الفصل 13 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
3,471
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في يوم مطلعتلوش شمس كنت عند غنوه في محل الجزاره وكنا بنتحدت سوا ذي العاده. ولقيتها زعلانه قوي وقالت إنها مضطره تعدي على حسنين عشان تديله إيجار المحل، لأنهم كانوا ماجرين محل الجزاره منه. أنا سألتها هي زعلانه ليه يعني؟ قالتلي إنها مبتحبش تروح هناك، لأن اللي اسمه حسن، ولده الله يجحمه مطرح ما راح، بيفضل يعاكسها

ويقل أدبه عليها ويقول لها: "هتجوزك" وكلام من ده، وهي مطيقاش تروح بس مضطره، لأن حميد كان مسافر يجيب بهايم من سوهاج. الكل كان بيسمعوها بانتباه، وهي نزلت دموعها بحسرة وقالت: "صعبت عليا وقلتلها أنا اللي هودي له الفلوس." وأخدتها منها ورحتلهم البيت، ويا ريتني ما روحت. غنوه بقت تطبطب عليها وهي بقت بتبكي بحرقة. وهنا نوح غمض عينيه بغضب وشبه فهم الحوار كله. تنهد وقال: "اهدي يا جنه وكملي...

اللي راح راح واحنا معاكي دلوقت، كملي ومتخافيش من حاجة واصل." جنه كملت ببكى وقالت: "أول ما خبطت فتح لي هو... قصدي حسن. واتفاجئ بيا وقالي: 'إيه جابك؟ أنا كنت مستني غنوه... ماجاتش هي ليه؟ ' قولتله غنوه مفضياش وبعتالك الفلوس دي." "تبصلي بصه عمري ما هنساها، بس فهمت معناها متأخر، وقال لي: 'فلوس إيه اللي تاخدها منك؟ أنا ماليش صالح، المحل بتاع أبويا، هو بيحاسبني على كل قرش، ادخلي اديهاله بنفسك، هو في الصاله جوه.'"

"وأنا كيف الهبلة دخلت وبقيت أنادي على أبوه، بس ما كانش في حد في البيت. واتصدمت بيه قفل الباب ودخل." جنه مقدرتش تكمل أكتر وبقت تبكي جامد، والكل كان متأثر جدا بكلامها وشكلها اللي باين عليه الصدق جدا. نوح تنهد بحزن وقال: "أم جمال... اعملي كوبايه عصير وهاتيها بسرعة." وبص لجنه وقال: "على مهلك بالراحة، كل حاجة ليها حل." جنه حاولت تكمل وقالت وسط شهقاتها: "قولتله كتير يسيبني، اترجيته وبكيت كتير،

بس قالي: 'بقى الست غنوه خايفة ما تاجي وبعتاكي إنتِ، مش مهم تادي الغرض بردك.'" "خفت قوي وقولتله: 'هصرخ وألم عليك البلد.' بس ضربني ومحسيتش بحاجة بعدها." جنه كانت منهاره وبتتكلم بالعافيه. حميد قال بذهول وصدمة وغضب: "إزاي... إزاي ده؟ ليه محدش قالي ليه؟ سكتوا؟ أنا... أنا أولى بدمه! ليه محدش اتكلم منكم؟ غنوه انتفضت من غضبه وقالت: "اهدأ يا حميد أمانة عليك، البت مش ناقصة." نوح قال بهدوء: "حميد صلي على النبي كده واقعد...

ده كلام عدى عليه سنين، خلينا نحل الموضوع عشان نردلهم اعتبارهم. اقعد، ولا لو مش قادر تسمع خليك بره." حميد قعد وهو هيتجنن ودمه فار من اللي سمعه. نوح بص لجنه وقال: "اطمني وكملي ومتخافيش من حاجة." جنه كملت بدموع وقالت: "صحيت لقيته عمل كل اللي عايزه، كل حاجة راحت. وقاعد بيشرب وقال لي: 'غوري من هنا، ولو جبتي سيرة لأي مخلوق، وبذات بت عمك، أنا هفضحك في كل البلد وهقول إنك جيتي لداري، وإنتي عارفة إن محدش فيه غيري.'"

"مرديتش عليه، مقدرتش أتكلم، كنت مرعوبة. لبست خصلاتي وجريت، وصلت بيتنا بالعافية. وأمي لما شافتني قالتلي: 'مين عمل فيكي كده؟ ' وبقت تبكي وتلطم." "قلت لها كل حاجة، بس كانت هتعمل إيه؟ أنا أبويا ميت ومليش إخوات صبيان، إحنا أربع بنات. خافت على سمعتي وسمعت أخواتي. قالت الناس هتقول بعد ما أبوهم مات عيارهم فلت.

