الفصل 15 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
24
كلمة
3,179
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

أمي لو جرى لها حاجة هطلع بروحك، مش هعديها بالساهل كده. مش هستنى يقتلوكي، أنا اللي هموتك بإيدي، سامعة يا بت الرفضي. غنوه كانت بتسمعه بزهق وقالت: فيه إيه يا سي سند؟ اعتبرها فدتني يا جدع، قول فداك. سند اتسعت عينه بذهول وكان هيتجنن، وقال بانفعال: هي إيه اللي فدتك؟ هي بهيبة ماتت؟ أقول لك فداكِ؟ لسه هيرد، نوح قال بزهق وغضب: ما بس انت وهي، وبعدين معاكم، وجعتوا لنا راسنا، اتكتموا وخلينا نشوف الدكتور هيقول إيه. الدكتور

كان خلص كشف وبص لنوح وقال: لازم نطلع الرصاصة بسرعة، تحبوا نشتغل هنا ولا نروح المستشفى؟ نوح لسه هيتكلم، غنوه قالت بسرعة: أتوكل على الله، هنا هيجرالها إيه يعني؟ العفش لا بيموت ولا بيضيع. سند بص لها بغيظ، ونوح قال بسرعة: هيه معاها حق، قصدي مش عايزين شوشرة، طلعها أوضتها يا سند، وأنت اتفضل معانا يا دكتور، هنجيب لك كل اللي تحتاجه.

سند شالها بسرعة وطلع بيها على أوضتها والدكتور معاه. نوح لسه هيحصلهم، استغرب لما لاقى نجاتي نادى على غنوه وبيتكلم معاها. قرب منهم عشان يسمعهم، واستغرب لما لاقاها بتقول بخوف: يا مري، جنه! إيه جابها هنا؟ الله يخرب بيتها... طيب بص، قول لها إني مش قاعدة هنا. نجاتي قال: بس أنا قولت لها إنك هنا يا ست غنوه، سألت إذا كنتي ساكنة هنا ولا لأ، وقولت لها أيوه. غنوه قالت بغيظ: جاكوه يا بعيد... طيب أنا طالعة لها. وطلعت بسرعة معاه.

نوح استغرب جداً، ولسه هيطلع وراهم، الوزير قال: هو إيه اللي بيحصل يا عمدة؟ مين اللي كان عايز يموت مرات أبوك؟ هو فيه إيه؟ نوح كان دماغه مع غنوه وقال بسرعة: ده حوار كبير، هبقى أحكي لمعاليك عليه بعدين، أنتم اطلعوا ريِّحوا من السفر، ونكمل حديثنا بعدين. وفدي قال:

لأ، أنت عارف إن ورايا شغل كتير، أنا همشي، ودولي هتفضل هنا عشان تكملوا كلامكم على راحتكم. وسواء اتفقتوا هتأجلوا الاحتفال لبعد الطلاق أو هتعملوه دلوقتي، أنا ما عنديش مشكلة، دي حاجة تخصكم أنتم. نوح اتنهد بخنقة وقال: هي دولي هتقعد هنا؟ دولي قالت بسرعة: ولحد ما تطلق البنت اللي فوق دي، مش هتحرك من هنا. نوح بص لها بغضب، ولسه هيرد، وفدي قال بسرعة:

أنتم محتاجين وقت مع بعض عشان تتصالحوا، وأهو مازن قاعد معاكم، وأنا هاستأذن دلوقتي، وأبقى أجي وقت تاني. نوح شاف إنها فرصة عشان يطلع معاهم الجنينة ويشوف غنوه بتقابل مين، قال بسرعة: طيب، أكيد هنتفق، ما تقلقش نفسك خالص، تعالى أوصلك لغاية عربيتك. وفدي قال: ثواني بس، هقولها كلمتين. نوح مسح على وشه بضيق وقال: بس بسرعة، ما عايزينش نعطلك يعني. وفدي ابتسم وأخد دولي على جنب وقال بهمس:

اسمعي بقى، تبقي عاقلة كده، ومتخليش حتة العيلة اللي فوق تاخده منك. ومتنسيش إحنا كنا فين قبل معرفته، وبقينا فين. ده بيحكم الصعيد كله بمجلسه، وهو مكانه متفتكريش إن حتة الوزارة اللي طولتيها بمساعدته هتنفعنا لو خسرنا نسبه. زي ما هو محتاجنا، إحنا محتاجينه عشان نفضل ثابتين في مكاننا، فاهمة؟ دولي قالت بغضب: انت مش هامك إلا مركزك. بقولك اتجوز، والبنت اللي فوق دي مش سهلة، تقولي منصب وفلوس. قال بغضب:

