بقول لك حبيبة القلب عايزه تقتل أخوك بدل ما تطلع تشوفه تقولي زفته متعملش كده. اطلع له ولو كان كويس ومفيش حاجة يبقى أنا فهمت غلط، هو عند شروق شوفه بسرعة. سند جري بدون أي تردد. رغم ثقته في غنوه، لكن خوفه على نوح كان أشد. راح على أوضة شروق وهو مرعوب جداً. بس قبل ما يوصل سمع نوح بيزعق مع شروق وبيقول: "اتكلمي يا شروق، يعني انتي مكنتيش تعبانة من أساسه؟ بتستغفليني يا شروق؟ سند اتنهد بارتياح وخبط على الباب بهدوء.
نوح راح ناحية الباب وهو بيقول بغضب: "إيه كل شوية خبط خبط؟ بس سكت وحاول يهدى لما لقاه سند وقال: "خير يا سند؟ وبصل له شوية وقال باستغراب: "مالك وشك مخطوف كده ليه؟ انت تعبان ياض ولا إيه؟ سند بلع ريقه وقال وهو بينهج: "انت زين مش كده؟ نوح بصله باستغراب وقال: "زين؟ فيه إيه؟ سند قال: "احم، أبداً... سمعتك بتزعق وقلقّت. صوح هما جابوا لك الليمون اللي طلبته؟ نوح بصله
باستغراب من توتره وقال: "أيوه جابوه وخدته الزفت اللي اسمها غنوه، قالت مهبطة وشربته." سند اتسعت عينه بذهول شديد وقال: "غنوه هي اللي أخدت الليمون... وشربته؟ نوح قال باستغراب: "أيوه. أنا يا دوب خدته من سماح ولسه هشربه، لقيتها في وشي وسحبتها من إيدي وقالت: 'إنها عايز تشربها'. قلت طالما حطت عينها فيها خليها تغور بيها وطلبت كوباية تانية." سند اتنهد وقال: "طيب أنا... بس قلت أطمن عليك وعلى شروق. هي بقيت زينة دلوقت؟
نوح ابتسم بسخرية وقال: "زينة؟ زينة قوي." سند ابتسم وقال: "طيب بالاذن." ومشي. نوح بص لطيفة باستغراب وقال: "ماله الواد ده؟ غريب." ورجع لشروق وبصلها بغضب شديد. شروق قالت بتوتر: "بتبصلي كده ليه؟ انت ليه ما عايزش تصدقني؟ بقول لك بجد كنت تعبانة. و... ودلوقتي لما ارتحت شوية اتحسنت." نوح بصلها جامد بعدم تصديق وقال بخنقة: "طبعاً سمعتي كل الكلام اللي قولته." شروق قالت بتوتر: "أنا... لا." بس قال بنفاذ صبر: "سمعتيه."
شروق قالت بسرعة: "أيوه سمعته وعايزة أقول لك إن أنا... بس قاطعها وقال بغضب: "تنسيه خالص. تمسحيه من راسك كأنك ما سمعتيش ولا كلمة، فهمتي؟ ولسه هيمشي، وقفته لما قالت بسخرية: "والله صعب أنساه. موعدكش مهو جناب العمده البيه نوح باشا مش كل يوم هيقولي إنه معرفش يعيش سنتين من غيري وإنه كان مشتاق لي. هي مرة وجت بالغلط، فاكيد مهنساهوش قريب، اديني وقت."
نوح قرب منها بغضب وقال: "كويس إنك عارفة إنها جت بالغلط. كلام أهبل قولته علشان تقومي. أنا أصلاً كنت عارف إنك متعبناش." شروق ضحكت وقالت: "انت ليه فاكر إني لما أعرف إنك اتوحشتني وإنك معرفتش تعيش من غيري يبقى هتبان ضعيف أو يقلل من هيبتك؟ بالعكس، انت لازم تحس كده. اللي بينا كبير قوي يا نوح، اللي بينا عمرنا اللي عدى كله. ومفيهاش حاجة لو اعترفت بيه." نوح قرب منها قوي وبص لعيونها وقال: "هيفرق معاكي لو اتكلمت؟
لو يعني افترضنا... إن أنا فعلاً زي ما انتي بتقولي كده عايزك وماعرفش أعيش من غيرك، هتفرق؟ هتفضلي وياي وتطرقي الجدع اللي معاكي ده؟ شروق اتنهدت بحزن وقالت: "لا مهيفيدش بحاجة يا نوح. مبقالوش له لزوم دلوقتي. مش أنا البت المتدلعة اللي جايبة جدع تاني علشان أغظك بيه وأول ما أشوف الغيرة في عيونك أقول له: كفاياك كده أنت." بس قاطعها لما قال بسرعة: "استني، استني. مين ده اللي غيران؟ أنا؟ أنا أغار من القرطاس اللي معاكي ده؟
شكلك اتخبلت في مخك على الآخر." شروق اتنهدت وقالت: "أهو، غرورك وغطرستك دي اللي بتضيع منك كل حاجة كانت في يدك. على العموم، اطلع دلوقتي. أنا عايزة أنام شوية، طول الليل صاحية بسببك." نوح بص لها بدهشة وضحك وقال: "لا والله؟ انتي فاكرة بعد ما عرفت إنك ولا تعبانة ولا حاجة هسيبك هنا؟ انتي هتنزلي تونسى أخواتك انتي والعقربة التانية."
