الفصل 21 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
24
كلمة
2,317
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

انت اللي دخلت البيت وخدرت شروق وحطيتها جاري على السرير ده فهمناه. السؤال بقى مين اللي زقك علينا؟ مرت عمي ولا حد تاني؟ مرعي بلع ريقه بخوف وقال: أنا معرفش جنابك بتتكلم عن إيه. نوح بص له بهدوء شديد وابتسم بطريقة مريبة، وفجأة ضربه قلم قوي جداً. انجرحت شفته منه وقال بغضب وصوت يخوف: مفكرتش أساير معاك ياروح أمك. انطق مين اللي بعتك ياض؟ مرعي دمعت عيونه من كتر الخوف وقال:

معرفش جنابك، معرفش والله. أنا كنت في القصر عشان بلم الزبالة. أنا باجي آخدها كل يوم وبطلع بيها من الباب الوراني علشان ما أوسخش السرايا. حتى اسأل سماح وكل الخدامين. نوح وقف ونفض إيديه بضيق وقال: لا أنا ما بسألش حد. يمكن معاك حق، بس أنا لا بسأل ولا بتأكد. واللي بدخله هنا مبطلعهوش تاني. خصوصاً لما يبقى كداب ويتعبني. وشاور لنجاتي بعينه، ونجاتي فهمه وهز رأسه بالموافقة بسرعة.

مرعي كان بيبصلهم بخوف ومش عارف قصده إيه، بس اتسعت عينيه بصدمة لما لاقى نجاتي داخل بكلبين كبار شكلهم مريب وشرسين جداً، وبدأوا ينبحوا عليه جامد. نوح ابتسم بمكر وقال: سلم على حبايبك يا مرعي. دي مش كلاب عادية. دي متهجنة، كلاب على ديابة كده. وبقالهم كتير ما أكلوا حاجة. بس حظهم زين، الوجبة النهارده سمينة وبتلظ. يلا يا نجاتي غدي الكلاب وحصلني. ولسه هيمشي، مرعي صرخ بسرعة وقال:

هتكلم والله وهاقول كل حاجة، بس بعدهم عني. أحب على رجلك يا عمده. *** عند سند كانت غنوه بتربط له دراعه وهو بيزعق بغضب وبيقول: صبرك عليا بس لو ما عملت كيف المجانين وحبستك في أوضة فاضية مفيهاش قصافة حتى مبقاش أنا. أنتي مدمنة سكاكين يا بت، بتتلككي علشان تمسكيهم. غنوه ضحكت وقالت: معلش، متعودة عليهم. إنت خليك بعيد مني يا ود الناس. بتقل أدبك ليه؟ سند قال بغضب شديد: وأنا عملت إيه يعني عشان تشقي إيدي كده؟

جاكي شق في أمعائك يا بعيدة. بت مختلة، معيزاش غير السرايا الصفرا تلمك. غنوه ابتسمت بسخرية وقالت: أنا هروح أغدي أخويا. وإنت متمشيش جنب السرايا الصفرا تاني، خطر عليك. ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: طيب وأنا مش هتأكليني؟ ما أنا كمان متصاب أها. غنوه بصت على إيده وقالت: شكلك مستغني عن الإيد التانية. سند سحب إيده بسرعة وهي بصت له وقالت: ابقى خلي رجالتك يغدوك. هغديك أنا ليه؟ بصفتك إيه إن شاء الله؟ سند ابتسم بسخرية وقال:

بصفتي خطيبك، ولا نسيتي؟ غنوه قالت بثقة: أنا مهبقاش خطيبتك ولا مرتك طول ما في قلبك واحدة تانية. أنا المكان اللي أدخله بحجزه كامل مكمل. وطالما في قلبك مرة تانية عمري ما هكون فيه. حقاش تنساها، وقتها نبقى نفكر في الموضوع. سند بص لها بدهشة من الثقة اللي بتتكلم بيها، وضحك جامد وقعد على الكرسي بيأس وقال: هو إنتي هتفضلي عايشة لحد ما أنساها؟ ولمع الحزن في عيونه وقال: هو أنا نفسي ممكن ما أقعدش عايش لحد ما أنسى.

غنوه ابتسمت ابتسامة حلوة رغم حزنها عليه وقالت: هتنسىها وقريب قوي. إنت ما حبيتش شروق قد ما كانت تحدي. اتحديته لنفسك وحسيت بفشلك فيه، عشان كده مقدرتش تنساها. بكرة يجيلك تحدي أكبر مني وتنجح وتنسى. أو تفشل فيه كيف ما دايماً بتفشل. هيه وده اللي متأكدة منه. ومكدبتش عليك وخرجت وهي بتضحك من قلبها. سند بص لضهرها بغيظ شديد وقال بصوت عالي: عموماً، أكبر فشل في حياتي إني اتعرفت عليكي. داهية تاخدك إنتي وسكاكينك. وليه سعرانة. ***

عند جنة كانت راجعة بيتها ودموعها على خدها بتفكر في آخر كام جملة قالها لها نوح. افتكرت لما كانت هتمشي وقال لها: روحي لولدك، وعيشي حياتك وياه واتبسطي. وسيبها لحالها، سيبها تموت وإنتي ساكتة. نزلت دموعها وهي مش عارفة تعمل إيه. مسكت التليفون بتردد وجابت الكارت اللي اداهولها وهي بتبصله بخوف وحيرة. *** عند حليمة كانت قاعدة بارتياح معتقده إنها لحقت نفسه. بس انتفضت بخضة لما سمعت صوت نوح بيزعق جامد وبيقول بصوت يرعب: حليمة...

