الفصل 16 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,740
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

أنا اللي جيت جارك ليلتها وعملت كده علشان أجبرك تتجوزني. أنا بعترف لك أهو، اقتلني وخلصني. نوح بص لها بذهول، وقبل ما ينطق، كملت بانهيار: خلاص، مقدرش أتحمل. مقدرش أسمع كلامكم ده. مقدرش. ريحني، أحب على إيدك. وبقت تبكي بشدة بطريقة توجع القلب. نوح اتنهد ورمى السكين من إيده وقال بحزن: ليه بتعملي في نفسك كده؟

ما حدش يستاهل يا شروق. اسمعيني زين، لو انتي غلطتي مرة وفكرتي إن اللي عملتيه ده هيقربك مني، وحسبتيها غلط أو كانت ذلة شيطان، فده ما يستاهلش إنك تموتي. إحنا أهلك وعارفينك زين وعارفين أخلاقك. شروق قاطعته لما بقت تضحك وسط دموعها بطريقة استغربها قوي. نوح قال: إيه اللي مضحكك دلوقت؟ حاولت تبطل ضحك وقالت:

بضحك على كلامك. "إنتوا أهلي وعارفين أخلاقي". باين، باين قوي من غير ما تقول. من أول يوم حصل الموضوع ده وعرفت قيمتي عندكم وفهمت إنتو كيف شايفيني. ومسحت دموعها بإيديها وقالت: بس انت قلت كلمة واحدة بس صح... ما فيش حد يستاهل. ولا انت حتى يا نوح طلعت مستاهلش واصل. ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال بضيق: هيه قالتلك إيه؟ شقلب حالك أكده؟ قولي وأنا هتحتت وياها. دفعت إيده وقالت بغضب أول مرة يشوفه:

لا، متحدتهاش. مقالتش زياد عن اللي انت قلته. وأصلًا ما فيش حاجة توجع أكتر من اللي قولتهولي. البنية ما كدبتش، قالت اللي سمعته واللي شافته. قالت إني رميت حالي عليك، وقالت إني واحدة عرجة ومستاهلكش كيف ما شايفه قدامك وكيف ما انت قلت تمام. مكدبتش يعني. نوح نزل عيونه في الأرض وقال بحرج: تحم...

شوفي، بعيدًا عن كل اللي حصل، أنا لحد دلوقت مش عارف كيف كل ده حصل في يوم وليلة وإزاي الدنيا اتقلبت على دماغي كده. بس كل اللي عارفه إن ما كانش ينفع أقولك الكلام اللي قلته. بس انتي أكيد مقدرة إني ما كنتش واعي للي بقوله. إنتي عارفة إني طول عمري شايفك ست البنات كلهم. بس قاطعته وقالت بسرعة: لا لا، خلاص ملوش لزوم تضحك عليا تاني. ما يهمكش يا عمده. أنا عارفة قيمة حالي ومش مستنية رأيك فيه، ولا انت ولا خطيبتك. ولسه هتمشي،

التفتتله وقالت: آه، على فكرة خطيبتك قالت إنها عايزة الأوضة دي. أنا معنديش مانع أسيبها. أنا كده كده عايزة أروح أقعد في أوضتي وبس. قاطعها وقال بسرعة: مهتطلعيش من الأوضة يا شروق. انتي ست الدار دي ومحدش يقدر يخرجك من مكان انتي قاعدة فيه. هنلاقي أوضة تانية، وانتي هتفضلي هنا لحد... احم... لحد ما نطلق. نزلت دمعة من عيونها، مسحتها بسرعة وقالت بقوة مصطنعة:

تمام. ربنا يقرب بعيدها. بما إني هقعد هنا، تروح تقولها خيالها معيزاش ألمحه جمب أوضتي، مش جواها. لأنها خدت ضيافتها معايا. ولو رجعت تاني هطلعهالك مكسحة، والتجبير غالي اليومين دول يا عمده. قالت كده وراحت على الحمام وهي مش عارفة إزاي ماشية على رجليها. حرفيًا اتدمرت من جواها. كل يوم صدمة أكبر من اللي قبلها، كل يوم وجع يهد جبال. نوح بص لطيفها بدهشة من كلامها وتهديدها الواضح وقال: هو فيه إيه؟ هيه البت غنوه عضتها ولا إيه؟