كتمت على الموضوع وقالت لي: 'أوعي تجيبي سيرة لحد، متتكلميش واصل، أوعى حد يعرف.' وأنا كنت مكملتش 18 سنة ومرعوبة قوي. سمعت كلامها وسكت." هنا نبيل وقف وقال بذهول: "إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي قال لك كده؟ مامتك؟ إزاي... إزاي ما راحتش بيكي على القسم وعملت له محضر الحيوان السافل ده؟ الكل بصوا له بدهشة. نوح قال بخنقة: "إنت يا حبيبي عايز توديها القسم وخلاص؟ حاضر من عنيا، هخليك تزورها قبل ما تمشي. اقعد مكانك وبقك ميجيبش هوا...

بدل ما تطلع من المندرة كلها وتروح تونس حبايبك في الإسطبل." نبيل لسه هيتكلم. شروق قالت بسرعة: "نبيل مش وقته خالص... اقعد دلوقتي خلينا نفهم." نبيل اتنهد بخنقة وقعد. ونوح قال: "كملي يا جنه." جنه قالت بخوف: "أنا بعدها فضلت محبوسة في أوضتي، ومرضيتش أجيب سيرة لأي حد، ولا حتى غنوه...

لحد ما حصل اللي أنا وأمي ما عملناش حسابه، وظهرت عليا أعراض الحمل. وأمي عرفت على طول وبقت تبكي وهي مش عارفة تعمل إيه. أخدتني عند حكيمة في نجح تاني عشان متعرفناش، وأكدتلنا إنها حامل. ورجعنا من هناك على الورشة اللي كان شغال فيها حسن." وبقت تبكي أكتر وقالت: "أمي راحت له وباست على إيده ورجله إنه يستر عرضنا ويتجوزني، لأن محدش هيصدقني ويقول إنه كان غصب عني. بس هو رما

لها شوية فلوس وقال لها: 'ده آخر بتك معايا وكثير قوي عليها كمان.' ولما بقيت تتحايل عليه أكتر، زقها بره المكتب ورمانا أنا وهي وقفل الباب." "أمي ساعتها بصتلي بقلة حيلة وطبت من طولها. هناك وأنا مبقتش عارفة أعمل إيه، بس ربنا كبير وموجود. كان صادق هناك بيتفق على شغل مع حسن وشافه وهو بيزعق لنا وبيطلعنا بره مكتبه. وقتها الراجل كتر خيره ساعدني ونادى على رجاله، شالوا أمي وأخدونا على المستشفى. كان راجل كبير قد أبويا، قعد يحاول

يهديني ويسكتني وقالي: 'فيه إيه مع حسن؟ لو ليكم عنده حق أساعدكم.' أنا وقتها ماكنتش عارفة بقول إيه ولا لاقية أي مخرج. حكيت له اللي حصل كله. الله يرحمك يا صادق ويجعله في ميزان حسناتك. قالي: 'إنتي كيف بتي وهستر عرضك، ما تخافيش، إنتي وأمك مسؤولين مني.'" نوح قال: "يعني كيف ما فكرت؟ صادق كان عارف؟ جنه قالت بسرعة:

"عارف كل حاجة. هما فاكرين إني ضحكت عليه، بس أنا استحالة أورطه معايا كده. هو كان راجل أمين، مشيلنيش أي هم. بس شرط عليا شرط إن محدش يعرف بالموضوع ده، وإن ولدي هيبقى ولده. مكانش قدامي حل تاني. كان نجدة لينا من السما، رغم سنه، واتجوزته. وغنوه بعدها بقت تحاول كتير تعرف أنا ليه وافقت على جوازه زي ده، وأنا كنت صغيرة قوي. بس أنا ما اتكلمتش ولا كنت ناوية أتكلم، ولا أجيب لها سيرة ولا تعرف أبداً. وقضيت أحلى أيام عمري مع صادق، وخلفت مصطفى. ويشهد ربنا عمره ما فرقه عن عياله وكتبوا على اسمه. واتقى ربنا فيه وفيا، بس برضه ما كانش مقسوم لي أفرح. واصل اتفاجأت إن الوسخ اللي اسمه حسن فضل ورا غنوه لحد ما وافقت على جوازها مني."