شروق قالت بسرعة ورجاء: "لا والنبي يانوح. أمانة عليك مش قادرة أوقف تاني. رجلي وجعاني وانت عارف إني مبقدرش أوقف عليها. أصلاً محسش بيها واصل." نوح بص بعيد عنها وقال: "بلاش مسكنة. لسه من شوية كان لسانك أطول منك." شروق وقفت بسرعة وهي بتقول: "أمانة عليك ما ترجعني تاني. آآآه... بس صرخت جامد وقعدت تاني على السرير بألم. نوح جري عليها بسرعة وقال بلهفة: "مالك؟ في إيه؟
شروق قالت بدموع وألم: "رجلي وجعاني قوي، مقدرش أوقف عليها يا نوح." نوح اتلتفت على رجلها واتفاجئ لما لقاها متورمة جداً. قال بذهول: "مال رجلك؟ ده من الوقفة تحت؟ عند سند، راح لغنوه وقال باستغراب: "غنوه، انتي صح خدتي الليمون اللي كان طالع لنوح؟ وفين وديتيه؟ غنوه قالت باستغراب: "هوديه فين يعني؟ في بطني، شربته." سند بصلها باستغراب وقال: "طب وانتي كويسة دلوقتي؟ غنوه استغربت أكتر وقالت: "مالك؟ في إيه؟ ما أنا قدامك أهه."
سند استغرب قوي كلام أمه. بس غمض عينيه واتنهد بضيق منها لأنه عارف إنها بتكره غنوه وفهم إنها عملت كل ده علشان تكرهوا فيها. اتنهد براحة وقال: "مفيش، جه على بالي أطمن عليكي بس." غنوه ابتسمت وقالت برقة: "ربك يطمن قلبك." سند قرب منها قوي وبقى يبصلها بإعجاب وشدها عليه بقوة وقال: "بقول لك إيه يا بت، ما تيجي نتجوز بدل ما أخربها من غير جواز وأزعلك." غنوه ضحكت جامد وبعدته عنها وقالت: "ياسلام، ده يوم المنى لو أقدر أتجوزك."
سند قال بسرعة: "وإيه المانع؟ غنوه اتنهدت وقالت: "المانع إني في تعداد الموتى، مقدرش أتجوز وأفتح بيت." سند اختفت ابتسامته وقال: "متجيبيش السيرة دي تاني. محدش هياخدك مني بعد النهارده خلاص. أنا ما صدقت رجعتي لي." غنوه دست على شفتها بكسوف وقالت: "هو انت عايز مني إيه بالظبط يا سند؟ مبقتش فاهماك واصل." سند اتنهد وقال: "يعني معرفش." غنوه ابتسمت وقالت برقة: "عايزة أسمع منك." سند قرب
منها قوي وبص لعيونها وقال: "عايزك ملكي يا بت الجزار، ليا لوحدي ومحدش يحق له يشوفك غيري. عايز أستغنى بيكي عن الدنيا كلها. عايز أملى بيكي حضني اللي مبيشبعش وقلبي اللي مبيتمليش. عايزك معايا وبس، ده كل اللي متأكد منه." غنوه ابتسمت وسط دموعها وقالت: "لو لينا نصيب وربنا رايد لنا هنجتمع يا سند. حتى لو مش على الأرض، مش مهم." سند اتسعت عينه بدهشة وقال: "مش على الأرض كيف؟ هنتجوز في زحل؟
غنوه ضحكت بخفة وقالت: "لا، قصدي نجتمعوا عند ربنا فوق. أنا لما نطلع له هقول له معايزاش عريس غيرك، اطمن." سند قال بذهول: "بس أنا ما عايزش أموت. اطلعي لحالك." غنوه قالت: "وه، وهو بمزاجك يا سند؟ كلنا هنموت." سند بصلها بغيظ وقال: "موتي لما ياخدك، تصدقي وتأمني بالله؟ أنا اللي عايز ضرب الصرمه اللي بقول لك كلمتين حلوين." ومشي وسابها وهيه ضحكت من قلبها. بس اختفت ضحكتها بمجرد ما بعد وقالت بحزن: "ربك معليهوش بعيد يا سندي."
