الفصل 10 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,744
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

اخوي دخلته الليلة على المرة اللي كانت طول عمرها من حقي. وأنا كمان هحرمه حقه وهدخل عليك الليلة. لكن غنوه بقت تهز راسها بالرفض بسرعة وخوف. سند ابتسم بسخرية وقال: إيه؟ ما عايزااش؟ غنوه هزت راسها بالرفض أكثر وأسرع. سند استغربها وقال: إيه يعني ده؟ عايزاني يعني ولا إيه؟ غنوه هزت راسها بالموافقة جامد جداً. سند رفع حواجبه بدهشة وشدها ليه جامد وقال: يعني عايزاني؟

طب ما كنتي تقولي من زمان. تعرفي حتى أنا حاسس إني سامع صوت شكشكة قلبك وحاسس بلهفة قوية من قربك. غنوه استغلت قربه وضربته بدماغها في دماغه بغيظ وهي بتهز راسها بطريقة مش مفهومة جنونية. سند استغربها جداً وقال: يابت الغدارة بتضربي بالدماغ ليه دلوق؟ عايزة تقولي حاجة؟ انتي عايزة تقولي إيه بالظبط؟ وسحب اللزق من على بقها. وهيه صرخت فيه جامد وقالت: النااااار! النار! مكان ما رميت السيجارة هتحرقنا يا ود المحروق!

سند التفت وراه بسرعة واتفاجئ لما لقى النار مسكت في الزريبة وراه. اتسعت عينه بذهول وقال: يا ليلة طين! وبص حواليه وكان فيه حوض كبير مليان ميه اللي كانت بتشرب منه الخيل. جرى عليه وبقى يكب منه على النار، بس طبعاً لأنها زريبة، النار بقت تمسك في المكان بسرعة رهيبة. سند اتخض من المنظر وبص على غنوه وخاف يحصلها حاجة. قام شالها بسرعة ورماها في الحوض بتاع الميه.

غنوه اتسعت عينها بذهول وحاولت تخرج بس معرفتش لأنها مربوطة. وهو بدأ يطفي النار بالميه وبقطع من البطاطين التالفة موجودة في المكان وهو مخضوض جداً. وبعد شوية قدر يسيطر على الحريق بصعوبة وقعد على الأرض واتكأ على الحوض بتعب وزهول. عند نوح، كان حرفياً هيخنق شروق وروحها هتطلع في إيده. وهيه كانت بتضربه ضربات ضعيفة بتعب شديد، بس مكانش بيسيبها وبيزعق ويقول: انتي اللي عملتي كده صوح؟ انطقي! اتكلمي! هطلع روحك يا فاجرة يا عايبة!

شروق بقت تبصله بدموع وهي مستنية يموتها ويرتاح بعد اللي سمعته. بس نوح ما قدرش يكمل ويموتها، ودفعها بغضب شديد على السرير وبصلها بقرف وقال: عمري ما آمنت للحريم ولا بصدق جنس حوا. لكن كنت شايفك في حتة تانية خالص. كنت شايف فيكي البراءة اللي ربنا نزعها منهم كلهم. يا خسارة!

طلعتي ما تفرقيش حاجة عنيهم. لو عملتي اللي عملتيه ده عشان تقربي مني، فاحب أطمنك إن اللي بيني وبينك بقى كيف بعد السما من الأرض ومستحيل تطوليني ولا في أحلامك. وبص لها بسخرية وقال قاصد يجرحها: لو كان عندك شوية عقل كنتي فهمت من نفسك إني عمري ما أبص لك. أنا نوح الحاكم، خيرة شباب النجع وعمدتها. أبص لواحدة عيلة وتافهة زيكو. ابتسم وهو بيبص لها بسخرية شديدة وقال: لا وكمان عرجة! يا ريتك كاملة مكمله!

شروق كانت حاطة إيدها على رقبتها بألم بتحاول تاخد نفسها. وأول ما قال كده بصت له بذهول وصدمة مش مصدقة إنه قال كده. طول عمرها تسمع الكلمة دي من اللي بيتنمروا عليها، وهو الوحيد اللي يقولها إنها أحسن من أي واحدة وما فيش زيها وإنها مش ناقصة أي حاجة. كل التنمر اللي سمعته في حياتها ما وجعهاش ربع الوجع اللي حسته في اللحظة دي.

