؟ أبوك ولا جدك؟ يوسف: يا ماما محدش غصبني على الجوازة، أنا وافقت بإرادتي. سهام ضربته يوسف بالقلم. سهام: بقى عندك إرادة؟ إنت من يومين الباص كان بيجي ياخدك، دلوقتي كبرت واتجوزت؟
طب كنت قولي، قدرني، هو أنا مش ربيتك وكبرتك وعلمتك وخليتك راجل؟ يوسف: سارة اطلعي فوق. سارة: طب أطلع أنهي أوضة؟ يوسف: نينة أم عوض. أم عوض: نعم يا ابني. يوسف: لو سمحتي طلعي سارة الأوضة بتاعتي. سهام: استني هنا إنتي رايحة فين؟ سارة: هطلع فوق. سهام: إنتي مش هتطلعي، يوسف طلقها ورجعها مكان ما جبته دلوقتي حالاً. يوسف: كلامك معايا أنا يا أمي، أنا بحب سارة ومش هطلقها. سهام: لحقتي تحبي؟ إنتي لسه شايفة أول امبارح، لحقتي تحبي؟
أنا بقولك طلقها. يوسف: حضرتك مسمعتيش عن الحب من أول نظرة؟ سارة اطلعي فوق. سارة: طلعت مع أم عوض. أحمد: سهام كفاية فضايح لحد كده. سهام: خربت مستقبل الواد وارتحت. يوسف: كفاية بقى، أنا عارف مصلحة نفسي. سهام: راحت لأدهم كان بيلعب بالجيتار، وكأنه شيء يحدث. سهام: أدهم واقف، الجيتار، إنت راضي باللي بيحصل ده؟ أدهم: .... سهام: بطل الزفت ده. أدهم: .... سهام: يعني الواد العاقل اللي حيلتي مستقبله يبوظ كده.
أدهم: واقف، الجيتار، وواقف قصاد أمه، فضل يبرق في عين أمه ورزع الجيتار على الأرض. سهام خافت ورجعت لورا، وأدهم فضل يبرق في عينيه. أدهم: قولتلك ميت مرة يا أمي، أنا مش مجنون. سهام: عارفة يبني، أنا آسفة. أدهم خد أمه في حضنه وقبلها من رأسها. أدهم: أنا المرة دي عديتها، لكن المرة الجاية مش ضامن نفسي. وزق أمه من حضنه وطلع على أوضتها. أحمد: يوسف اطلع لمراتك، وإنتي خلاص الموضوع انتهى، وارضي بالأمر الواقع. يوسف طلع على أوضته.
سهام: لو مستقبل ابنك حصله حاجة أنا مش هسمحك. سهام طلعت على أوضتها. يوسف وسارة كانوا راجعين من السفر تعبانين وناموا. الساعة 11. صحت سارة على صوت صويت ورزع في الأوضة اللي جنبه. صحت يوسف بسرعة. سارة: يوسف، يوسف اصحي، فيه صوت رزعة وصوت عالي في الأوضة اللي جنبنا. يوسف: يوووه بقا، هي الساعة كام؟ سارة: الساعة 11. يوسف: متقلقيش، كملي نوم. سارة: مقلقش إزاي؟ قوم فز شوف فيه إيه. يوسف: قام قعد على السرير.
يوسف: ياستي كل يوم جمعة في نفس المعاد، أدهم يحصله الحالة دي، يفضل يكسر ويزعق لحد ما يهدي لوحده. سارة: طب اطلع هديها. يوسف: الدكتور مانع أي حد يدخل عليه في الحالة دي، ارتحتي بقا نامي واسكتي بقا. سارة: طب هو هيهدى امتى؟ يوسف: متخافيش، الدكتور شوية وهييجي بداله مهدي ويهدى. يوسف صحي وخرج، وسارة فضلت صاحية على السرير. شوية والدكتور جه. أحمد: الحقني يا دكتور. الدكتور دخل ومعه أحمد ويوسف، كتفوا أدهم وادوله حقنة المنوم.
أحمد: كده هينام يا دكتور. الدكتور: أيوه ومش هيصحي على الصبح. أحمد: وهنفضل على الحالة دي يا دكتور؟ ده كل يوم جمعة يحصل الموضوع ده. الدكتور: ماهو ابنك مش عاوز يساعدني ويقولي حصل إيه في اليوم ده علشان يعمل كده كل يوم جمعة في نفس المعاد. أحمد: أنا تعبت معاه يا دكتور. الدكتور: أدهم لازم يخرج من الجو اللي هو عايش فيه ده. أحمد: إزاي يا دكتور؟ ده حتى مبيخرجش الشارع من أول ما خد كلية الهندسة وحصل موت ابنه وحصله كده.
الدكتور: لازم حاجة تنسيه كل ده وكل اللي حصل في اليوم اللي وجعه أوي كده. أحمد: وحاجة إيه دي يا دكتور اللي هتنسيه؟ الدكتور: أدهم لازم يتجوز، والنهارده قبل بكرة، لعله وعسى ينسى كل حاجة حصلتله لما يتجوز ويخلف ويبدأ حياة جديدة. أحمد: يتجوز إزاي يا دكتور؟ ده مش ممكن أبدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!