أنا عارف إن عمرك ما حبيبتيني، بس أنا مقدرش أحب غيرك. اتطلقي منه وهتجوزك. هنبعد بعيد عن هنا وهنسى كل اللي عملتيه. قولتي إيه؟ شروق اتسعت عينيها بشدة وحست بشفقة كبيرة عليه، خصوصًا إنها زيه حبها من طرف واحد. ولسه هترد، فاجئهم نوح لما قال بغضب: "سندس! سند اهتمش، وشروق لطمت بخوف وجريت على الأوضة. ولسه هتدخل، مسكها من دراعها بقوة وبص لها بغضب وقال: "لو طلعتي بره الأوضة تاني هكسر رجلك، مفهوم؟ شروق قالت بخوف: "أنا...
أنا كنت هنادي لسماح عشان... قاطعها وقال بغضب أكبر: "هعيد تاني. لو طلعتي من الأوضة تاني هكسر رجلك. غوري يلا! ودفعها جوه الأوضة وقفل الباب. وقرب من سند بغضب وقال: "ياما دقت على الراس طبول، يا ود أبوي. وياما حصلت مشاكل... بس فضلنا رجالة عارفين الأصول والصح من الغلط. واللي سمعته دلوقتي ده مش بس غلط، دي قلة قيمة كمان." سند لسه هيتكلم، قاطعه وقال بسرعة:
"أنا هطلقها، متتعبش روحك من غير أي حاجة. مش هخليها على ذمتي لأني مقدرش أتقبلها. قضيت عمري كله وأنا شايفها مرتي وبس. صدقتني أو مصدقتنيش، اللي حصل ما كانش بكيفي. فـ اتكى على الصبر، ولو لسه عندك استعداد تتجوزها، بس أطلقها وهجوزهالك." ولسه هيمشي، سند قال بسخرية: "خطيبتك تحت هي وأبوها جهزلك كدبتين كده يدخلوا العقل، لو لسه عايز نسبهم يعني." نوح مسح على وشه بخنقة وقال: "معقولة أنا رخيص عندك قوي كده يا سند؟
ده انت حتى مـا بتقابلش تسمعني للدرجة دي. ما ليش قيمة عندك يا ود أبوي." سند ضحك بسخرية وقال: "قيمتك عندي كيف قيمتي عندك بالظبط، ومعزتك كيف معزتي اللي شوفتها بعيني." نوح ابتسم وهز راسه بيأس وقال: "ولا عمرك هتعرف تعزني ربع ما بعزك. محتاج سنين كتيرة كتيرة قوي يا ود أبوي." قال كده ونزل يقابل الوزير، وسند فضل واقف بيبص لطيفة بحسرة ولمعت عيونه بالدموع وقال: "يا ريتني خسرت كل حاجة وما خسرتكش يا نوح...
يا ريتها جات من أي حد غيرك." عند نوح، نزل وكانوا في انتظاره مازن ودولي ومعاهم راجل في الخمسينات ده، وفدي الشامي والد دولي. نوح قرب منهم وقال: "يا مراحب يا وفدي بيه. وأنا أقول البلد منورة ليه." وفدي اتنهد وقال: "منورة بوجود ناسها يا عمده." نوح سلم عليه وعلى مازن، ومد إيده يسلم على دولي اللي كتفت إيديها وبصت بعيد مش عايزة تسلم عليه. نوح كان مخنوق أصلاً ومش ناقص، بس اصطنع الابتسامة وقال: "واه هتردي إيدي ولا إيه؟
دولي قالت بغضب: "مش عايزة أسلم عليك. أنا حرة." وفدي قال: "مش كده يا دولي، بالراحة. كل حاجة ليها حل. والعمده قال إنه هيشرح لنا اللي حصل." نوح قعد بلا مبالاة وقال: "ادلعى على راحتك يا ست دولي، ما انتي مدية الأمان وعارفة إني هعديها لجل وجود أبوكي." دولي لسه هتتكلم، أبوها ضغط على إيدها وقال بسرعة: "سيبك من دولي خالص يا سيادة المستشار وكلمني أنا. أنا جاي أفهم منك إيه اللي حصل بالظبط." نوح لسه هيتكلم، مازن قال بسرعة:
"ما أنا قولت لك كل حاجة يا بابا. العمده لقوه مع بنت عمه في أوضة أخوه وكلهم هنا كتموا على الموضوع. ولو حاول يقول حاجة غير كده يبقى بيكدب ويضيع وقت." نوح بص له بحدة وقال: "وهكدب ليه عاد؟ خايف منك مثلاً؟ وفدي نفخ بغيظ وقال: "مازن متفتحش بؤقك تاني. لو حد فيكم اتكلم تاني خليكم تستنوا في العربية لحد ما نخلص كلامنا." مازن سكت بغيظ، ونوح ابتسم وقال: "أها كده زين. الرجالة تتكلم والعيال تسمع وبس."
