ساره قررت تعترف ليوسف إنها بتحبه. فضلت تفكر في طريقة تجيبها ليوسف، ما لقيتش غير طريقة واحدة بس. لبست فستان حلو قوي وفضلت مستنية يوسف في الجنينة. أول ما عربية يوسف وصلت، جريت ركبت العربية مع يوسف. يوسف: إيه ده؟ انتي رايحة فين؟ ساره: اطلع بسرعة. يوسف: اطلع إيه؟ في إيه؟ ساره: بس اطلع وأنا هقولك على كل حاجة. يوسف رجع طلع بالعربية تاني. في الطريق: يوسف: إيه في إيه؟ ساره: أصل أنا حابة نطلع نسهر النهاردة أنا وأنت بس.
يوسف: طب واللي حابب يسهر يعمل الحركة اللي انتي عملتيها دي. ساره: أنا كنت حابة أعملهالك مفاجأة. يوسف: وإيه خلاكي تحني عليا كده وتخرجي معايا؟ ساره: والله أنت ظلمني. يوسف: ظلمك؟ ده أنا قربت أنسى أصلاً إني أنا متجوز. ساره: أول ما نوصل المكان عندي ليك مفاجأة حلوة قوي. يوسف: خير، ربنا يستر على مفاجآتك. أول ما وصلوا المطعم اللي هيسهروا فيه: يوسف: خير يا ستي، أدينا وصلنا. في إيه بقى؟
ساره: أنت كنت كلمتني من كام يوم على موضوع كده وأنا ما ردتش عليك فيه. يوسف: أنا بكلمك في مواضيع كتير وإنتي ما بترديش. أي موضوع بقى؟ ساره: الموضوع اللي هو... يوسف: أيوه، هو! إيه موضوع إيه؟ ساره: يوسف، أنا... بحبك. يوسف: يااااه! أخيراً نطقتي يا بنتي! أنا كنت هموت عشان تنطقي. ساره: أنا بس كنت مكسوفة وكنت خايفة لتكون مش بتحبني. يوسف: مش بحبك؟ ده أنا خلاص كان قدامي يومين وأفرقع منك. ساره: يعني أنت كمان؟
يوسف: أيوه، أنا كمان بحبك. ساره: بجد! أنا فرحانة قوي إني عبرتلك عن شعوري وإحساسي. يوسف: بس الحب مش أقول بس، الحب أفعال. ساره: قصدك إيه؟ يوسف: اللي بيحب يعمل أي حاجة عشان خاطر حبيبه، وأنا مش طالب منك غير حاجة واحدة بس وإنتي عارفة الحاجة دي. لو بتحبيني بجد هتعمليه، وأنا مش هطلبه منك، هسيبك انتي وقت ما تكوني مستعدة تطلبيه انتي مني. ساره: طب مش هتطلب لنا أكل ولا إيه؟ يوسف: اطلبي اللي انتي عايزاه.
يوسف وساره سهروا بره. الساعة دقت 12 بالليل. يوسف في العربية مع ساره. يوسف: اطلعي انتي غيري هدومك ونامي، وأنا نص ساعة وهحصلك. ساره: ليه؟ انت رايح فين؟ يوسف: أنا بس شايف أدهم أخويا قاعد لوحده، هروح أقعد أتكلم معاه شوية. ساره: خلاص ماشي. ساره نزلت من العربية وطلعت على أوضتها وكانت فرحانة أوي. فضلت تفكر في كلام يوسف. ليه؟ طلعت من الدولاب قميص نوم مغري جداً ولبسته وروقت نفسها على الآخر وقعدت على السرير مستنية يوسف.
يوسف أول ما فتح الباب شافه بالمنظر ده. يوسف: هو أنا غلطت في العنوان ولا إيه؟ لأ، أنا ما غلطتش، دي أوضتي. ساره: ادخل واقفل الباب. يوسف: ما أنا بصراحة مش مصدق نفسي وخايف منك. ساره: خايف مني ليه بقى؟ هو أنا عو ولا عو؟ يوسف: يعني أول مرة أشوفك زي القمر كده. ساره قامت من على السرير، قفلت الباب وشدت يوسف ودخلته الأوضة. ساره: أنا وأنا في المطعم ما عرفتش أعبرلك عن حبي ليك.
