الفصل 4 | من 16 فصل

رواية زواج خارج ارادتي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
16
كلمة
1,334
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

"واللي عنده الحل إنك تمشي ومتشوفش وشه خالص." نظرت تاليا إلى مصدر الصوت لتجد شخصًا ما يقف بقرب الشرفة. "انتا مين؟ " سألت تاليا بخوف. "أنا مين؟ أنا مين مش مهم." "هصوت وألم عليك اللي في الڤيلا." "وبعدين إيه اللي هيحصل يعني؟ هتفضلي قاعدة هنا طول عمرك؟ وكمان لو كنتي عايزة تصوتي كان زمانك عملتيها من ساعة ما شفتيني." "طب من الآخر يعني عايز إيه بردو؟ "تفتكري مين اللي عمل الحريق؟ "حريق إيه؟ "إنتي متعرفيش...

"مش فاهمة بتتكلم عن إيه بالظبط." "إزاي متعرفيش؟ إنتي كنتي في الأوضة." لتتذكر تاليا أنها أُغمي عليها عندما انتابتها حالة الرهب من الأماكن المغلقة ولم تدرك شيئًا بعدها. "وبعدين يعني إنتي... إنتي اللي ولعتي فيها؟ "امممم، بالظبط كده." قال ببرود. "تعرف مش مستريحة لك خالص والله." "طب من الآخر فعلاً كده هطلب منك طلب." "إيه ده؟ ما شاء الله محترم وبتستأذن."

"شفتي بقى. المهم نخلص ورق معين عايزة من أوضة المكتب، وصدقيني هسفرك بعدها أمريكا زي ما إنتي عايزة بالظبط. أصل مش معقول واحدة متخرجة من كلية حقوق زيك تعيش مع رئيس مافيا، مش يبقى إنتي بتدفعي عن الحق وهو بيعمل الباطل." "إيه؟ رئيس مافيا؟ إزاي؟ " قالت تاليا بشهقة. "اممم بصي تقدري تسأليه أي سبب عجز رجليه وشوفي هيقولك إيه، إذا كان جاوبك أصلاً وده الأكيد يعني." "وأنا هبلة عشان أصدق إنه رئيس مافيا؟

"الحراسة اللي موجودة في كل مكان في الڤيلا، عاصم اللي على طول معاه، طريقة كلامه، عصبته معاكي، عجزه... وده أكبر دليل." "كل ده ما يثبتش بردو، أنا مش هبلة للدرجة دي." "مش مجبور إنك تصدقيني أصلاً." "وأنا مش مجبورة أجيب لك الورق بردو." "لأ، دي بقى إنتي مجبورة فيها، وإلا كده ست الوالدة اللي في أمريكا هتموت مرة واحدة كده." "عايز إيه؟ " قالت تاليا بخوف على والدتها. "مش بقول كتير." "الورق ده فيه إيه وإنت هتستفيد منه إيه؟

"ميخصكيش." "أنا اللي هجيب لك الورق ده، وأكيد مهما حصل مش هحط رائد في أذى." نظر لها بسخرية وقال: "حبيتي؟ "أكيد لا، بس دي إنسانية." "وإنتي تعرفي إيه عن الإنسانية؟ إنسانة متكبرة وبتعمليش حساب لحد، بتكسري الناس بكلامك." قالت تاليا وهي تحاول أن تبدو طبيعية من كلامه الجارح لها والذي للأسف صحيح. "الناتج من الطباع أساسه شيء داخلي، متحكميش على حد من نظرتك الأولى ليه."

"أنا مش دكتور نفسي عشان أتكلم معاكي. ما تولعي الورق في ملف لونه أزرق، يبقى عندي خلال يومين. ولو رائد عرف، ابقي اقري الفاتحة على والدتك. سلام."