انزلي يا حليمة. حكم سمع صوته قام بسرعة وشد الشاش بتاعه وجري قوام نزل تحت باستغرابه. ويد بقت تلطم بخوف وتقول: استر يا رب. جيبها سلامات. شروق كمان اترعبت من صوته وأخدت طرحتها ونزلت بسرعة. نوح كان بيزعق بطريقة عجيبة ومتعصب جداً. ونزل حكم وقال بذهول: إيه يا نوح؟ بتزعق كده ليه؟ فضحتنا. هيه القيامة هتقوم ولا إيه؟ نوح احمرت عينيه من شدة الغضب وقال:

شكلها القيامة هتقوم فعلاً يا عمي، لأن الدم بقى ميه ومبقاش حد يعمل حساب العيش والملح. في الوقت ده شاف حليمة نازلة بخوف على السلم. قرب منها وقال بغضب شديد: بلاش أقولك أنا كيف هنت عليكي، وكيف هانت عليكي وصية أبويا عليا. ولا هقول لك كيف هانت عليكي البنية الغلبانة اللي مرمغت شرفها في الأراضي. بس هسألك سؤال واحد: كيف ولدك هان عليكي؟ كيف قدرتي توجعيه وتكسري قلبه كده؟ كيف؟

حكم كان مش فاهم حاجة وحليمة كانت واقفة مرعوبة لأنها اتأكدت إنه فهم كل حاجة. بس حاولت تنكر وقالت: أنا مفهمش، إنت بتتكلم على إيه وبس. سكتها لما زعق فيها جامد وقال بحده: اتخرسي خالص. كفاياكي كدب. معادش في حاجة هتنفعك يا حليمة. حكم اتقدم عليه وقال بذهول من اللي بيحصل: هتفضل تتكلم بالألغاز كده؟ لميته ما تقول في إيه؟ مرت أبوك عملت إيه عشان تكلمها كده؟ نوح قال بغضب شديد:

أقولك يا عمي. الست حليمة قرصتنا كلنا. هنه ودخلت راجل غريب على أوضة بتنا. خطف شروق وجابها أوضة سند. كانت فاكرة إن هو اللي في الأوضة ليلتها. لا وكمان رغم إنها عرفت إن أنا اللي كنت هناك وشافت كل اللي حصل وشافت وجع ولدها قدامها وبعنيها، بس ما تكلمتش. سابتنا نولعوا في بعض علشان تقسي ولدها عليا. وبص لحليمة بحده قبل ما تنطق وقال: وإنكري يا حليمة. قولي محصلش، عشان أخلي راسك في الأرض أكتر من كده.

حليمة بلعت ريقها برعب شديد ومتكلمتش خالص. حكم اتصدم من كلامه والثقة اللي بيتكلم بيها. وقرب على حليمة وقال: الكلام.. الكلام ده صوح؟ إنتي اللي عملتي كده يا حليمة؟ حليمة كانت ساكتة بتتكلمش. وحكم زعق فيها وقال: اتكلمي يا حليمة. إنتي اللي عملتي كده؟ ما تسكتيش! قولي حاجة! اتكلمي! ده أنا خسرت بتي فيه. نوح قال بغضب شديد: ما هتقدرش تقول حاجة يا عمي. إيه اللي ممكن تقوله؟ هتقول كداب؟ بيقول كده عشان يطلع منها؟

حتى الأعذار دي مهتفيدش. لأن الراجل اللي بعتته معايا في الزريبة. أنا اللي خليت الرجالة يتكلموا في القصر مخصوص ويقولوا إني كشفت اللعبة كلها عشان يوصل لك الخبر. عشان عارفك أول حاجة هتعمليها هتكلميه. وقعتكم في مصيدتي كيف ما رسمت بالملي. وراجلِك كان أمين قوي واشترى حياته بإن هو يبيعك. طلع مسجل لك كل كلامك وياه عشان يهددك بيه لو جيتي تبيعيه. والتسجيل معايا دلوقتي. حليمة بصت له بصدمة وخوف. وهو قال بغضب وقرف:

أنا ما بزعلش عليا ولا على اللي حصل. كل اللي مزعلني سند لما يعرف. حليمة اترعبت لما قال كده. وحكم كان بيبصلهم بذهول ولمعة عينيه بالدموع. ونزل على الأرض سجد سجدة شكر لله وهو بيقول: الحمد لله يا رب، الحمد لله. وقف والتفت لشروق اللي كانت واقفة بتسمعهم بصدمة. وجري عليها حضنها بقوة وهو بيبوس راسها وبيقول: الحمد لله يا بت قلبي، الحمد لله ربنا ظهر براءتك. تربيتي فيكي موقعتش على الأرض.