مازن اتنرفز جداً من الكلمة دي بس سكت، ونوح كمل وقال: "أنا هحكي لك اللي حصل من طقطق لسلام عليكم." عند شروق فوق، كانت متوترة جداً وخايفة من نوح لأنه لقاها واقفة مع سند ومش عارفة رد فعله هيكون إيه لما يطلع. قعدت على السرير وقالت: "أعمل إيه أنا دلوقتي يا رب؟ يا رب إنت اللي عالم إني ما ليش ذنب في كل اللي حصل ده. والكل كرهني وبقيت وحدي، حتى أبوي مطايقنيش. بس إنت كفاية يا رب رحمتك كفاية قوي." وبقت تبكي جامد.
عند سند، خبط على أوضة غنوه كتير بس مردتش. نادى لسماح وقال: "سماح... خدي تعالي هنا يا بت." سماح جات بدلال وهي بتضفر شعرها وقالت بدلع: "نعمين يا سيدي." سند قال بضيق: "متوقفي عدل يابت... فيه إيه؟ سماح قالت بمياعة: "ما أنا واقفة أهوه يا بيه." سند ابتسم وبصلها بوقاحة وقال: "طب ادخلي للست غنوه شوفيها لو في الحمام عشان مبتردش... وابقي حصليني على أوضتي فيه حاجات عايزك ترتبيها." سماح قالت بدلع:
"الست غنوه مشت راحت مع الست حليمة. هتحجز لها فستان عند الكوافير. تحب أروح أنضف لك الأوضة لحد ما يرجعوا؟ سند اختفت ابتسامته واتسعت عينيه بذهول وقال: "مين اللي قالهم يطلعوا... نوح؟ سماح قالت بلا مبالاة: "لأ، هيه الست حليمة أصرت عليها تروح معاها." أول ما قالت كده، كان هيقع من طوله وقال بقلق: "لأ ياما... أوعي... أوعي ياما." وجرى بسرعة على الطابق الأرضي. تحت، الوزير قال بضيق: "وده كلام يدخل العقل برده يا عمده؟
يعني إيه لقيتها جنبك وانت ما تعرفش مين عمل كده؟ نوح اتنهد وقال: "ده اللي حصل. وكلنا متأكدين إن ده ملعوب من حد علشان يفرق بينا. وعلى الأساس ده اتفقنا إن شهر بالكتير وهطلقها، نكون رتبنا أمور جوازنا أنا ودولي. يعني تقدروا تعتبره الجوازة دي ما حصلتش." دولي قالت بانفعال: "يعني إيه ما حصلتش؟ الكل عارف إنك اتجوزت بنت عمك. لأ، ورحت عملت فرح كبير ولا فاكرنا منعرفش. وأصلاً إيه الكلام ده؟ يعني إيه ملعوب من حد وصحيت لقيتها جنبك؟
مين ممكن يعمل معاك كده إلا إذا كانت هي بقى عينها منك وقصدت تعمل كده علشان توقعك وبس." نوح قاطعها لما وقف بغضب وقال:
"ولا حرف زيادة. اسمعي يا بت الناس، أنا قولت اللي عندي كله من غير ما أكدب عليكي في حرف واحد. وبيني وبينك ربنا ومقدر اللي انتي فيه، وعشان كده مزعلانش من كل حركاتك اللي فاتت. لكن لو جبتي سيرتها بالعاطل، هنسى كل اللي بينا. اللي فوق دي قبل ما تبقى مرتي، هي بت عمي ومن دمي ومن ناسي. واللي ما لوش خير في أهله، عمره ما هيبقاله خير فيكي. مات الكلام. أنا قلت اللي عندي، يا تقبلوه بيه يا أما نفضوها بالمعروف." دولي لسه هتتكلم،
أبوها قال بسرعة: "عداك العيب يا عمده. اهدي يا حبيبتي واعقليها. هو لو مش عايزك محدش غصبوه. وعلى العموم، لو انتي مش مصدقة قوي، ممكن مناخدش أي إجراء في جوازكم لحد ما الشهر ده يخلص وتتأكدي بنفسك إنه طلقها، حتى تتجوزي." نوح قال: "كلام موزون." دولي قالت بعند: "لأ بقى، أنا عايزة أعمل احتفال خطوبة كبير وكذا حفلة وهو متجوز. ما عنديش مشكلة. وهيه بقى حابة تحضر، تحضر. مش حابة، هي حرة." نوح بص لها بذهول وقال: "إنتي بتقولي إيه؟
يعني الناس امبارح تحضر فرحي، ودلوقتي تلاقيني عامل حفلات وبخطب واحدة تانية؟ ده كلام برده؟ دولي قالت: "والله ده اللي عندي. ما هو مش كل حاجة هتمشي على كيفك يا عمده. أنا ليا حق زيها، وكمان انت راجل وحر تتجوز تاني براحتك." نوح لسه هيتكلم، شاف سند بيجري بسرعة هيطلع من السرايا. جري عليه مسكه من دراعه وقال: "رايح فين جري كده؟ سند قال بغضب: "وانت مالك؟ هتحرسني إياك؟ نوح قال بضيق: "سند، أنا بسألك رايح فين. اتكلم ومتضيقش خلقي."