اللي فوق دي متجيش نقطة في بحر مالك أو مركزك، انتي هبلة؟ افهمي بقى! إحنا كاشفين ورقنا من الأول، هو وانتي عارفين إن ده جواز مصلحة عشان نقوى ببعض. إحنا محتاجين شعبيته، وهو محتاج مركزنا. أمال هو ساعدنا في الأول لله في لله؟ أو خطبك من عشقو فيكي يعني؟ انتي عارفة خطبك ليه؟

وانتي قريب هتبقي مرات أهم راجل مش بس في الصعيد. نوح مش هيقف عند الدايرة، نوح في أي وقت ممكن تلاقيه مكاني وأعلى مني كمان. اعقلي كده، وخلينا كسبانين من كل جنب. دولي لسه هترد، نوح قال بزهق: إيه معاليك مطولين؟ وفدي قال: لأ ابداً، جيت خلاص. هي دولي حبيبتي عاقلة، مش كده يا ديدي؟ دولي قالت بضيق: طبعاً يا بابا، متقلقش. وفدي ابتسم وطلع مع نوح على الجنينة. بره، غنوه راحت لجنه بقلق وقالت: يخرب بيت اللي جاب أبوكي!

إيه اللي جابك هنا؟ جنه ابتسمت بفرحة وقالت: وحشتيني يا غنوه. وحضنتها جامد. غنوه اتنهدت وقالت: وانتي كمان والله يا جنه، بس برضك مش هسكت لك. إيه اللي جابك؟ أنا مش قايلالك متجيش هنا واصل. جنه قالت: وحشتيني يا بت قلبي، واكلني عليكي وعايزة أطمن وأشوفك قدام عيني. من وقت ما أمي قالت لي على اللي حاصل، وأنا هتجنن وأشوفك. زين إنهم مخبينك هنا، أمان بردك. غنوه اتنهدت وقالت: وهيفضلوا مخبيني، لمتى؟ مسيرهم هيسلموني. جنه قالت بدموع:

اتكلمي يا غنوه، قوليلهم على اللي حاصل من الأول، وملكيش صالح بأي حاجة. اللي عايزه ربنا هيكون يا بت عمي. بس قاطعتها بسرعة وقالت: أنا عايزاكي متتدخليش واصل في الموضوع ده، فاهمة ولا لأ؟ أنا هحلها، انتي خبرة زين، ميقدرش عليا إلا اللي خلقه. قولي لي صح، فين ولدك؟ اتوحشتُه قوي. جنه قالت بحزن: ما انتي عارفة، مبيرضوليش أطلع بيه من الدار. غنوه قالت بحزن: لسه حاطينك في دماغهم. جنه قالت بدموع: وأيه الجديد يا غنوه؟

أنا عايشة في جحيم يعلم ربي، من وقت ما مات صادق، وكل حاجة اتطربقت على دماغي. صح، كان عجوز ومكحكح ورجله في القبر، بس كان شايل عني هم كبير، ما كانش حد يقدر يدوس لي على طرف. دلوقتي من وقت ما مات، حتى ولدي معرفش أتهنى بيه. وأهلي هنا أهم حاجة عندهم، أقعد في داري وأحافظ على ورث ولدي. وأولاد صادق هناك، مسيبنيش في حالي، ولا طايقين وجودي ولا قعدتي أنا والواد. بخاف أنام وأفضل حارساُه الليل كله. غنوه اتملت عيونها بالدموع وقالت:

حقك على راسنا يا جنه، ما حدش عرف يحميكي واصل. جنه ابتسمت لها، ولسه هترد، لمحو نوح جاي ومقرب منهم. جنه غطت وشها بسرعة بطرحتها. ونوح بص لهم باستغراب وقال: واقفة مع ضيفتك بره ليه؟ ضيوفك ضيوفنا. غنوه ارتبكت جداً وقالت: لأ، هيه عايزة ترجع دارها، عوقت. نوح ابتسم بسخرية وقال: ترجع كيف؟ مش تعرفينا الأول. غنوه بلعت ريقها بتوتر وقالت: دي جنه، بت عمي. نوح قال باستفهام: بت عمك؟ يا أهلاً ومرحبتين. وعلى كده انتي ساكنة هنا يا جنه؟

