سهام: لا ده مش معقول أبداً، ده على جثتي. أحمد: تقدري تقولي انتِ رافضة ليه؟ سهام: مش رافضة ولا حاجة، بس إزاي عايز تجوز ابني التاني برضه من واحدة فلاحة وواحدة صعيدية؟ انت إيه؟ عايز تموتني؟ أحمد: الصعيدية اللي انتي بتقولي عليها دي هي اللي هتستحمل ابنك، وهي اللي هتصونه، وهي اللي هتحافظ عليه، وهي اللي هتعرف تخرجه من الحالة اللي هو فيها. وما تخافيش، هي متعلمة تعليم عالي وفي الجامعة الأمريكية.
سهام: لا، أنا مش موافقة خالص والكلام ده مش هيحصل أبداً. أحمد: أنا مش باخد إذنك، أنا بعرفك وخلاص. أحمد ساب سهام وطلع من الغرفة. قابل يوسف في طرقة الفيلا. أحمد: لا مش معقول! يوسف رايح الكلية؟ أنا مش مصدق نفسي. يوسف: لا صدق يا بابا، سارة أصرت إني أنا أروح الكلية. أحمد: والله بنت! برافو عليها، ده أنا غلبت معاك بجدي. يوسف: انت ليه صاحي بدري قوي كده يا بابا؟ مش عوايدك إنك تصحى بدري.
أحمد: أنا هلبس وهسافر البلد دلوقتي حالاً. يوسف: البلد؟ ودلوقتي؟ إشمعنى يا بابا؟ إحنا لسه جايين أمس. أحمد: في موضوع لازم أسافر وأخلصه حالاً النهارده قبل بكرة. يوسف: موضوع إيه يا بابا؟ أحمد: موضوع جواز أخوك، لازم أجوز أخوك النهارده قبل بكرة عشان يطلع من الحالة اللي هو فيها دي. يوسف: انت صدقت كلام الدكتور يا بابا؟ أحمد: كلام الدكتور هو الصح. أنا زي ما فكرتش في الحاجة دي من زمان. يوسف: وانت هتجوزه مين بقى إن شاء الله؟
أحمد: أنا هجوزه بنت حماك. يوسف: قصدك مريم أخت سارة؟ أحمد: أيوه، هي بنت متعلمة ومثقفة ومحترمة. يوسف: وتفتكر أخويا أدهم هيوافق؟ أحمد: أنا هحطه قدام الأمر الواقع. أنا هنزل البلد بالتوكيل الرسمي اللي هو عامله لي وهكتب عليها وهجيبها وهاجي. يوسف: طب استنى يا بابا، هاجي معاك. أحمد: لا خليك، انت لسه عريس جديد. أنا هروح يوم وهرجع صد رد، مش هغيب. أحمد غير هدومه واتجه إلى الصعيد. سارة: غيرت هدومها ونزلت قعدت في الصالون.
سهام: كانت نازلة على السلم. جريت عليها سارة وقالت لها: صباح الخير يا ماما. سهام: ماما مين دي؟ انتِ اتجننتي ولا إيه؟ أول وآخر مرة أسمعك تقولي كلمة ماما دي. سارة: بخجل، وطت راسها في الأرض وقالت لها: أنا آسفة. سهام: مش على آخر الزمن واحدة زيك تقول لي: أنا؟ أنا اسمي سهام هانم وتقولي لي يا سهام هانم، فاهمة ولا لأ. سارة: بكسرة نفس: فاهمة، فاهمة والله. سهام: وإيه العباية اللي انتِ لابساها دي؟
وإيه الشكل اللي انتِ ظاهرة بيه ده؟ انتِ دلوقتي حرم يوسف أحمد مختار الألفي، يعني انتِ واجهة مهمة للبلد، يعني انتِ حرم ابن أكبر راجل أعمال في مصر. ما ينفعش تبقي بالمنظر ده. سارة: بدموع: طب أنا مش عارفة ألبس إيه وأعمل إيه؟ ممكن حضرتك تفهميني بالراحة؟ سهام: أنا هبعت لك واحدة تنقعك في ميه وصابون وتنظفك وتلبسك وتخليكي بمظهر أحلى من ده. إيه القرف ده؟ سارة: حاضر، اللي انتِ عايزاه يا هانم. أدهم: من فوق وبصوت عالي: أمي! أمي!