يوسف حضنها من وسطها: طب ما إحنا لسه فيها، عبريلي زي ما انتي عايزة. ساره لفت إيديها حوالين رقبته وهمست في ودنه: أنا بحبك ومستعدة أعمل معاك أي حاجة انت عاوزها. يوسف بص لها تاني: يا بت انتي تعبانة ولا إيه؟ ساره: يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب. يوسف: لا، أنا مش مصدق نفسي بس. ساره: لا صدق، أنا معاك وملكك وتحت أمرك. هتعمل إيه بقى؟ يوسف: يعني هو انتي عايزة بعد القميص الجامد ده والقمر اللي أنا شايفه ده أعمل إيه يعني؟
ساره: بس ممكن قبل أي حاجة يا يوسف توعدني؟ يوسف: أوعدك بإيه؟ ساره: توعدني إنك انت عمرك ما تتخلى عني، عمرك ما هتسيبني، ودايماً هتبقى جنبي. يوسف مسك إيديها: يا ساره، أنا بحبك. عارفة يعني إيه بحبك؟ ساره: خايفة بعد ما اتعلق بيك تسيبني؟ يوسف: يا مجنونة! إنتي عمري! حد يسيب عمره؟ انتي روحي! هو الواحد ينفع يعيش من غير روح؟ ساره حضنته ونامت على صدره: أنا بجد بحبك قوي. يوسف: طب إحنا هنقضيها في الكلام ولا إيه؟ أنا خلاص مش قادر.
ساره: لم نفسك. يوسف: نفسي ده اليوم ده بالذات مش ينفع ألم نفسي أبداً. ساره: يعني إيه بقى؟ يوسف: يعني سجل يا تاريخ واشهد يا زمان. ساره: يا سلام. يوسف شالها وحطها على السرير وبدأ يقرب منها ويحسس على شعرها. يوسف: أنا اتمنيت اللحظة دي من زمان قوي، وخلاص ربنا حققها لي. ساره: أنا ما كنتش أتخيل إني أنا هعمل كده معاك، ما أعرفش هعمل كده إزاي أصلاً، بس أنا فعلاً ما بقتش قادرة أعيش من غيرك. يوسف: يا عبيطة!
الحاجة دي كان المفروض تحصل من أول يوم اتجوزنا فيه، لأن أنا جوزك والناس كلها عارفة إني أنا جوزك، بس انتي اللي كنتي مانعة نفسك عني. انتي مراتي على سنة الله ورسوله يا ساره. ساره: خلاص، أديني بقيت ملكك. اعمل في اللي انت عايزه. يوسف قفل النور وناموا. تاني يوم الصبح. ساره نايمة في حضن يوسف. يوسف صحي من النوم، بدأ يشيل شعرها من حوالين عينيه ويحسس على وشها. حاول يقوم عشان يغسل، مسكت فيه وحضنته تاني. يوسف: هو انتي صاحية؟
ساره: أيوه. يوسف: صباحية مباركة يا أحلى وأجمل عروسة في الدنيا. ساره: الله يبارك فيك يا روحي. يوسف: دلوقتي بقيتي حرم الأستاذ يوسف أحمد مختار الألفي، يا أحلى مدام في الدنيا كله. ساره: لا، ما تقولش مدام. أنا لسه آنسة. يوسف: يعني اللي حصل امبارح ده كله وإنتي آنسة؟ ساره: هو إيه اللي حصل امبارح؟ يعني ما حصلش حاجة؟ يوسف: لا، ده إحنا لازم نعيد اللي حصل امبارح عشان تتأكدي حصل وحصل. ساره: لا، سيبني. ابعد عني.
يوسف قفل النور ورجعوا ناموا تاني. في الغرفة عند أدهم ومريم. مريم صحيت من النوم، خدت شاور وطلعت من الحمام بشعرها المبلول. قعدت قدام أدهم وهو نايم وفضلت تهز في شعره وترش على أدهم وهو نايم. أدهم صحي من النوم، مكتفها في حضنه. أدهم: حد يعمل كده في حبيبه؟ مريم: انت بقالك كتير نايم وأنت فعلاً وحشتني. أدهم: يعني لما بنام بوحشك؟ مريم: أه والله، بتوحشني. أدهم: بس أنا بنام في حضنك، إزاي بوحشك؟
مريم: انت بتوحشني وانت معايا أساساً. أدهم: يالهوي على الكلام الحلو! حد يصحى على كلام حلو زي ده؟ مريم: طب يلا قوم عشان تروح الشغل. أدهم: بصراحة، حد يسيب القمر اللي على الصبح ده ويروح الشغل؟ بقولك إيه، ما تيجي جنبي. مريم قامت من جنبه وبعدت عنه. مريم: بقولك إيه، أنا بقولك قوم روح الشغل يلا. أدهم: يا باي عليكي، براحتك. بكرة تجيلي يا قمر. مريم: افضل احلم كده كتير، ده عشان إبليس في الجنة.