جنه فضلت ساكتة، وغنوه قالت بسرعة: لأ، هيه متجوزة بعيد، مش هنا واصل. نوح بص لها باستغراب وقال: هي خرسا ولا إيه؟ بتردي بدالها. غنوه قالت بتوتر: لأ، مش خرسا، هيه... بس قاطعها نوح وقال: طيب، دخلي بت عمك، على الأقل تتعرف على خطيبك. جنه ضربت على صدرها بذهول وقالت: يامر مري! انتي هتتجوزي يا غنوه؟ غنوه بصت لها بدهشة وقالت: يا مرة مرك! عشان هتجوز عاد، لما أموت هتقولي إيه؟

فوق، كان سند واقف مع الدكتور لحد ما خلص. ووالدته كانت نايمة من كتر التعب. والدكتور قال: الحمد لله، الإصابة كانت في الكتف، قدرنا نطلع الرصاصة ونوقف النزيف. أنا هكتب لك على روشتة تجيبها لها، إن شاء الله تقوم بالسلامة. سند اتنهد بارتياح وقال: تسلم يدك يا دكتور. اتفضل معايا. وأخذه ونزل بيه يوصله لعربيته. تحت، جنه قالت بتوتر: مقصديش يا بت... بس أصلك ما قولتيليش يعني. غنوه ابتسمت وقالت: كل حاجة جت بسرعة.

نوح ابتسم بسخرية وقال: معلش، اعذريها، مكانش فيه وقت. كانت فرصة متتتفتش. غنوه قالت بضيق منه: يلا، انتي يا جنه روحي، هتتأخري. نوح بص لها بدهشة وقال: فيه واحدة تيجي لها قريبتها تمشيها كده؟ مش تدخليها حتى تشرب حاجة؟ غنوه قالت: قولت لك هيه مستعجلة. جنه قالت بسرعة: أيوه، هيه معاها حق. أنا مستعجلة قوي، وفايت ولدي في البيت. بركة إني اطمنت عليكي يا غنوه.

وحضنتها ومشيت بسرعة. نوح شاور لنجاتي بعينه، ونجاتي فهم المغزى وهز رأسه بالموافقة، ومشي ورا جنه. غنوه مشيت على السرايا، بس نوح مسك إيدها وقال: مين دي؟ غنوه شدت إيدها من إيده بغضب وقالت: فيه إيه؟ ما قولت لك بت عمي، هو تحقيق ولا إيه؟ نوح قال بسخرية: شكلك ناسيه إن فعلاً معاكي تحقيق، ولو منطقتي باللي معاكي هتحصلي المرحوم جوزك. غنوه نفخت بضيق وقالت: أنا عارفة كل ده، وعمري ما هنساه عشان تفكرني بيه.

نوح لسه هيرد، بس سند قرب منهم بغضب وسحب غنوه من إيدها بغضب شديد، ومشي بيها ناحية السرايا. نوح اتفاجأ ومشي وراه وقال: سند، بتعمل إيه؟ سند بص له بحدة وغضب وقال: ما تتدخلش، فاهم؟ متتدخلش واصل. وأخذ غنوه وطلع بيها بغضب. نوح مسح على وشه بضيق، ودخل السرايا بخنقة زادت أضعاف لما لقى مازن في وشه قاعد بيلعب على التليفون بتاعه بلا مبالاة، وقال بسماجة:

عمده، تعالى هات موبايلك ونافسني بابجي. هتبقى منافسة شرسة بين ابن الوزير وابن العمدة. نوح قال بخنقة: مكانش ناقصني إلا أجاري كلاب السكك والمجاري. مازن قال بسرعة: إيه؟ إيه؟ قولت إيه؟ نوح ابتسم ببرود وقال: لأ ابداً، كنت بشتمك يا مازن، مش حاجة جديدة يعني. قول لي اختك فين؟ مازن اتغاظ جداً، بس ابتسم بشماتة وقال: راحت تبارك لعروسك. الروح الرياضية مطلوبة برضه. نوح اتسعت عينه بدهشة، وطلع بسرعة على أوضته.

