الفصل 9 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
2,780
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

اختي لو مظهرتش هتبقى خراب على الكل، انت وعدت قدام كل أهل البلد إنك تحميها. وأنا سبتها في حمايتك. نوح فهم الموضوع كله من نظرات أخوه، واتأكد إن غنوة معاه قاصد يستفزه ويصغره قدام رجالة البلد، ويفهمهم إنه ما قدرش يحمي البنت اللي كانت في حمايته. لا وكمان أهل جوزها المقتول فكروا إن نوح هو اللي هربها عشان ما تتعاقبش. نوح كان في موقف لا يُحسد عليه. بدأوا يتخانقوا أهل حسن مع أخو غنوة. هنا نوح ضرب طلقتين في الهوا

بغضب شديد وقال بزعيق: "بس انت وهو! والله القوالب نامت والنصاص قامت. إيه يا جحش منك ليه بتتخانقوا في حضوري؟ وبص لحميد بغضب وقال: "أنا اللي قلت لك هحمي لك اختك وخليتها عندي، واتحملت كل كلام الناس ومرضيتش أحكم عليها قبل ما أسمعها، مع إني كنت قادرة أسلمها لهم وكان زمانك بتترحم عليها. جاي دلوقتي تقل أدبك من غير ما تفهم ولا تسمع؟ أنت كده اللي هتخليها خراب على الكل باللي بتعمله ده يا حميد! حميد نزل

عيونه في الأرض بتوتر وقال: "مقصديش جنابك، بس أحب على يدك غنوة دي مش بس أختي، دي كل حاجة ليا وعرضي وشرفي. رجعلي أختي وأنا معايزِش منك حماية، أنا هحميها بمعرفتي وهفديها بروحي." نوح هدّت ملامحه لما كلمه بالطريقة دي، وحس بحزن عليه. هو فاهم إنه اتخض على أخته. بس قبل ما يرد، حسنين قال بغضب: "البت دي كان لازم تسلمها لنا من الأول يا عمدة، دي واحدة قاتلة وحقنا عندها وحق ولدي مش هفرط فيه واصل." نوح مسح على وشه بخنقة وقال:

"طيب، أنت ليك حق عند البت، وهو ليه حق عندي إن أخته ترجع له. وأنا قدها، هرجع له أخته وهرجع لك حقك. بس هملوني أحل الموضوع ده. ده موضوع فيه روح بني آدمة، يعني لازم نتأنى فيه. ولو على أختك يا حميد، أنا هرجعها لك. روح على دارك دلوقتي وأنا هرجع أختك وأطمنك عليها. وهقدر أخليها تتكلم وتقول اللي جرى معاها وكل واحد يرجع له حقه زين كده." حميد لسه هيتكلم ويرفض إنه يمشي. قاطعه نوح وقال:

"الكلام خلصان يا حميد، ما تزعلنيش منك. روح دلوقتي أختك عندي، أنا هرجعها." حميد اطمأن شوية لما قال كده، وحس إنه ممكن يكون كلام حسنين صح وإنه هو اللي مخبي غنوة عشان ما يتغدرش بيها في الفرح. مشي بتوتر وقلق، ورجالة حسنين مشيوا بغضب. نوح ضرب طلقتين في الهوا وقال: "خلاص كده، كل واحد على داره. فضينا الفرح منجلكمش في حاجة وحشة."

وشد سند من إيده ودخل بيه البيت تحت أنظار الجميع اللي بقوا يستغربوا ومشيوا وهما بيتكلموا في الموضوع. حكم اتنهد وقال: "استر يا رب." ودخل وراه عشان يعرف إيه الحكاية. عند سند، دفع إيد نوح بغضب وقال: "هملني، هو أنا عيل صغير مجرجرني وراك؟ نوح قال بغضب وزعيق: "حتى العيل الصغير ما كانش هيعمل عملتك المهببة اللي عملتها النهارده. هو عشان زعلان مني تجرسنا كده قدام الخلق وتطلعنا معرفناش نحمي حرمة في بيتنا؟ سند بص