سند نفخ بزهق وقال: "طيب هقول لك. أنا قولت كفاية عليك ضيوفك بس، شكلك غاوي تعب. أمي أخدت غنوه بره السرايا. طلعوا لحالهم قال إيه هتحجز لها فستان فرح." نوح اتسعت عينيه بذهول وقال بزعيق: "انت بتقول إيه؟ مين سمح لهم يطلعوا؟ سند قال بخنقة: "خليني ألحقها دلوقتي وزعق بعدين." نوح قال بسرعة: "استنى، جاي معاك. بت يا سماح، هاتي مفاتيح العربية." بس قطع كلامهم لما دخل نجاتي جري وقال:
"الحق يا جناب العمده، في ناس ضربوا نار على الست غنوه في السوق." سند حط إيده على دماغه بذهول، ونوح اتصدم بشدة وقال بغضب: "بتقول إيه؟ يحرق أبو اللي جابكم كلكم. سبتوهم يطلعوا لوحدهم ليه من أساسه؟ وبص لسند بغضب وقال: "وانت مش هتبطل المعيلة دي؟ أنا مش قولت لك طلعها من دماغك، البت عهدة في دارنا." سند قال بسرعة: "ورحمة أبويا ما كان عندي علم. خلينا نلحقهم دلوقتي ونتحدث بعدين." وبص لنجاتي وقال بقلق: "هما فين دلوقتي يا نجاتي؟
نجاتي قال بسرعة: "الرجالة جايبينهم في العربية. أكلم الدكتور جنابكم؟ نوح قال بغضب: "أيوه يا أخوي كلم الدكتور ده لو كان لسه يقدر يعمل حاجة. وانتوا روحوا شوفولكم طرحة البسوها وشوفولنا اتنين معاكم طالما مقدرناش نحموا مرة حدانا." بس قطع كلامه بصدمة لما دخلت غنوه وقالت بسرعة: "لأ أنا زينة. متقلقش جنابك ما حصليش حاجة. بس حماتي اتصابت. ااااااه يا حماتي يا وجع قلبي عليك." نوح بصلها بذهول شديد. وسند نطق بالعافية وقال:
"حماتك مين؟ حماتك مين؟ حمى تاخدك." وكان هيقع من طوله لما دخلوا الرجالة وشايلين حليمة وهي بتنزف بشدة وبتتألم مش قادرة تنطق. غنوه بقت ماشية قصادها وبتندب وبتقول: "آه يا حماتي... خليتي بيا قبل ما أجيب خلقاتي... كيف أعمل الفرح وأرقص سبع ليالي دلوقتي... كيف يقولوا لي شيلي حماتك شيليها من سابع دور واحد فيها." سند قرب عليهم بصدمة وشالها منهم حطها على الكنبة بسرعة وهو بيقول بذهول: "أما ردي عليا ياما." غنوه قالت ببكاء:
"مهتردش مهتردش يا مرارنا. خلاص بقيت من غير حمى. كان نفسي أغنيلك وأقول لك أمك عاملة مصلية. حطيت اللحمة على دولاب ما حدش كلها إلا هي. بس ملحقتش تاكل اللحمة يا نضري." نوح رغم الصدمة اللي كان فيها، لكن كان عايز يضحك بس زعق في الغفير وقال: "قولتلكم كلموا الدكتور يلا." وبص لغنوه وقال: "وانتي كمان هملي اللحمة دلوقتي... قصدي همليها ترتاح دلوقتي." بره، كان نجاتي بيتصل على الدكتور بقلق وبعت واحد يجيبوا بالعربية من بيته.
في الوقت ده، وقفت بنت جميلة في العشرينات وهي بتبص للسرايا بزهول وقالت: "يا حلاوة يا ولاد." قرب منها نجاتي وقال: "انتي مين يا بت وواقفة عندك ليه؟ البت قالت بارتباك: "أنا جايه أقابل غنوه. قول لها جنه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!