واتنهد بحزن عليها وقال: استغفر الله العظيم يا رب. وخرج من الأوضة وهو متضايق جداً وحاسس بحزن شديد عليها، رغم إنه فاكر إنها السبب في اللي حصل. لكن شوفتها مكسورة كده بيوجعه جداً، خصوصاً إنه السبب في كسرتها. عند غنوه، اتصدمت بكلام سند والتفتتله بسرعة وقالت: هو انت شوفت جنه؟ سند قرب منها وقال بخبث: مش بس شوفتها، كمان عرفت باللي قولته سوا عن اللي حصل. قالتلك أحكيلهم، خليهم يساعدوكي. يعني هيه كمان عارفة بموضوعك كله؟ غنوه

احتدت عينيها بغضب وقالت: انت مكنتش في الجنينة وقتها. عرفت كيف؟ انت مسلط الغفر علشان يتصنتوا علي؟ سند ضحك بخفة وغمز وقال: يعني مش بس جامدة، لا وكمان ذكية. غنوه بصتله بغضب شديد وقالت: مش مكسوف من نفسك وانت مخلي واحد يتصنت على اتنين حريم مع بعض؟ سند قال بلا مبالاة: لا مش مكسوف خالص الصراحة. أنا ممكن أتصنت على واحد مع مرته ومتكسفش عادي بردك. أصل أنا ما اتربيتش. غنوه قالت بغيظ شديد: ومين هيربيك؟ يمكن حليمه؟ ولسه هتمشي،

مسك إيدها وقال بغضب: أنا لسه ما نسيتش اللي عملتيه فيها ومش هعديها لك الحركة دي. بس اللي فلتك مني النهارده إنها بقت زينة. غنوه فلتت إيده وقالت بضيق: العقل زينة يا ود العمده وانت سبحانه محطلكش منه ذرة واصل. أنا واحدة مواجهة الموت 24 ساعة، يعني أكيد ما هخافش من تهديداتك دي. وفرها للعصافير اللي بتبعتهم ورايا يراقبوني. ولسه هتمشي، قال بخبث: هنكتب كتابنا الليلة. مقدرتش أستنى. وقرب منها وقال:

خليني ألحقلي معاكي ليلتين قبل ما تودعي. غنوه غمضت عينيها بخنقة وقالت: ربنا يسهل. أطمن على حماتي الأول، والباقي سهل. تصبحي على خير يا سند. مسك إيدها قبل ما تمشي وشدها عليه بقوي وقال: قولي يا سندي تاني كده. غنوه ابتسمت وقالت برقة ودلال: سندي. عجبتك؟ سند بلع ريقه بالعافية وقال: قوي. تعجب أي حد. فيه مزيكا في صوتك يا بت، والكلمة دي طالعة كيف الشهد من لسانك. أحلى حد قال اسمي عمومًا. غنوه ضحكت بسخرية وقالت: أحلى حد؟ متأكد؟

أحلى من شروق حتى؟ سند اختفت ابتسامته تدريجيًا وتبدلت ملامحه 180 درجة وشدد من قبضته عليها وقال بغضب: متجيبيش سيرتها قدامي، سامعة؟ متجيبيش سيرتها واصل. ما بقيتش أطيقها ولا أطيق سيرتها. غنوه ابتسمت رغم ألمها من قبضته عليها وحطت إيدها على قلبه وقالت: بس ده مش كره يا سند. هي لسه هنا، واللي بيسكن ده ما يطلعش منه بالساهل. اسألني أنا. سند لمعت الدموع في عينيه وسابها وبص بعيد عنها بسرعة وقال: عايز أقعد لوحدي. اطلعي بره.

غنوه ابتسمت بحزن وطلعت، وهو غمض عينه واتنهد بحرقة ونزلت دمعة على خده وهو حاسس بألم شديد. مهما حاول ينسى ويتعايش ويتجاهل، لكن يرجع الألم أشد من الأول، زي ما تكون الدنيا وقفت عندها. عند غنوه، طلعت وكانت هتروح على أوضتها، بس جت عينها على أوضة حليمه. ابتسمت بخبث ودخلت ولقيتها بتتألم وبتتنفس بصعوبة. قربت منها وقالت: الف سلامة عليكي يا حماتي. قلبي معاكي يا غالية. حليمه بصت لها بغضب شديد وهي ابتسمت وقالت: تعرفي؟