له بدهشة وضحك بسخرية وقال: "زعلان منك؟ هه. زجاي على نفسك ليه؟ ربنا ما يجيب زعل. هو أنت عملت حاجة تزعل يا عريس؟ نوح اتنهد وحاول يحد من غضبه عشان يعرف مكان غنوة فين وقال: "أنا غلطت وغلطي كبير، وليك عندي حق وحقك هيفضل معلق في رقبتي، وأنا هجيبهولك كيفك كيف أي حد من البلد، وهتاخده تالت ومتلت. بس البنية ملهاش دخل، دي أمانة عندي." سند ابتسم بخبث وقرب منه وقال بطريقة تقلق: "زعلان عشان هي أمانة عندينا، ولا خايف عليها مني؟

نوح بلع ريقه بتوتر وقال: "هخاف عليها منك ليه؟ أنت ناوي على إيه؟ سند ابتسم بشر أكبر وقال بطريقة تخوف: "هرجعها متقلقش. بس معاها هدية بسيطة كده. حتت عيل على باطها يثبت للناس كلها إنك متستاهلش تحميهم ولا تقدر كمان، عشان يعرفوا مصلحتهم فين ويعرفوا يختاروا اللي يستاهل الاختيار صح، سندهم الجديد." نوح اتسعت عينه بزهول وقال: "قصدك إيه بالكلام الماسخ ده؟ سند ابتسم وقال:

"لا، أنت فهمت قصدي كويس قوي. أصلاً ما تعديش عليك. مش أنا هنزل قصادك الدايرة يا عمدة، ويمكن أبقى النايب الجديد. مباركتش لأخوك يعني يا سيادة النائب؟ حليمة كانت نازلة من على السلم وسمعت كلامهم وزغرطت بشدة. ده الشيء اللي كانت بتتمناه طول عمرها. بس سند ما كانش يوافقها إن يقف ضد أخوه أبداً. قالت بصوت عالي: "أنا أبارك لك يا قلب أمك، أخيراً عرفت مصلحتك." نوح حاول يسيطر على أعصابه قد ما يقدر وقال:

"رجع البت يا سند، والباقي لينا كلام فيه." سند اتنهد وقال: "كان بودي والله، بس ما ينفعش. الليلة دخلتك يا عريس. صح، أنت عملت دخلتك قبل سابق، بس بردك بعد الجواز حاجة ثانية. وأكيد ميهونش عليك تسيب أخوك وحيد زعلان بيفكر في أحلامه اللي ضاعت وأنت بتتهنى. لازم يبقى معاه ونيس، والمرة دي لقيت أحلى ونيس. البت غزال، وأنا مش تمثال." نوح مسكه من هدومه بشراسة وقال: "لو لمستها ولا قربت لها... بس قطعه لما قال بسرعة:

"أيوه صح، نسيت. نسيت إن عينك كانت منها. معلش، ما أنت عارف تكون في بقك وتقسم لغيرك." ونفض إيديه وضحك وسابه ومشي. نوح مسح على وشه بخنقة وتوتر وهو مش عارف يعمل إيه. ونادى لنجاتي وقال: "نجاتي! أنت يا هباب! جه نجاتي جري وقال: "أمر جنابك." نوح أخده على جنب بعيد من حليمة وقال: "خد واحد من الرجالة، وروحوا ورا سند بيه، واعرفوا راح فين بالظبط من غير ما يحس بيكم، وأوعوا يغيب عن عينكم. فهمت؟ نجاتي قال بسرعة: "أمر جنابك."

ومشي بسرعة. نوح اتنهد وقال: "استرها يا رب." ولسه هيطلع على السلم. حليمة قالت بخبث: "مبروك يا عمدة." نوح قال بخنقة: "الله يبارك فيكي يا مرت أبوي." وطلع على أوضته بسرعة وهو أصلاً مش قادر يتناقش معاها. عند شروق، كانت في الحمام ماسكة قميص النوم اللي والدتها قالت لها عليه، وبتبص له بتوتر لأنه كان قصير ومكشوف. ومكسوفة جداً تطلع بيه قدام نوح.

بس ظهرت ابتسامة جميلة على شفايفها لما افتكرت كلام والدتها لما قالت إن نوح عمل اللعبة دي كلها عشان يتجوزها. ابتسمت بسعادة شديدة وقلبها بيرقص من جواها، وبدأت تبدل هدومها بسرعة وتلبس الطقم ده اللي قالت لها عليه. نوح طلع الأوضة ولقى باب الحمام مقفول وعرف إنها جوه. اتنهد بخنقة وقعد على السرير وهو مش عارف إزاي كل ده حصل وخسر كل حاجة فجأة.