"لما عرفت إنه خطبها، كنت هتجن. مكنتش عايزها تقع وقعة زي دي مع الشيطان ده. واتحايلت على صادق إني أحكيلها، بس قال لي: 'أنا راجل معايا ولاد كبار ومش عايز حد يطولهم بالكلام ويقول إن أبوهم اتجوز واحدة وهي حامل من راجل غيره.' وقال لي: 'إنتي وعدتيني.' ولأنه كان تعبان وقتها برضه سكت. سكت زي ما دايماً بسكت. لحد ما جه اليوم المشؤوم، يوم فرحهم." نوح قال بانتباه: "حصل إيه بالظبط يومها؟ جنه قالت بدموع: "أنا...

أنا قعدت ويا حالي ومقدرتش. قولت لو هيطلقني مش هخلي غنوه يحصل لها كده. وطلبت منه تاني إني أروح لها. بس حبسني جوه الأوضة ومرضيش يطلعني. وقتها نطيت من الشباك وروحت الفرح وجريت على أوضة غنوه. وقبل ما أقول لها أي حاجة سألتها: 'كتبتوا الكتاب ولا لسه؟ ' كنت عايزة أعرف هتتكلم ولا لأ. بس هي طول عمرها ذكية، استغربت جيتي لأني قولتلها جوزي مبيطلعنيش، وكمان استغربت سؤالي ولهفتي. حبت تعرف أنا عايزة أقول إيه، فقالتلي: 'لسه...

لسه مكتبناش الكتاب.' أنا فرحت وقتها إني لحقتها وحكيت لها كل حاجة." "وبقت تحاول تسيطر على دموعها وقالت: 'بس... بس هما أصلاً كانوا كتبوا الكتاب وشوية وهيروحوا على بيتهم.' ولأن غنوه بطبيعتها عصبية قوي، أول ما عرفت كانت عايزة تروح تخربها في نص الفرح، بس أنا اتحايلت عليها عشان ولدي،

قلت لها: 'أنا ميهمنيش إني هتطلق، بس يهمني مصطفى، مش عايزة الناس تفضل تعايره بيا طول عمره ويتقال عليه ابن حرام. بس أنا مليمهاش على اللي حصل، محدش مكانها، خيتي ما حدش عاش اللي عاشته. وأنا كملتها عليها يوم فرحها، قلت لها حاجات تخليها متبصش في وشه مهما حصل.'" "وفعلاً معدتش الليلة على خير وعرفت إنها قتلته. وحتى صادق بعديها بأيام مات لأنه كان عيان. سابني لوحدي. بس الحمد لله كان راضي عني ومزعلش من اللي عملته."

"من يومها غنوه وعدتني تسكت ومتقولش قتلته ليه، لاجل ولدي يعيش مكرم والناس متجيبش سيرته. وهيه عملت اللي عليها وسكتت، رغم إنها كانت هتموت، بس خلاص مفيش فايدة، كل حاجة راحت." نوح اتصدم بكلامها ووقف بغضب شديد وقال بزعيق: "كل ده حصل ومفكرتيش تيجي لي ولا مرة؟ مجيتيش ليه؟ حكتيلي من الأول، كنت خليته يتجوزك ورجله فوق رقبته اللي خلفوه." جنه قالت ببكى وانهيار: "محدش فيكم يقول لي مقولتيش ليه ومعملتيش ليه...

أنا كنت معرفش أتصرف. كنت صغيرة ومرعوبة ومقهورة ولوحدي. أمي قالت لي اسكتي لأن الناس مبتقولش والكلام هيتنطور وإنتي عندك إخوات بنات. أنا اتقتلت قبل ما حد يلومني على اللي حصل." نوح اتنهد بحزن عليها وهز راسه بيأس وقال: "عاذرك يا جنه... محدش له حق يلومك. أنا بس محروق عشانك، يا ريت أقدر أرجع الوقت وآخد لك حقك وأقف معاكي." حليمه قالت بسخرية: "إنتو صدقتوا الفيلم ده؟ وإيه ضمنالكم كلامها صح؟ مش يمكن كانت وياه ب...

بس سند قال بسرعة: "أما... ولا كلمة في الموضوع ده، ولا كلمة." حليمه قالت بسرعة: "أنا قصدي إن... بس قاطعها تاني وقال بحزم: "ياما قلت لك ولا كلمة." حليمه اتنرفزت منه وسابت المندرة وخرجت بغضب. جنه اتنهدت بحزن وقالت: "حقك عليا يا غنوه، أنا السبب في كل اللي حصل لك." غنوه حضنتها وبقت تبكي جامد وقالت: "إنت اللي حقك علي... حقك عليا يا قلبي، أنا اللي بعتك هناك للكلب ده، أنا اللي ضيعت عمرك، حقك على راسي." سند