كنت لسه جايه من عند ولدك. كان بيقولي خليني نعمل الفرح الليلة. مقدرش يصبر. بس أنا قلت له لاه والف لاه. عمري ما هتجوز إلا لما حماتي تخف وتقف جنبي. حليمه اتعصبت أكتر وقالت بغضب وألم: انتي... انتي عايزة مني إيه؟ غنوه ضحكت وقربت منها وقالت: عايزة أفهمك حاجة واحدة. أنا عيني في وسط راسي وبعرف اللي قلبه عليا من اللي معندوش قلب من أساسه. وأكيد مكنتش هصدق إنك عايز تشتري لي فستان، بس قلت آخدك على قد عقلك وأشوف آخرك. حليمه

بصت لها بغضب شديد وقالت: قصدتي توطي علشان تاجي فيها؟ أنا مكنتش أعرف إنهم قاطرينا. غنوه ابتسمت وقالت: ما أنا عارفة يا حماتي. ولا أنا كمان كنت أعرف إنهم ورانا. بس حظك كده. أنا عايزكِ ما تتعبيش نفسك في الكلام واصل. سيبي كل حاجة عليا. حتى ولدك في يد أمينة. ما تخافيش. مش معنى إني قاتلة جوزي الأولاني إني هقتله هو كمان لا سمح الله. لاه، أنا ما بأذيش من غير سبب. يعني اللي يأذيني بس هو اللي يخاف. حليمه بقت تبص لها بقلق وحقد،

وهي قالت: تصبحِ على خير يا حماتي. وسابتها وطلعت، وهي بصت لطيفها بحقد وقالت: صبرك عليا يا بت الجزار. عند شروق، طلعت من الحمام بعد ما أخدت فترة كبيرة فيه وهي بتبكي. لقت نوح كان مشي من الأوضة. اتنهدت بارتياح لأنها مبقتش قادرة تتكلم معاه في أي حاجة. لبست عبايتها وطرحتها وراحت على أوضة والدتها بسرعة. هويدا فتحت الباب وأول ما شافتها قالت: شروق. خير يا بت؟ شروق قالت بدموع: جيت أتكلم مع أبويا، عايزة أشوفه يا ماما.

حكم قال من جوه: مين اللي بيخبط يا هويدا؟ لو البت سماح، قولي لها تجيب لي كوباية شاي. هويدا ارتبكت جداً ومردتش. وشروق دخلت وقالت بدموع: ده أنا يا بوي. عايزة أتكلم وياك. حكم اتسعت عينيه بدهشة واتحولت نظراته لغضب رهيب وقال: اطلعي بره، معايزتش أشوف وشك. اطلعي. شروق قالت بدموع: اسمعني حتى يا أبويا. أحب على يدك. والله ما عملت حاجة. ما عملتش أي حاجة. وحتى أنا حكيت لأمي و... بس قاطعتها وقالت:

حبيبتي يا شروق. ارجعي على أوضتك يا بنيتي. كل حاجة هتتحل مع الأيام. ارجعي على أوضتك دلوقت. شروق لسه هترد، بس حكم قال بغضب: مفيش حاجة هتتحل. أنا قلت من ساعة اللي حصل إني مبقاش عندي بنته. أنا بنتي اللي ربيتها عمرها ما توطي راسي بالشكل ده. أنا بنتي اللي ربيتها مفيش أنظف منها، ماهيش خاطية وزانية. شروق قالت بدموع:

لاه يا أبويا، أنا بتك والله. ما وطيت راسك ولا عملت حاجة شينة. أنا عارفة إن اللي شوفته صعب عليك، بس كان غصب عني والله. أنا كنت في الأوضة و... قاطعتها هويدا تاني وقالت: يا بتي ملوش لزوم يا حبيبتي. أنا قلت له كل حاجة وهتفاهم وياه وهخليه يسمعك. وبس. سكتها حكم لما مسك شروق من دراعها بغضب وفتح الباب ودفعها. وقعت على الأرض وقال: معايزتش أسمع حاجة. دي مكانها هنا على الأرض. لولا العار اللي هيلحقنا كلنا، كنت دفنتها تحتيها.