ليخرج من الشرفة كما أتى منها، وهي تنظر في الفراغ تفكر في كلامه، ليس عن الورق، بل طبعها وشخصيتها أصبحت للأسوأ كثيرًا. لم تكن هكذا في الماضي، وكأن فراق والديها كسر شيئًا بداخلها. وها هي الثقة لم تعد تثق في أحد، تقتنع اقتناعًا تامًا أن جميع الأشياء التي تحبها تختفي من حياتها، لذلك أصبحت شخصية ذات طابع أناني، لم تهتم لكلام أحد، تجرح في الذي أمامها ببرود تام. هي لا تريد أن تحب أحد، أو أحد يحبها، لذلك تتعامل بهذه الشخصية. فهي وبالأخير تفعل

كل هذا لسبب جملة واحدة: "جميع الأشياء التي أحبها تختفي من حياتي عندما أتعلق بها." جملة أصبحت أسلوب حياة بالنسبة لها منذ انفصال والديها عن بعضهما.

صباح يوم جديد، كانت استيقظت تاليا من نومها التي لم تنم إلا ساعات قليلة، فهي كانت تجلس طوال الليل تفكر في ذلك المجهول الذي أتى لها أمس، وحتى لم تعلم اسمه. لتقرر أنها تعلم ماذا بداخل هذا الورق أولًا، وإذا كان تبع المافيا كما قال ذلك الشخص، فهي الذي سوف تسجنه. ما قطعها من شرودها هو دخوله الغرفة عليها. "قومي كُلي." قال رائد. "شكراً، مش عايزة." "مش عايزك تاكلي عشان خايف عليكي، متقلقيش. كلي عشان متمتيش بس."

"حتى لو مت، إنت مالكش دعوة أصلاً." "إنتي تاني." "أووف، طب بص أنا هحاول أتعامل معاك كويس، بس ممكن أسألك سؤال؟ "سامع." "إنت شغال إيه أو كنت شغال إيه يعني؟ "ميخصكيش." "لأ يخصني، إنت جوزي." "أعتقد بردو مش مبرر كافي عشان تعرفي، ولا إنتي في دي بقيتي مراتي بس؟ "بحاول أبقى إنسانة معاك وإنت اللي رافض أهو." "الأكل شوية وهيبقى على السفرة، ابقي انزلي."

ليقول جملته ويخرج من الغرفة. تجلس تاليا تفكر في كلامه، من المؤكد أنه يخفي شيئًا عنها، فهو شخصية غامضة. ولكن ليس على تاليا، فهي أقسمت أن تعلم ما يخفيه ذلك الرائد. لتقرر أن تنزل إلى الأسفل وتعلم ماذا يوجد بالأسفل لكي تجلب هذا الورق.

بعد ساعات، كانت تاليا قد انتهت من طعامها، وفي ذلك الوقت كانت اكتشفت الڤيلا من الداخل فقط، فرائد منعها أن تذهب خطوة إلى الخارج. ولكن علمت من الخادمة أن غرفة المكتب توجد في الدور السفلي، وأن رائد لا يذهبها إلا في المساء. لتقرر أن تذهب بعد الطعام لكي تكشف حقيقته. بعد مرور بعض الوقت، كانت تاليا داخل تلك الغرفة بسهولة، لم تكن من الصعب أن تدلف كما توقعت. "أبدأ منين بقى وأنا مش عارفة حاجة كده...

لتبدأ أن تبحث، ولكن مهلًا، هي وجدت ذلك الملف الذي كان يريده. ماذا بتلك السهولة؟ لم تكن تتوقع أنه سهل أن تجلبه هكذا. مهلًا مهلًا، الغرفة هذه ببصمة يد، وأثناء دخولها كانت مفتوحة، بالتأكيد أحد ما قام بفتحها. بدأ الشك يدلف قلبها. كادت أن تفتح الورق لتقرأ ما بداخله، لتسمع صوتًا ما يؤكد كلامها: "تفتكري أنا ساذج أوي كده؟ بحسبك أذكى من كده يا حضرة المحامية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...