أما سند نزل تحت، وكانت أمه قاعدة في الصالة وقالت بسرعة: "عملت إيه؟ سند قال بضيق: "بردك يا ما، دي مواضيع ينفع فيها حركات الحريم. ده أنا قطعت الخلف على بال ما وصلت." حليمة قالت باستغراب: "في إيه يا ولدي؟ نوح حصل له حاجة؟ سند قال بخنقة: "لا، أخوي زين. وكوبايه الليمون كمان اللي بتقولي إن غنوه حطت فيها سم... هي شربتها بنفسها." حليمة اتسعت عينها بذهول وقالت: "شربتها كيف؟ شربتها ليه أصلاً؟
سند قال بضيق: "عادي، الجو حر وشربتها." حليمة قالت بصدمة: "و... ولسه عايشة؟ سند قال بخنقة: "عايشة وكيف القرد. هملي البت في حالها يا ما، اللي جاريلها مش قليل علشان تزيدي عليه. طلعيها من دماغك." قال كده ومشي. حليمة اتجمدت مكانها بذهول وكانت هتتجنن حرفياً، مش مصدقة اللي بتسمعه ولا فاهمة إيه اللي حصل. بس شهقت بخضة شديدة لما حست بميه بتتكب فوق دماغها. التفتت وكانت غنوه وراها بتكب فوقها كوباية الليمون
وبتغني بصوت جميل وبتقول: "يا محمي في المعفن ميتك على الأرض رايحة... ده مهما يستحمل بردك ريحته فايحة." حليمة كانت واقفة بغيظ شديد ومتنرفزة جداً من الليمون اللي غرقتها بيه. وغنوه ضحكت وقالت: "نعيماً يا حماتي." حليمة دست على أسنانها بغضب وفهمت إنها مشربتش الليمون. وقالت بغضب: "حمه تاخدك وتريحني منك."
غنوه ضحكت وقالت: "مش قبل ما أطمن عليكي في تربتك يا حماتي. يلا خدي الكوباية وصليها لسماح وطمنيها إن الكباية بخير والحمد لله." حليمة لسه هتنطق،
بس غنوه قالت بهمس وغضب: "ما بلاش الحركات دي يا حماتي. متنسيش إن ورقك كله في إيدي وعارفة انتي ناويه على إيه. وإذا شيفاني ساكتة فده علشان سند واللي مر بيه. مش هين ومعايزةوش يتوتر ويرجع ينتكس تاني. فاهدي كده واعقلي واجعليها توبة، لأن دي آخر مرة ليكي. لو قربتي له تاني هخليه يتوبك يا حليمة، وانتي عارفة نوح." قالت كده ومشيت. وحليمة بصت لطيفة بغضب وغيظ شديد وهيه هتتجنن منها.
عند نوح، كان متفاجئ جداً بشكل رجل شروق اللي كانت متورمة جامد. وبيقول بغضب: "رجلك ورمانه قوي... كل ده محساش برجلك ليه؟ ما ندهتيش على حد من الغفر؟ هبلة على طول." شروق كانت بتبكي بألم وهو اتنهد وراح فتح الدرج وجاب علبة مرهم وقعد على السرير وقال: "هاتي رجلك." شروق بصت له بدهشة وقالت: "لا، لا شكراً. هخلي أمي تحطه لي." بس نوح شد رجلها، حطها على رجله بالراحة وقال: "هي دي أول مرة أداوي جروحك؟
شروق قالت بتوتر: "بس أنا كنت صغيرة يا نوح. دلوقتي مينفعش." نوح بقى يدهن رجلها وابتسم وقال: "مينفعش ليه؟ مش أنا كيف أبوكي؟ شروق قالت بنرفزة: "ما انتش كيف أبويا يا نوح. لا انت أبويا ولا أنا بتك." نوح ابتسم على شكلها وقال: "بس أنا قلبي تبناك يا شروق من يوم ما اتولدتي. وزرعك جواه كيف بذرة صغيرة لحد ما بقت شجرة كبيرة وضللت عليه." شروق ابتسمت على كلامه الجميل وقالت: "قلبك؟ نوح
بص لعيونها وقرب منها وقال: "أيوه قلبي. هو انتي متعرفيش إنك جوه قلبي وساكنة جوايا؟
أنا ما قدرتش أشيلك من بالي لحظة واحدة يا شروق. انتي مينفعش تكوني غير ليا. صدقيني محدش هيسعدك ولا يريحك ولا حدش هيفهمك قبل ما تتكلمي غيري أنا. انتي مهتعرفيش تعيشي مع غيري واصل. اسمعي الكلام وخليني أردك لعصمتي. هنعيش أحلى أيام، صدقيني. أنا ما صدقت لقيت الإحساس ده جوايا يا شروق وعمري ما حسيته مع أي بت غيرك. اسمعي مني يا ست البنات وارجعي لحضن نوح، مهتلاقيش أدفى منه." شروق كانت بتبص لعيونه بحيرة.