ولسه هيقفل الباب، هويدا كانت هتجري عليها، بس قال بغضب: خليكي جوه يا مرة. لو طلعتي وراها هتبقي طالق. وقفل الباب بغضب. هويدا بقت تبكي جامد وتندب وشروق فضلت على الأرض بصدمة وانهيار. ومقدرتش تقف تاني وهي حاسة إن مبقاش لها أي حد. لحد ما حست بحد بيوقفها وضمه عليه وقال: الف سلامة يا قمر. حد يعمل كده في النعمة؟ الجسم العسل ده يترمي على الأرض؟ ده كلام؟

شروق اتسعت عينيها وهي بتبص له بزهول لما لقيته مازن وحاولت تبعد، بس كان ماسكها بقوة. عند نوح، نزل على الاسطبل ونادى لنجاتي وبدأ يفك الحصان بتاعه وهو بيقول: ارغي حليمة كيف اتصابت؟ نجاتي قال: طلعوا على السوق ورجالة حسنين كانوا قاطرينها وجم يضربوا عليها. وكانت الست حليمة وراها. وبالصدفة الست غنوه وطت على الأرض، قامت رشقت في الست حليمة. لجل حظها. نجاتي ابتسم وهو بيفكر في غنوه وقال بإعجاب: اممم... لجل حظها؟ قولتلين؟

نجاتي قال: أيوه بالصدفة. نوح ضحك بسخرية وقال: طيب، تشيع لحسنين وتقول له اللي عملتوه ده ليه حساب. عرب ومهيتسكتش عليه. هيقول لك معملتش حاجة. متردش عليه، تقوله الكلمتين دول وبس. نجاتي قال: تؤمر. نوح ركب على الحصان وقال: والبت اللي كانت هنا، عملت وياها إيه؟ روحت وراها كيف ما قلت لك؟ نجاتي قال: روحت جنابك. طلعت عايشة في ضاحية قريبة من هنا. كانت متجوزة راجل عجوز وودع. نوح بص له باستغراب وقال: بس دي صغيرة قوي. نجاتي قال:

أيوه، ما هو الراجل عنده أملاك وأراضي كتير. والظاهر اتجوزته عشان كده. ومعاها منه ولد واحد. وفعلاً تبقى بنت عمها. أهل جوزها بقى مضايقين عليها قوي ومطلعين عينها. نوح بس قاطعه وقال بخنقة: بس يا جدتي. انتي هتحكي لي قصة كفاحها؟ نفسي في مرة تقول المهم بس. واتنهد وقال: الحاجات دي مش هتفيدنا في حاجة. المهم إنك عرفت عنوانها، مش كده؟ نجاتي قال: أيوه عرفت عنوانها وكتبتهولك في ورقة كمان. وادى له الورقة. ونوح حطها في جيبه وقال:

زين كده. روح انت. أنا هطلع أتمشى بالخيل شوية. وطلع في الساحة وبدأ يجري بيه بضيق وخنقة. كل شيء حواليه متعقد. من أول مشكلة غنوه اللي مش عارف يحلها ولا قادر يخليها تتكلم، لحد بعد أخوه عنه وكرهه ليه، وفكرة جوازه من غنوه. والأسوأ من كل ده، شروق واللي حصل لها بسببه. عمره ما اتخيل إنه يوجعها للدرجة دي. هو عارف كويس إن معايرتها بعرجها هتحرق قلبها، خصوصًا منه هو. قطع شروده ووقف بالحصان لما سمع غنوه قالت:

انزل من على الحصان ده. شكله تعبان، خليه يرتاح. نوح بص للحصان باستغراب، فعلاً عليه علامات التعب. نزل ومسح على وشه وشعره وقال: عرفتي كيف إنه تعبان؟ قربت منه وقالت: الوجع عمره ما بيتدارى يا عمده. نوح بص لها باستغراب ونادى لواحد من الغفر، أداه الحصان. وبصلها وقال على طول من غير أي مقدمات: وافقتي على سند ليه؟ مهددك بإيه؟ غنوه قالت بلا مبالاة: أخوي حميد عنده. نوح اتسعت عينيه بذهول وقال: وبتقوليها ببساطة كده؟

غنوه ضحكت وقالت: وهو أخوك ده آخره هيعمل إيه يعني؟ ده مفيش أطيب من قلبه. نوح اندهش أكتر وقال: مفيش أطيب من قلبه؟ وإنتي إيش عرفك؟ مش يمكن يأذيه؟ غنوه ابتسمت وقالت: الواحد بيتعرف آخره من أوله يا عمده. وسند ده آخره يهدد، ده كبيره خالص. نوح استغربها قوي وقال: ولما انتي عارفة إنه مش هياذيه، وافقتي ليه؟ غنوه قالت بدون تفكير: عشان ما اتجوزكش انت. آهو قدر أخف من قدر. نوح بص لها بذهول وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...