ابتسمت بسمات ضعيفة مصدومة ودموعها بتنزل من غير حتى ما تحس بيهم. وقامت بالعافية أخدت أول حاجة قابلتها عشان تلبسها وراحت على الحمام. وإحساسها ما يتوصفش. حرفياً الدنيا انتهت بالنسبة لها. نوح رغم كل اللي كان متخيله، لكن لما شاف حالتها بالشكل ده قلبه وجعه جداً عليها لأنه هو اللي مربيها وعارف قد إيه الكلمة دي بتوجعها. بس حاول ما يهتمش. ولسه هيمشي اتفاجئ لما وقعت من طولها على الأرض. عند غنوه، كانت متعصبة جداً ومش

راضية تسكت وبتقول بغضب: لا وعامل فيها فاهم قوي؟ سامع صوت شكشكة قلبك؟ حاسس بلهفة قربك؟ والنار وراك ومحسستش بيها؟ كانت ناقصة تولع فيك عشان تحس بنار الهوى. سند كان قاعد وساند ضهره على الحوض بتعب ونفخ بزهق شديد من كلامها لأن بقى لها ساعة بتتكلم وقال: إيه؟ في إيه يا بنت؟ ما تتكتمي خلاص؟ النار ولعت وطفيت ودخانها راح وانتي ما بطلتيش كلام؟ ربك سترها وخلاص. ما أسمعش صوتك بقى لا أقوم أفطسك مكانك. غنوه قالت بغضب:

خدوهم بالصوت ليغلبوكم. فوق البلاوي اللي عملتها كمان ليك عين تتكلم؟ ما كفاكش إنك خاطفني ورابطني هنا وولعت في المكان وكنت هتحرقنا وكمان رميتني في المية المقرفة دي اللي كانت بتشرب منها البهايم؟ أعمل إيه في الريحة دي دلوق؟ سند بص لها بدهشة وقال: هو ده اللي مضايقك دلوق؟ غنوه قالت بغضب: أيوه ده! إيه اللي مضايقني؟ المية ريحتها معفنة. أنام كيف أنا دلوق وخلقاتي اتبلت بالمية المنتنة دي؟ سند ابتسم بسخرية وقال:

لا وكمان عاملة حسابك على مبيات؟ ما هتحاوليش حتى تقولي روحوني. غنوه بصت له بقرف وقالت: وانت كنت جبتني ليه لما هتروحني؟ ولا فاكر كل الناس فاهمة بعافية زيك؟ سند مسح على وشه بخنقة منها وقال: اللهم طولك يا روح. شوفي يا بت أنا على آخري دلوق يعني ما أتحملش كلامك الزين عشان أحمل طولة لسانك دي. اطلعي من المية المقرفة دي واتلقحي في أي مكان هنا لحد ما أعمل مكالمة وأجيلك. فاهمة؟ وقام ولسه هيطلع قالت بذهول:

يا صلاة الزين عليك وعلى نباهتك. لاه ولما قلت له فاهم بعافية زعل؟ هطلع من المية كيف وانت مقيدني كده؟ ما شايفنيش كيف دودة الأرض معرفش أتحرك؟ سند اتنهد وقال: آه صح، دي عندي. نسيتو. قرب منها فك إيديها ولسه هيحاول يفك رجليها بس شالها بسرعة وهي شهقت بخضة ومسكت في رقبته بسرعة. سند بص لعيونها وابتسم وقال: امسكي جامد لتوقعي. اللي توقع في سند ما تقوم لهاش قومة تاني. غنوه نزلت إيديها وضحكت ضحكة مميزة تأثر في أي حد وقالت:

شكلك لسه مخلوع من النار يا ابن العمده وبتقول كلام؟ نجوم السما أقرب منيه. سند ابتسم بسخرية ونزلها على الأرض وقال: الحق عليا اللي بنصحك. قصري خليكي هنا، ما تتحركيش. هطلع أعمل مكالمة وأجي على طول. غنوه قالت بغيظ: وأنا هروح فين يعني؟ أكون بشق الحيط ولا بحفر تحت الأرض؟ مسح على وشه بخنقة وقال: انتي لمضة كده ليه يا بت؟ وكل كلمة تردي عليها بـ 10؟ ما تقولي حاضر وخلاص؟ ولا ما بتعرفيش تقولي حاضر؟ غنوه نفخت بخنقة

وقالت بابتسامة باردة: حاضر. تأمر أمر من العين دي قبل العين دي. حلو كده؟ سند اتنهد وهز راسه بخنقة وقال: ربنا يصبرني عليكي ويقويني على ما بلاني. وطلع وسابها وهي بقت تبص للمكان كان متقفل من كل حتة. اتنهدت بحزن وقالت: ياترى عامل إيه دلوق يا حميد؟ ربنا يكون وياك يا أخوي. عند نوح، كان شال شروق من الأرض وحطها على السرير وبيحاول يفوقها وهو مخضوض جداً لأنها أول مرة تحصل لها الحالة دي. بقى يضربها على خدها بخفة وهو بيقول: شروق!