بس شروق محضنتهوش وفضلت واقفة متجمدة مكانها. وقالت بسخرية: كأنها وقعت يا أبويا. لو كنت شايفها ما وقعتش على الأرض كيف ما بتقول، كنت صدقتني من الأول. حتى كنت سمعتني أو قلت بتي متعملش كده. حكم نزل عيونه وقال: حقك على راسي. أنا هعمل أي حاجة تطلبيها بس تسامحي أبوكي يا قلب أبوك. شروق بصت له بدموع هو ونوح اللي بصلها بندم شديد. وسابتهم وطلعت أوضتها. حكم نزل عيونه في الأرض بدموع. ونوح اتنهد وقال:

بتك معاها حق. كلنا مديونين ليها. كلنا وجعناها الفترة اللي فاتت. ولا واحد فينا قال هي متعملش كده. حتى أنا. ولسه هيكمل، جاله اتصال من رقم جنة. استغرب ورد بسرعة وقال: خير؟ في حاجة ولا إيه؟ جنة اتنهدت وقالت: أنا راجعت نفسي وفيه كام حاجة لازم تعرفهم، يمكن تقدر تلحقها. بس اللي هقوله ده أمانة يا عمدة، لأنه تطير فيه رقاب. نوح ابتسم وحس إن كل حاجة بتتحل مرة واحدة وقال:

جاي معايا موضوع صغير كده هحله قوام وأجيلك. استنيني متروحيش. *** عند غنوه كانت بتاكل أخوها اللي اتنهد وقال: كفاية كده يا غنوه. من وقت ما فقت وإنتي بتظغطي فيا. محدش فيكم هيحكي لي إيه اللي حصل بالظبط وليه أنا كنت مخطوف هنا؟ سند بلع ريقه بتوتر وقال: إحنا كنا... بس غنوه قالت بسرعة: أبدا يا أخويا، ده تأمين مش أكتر عشان عيلة حسنين ما يوصلولكش ويضغطوا عليك. حميد ابتسم بسخرية وقال:

ممصدقش منكم ولا حرف، بس مش هفضل أتحدت وياكم لحد ما أحط حياتك في خطر. رجع البت عند أخوك العمده. هناك أمن ليها يا سند بيه ومتطلعهاش من السرايا واصل. سند لسه هيرد، غنوه قالت بسرعة: تمام. هرجع بس إنت كمان تيجي معانا نروحوك دارنا قبل ما نروح السرايا. حميد قال: ما عنديش معنى. يلا بينا. سند قال: هتقدر تتمشى معانا؟ حميد قال: هما خطوتين لحد العربية. سند بقى يساعد حميد وأخدوه على العربية وركبوا فيها. غنوه كانت هتركب جنبه،

بس سند مسك إيدها وقال: استني، عايزك في كلمتين. قفل باب العربية ووقفت معاه وقالت: نعم؟ سند ابتسم وقال: اديني هرجع لك أخوكي على داره، بس إحنا لسه عند اتفاقنا. هنكتب الكتاب بكرة بالكتير. غنوه ضحكت وقالت: إنت فاكر إن قعدة أخويا هنا هي اللي كانت هتخليني أكتب الكتاب؟ ولما تروحوا دلوقتي هارجع عن اللي قولته. أنا قولت لأخوكي قبل سابق وهقولهالك دلوقتي. أنا مخافش من تهديدك واصل. سند ابتسم بسخرية وقال:

أمال وافقتي على جوازنا ليه؟ أو إوعي تقوليلي عشقتاني في الضلمة. غنوه ضحكت بخفة وبصت لعيونه وقالت: لاه، عشقتك في النور. سند اختفت ابتسامته وبقى يبص لها باستغراب شديد من الطريقة اللي قالتها بيها وقال: إيه؟ احم.. قولتي إيه؟ غنوه لسه هترد، بس انتفضت بقوة ومسكت في دراعاته واتسعت عينها بزهول شديد. سند اتفاجأ بحالتها وقال بسرعة: إيه اللي حصل؟ مالك يا بت؟ اتخشبتي كده ليه؟

وبس قطع كلامه واتسعت عينيه بشدة لما حط إيده على ضهرها ولقاها كلها دم. بص على ضهرها بصدمة ولقاها فعلاً اتصابت برصاصة من سلاح بدون صوت. قال بصدمة وزهول: غنوه... إيه اللي حصل؟ لا لا. وطلع السلاح بتاعه لما شاف عربية حسنين من بعيد وبقى يضرب عليها نار، بس العربية طلعت بسرعة وهربت. حميد نزل من العربية ووقع على الأرض وبقى يزحف وهو بيصرخ باسم أخته. وغنوه وقعت بين إيدين سند وهي بتبص له بدموع وبتشهق بشدة وووووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...