سهام: نعم يا حبيبي. أدهم: انتِ إزاي تكلمي مرات ابنك بالأسلوب ده؟ هي دلوقتي ما بقتش غريبة، هي دلوقتي بقت مرات ابنك، يعني لازم أسلوبك يبقى أحسن من كده. مالها شكلها وماله مظهرها؟ سهام: خليك يا حبيبي في اللي انت فيه، ما لكش دعوة بالكلام ده. أدهم بصوت عالي: إزاي ما ليش دعوة بالكلام ده؟ وإيه اللي أنا فيه؟
ما أنا طبيعي أهو دلوقتي. دي بقت مرات أخويا، يعني احترامها من احترام أخويا واحترامي، فتكلميها بأسلوب أحسن من كده لو سمحت. سهام: هو انت بتعلي صوتك عليه عشان واحدة زي دي؟ أدهم: سهام هانم، حضرتك أنا ما بعليش صوتي عليك، أنا بس بفهمك الوضع اللي هي فيه. البنت ما غلطتش لما قالت لك يا ماما، هي اعتبرتك مامتها. ما ينفعش تكلميها بالأسلوب ده. سهام طلعت من الفيلا وراحت على شغلها وكانت معصبة جداً.
سارة جريت على أوضتها وفضلت تبكي. وفجأة يوسف دخل عليها ولقاها بتعيط. جري عليه، قرب منه. يوسف: إيه؟ بتعيطي ليه؟ سارة: لا، مفيش حاجة حصلت. أنا بس البيت غريب عليا ومش عارفة أي حاجة فيه. يوسف: ما تكدبيش عليا. حد زعلك أو حد عمل لك حاجة؟ ماما كلمتك؟ طب أدهم أخويا عمل لك حاجة؟
سارة: لا، لا، لا. أدهم أخوك محترم جداً، ما عمليش أي حاجة. ومامتك كمان محترمة جداً، ما عملتليش أي حاجة. بالعكس، أنا حبيت مامتك جداً وهي حبتني جداً. وكنا وقعدنا، فضلنا نتكلم كتير قوي. يوسف: طب بصي في عيني كده. سارة: خلاص يا يوسف، ما حصلش حاجة. أجهز لك الغدا؟ يوسف: انتِ هنا ملكة. ما فيش حاجة اسمها جهاز لك الغدا. في حاجة اسمها هخلي الشيف يجهز الغدا ويحطه على السفرة. سارة: أنا آسفة، حاضر. هخلي الشيف يحط الغدا على السفرة.
يوسف: ما تتعبيش نفسك، أنا قلت له وأنا طالع يحط الغدا. يلا، هغير هدومي نتغدا سوء. كلهم قاعدين على الغدا: سهام وأدهم ويوسف وسارة. يوسف كان عمال يتكلم مع سارة وبيضحكوا مع بعض. سهام: من إمتى احنا بنتكلم على الأكل يا يوسف؟ لو سمحت بص قدامك وكُل. يوسف: ما فيش حاجة يا ماما. لما نتكلم على الأكل، الكلام على الأكل مش غلط. سهام: هو انتوا في إيه انتوا الاتنين؟ هو انتوا الاتنين بقيتوا بتردوا عليا؟ يوسف: بنرد نقول إيه يا ماما؟
ما فيش داعي لكل ده. حاضر، انتِ مش عايزاني أتكلم على الأكل؟ أنا مش هتكلم. سهام: أيوه، ما تتكلمش. ويا ريت تبص قدامك وتاكل. وانتي كمان، إيه اسمك إيه؟ ما تتكلميش على الأكل، خلي ابني يعرف ياكل. في الدوار عند الحاجة مختارة، دخل أحمد مختار. ما كانش مصدق نفسه. مختار: إيه يا ولدي؟ حنيت لينا ولا إيه؟ أحمد: ازيك يا بوي. مختار: بخير يا ولدي، خير. نسيت حاجة ولا إيه؟
أحمد: لا ما نسيتش حاجة يا ابوي. أنا بس كنت جاي أتكلم معاك في موضوع. مختار: موضوع إيه يا ولدي؟ خير؟ قلقتني؟ البنت سارة عملت معاكوا حاجة وحشة؟ أحمد: لا يا بوي، هي تربيتك، عمرها ما هتعمل حاجة وحشة. مختار: امال إيه يا ولدي؟ خيراً. أحمد: أنا جاي طالب إيد مريم بنت أخويا سليمان لابني الكبير أدهم. مختار: مريم بس يا ولدي؟ مريم لسه بتكمل علامها ومش في دماغها الجواز دلوقتي.