خسر أخوه وعمه واحترام الناس وخطيبته، وحتى فرح أخوه اللي كان عايز يعمله له ويفرح بيه، اضطر يعمله على حطام قلبه. وكل ده كوم، وغنوة كوم لوحدها. خايف عليها جداً لحسن سند يأذيها. كل حاجة حاسس إنها اتطربقت فوق دماغه في يوم وليلة. بس قطع حبل أفكاره خروج شروق من الحمام. بص لها بطرف عينه ولسه هيتكلم، وقف بزهول شديد وهو بيبص لها بصدمة. شروق قربت منه بهدوء، وكانت زي الحوريات تعجب أي حد.

نوح اتصدم جداً وحس إنه مش من حقه يبص لها أصلاً. طول عمرها في نظره مرات سند وبس. بص بعيد عنها وقال بغضب: "إيه المسخرة اللي أنت عاملاها دي؟ شروق اتوترت قوي وقالت بحرج: "إيه؟ وحشة؟ ما عجبكش؟ أغيره لو معجبكش. فيه غيره كتير." نوح قال بغضب: "ولا هو ولا غيره. اسمعي يا بت الناس، أنتِ عارفة إحنا اتجوزنا ليه؟ شروق قالت بسرعة:

"عارفة، وما صدقت إني اتجوزتك. ما عايزهاش أعرف إيه اللي حصل، ما يهمنيش أي حاجة. أنا ممكن أنسى أي حاجة عشانك، المهم إننا سوا. دي أمنية حياتي كلها." وبس قطعت كلامها بخوف لما التفت لها بسرعة وبصدمة وقال: "يعني إيه ما همكيش؟ ما همكيش كيف؟ ما همكيش فضيحتك وفضيحة أهلك؟ ما همكيش عمي اللي قطعني وأخوي اللي عاداني؟ ما همكيش وجع قلبنا كلنا؟ شروق لسه هتتكلم. قال بصدمة أشد: "يعني اللي فكرت فيه صوح؟

أنا كدبت نفسي كتير، قولت أنتِ مستحيل تعمليها، قولت متحصولش واصل." شروق كانت بتبص له باستغراب ومش فاهمة قصده. بس اتصدمت بشدة لما مسكها من رقبتها بغضب وزعق فيها وقال وهو بيخنقها: "أنتِ اللي عملتيها يا فاجرة! أنتِ اللي جيتي جاري برجليكي وعملتي الحركة الناقصة دي عشان نتجوز! شروق اتسعت عينها بزهول وحست بروحها بتتسحب وهو بيخنقها بقوة ومش قادرة تمنعه أو تنطق.

عند حليمة، كانت طالعة أوضتها بفرحة، وأخيراً استفادت حاجة من اللي عملته وسند قرر يترشح قصاد أخوه كمان. ما بقاش يطيقه، ده الشيء اللي بتطمح له من الأول. بس اتفزعت لما هويدا طلعت قدامها وقالت: "على فين يا حليمة؟ حليمة اتفزعت وقالت: "بسم الله الرحمن الرحيم. حد يطلع في وش حد كده. سرعتينيه! هويدا ابتسمت بسخرية وقالت: "ما بلاش أنتِ بالذات. ولا تستعاذي ولا تسمي الله لحسن تتحرقي مكانك وتولعينا في السرايا كلها." حليمة

نفخت بغيظ منها وقالت: "عايزة إيه يا هويدا؟ أنا راسي وجعاني وعايزة أروح أنام. مش كفاية اللي عملتيه أنتِ وبتك المحروسة في ولدي؟ هويدا ضحكت جامد وقالت بسخرية: "معلش، هي بتس كده خبيثة. ما حدش يعرف ميته هتبطل خبثها ده وغلبت أفهمها. وأقولها إن ربك لبالمرصاد، وكل اللي بتعمليه هيجي على راسك في الآخر. بس أعمل إيه؟ ودن من طين والتانية من عجين، مبتسمعش الكلام واصل." حليمة بلعت ريقها وحست إنها تقصدها وقالت:

"احم. بطلي شغل التلقيح ده وقولي اللي معاكي. لو فاكرة إن أنا ليا يد في اللي حصل، لازم تعرفي إن أنا ما أذيتش ولدي وما كنتش أعرف أصلاً إنه بايت بره ليلتها. يلا بقى همليني في حالي." ومشت خطوات بس وقفت بصدمة لما هويدا قالت بسرعة: "وتفتكري لو سند عرف إنك أنتِ اللي خسرتيه المرة اللي كان هيموت عليها، هيعمل إيه؟ ده أنتِ أكتر واحدة عارفة هو رايدها كيف."