أدهم: ماشي، الأيام بينا يا حلو إنت. أدهم دخل الحمام وسمع مريم وهي بتكلم مامتها في التليفون. الأم: كل سنة وانتي طيبة يا نور عيني، النهاردة عيد ميلادك. مريم: صح! النهاردة عيد ميلادي! أنا بجد كنت ناسيه. ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا. الأم: إيه يا بنتي؟ انتي وأختك وحشتوني قوي. مش هتيجوا تزورونا بقى؟ بقالكم شهر ونص متجوزين ما سألتوش علينا. وإنتي بصراحة وحشتيني أوي.
مريم: والله وانتي كمان وحشتيني أوي يا ماما. معلش يا ماما، هاخد بس الإجازة بتاعتي وأجي أقعد معاكم أسبوع أنا وأدهم. بس عشان أدهم مشغول ويوسف وراه امتحانات. الأم: وأختك عاملة إيه مع جوزها؟ مريم: كلنا كويسين والله يا ماما، ما تخافيش علينا. الأم: ربنا يهدي سركم يا حبيبتي. وخلصوا اللي انتوا بتعملوه وتعالوا اقعدوا معانا أسبوع انتي وجوزك وأختك وجوزها. مريم: حاضر يا ماما. وشكراً إنك فاكرة عيد ميلادي.
الأم: ده كان أحلى يوم في عمري يا مريم. مريم: ربنا يخليكي ليا. مريم قفلت التليفون ورجعت سرحت شعرها. أدهم طلع من وراها وحضنها قدام المراية. أدهم: كل سنة وانتي طيبة يا أحلى وأجمل وأرق إنسانة في الدنيا كلها. مريم: إيه ده؟ أنت كنت سامع؟ أدهم: أي حاجة تخصك لازم أسمعه. عارفة ليه؟ مريم: ليه بقى إن شاء الله؟ أدهم: عشان انتي بقيتي تخصيني. بقيتي حتة مني. مريم: افضل اتكلم كده كتير لحد ما الكلام هياخدنا وهتتأخر على الشغل.
أدهم: على الكرسي وشده وقاعده على رجله. أدهم: يعني هو ده اليوم اللي اتولد فيه أجمل وأرق إنسانة؟ مريم: ممكن تأجل الكلام ده بالليل وتروح على الشركة. أدهم فضل يبصلها وهي قاعدة على رجله، وفجأة الباب خبط. جت عشان تقوم تفتح الباب، شده وقعده على رجله تاني. أدهم: اقعدي ما تقومييش. أدهم: ادخل يلا بره. سهام دخلت الغرفة وشافت مريم قاعدة على رجل أدهم وعمالين يبصوا لبعض. سهام: أنا آسفة، بس أنا ما كنتش أعرف إنكم قاعدين كده.
أدهم وهو بيبص لمريم: خير يا أمي، في حاجة؟ سهام: الفطار جاهز. حاولت أرن عليك انت وأخوك وتليفوناتكم مقفولة. يلا جهز نفسك وانزل لحد ما أصحّي أخوك. أدهم: ماشي. سهام خرجت من الغرفة عند أدهم ودمها محروق ومش عارفة تعمل إيه. خبطت الباب على يوسف. ساره كانت في حضن يوسف. ساره: قوم شوف مين اللي بيخبط. يوسف: لأ، مش عايز أسيب حضنك. ساره: لازم تقوم تشوف مين، ما ينفعش كده. يوسف: اللي بيخبط شوية وهيزهق وهيمشي.
ساره: هتقوم تشوف مين ولا أنا أقوم أشوف؟ يوسف: طب ثانية واحدة. يوسف: مين اللي على الباب؟ سهام: أنا يا حبيبي. يوسف: دي ماما. ادخلي يا ماما. سهام دخلت وكانت ساره في حضن يوسف. حاولت تقوم من حضنه لكن هو مكتفها تحت البطانية. يوسف: نعم يا ماما، في حاجة؟ سهام بغيظ: لا ما فيش. الفطار جاهز. يلا عشان تنزل تفطر عشان تشوف هتعمل إيه. يوسف: تمام يا ماما. روحي انتي، وأنا وساره هناخد شاور وهننزل على تحت. سهام: ماشي، ما تتأخروش.
سهام طلعت ودمها محروق أكتر من ناحية أدهم ومريم، ومن ناحية يوسف وساره. ما كانتش عارفة إن الأمور هتوصل بينهم لكده. ساره: انت بجد حرّجتني. يوسف: هو اللي دخلت علينا حد غريب، دي أمي. ساره: بس برضه، حتى لو مامتك، ما ينفعش تخشي علينا بالشكل ده. يوسف: الحاجة اللي ما تنفعش إني أنا أسيب حضنك. ساره: يعني تقدر تقول إنك انت عمرك ما هتبعد عني أبداً؟ يوسف: ده اللي يدوق الحلويات دي عمره ما يسيبها.