وهو تاه في عيونها وقربها، وكانت بينهم نظرات جميلة جداً. شروق نسيت كل الدنيا جنبه. كلامه خلاها مش قادرة تنطق. ونوح كان مغيب تماماً قدام عيونها. وقرب من شفايفها في ظل استسلامها ليه. بس قبل ما يلمسها، انتبه لنفسه ووقف بسرعة وبص بعيد عنها وغمض عينيه وهو بيحاول يتمالك نفسه وأعصابه. وبيلعن قلبه اللي كان هيخليه يغلط. شروق كمان حطت إيدها على بقها بصدمة شديدة من نفسها لأنها استسلمت له بالطريقة دي.
ولولا إنه قدر يتحكم في أعصابه مكانتش منعته أبداً. نزلت دموعها على خدودها. وهو التفت لها وقال بسرعة: "شروق، أنا مقصدتش. أنا... شروق قالت بغضب ودموع: "اطلع يا نوح ومتجيش هنا تاني. امشي." نوح قال بتوتر: "طيب متبكيش. محصلش حاجة وانتي ملكيش ذنب. أنا الغلطان و... بس شروق قالت ببكا: "قلت لك اطلع يا نوح، لو سمحت اطلع دلوقتي. ما عايزش أسمع ولا حاجة." نوح اتنهد بحزن وشاف إن مفيش فايدة من الكلام دلوقتي. طلع وسابها.
وهيه حطت إيدها على خدودها بذهول من نفسها ومن مشاعرها اللي لسه بتتحرك له تاني، رغم إنها مع شاب غيره وهيتجوزوا. لكن لسه مش قادرة تتخطاه. لسه بتنسى الدنيا قدام عيونه. الفكرة دي هتجننها. إحساسها بأنها ممكن تغفر له بيعصبها. وإحساسها بأنها بتخون نبيل بيقتلها من جواها. اترمت على السرير وبقت تبكي بقوة. أما نوح طلع على الجنينة وبقى يشم الهوا وهو بيفكر. كل حاجة بينهم، كل لحظاتهم اللي عدت سوا.
واخد نفس عميق وهو بيفتكر دموعها من شوية. ومش قادر يحدد إحساسه. مشاعر جواه مخلياه مبسوط جداً باللي حصل وكان بيتمنى لو كمل. ومشاعر تانية بتلعنه لأنها كان ممكن يخون عمه ولأنه خوفها وزعلها. بس فيه حاجة واحدة اتأكد منها وهيه اللي ريحت قلبه وداوته.. إنها هي كمان منسيتوش لسه جواها ولسه فيه أمل. فاق من شروده على صوت نجاتي بيقول: "الحق يا جناب العمده." نوح اتنهد بخنقة وقال: "فيه إيه يا عجل البرك؟
هو انت مينفعش تناديني من غير ما تفزعني وتقولي الحق يا جناب الزفت؟ انت حد مسلطك عليا؟ فيه إيه؟ نجاتي قال: "يا بيه الدكتور اللي محبوس ده عمال يزعق ويقول عايز يروح الحمام. وقال لي أقول لجنابك... خليه يروح الحمام أحسن ما نضطر نغير له." نوح اتنهد بخنقة وقال: "الله يقرفه. روح فكو خليه يروح الحمام، وهاتوه هو والزفت حميد على المضيفة. خلاص ربطتهم معادش ليها لازمة. النهاردة كل حاجة هتتحل ومفيش حاجة هتفضل متخبية."