عند سند، كان ماشي بعربيته مسافة طويلة وبقى يلف في شوارع كتيرة. وعربية نجاتي هو وواحد من الحرس كانوا وراه بيراقبوه، وهيتجننوا من كتر ما كان بيلف في أماكن كتيرة. بس الأسوأ إنه فاجأهم وطلع سلاحه وضرب رصاصة في العربية بتاعتهم. عجلة العربية نزلت على الأرض، والعربية كانت هتقلب ووقفت باعجوبة. ونزلوا بسرعة وهم بيحاولوا يغيروا العجلة بسرعة، بس طبعاً كان سند اختفى وسط الزحمة وقدر يهرب منهم.

في مكان غريب يشبه اسطبل الخيول، كانت غنوة نايمة على الأرض ومربوطة إيديها ورجليها وبقها. سند فتح الباب ودخل عندها وقفل الباب وراه، واتنهد بخنقة وقال بسخرية: "واه لساتك مكانك؟ حطت إيدي ولا اتحركتي كده ولا كده؟ مينفعش الحركة مطلوبة بردك." غنوه اتغاظت جداً من كلامه وبقت تهمهم بتحاول تتكلم بس اللزق بيمنعها. سند اتنهد وقرب منها، نزل لمستواها وقال: "فيه إيه يا بت الجزار؟ الضيافة معجباكيش ولا إيه؟

ده أنا حاجزلك فندق خمس نجوم." غنوه احتدت عينيها بغضب أكتر وبقت تحاول تتكلم تاني. سند اتنهد وقال: "ليه حاسك بتشتمي؟ بس يلا، ما أنا اتداس عليا من الكل، ما جاتش عليك." وطلع سيجارة وبقى يشربها وقرب منها وهو بينفث دخانها في وشها وقال: "أخوكي جه على الفرح، كان قلقان عليكي قوي." غنوه انتبهت لما سمعت سيرة أخوها. سند بقى يبص لها وقال: "نوح وعده يرجعك، وإحنا معايزينش نقلل من العمدة عاد. فعايزك تسمعي الكلام عشان ترجعي بسرعة."

غنوه كانت بتبص له باستغراب ومش فاهمة أي حاجة. وهو رمى السيجارة وراه، وبص لها وهو بيفتح زراير قميصه وقال بغل: "الليلة دخلته على واحدة كانت من حقي طول عمرها، كمان الليلة دخلتي على واحدة من حقه واتمناها كتير. هي أكيد مش قد بعضها، بس حاجة أحسن من ولا حاجة." غنوه بصت له بزهو وبقت تهز راسها بالرفض بسرعة وصدمة. سند مشى إيده على خدها وقرب أكتر وقال: "ما تخافيش كده، أمال أنا حنين قوي. ولو اعقلتي مهقساش عليكي."

لاكن غنوة بقت تهز راسها بالرفض بسرعة وخوف. سند ابتسم بسخرية وقال: "إيه؟ ما عايزاِش؟ غنوه هزت راسها بالرفض أكتر وأسرع. سند استغربها وقال: "إيه يعني؟ ده عيزاني يعني؟ ولا إيه؟ غنوه هزت راسها بالموافقة جامد جداً. سند رفع حواجبه بدهشة وشدها ليه جامد وقال: "يعني عايزاني؟ طب مش كنتي تقولي من زمان. تعرفي حتى أنا حاسس إني سامع صوت شكشكت قلبك وحاسس بصهج حامي قوي من قربك."

غنوه استغلت قربه وضربته بدماغها في دماغه بغيظ وهي بتهز راسها بطريقة مش مفهومة جنونية. سند استغربها جداً وقال: "يابت الغداره بتضربي بالدماغ ليه دلوقتي؟ عايزة تقولي حاجة؟ أنتِ عايزة تقولي إيه بالظبط؟ وسحب اللزق من على بقها. وهيه صرخت فيه جامد وقالت: "النار! النار! مكان ما رميت السيجارة هتحرقنا يا ود المحروق! سند التفت وراه بسرعة واتفاجئ لما لقى النار مسكت في الزريبة وراه و... والحب ولع في الدرة يا جناب النائب الجديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...