اتأثر جدا بدموعهم وقال: "خلاص اهدوا وصلوا على النبي، كل حاجة ليها حل." نوح اتنهد وقال: "معاه حق، كل حاجة ليها حل. إحنا معاكم متقلقوش... جيه دورك يا غنوه، إيه اللي حصل بعد ما هي قالت لك، أو بمعنى أصح بعد ما رحتوا بيتكم؟ غنوه مسحت دموعها وقالت بحزن:

"لما روحنا مكنتش طايقاه، مكنتش قادرة أسمع صوته. أنا أصلاً مخنوقة منه من قبل ما أعرف الموضوع ده. اتجوزتوه عشان أخويا يسكت لأنه طلبني بدل المرة ألف مرة، وأخويا كان بيقول لي إيه سبب رفضك، ومكنتش ألاقي سبب. كانت عندي أحلام بعيدة بعد السما من الأرض، ومكنش ينفع أتكلم. فقلت أفوق من أوهامي وأتجوزه، مش يمكن لما أتزوج وأعيش معاه أغير فكرتي عنه. بس بعد ما عرفت اللي حصل، مقدرتش أتكلم معاه ولا كلمة. وهو... احم...

هو يعني حاول يقرب مني زي أي عريس، بس مقدرتش. جنه كانت أختي مش بس بنت عمي، وأنا... أنا اللي ودتها هناك بنفسي، وهو كان مستنيني أنا. هي فدتني وضاعت بسببي، واتجوزت واحد قد أبوها. كل كلامها جه في راسي. قلت له: 'خليك بعيد عني يا حسن'، بس ما سمعش الكلام." سند قال بسرعة: "وعشان كده قتلتي." غنوه هزت راسها بالرفض بحزن وقالت: "لأ... هو مأيأسش ولا سكت، فضل يحاول لحد ما خرجت عن شعوري وانفجرت فيه وحكيت له كل اللي أعرفه،

وقولت له: 'شهر بالكثير وهتطلق منه، مش عشان سمعتي بس عشان جوز جنه ميعرفش إنها حكت ويطلقها.' بس السافل الواطي ولا همه كلامي، قالي: 'أنا مصدقت اتجوزتك، أنا مكنتش عايز غيرك. ولو مكنتش بنت عمك جات وإنتي اللي جيتي، كنت هعمل كده عشان ألوّي دراعك وأتجوزك.'" "وطلع موبايله وراني عليه صور وفيديوهات، واتصدمت لما لقيته مصور جنه وهي معاه، صور مقرفة، وما كانش مبين إنه غصب عنها لأنها كانت مأغمى عليها، كانت مبينة نايمة في حضنه.

وقالي: 'هفضحها بيها البلد، هقولهم إني كنت مرافقها... وابقي قوليلهم بقى إنه كان غصب عنها وخليهم يصدقوكي. ومش بس هي هتتفضح، إنتوا كمان وأخوكي، كلهم هتتفضحوا وهتشيلوا عارها عمركم كله. وأنا راجل ومحدش هيقول لي حاجة، اعقلي واسمعي الكلام. لو في أي يوم فكرتي تطلقي، مش هخلي حد إلا لما يشوف الفيديو ده.'"

أنا اتصدمت وبقيت أقول له: "هاته" وحاولت آخد التليفون منه، بس كان بيبعد إيده وبقى يقرب مني غصب. وأنا كنت مخنوقة. محسيتش بنفسي غير بسحب سكين كانت في طبق الفاكهه، وجريت وضربته بيها عشان آخد التليفون. كل حاجة حصلت في دقايق وبقى جثة قدامي وأنا معرفش أعمل إيه. بس من وقتها عاهدت نفسي إن اللي عدى جنه ضحت فيه، واللي جاي أنا هضحي فيه عشان تعيش هي وولدها ومحدش يتعرض لهم. الكل كان مصدوم من اللي اتقال. ونبيل

كان متأثر جدا جدا وقال: "أنا... أنا مش عارف إنتوا إزاي بتفكروا بالطريقة دي. اتنين بنات يتظلموا بالشكل ده لمجرد إنهم خايفين يتكلموا. إيه المجتمع الذكوري ده؟ نوح نفخ بزهق وقال: "وإنبي تنقطنا بسكاتك. الحكاية محملش. وبص لجنه وغنوه وقال: "أنا عايزكم تفهموا إن الموضوع ده لو اترفع للمحكمة، كانت غنوه هتتدان. لأن حتى بعد اللي حكيتوه ده، مفيش سبب يخليها تقتله." غنوه قالت بذهول: "كل ده ومفيش سبب؟