قال كده وراح على المندرة. بعد شوية كان جامع فيها كل أهل البيت، وغنوه وجنه وحميد ونبيل. وحتى شروق، خلى هويدا نزلتها. وكلهم كانوا مستغربين ليه جامعهم كده. نوح بص لجنه وقال بهدوء: "المحامي بتاعي كلمني. أنا كنت قايله لو سمع أي حاجة أو عرف بأي خطوة قاموا بيها عيال المرحوم جوزك يبلغني. لأني كنت متأكد إنهم هيعملوا كده." جنه بصت لغنوه بخوف ورجعت بصت له وقالت: "مفهمتش، هما عملوا حاجة ولا إيه؟
نوح ابتسم بسخرية وقال: "رفعوا قضية نسب علشان يثبتوا إن الولد ده مش أخوهم." غنوه اتصدمت بشده. وجنه ضربت على صدرها بذهول وقالت بخوف: "يا مصيبتي، يا فضيحتي وسط الخلق. عملوا كده ليه؟ ليه حرام عليهم؟ نوح قعد وقال بمنتهى الهدوء: "أكيد لازم يعملوا كده. دول عندهم أراضي وعزب وأملاك. وكل ده ولدك يورث فيه. بس لو ثبت إن الولد مش ولدهم، وطبعاً بالتحليل اللي معاهم هيثبتوا. ساعتها ولدك ملوش حاجة عندهم."
جنه قعدت وبقت تبكي وقالت: "كل حاجة راحت، كل حاجة راحت يا فضيحتي وسط الخلق. وولدي كمان... ولدي مهيعرفش يرفع راسه في حد طول عمره." غنوه قعدت جنبها وبقت تحضنها وتهديها وقالت بدموع: "اهدي يا جنه، يا حبيبتي اهدي. كل حاجة ليها حل."
نوح قال بسرعة: "بس الحكاية دي ملهاش حل وهتضطر تقفي قصادهم في محاكم وهما هيقدروا يثبتوا إنه مش أخوهم. أنا محامي وعارف بقولك إيه. موقفك زي الزفت وهما معاهم الدليل ومعاهم الفلوس، يعني هيكسبوا القضية. مش بعيد بعدها تطردي من البلد ده لو متحكمش عليكي بحاجات أسوأ من كده." جنه حطت إيدها على بقها وبقت تبكي جامد. والكل كانوا مصدومين من اللي بيسمعوه. خصوصاً حميد اللي وقف وقال بصدمة: "انتوا بتقولوا إيه؟ هو مين اللي مش أخوهم؟
هما اتجنوا ولا إيه؟ وتحليل إيه ده كمان؟ والله اتأبد فيهم ولاد صادق. هما هيخيبوا ولا إيه؟ بس نوح قال بسخرية: "فيه حاجات كتير انت متعرفهاش. ولاد صادق بيقولوا مصطفى ابن بت عمك مش ولدهم. ومعاهم إثبات." حميد كان هيتجنن وقال: "إثبات إيه وهباب إيه؟ الكلام ده صح يا جنه؟ جنه بقت تبكي بقوة. وغنوه حضنتها وقالت: "بت عمك أشرف من الشرف يا حميد، منهم لله كلهم." حميد قعد بذهول لما شاف جنه بتبكي كده وحس إن كلام نوح صحيح.
نوح ابتسم بهدوء وقال لجنه: "على فكرة أنا جاهز أساعد وأوقف معاكي للآخر، ويمكن أخليهم يتنازلوا كمان لو سمعتي الكلام واتكلمتي وقولتيلي اللي فيها. أنا محامي كيف ما قولت لك. ولازم أفهم منك، لازم تتكلمي. مابقاش في حاجة تتخبى من أساسه. ولدك اللي خايفة عليه من الفضيحة والجرسة وإنه يبقى ولد حرام، دلوقتي هيتفضح قدام أمة لا إله إلا الله كلهم." جنه كانت بتسمعه بخوف ودموع.
وهو ابتسم وقال بثقة: "مصطفى ولد حسن جوز غنوه اللي قتلته، مش كده؟ وقبل ما تكذبي، الواد ممحتاجش تحليل. أنا فاكر شكل حسن الله يرحمه وياما اشتغلنا سوا." هنا حميد اندهش وبص لمصطفى تركيز. هو مكانش يشوفه لأن جنه مزارتهمش غير مرة واحدة بابنها. وفعلاً خد باله للشبه بينه وبين حسن. حط إيده على دماغه بصدمة أكبر. جنه نزلت عيونها في الأرض وقالت بخوف: "أنا لو قلت لك كل حاجة، انت هتساعدني؟ هتقدر تعمل حاجة في اللي أنا فيه ده؟
نوح قال بسرعة وثقة: "من بعد ربنا، ما حدش يقدر يحلها غيري." جنه قالت بدموع: "أنا هقول لك كل حاجة." غنوه قالت بذهول: "لا يا جنه، أوعي! لا! بس جنه قالت بيأس: "كل حاجة راحت خلاص يا غنوه. أنا هقول لك اللي حصل كله من قبل ما أحبل بمصطفى و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!