ساره: طب يلا عشان ننزل نفطر عشان مامتك ما تعملش مشاكل. يوسف شال ساره ودخلوا الحمام. ساره: انت هتعمل إيه؟ يوسف: هناخد شاور مع بعض. ساره: لا طبعاً! اطلع بره. يوسف: أنا قلت هناخد شاور يعني هناخد شاور. ساره: وأنا قلت لأ. يوسف: طب تمام. تعالي بقى على السرير عشان عايزك في موضوع. ساره: لا، أنا بهزر يا حبيبي. طبعاً لازم ناخد شاور مع بعض. مريم وأدهم نزلوا ماسكين في إيد بعض وقعدوا على السفرة. أحمد: صباح الخير يا حبايبي.
أدهم: صباح الخير يا بابا. مريم: صباح الخير يا عمو. وفجأة برضه يوسف وساره نازلين ماسكين في إيد بعض. سهام بصوت عالي: إيه ده؟ عالم سمسم اللي إحنا عايشين فيه ده؟ كل واحد ساحب مراته في إيده ونازل! هو إيه الحكاية بالظبط؟ أدهم: حكاية إيه يا ماما؟ اهدي بس، ما فيش حاجة. سهام: ما تعرفوش انتوا الاتنين عملتوا إيه؟ أنا ما رضيتش أتكلم فوق، بس أنا هتكلم تحت قدام الكل. مريم: خير يا طنط، عملنا إيه؟
سهام: انتي إزاي تدخليني عندك وانتِ قاعدة على رجل جوزك؟ هي دي أخلاق ولا دي الأدب اللي انتوا اتعودتوا واتعلمتوا في الصعيد يا أولاد الصعيد؟ ولا أختك الست هانم اللي أنا بقول عاقلة ولسه صغيرة، برضه تدخلني أوضتها وهي نايمة في حضن جوزها؟ دي اسمها قلة أدب ووقاحة، وأنا مقبلش الكلام ده عندي. لو انتوا في وضع زي ده ما كنتوش قلتولي أدخل، لكن تدخلوني وتحرقوا دمي كده، ما ينفعش.
أدهم: بصراحة، مريم ملهاش دعوة. مريم كانت عايزة تقوم تفتح، وأنا اللي قلت لها ما تقاوميش. قلت إنك انتي مش غريبة، يعني إنتي مامتي وزي مامتها، عشان كده ما حطيناش في دماغنا إنك انتي هتزعلي. مريم: يا سهام هانم، ده جوزي. يعني أنا ما بعملش حاجة غلط ولا عيب. يوسف: وبرضه يا ماما، ساره والله ما كان عاجبها الوضع ده وزعقتلي، بس أنا برضه قلت إنك انتي مش غريبة.
سهام: ما هو لازم انتوا الاتنين تدفعوا عنهم. أنا نفسي أعرف هما عملوا لكم إيه؟ كل واحد ما بقاش قادر يستغنى عن التاني. ده انتوا من شهر ونص ما كانش واحد فيكم طايق وش التاني، دلوقتي حبيتوا بعض وما بقتوش تقدروا تبعدوا عن بعض. أدهم: وبعدين يا ماما، هنفطر ولا أقوم أمشي على الشركة من غير فطار؟ أحمد: إيه حكايتك يا سهام؟ عيالك، انتي عارفة إنهم لسه عرايس جداد، طبيعي تلاقي حاجة زي دي. وإنتي إيه اللي يزعلك؟ انتي مش كنتي عروسة؟
سهام: أنا أهلي علّموني الأدب، لكن انتوا الأدب عمركم ما شفتوه. أدهم: وبعدين بقى؟ اديني سبتهالكم ومش هفطر كمان. يلا يا مريم عشان أوديكِ الكلية. مريم: يلا يا حبيبي. مريم وأدهم طلعوا على العربية ومشوا. سهام: وانت كمان يا أستاذ يوسف، مش هتغضب على الأكل وتقوم؟ يوسف: دي بقت عيشة تزهق. يلا يا ساره عشان أوديكي المدرسة. يوسف وساره مشيوا. أحمد: عجبك كده؟ مشيتي أولادك من غير فطار. سهام: وانت عاجبك حالهم؟
أحمد: طبعاً عاجبني حالهم. أنا كنت أتمنى أشوف ابني أدهم بالحالة اللي وصلها دي. سهام: كل يوم عن التاني حبهم لبعض بيزيد، وأنا قلت لك ألف مرة، دول عمرهم ما هيبقوا مرات أولادي. ده جواز مؤقت لازم ينتهي، وأنا اللي بإيدي هخليه ينتهي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!