أحمد: مريم يا أبويا، علمها في مصر. وبدل ما بتروح تقعد في بيت الطلبة هناك وانت تمشي معاها غفير يحميها ويحرسها، بدل كل ده تيجي معانا، تيجي تتجوز ابني معانا وتكمل علامها زي ما هي عايزة. أنا ابني مهندس. مختار: ليه اخترت مريم بالذات يا ولدي؟ وبدام كده ليه ابنك ما جاش يقعد معانا ويشوف عروسته ويكرر هو إذا كان موافق ولا لأ؟ ما جايز ما تعجبوش.
أحمد: أنا ابني يا بوي بيمر بظروف صعبة جداً، محتاج واحدة تبقى معاه وتسنده وتطلعه من الحالة اللي هو فيها. مختار: حالة إيه يا ولدي؟ أحمد حكى لمختار كل حاجة. مختار: يعني انتوا ما تعرفوش الحالة اللي هو فيها دي وصل لها إزاي؟ أحمد: لا والله يا بوي. والدكتور صمم إنه يتجوز. وأنا ما لقيتش أحسن من بنت أخويا تقف جنبي وتسندني نغيره من الحالة اللي هو فيها.
مختار: أنا مش هلاقي أحسن من ابن ابني يتجوز بنت ابني. بس في الأول وفي الآخر أنا هتكلم معاها واللي فيه الخير يقدمه ربنا. أحمد: خلاص يا بوي، أنا هطلع أرتاح وانت اتكلم معاها. مختار: اطلع يا ولدي. وبعد شوية، دخلت مريم على جدها. مريم: عايز حاجة يا جدي؟ أنا بإذن الله هتحرك بعد شوية عشان عندي محاضرة الصبح. مختار: اقعدي يا بنتي، أنا عايز أتكلم معاكي شوية في موضوع ضروري. مريم: خير يا جدي، اتكلم. أنا سامعاك.
مختار: عمك كان عندي ولسه طالب إيدك لابنه أدهم الكبير. هو مهندس وعايشين في مصر. وبدل المرمطة كل شوية، هتعيشي معاهم هنا. مريم: هتجوز ابن عمي يا جدي؟ أنا مش في دماغي الجواز ولا في دماغي الموضوع ده خالص. أنا بتعلم ولسه قدامي كتير. أنا حتى عمري ما شفت ابن عمي ده في حياتي. مختار: هو طلب إيديكِ مني وأنا وافقت. مريم: يا جدي، انت ما ينفعش تقرر بالنيابة عني إذا كنت أوافق أو أرفض. دي حياتي وأنا حرة فيها.
مختار: انتِ إزاي تتكلمي جدك بالطريقة دي؟ أنا اللي غلطان. أبوكِ ياما قال لي: لا يا ابوي، علم البنت بيفتح عينيها. وأنا وقفت قدام الدنيا كلها قلت له: بنتك هتتعلم، يعني هتتعلم. وفي الآخر تقولي لي: دي حياتي وأنا حرة فيها. مريم: أنا آسفة يا جدي، ما كنتش أقصد. مختار: كلمة ورد غطاها. يا توافقي على ابن عمك وتتجوزيه، يا أما تسيبك من الكلية وهمنعك تروحيها وهتعيشي هنا زيك زي ولاد عمك زي اللي موجودين هنا. وده آخر كلام عندي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!