عند سند، أخد غنوه بغضب على أوضته ودخلها وقفل الباب. غنوه اتخضت من اللي عمله وقالت بتوتر: انت... انت قفلت الباب ليه؟ سند قال بغضب: أمي كيف اتصابت؟ غنوه قالت بسرعة: ما انت عارف، حسنين عايز يقتلني. وحبيبتي حماتي الله يخليها لي، جات تزقني بعيد عشان متتصابش. قوم إيه... جت فيها يا قلبي. سند ابتسم بسخرية وقال: بصي كده، لو فيه ختم على قفايا قولي لي عليه، عشان ما أقصش شعري بعد كده واداريه يعني. غنوه اتنهدت وقالت:

طيب، إحنا كنا في السوق، وهيه كانت ورايا بتقفل لي الفستان بتاع الفرح اللي بقيسه. وأنا بالصدفة، يا دوب بططي أعدل الجزمة، حشاك، لقيت هوب، رصاصة رشت فيها. أنا ذنبي إيه؟ سند قرب منها قوي وحاصرها عند الحيطة، وقال وهو بيبص لعيونها: وإنتي وطيتي تعدلي الجزمة، وإنتي متعرفيش إن في حد قادركم، مش كده؟ غنوه قالت وهي بتبص لعيونه بدلال: صدفة، وحياة عيونك السود اللي القلب بيهم موعود. سند ضرب على الحيطة وراها بغضب وقال:

إنتي بتكلمي أهبل يا بت؟ إنتي كنتي عارفة إن في حد هيضرب عليكم، عشان كده بعدتي قاصدة تخليها تتصاب؟ غنوه اتنهدت وقالت: هقصد ليه بس؟ ده إحنا لسه حتى متجوزناش، ولا شفت خيرها ولا شرها. وبعدين يعني، لو حصل لها حاجة، أنا اللي هتضرر. مش فرحنا كان هيتأجل؟ وأنا عايزة أتجوز النهاردة قبل بكرة. وقربت منه قوي، وبقت تقفل له أزرار قميصه اللي فوق، لأنه بيسيبهم مفتوحين، وقالت بدلال:

خلي قميصك دايماً مقفول، حفاظاً على اللي باقي من العقول. سند، رغم إنه متنرفز منها، إلا إنه كان عايز يضحك على حركاتها. كانت بتجذبه جداً ليها بجراتها ودلعها. شدها عليه بقوة وقال: طب ما تثبتي إنك عايزة تتجوزي النهاردة قبل بكرة. غنوه عضت على شفتها وقالت: وأثبت كيف؟ ميل على شفايفها وقال بهمس: أنا اللي هقولك تثبتي كيف. بس قبل ما يلمسها، دفعته بسرعة وقالت: لأ، كده هيحصل حريق، فاكر الحريق.

ومشيت وهي بتضحك، بس قبل ما تطلع من الباب، قال بسرعة: البت اللي كانت تحت دي، تعرف اللي إنتي مش عايزة تحكيه، مش كده؟ عارفة قتلتي جوزك ليه؟ غنوه اتسعت عينيها بذهول، والتفتت له بسرعة وصدمة. كانت فاكرة إنه خرج بعد ما جنه مشيت ومشافهاش أصلاً. قالت بقلق: قصدك مين؟ جنه؟ عندي شروق، كانت قاعدة بحزن. والباب خبط. حطت طرحتها على راسها وفتحت بسرعة، فاكراه نوح، بس اتصدمت لما لقت دولي في وشها. دولي بصت لها من فوق لتحت بغيظ وقالت:

صباحية مباركة يا عروسة، مبروك الجواز. شروق فضلت ساكتة، مش عارفة ترد. ودولي دخلت وبقت تتمشى في الأوضة وتبصلها بقرف وقالت: غريبة، معملتوش ديكور جديد؟ يعني، ولا عشان الموضوع جه بسرعة؟ شروق لسه هترد، بس دولي قربت منها وقالت بسرعة: تعرفي، كنت متضايقة منك قوي. بس بعد ما شفتك دلوقتي، شفقت عليكي. لأن العقل ده ميزة من عند ربنا، ومش بيديه لكل الناس. وإنتي يا حرام، معندكيش منه أبداً. شروق اتضايقت جداً من كلامها وقالت:

أنا لو سكتها لك، فده عشان إنتي ضيفة عندي، فملوش لزوم الغلط ده. بس دولي ضحكت جامد وقالت: ضيفة؟ مين دي اللي ضيفة؟ إنتي يا حبيبتي اللي ضيفة هنا، ومؤقتة كمان. إنما أنا صاحبة مكان. ولا إنتي متعرفيش إني هتجوز أنا ونوح آخر الشهر؟ ودلوقتي كمان حددنا معاد حفلة إعلان خطوبتنا قدام كل الناس. شروق اتسعت عينيها بذهول وصدمة، ومتخيلتش إن نوح يعمل فيها كده، ويعمل حفلات قبل طلاقه منها، ويحطها في موقف زي ده. دولي قربت منها وقالت:

مصدومة كده ليه؟ هو إنتي مكنتيش تعرفي إننا هنتجوز؟ ولا كنتي فاكرة إن الحركة اللي عملتيها دي هتعمل حاجة؟ على فكرة، نوح حكالي على كل حاجة. قالي عن حركتك الرخيصة، يا رخيصة، لما روحتي ونمتي في حضنه وهو نايم عشان تجبريه يتجوزك. شروق حطت إيدها على بقها بذهول وهي مش مصدقة اللي بتسمعه منها، ورجعت لورا خطوات وهي بتعرج بوضوح ومش قادرة تقف. وهنا دولي ضحكت جامد على حركتها ومشيتها بطريقة تكسر القلب، وقالت:

طب حتى بصي على نفسك، بصي على مشيتك. كنتي متخيلة إن نوح بيه هيتجوزك إنتي بشكلك ده، ويسيبني أنا؟ ولفت قدامها برشاقة وقالت: بصي عليا يا حبيبتي، شوفي الفرق، وانتِ تعذريه بنفسك. أكيد مش هيسيب واحدة زيي عشان واحدة زيك تافهة ورخيصة وعيلة وعرجة كمان. متخيلة لو في مناسبة، ممكن ياخدك بشكلك ده، بمشية البطريق بتاعتك دي؟ شروق انهارت من جواها، وقالت ببكاء: اطلعي بره أوضتي، اطلعي دلوقتي بقولك. دولي قالت بسخرية:

حتى دي هتبقى أوضتي. لما أتجوز نوح، هترجعي إنتي على أوضتك، عشان إحنا متفقين نفضل سوا في الأوضة دي. أنا بحبها، وليها ذكريات معايا. جهزي نفسك يا ضرتي، عشان تحضري فرح جوزك، وتخدمي على الناس المهمة اللي هتحضر فيه. في الوقت ده، وصل نوح وقال: إنتي بتعملي إيه هنا يا دولي؟ شروق بصت الناحية التانية بسرعة عشان ما يشوفهاش وهي بتبكي، وبقت تمسح دموعها. بس نوح عارفها وحافظها، وفهم إن دولي ضايقتها. بص لها بضيق، وقال:

بكلمك، ردي عليا. كنتي بتعملي إيه هنا؟ دولي قالت: أبداً حبيبي، كنت ببارك للعروسة، مش أكتر. وقربت منه وباسته من خده وقالت: هستناك في أوضتي، عايزة أوريك الديزاين بتاع الفرح اللي اخترته. يلا باي. وخرجت بلا مبالاة، وسابته في موقف لا يحسد عليه. شروق كانت مديّة ضهرها ليه ومش بتبص له أبداً، بس هو كان عارف إنها بتبكي. اتنهد وقال: بتبكي ليه دلوقتي؟

ما إنتي عارفة من الأول إني هتجوزها. يا شروق، أنا رغم كل اللي عملتيه، بس ما عايز أوجعك أكتر من كده. شيِليني من دماغك يا بت الناس، لآ أنا أنفعك ولا إنتي تنفعيني، وحتى دموعك دي مش من حقي. بس قطع كلامه لما سحبت السكين اللي كانت على طبق الفاكهة، وقربت منه، وقالت بانهيار وهي بتشهق وبتتكلم بالعافية: اقتلني... اقتلني يا نوح. مقدرش أتحمل... بالله عليك...

إنت كان معاك حق. أنا عملت كل ده، أنا اللي جيت جارك، وأنا السبب في كل اللي حصل في البيت. يلا اقتلني، أنا أستاهل. وحطت السكينة في إيده، وهو بيبصلها بذهول وصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...