انتي يا بت! بت يا شروق! ردي عليا يا بت! فيكي إيه؟ وجاب قزازة برفان وحط منها على إيده وبقى يشممها منها ويمسح بيها على دماغها وهو بيقول: بسم الله الرحمن الرحيم. السميع العليم. شروق ردي عليا. وقرب منها بلهفة لما شافها بتحرك عينيها. جاب كوباية ميه وقعد جنبها بسرعة وقعدها وهو ساندها عليه وبقى يشربها شوية ميه بالراحة وهو بيقول بخوف واضح: إيه اللي حصل؟ قولي حاجة. ردي عليا. انتي سمعاني دلوق؟ شروق هزت راسها بالموافقة

وهو اتنهد بارتياح وقال: الحمد لله. قلعتي قلبي. شروق نزلت دموعها لما افتكرت اللي حصل وقالت بحسرة ووجع: ما تتوجعش على غالي يا ود عمي. نوح بص لها شوية وكان هيتكلم بس افتكر كل اللي حصل. قام من جنبها بسرعة وضم إيديه وقال بخنقة:

اسمعي يا بت الناس اللي أوله شرط آخره نور. انتي عارفة زين إني ما رايدش الجوازة دي ولولا عمايلك ما كانتش تمت. بس أنا بحل أمور البلد كلها يعني أكيد قادر أحِل مشاكل أهل بيتي وعمي هعرف أراضيه. وانتي هتفضلي على ذمتي كام يوم عشان ما حدش يتكلم عليكي لو طلقت في أيامك الأولى. بس بعد كده كل حي هيروح لحاله. وصلت كده؟ شروق كانت دموعها بتنزل بغزارة وهزت راسها بالموافقة. وهو ابتسم بسخرية وقال:

جدعة. اللي بيسمع الكلام بيعجبني. وآخر حاجة، الفترة اللي هنقضيها مع بعض هنقضيها كأنّه ما حصلش أي حاجة. يعني لا أنا جوزك ولا انتي مرتي. أنا كيف ما كنت غريب عنك، ما ينفعش أشوفك بالمنظر ده. ده طبعاً لو كان لسه عندك حتة حياء أو احترام لنفسك. شروق بصت له بزهول ودموعها في عيونها. وهو قال: ما تبصليش كده. أنا وانتي عارفين إني ما لمستكيش. أكيد مش هنام معاكي وأنا ما وعيش على حالي. انتي عارفة إني لا بشرب ولا بتسلى. وقرب

منها وبص لعيونها وقال: يعني انتي كيف ما كنتي بالنسبالي؟ مرت سند أخوي وهطلقك وهتتجوزيه. تمام يا بت العم. شروق كانت بتسمعه بصدمة خصوصاً من جملته الأخيرة. ولسه هتتكلم تليفونه رن وهو شاور لها بإيده عشان تسكت. ورد بسرعة وقال: أيوه يا نجاتي؟ عرفت مكان غنوه صوح؟ وسمعوا شوية واتسعت عينه بزهول وقال: يعني إيه؟ ما عرفتوش تحصلوه؟ يعني إيه غفلكم يا ود المحروق انت؟ ومسح على وشه بخنقة شديدة وقال: وانت قاعد عندك من وقتها بتعمل إيه؟

ما رجعتش السرايا ليه؟ وسمعوا شوية وقال بغيظ شديد: خايف مني على أساس إني ما أقدرش أطولك عندك؟ ليلتك طين معايا النهارده يا نجاتي. هنزل السلم ألاقيك واقف قدامي تحت كيف ما أعرفش. وقفل معاه بغضب. ولسه هيمشي شروق قالت بحزم وغضب: استنى هنا. ارمي عليا اليمين قبل ما تنزل. ما عايزاكش أبقى على ذمتك دقيقة واحدة ولو حتى أبويا هيقتلني فيها. نوح اتسعت عينه بذهول والتفت لها بدهشة بسبب طريقة كلامها اللي فاجأته.