بقول لك اتعدى على بنت عمي واتجوزني من غير ما أعرف حاجة، ومعاه فيديوهات ليها عايز يفضحها بيها." نوح قال:

"افهمي يا غنوه، أنا دارس قانون، وعشان كده بقول لك كل ده في المحكمة ميسواش حاجة. اللي قولتي ده كنتي تقدري ترفعي بيه قضية مش تقتلِيه. وأنا مش بلومك، ولو كنت مكانك كنت برضه قتلتُه، بس لازم أفهمك موقفك. في القانون والمحاكم، الوحيدة اللي كان من حقها تقتله جنه، ومش يوم فرحك كمان، لا لحظة الاعتداء. ده كان هيبقى دفاع عن الشرف، وقتها ممكن تاخدي حكم مخفف أو تطلعي براءة. لكن بعد اللي حصل ده، قدام النيابة، إنتي هتتداني على قضية قتلة. بس الحمد لله، حسنين معايزش يحلها في النيابة ودوس المحاضر ودفنه من غير ما يتهمك بحاجة. وعشان كده أنا هتكلم وياه، سيبوا حل الموضوع ده عليا. أنا شارط عليه من الأول إذا ولده غلطان في حاجة ميجيش جنبك."

جنه قالت بدموع: "طب وولدي والقضية اللي رافعينها علي؟ نوح وقف وقال بسخرية: "مفيش قضايا اترفت ولا حاجة. هما اتجنوا عشان يرفعوا قضية يفضحوا أبوهم بيها. هما هيحاولوا يهددوا بس عشان ياخدوا الورث. ساعتها إنتي تتنازلي عنيه وخلاص." بصوله بذهول. وجنه قالت: "بس إنت قلت إنهم رفعوا عليا قضية." نوح ضحك وشد عبايته وقال: "تعيشي وتاخدي غيرها. أنا قلت كده لأنكم بالعين سد الحنك ومعايزينش تتكلموا. إنما ولا فيه محاكم ولا قضايا."

غنوه وجنه اتسعت عينيهم وبصوا لبعض بصدمة. ونوح ضحك على شكلهم وقال: "ما تتصدموش كده، إحنا لسه في الأول. لسه هصدمكم كتير. مش معنى إني ساكت لكم وسايب كل اللي معاه يلعبها من بعيد لبعيد أبقى مقدرش أحل ولا أربط. أنا سايبكم بمزاجي، إنما أي مشكلة هتلفوا تلفوا وحلها هيبقى عندي." وبص لشروق وقال: "وأي حاجة من حقنا وبتاعتنا هنرجعها. طالت والله قصرت، هنرجعها." قال كده ومشي. ونبيل وقف بغضب وسحب شروق من إيدها وطلع بيها

على أوضة الضيوف وقال بغضب: "يقصد إيه بالكلام ده؟ شروق قالت بتوتر: "مفهمتش... شكله بيكلم جنه وغنوه." نبيل قال بغضب: "لا بقى، على فكرة يقصدك إنتي بالجملة الأخيرة دي. قال إيه حاجة بتاعتنا ومن حقنا هنرجعها. إيه هنرجعها دي بقى إن شاء الله؟ شروق عملت نفسها مش فاهمة قصده إيه وقالت: "وأنا مالي يا نبيل؟ ما تسأل." نبيل غمض عينيه بغضب وقال بحزم:

"شروق، أنا مش عايز نجرح بعض تمام. عايز يبقى فيه بينا تفهم، وأنا دلوقتي جاهز أقبل منك أي حاجة وأي قرار. بس بعد كده مش هقبله على كرامتي أبداً." شروق بلعت ريقها بتوتر وقالت: "أنا مفهمش قصدك إيه." نبيل قال بسرعة: "لأ فهماني يا شروق. ابن عمك ده أنا مش مرتاح لحركاته. إنتي قولتي لي اتجوزتو غصب واتطلقتو عادي ومحدش عنده مشاعر للتاني، بس أنا مش شايف كده. وزي ما قولتل لك، أي قرار هتقوليه دلوقتي هحترمه. بس بعدين لأ."

شروق قالت بتوتر: "إنت مكبر الموضوع و... بس قاطعه وقال بحزم: "من غير لف ودوران، هسألك سؤال واحد عايز إجابة صريحة ليه. في نيتك ترجعي للشخص ده؟ ممكن ترجعي له تاني؟ عايز إجابة دلوقتي يا شروق. إجابتك هتحدد مصيرنا. يا أما هيبقى بكرة حفل خطوبتنا، يا أما هاخد شنطتي وأمشي." شروق اتصدمت بكلامه ووووووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...