عند حليمة، اتصدمت بكلام هويدا اللي قربت منها وقالت: متخافيش كده. أنا بقول لو عرف. بس أنا مش هعرفه. عارفة ليه؟ عشان أنا ما عايزاها تتحل يا حليمة. حليمة بصت لها باستغراب وهي قالت بسرعة: متستغربيش. أنا أكتر واحدة من مصلحتي اللي حصل. صوح البت اتأذت ومهسامحش في حقها. بس كمان اتجوزت الراجل اللي أنا وهيه بنتمنوه. ومسيره هيحبها. حليمة ضحكت بسخرية وقالت: مين يحب مين؟ نوح؟ يحب بتك؟

طيب انتي أدرى على العموم يا هويدا. اللي معاكي اعمليه. لو فيه حاجة واحدة تثبت كلامك اثبتيه. الموضوع يا حبيبتي ليه شكل تاني. انتي وبتك اللي عايزين الجوازة دي، يبقى ليه متكونيش انتي اللي زقتيها عليه؟ كلنا حسينا كده بس هنسكت. ومتخافيش. لأن كيف ما قولتي كده أحسن للكل. تصبحي على خير يا أم العروسة. وضحكت ومشيت على أوضتها. وهويدا بصت لطيفها بغيظ وقالت: ماشي يا حليمة. اضحكي على كيفك. الضحك لسه جاي وكل شيئ بأوانه.

عند سند، كان بيشرب سيجارة قدام الزريبة واتصل بوالدته وقال: أيوه يا ماما. إيه الأخبار عندك؟ عند حليمة، كانت في أوضتها وردت وقالت ببكا: بردك كده يا سند يا ولدي؟ تمشي وما أعرفش مكانك؟ حرقت قلبي عليك. ارجع على دارك يا ولدي كل حاجة ليها حل. سند اتنهد وقال: أنا زين قوي يا ماما. مانيش عيل عشان تعملي كده. سيبك من الكلام ده وقولي لي إيه أخبار الدنيا عندك؟ ونوح فين دلوق؟ حليمة ابتسمت بخبث واصطنعت الحزن وقالت:

مش شرط يا ولدي. اهو في الدار وخلاص. سند ابتسم بسخرية وقال: ليه؟ خايفة عليا أزعل؟ ما أنا عارف إنه أكيد عند عروسته. أكيد ما هينزلش في يوم زي ده حتى لو كان قاعد زعلان فوق. حليمة قالت بسرعة: زعلان مين؟ دول ضحكهم جايب آخر البلد. وآخر قلة أدب. أنا ما أتحملش اللي سمعته. كلام ميتقالش واصل. سند بلع ريقه بوجع شديد جداً وحاول ياخد نفسه وقال بالعافية: و... و هيه ياما؟ هيه مبسوطة معاه؟ حليمة قالت بسرعة: وإيه ما يفرحهاش يا ولدي؟

ده حتى صوت أغاني ورقص وقلة أدب ومياعة. ما تزعلش مني. عارفة إنه صعب عليك. بس لما أنا أقولك... حس سند لمعت عيونه بالدموع وما بقاش قادر يستحمل وقال بسرعة وغضب: ماشي. هكلمك بعدين يا ماما. وقفل معاها بسرعة. وهيه بقت تقول: الوو سند؟ سند يا ولدي. واتنهدت بحزن وقالت: سامحني يا ولدي. بس كده أحسن ليك. خلاص لازم تطلع من تحت توب نوح وتاخد حقك. أما سند، كان قلبه حرفياً بيتحرق. والغضب عمي عنيه وقال بغل: عظيم!

بيمين لأفرج عليك البلد كلها الليلة يا نوح. لما تبقى ما عرفتش تحمي حتة مرة في دارك. وفتح الباب ودخل عند غنوه وهو بيقول بزعيق: انتي يا بت! انت يا زفت! روحت فين؟ و... بس اتسعت عينه بشدة لما حس بحاجة خبطته على دماغه بقوة. التفت وراه وهو شايف الدنيا بتتهز قدامه. واتصدم أكتر لما لقاها غنوه ماسكة حديدة في إيدها وواقفة تبص له بخوف. حط إيده على دماغه اللي كانت كلها دم وقال بالعافية: انتي... انتي عملتي إيه؟

بس ما كملش جملته ووقع على الأرض. وغنوه فتحت الباب وجريت بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...