الفصل 13 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
2,404
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

هخرجها لك بره السرايا تخلص عليها قوام ولا من شاف ولا من دري، لأن لو ما قتلتهاش النهارده مش هتعرف تقتلها تاني. قالت كده وقفتلت معاه وهي متعصبة جداً من غنوه، وقالت بغضب: "ما بقاش إلا انتي تيجي في الآخر تبقي مرت ولدي." عند سند طلع فوق ولسه هيروح ناحية أوضته، اتفاجئ بحد شده بقوة. اتصدم لما لقاها غنوه وحاصرته عند الحيط وحطت السكين على رقبته، وقالت بغضب: "أخوي فين يا ود الحاكم؟

أنا قاتلة قبل وما عنديش مشكلة أقتل مرة تانية." سند اتصدم، بس ظهرت ابتسامة إعجاب على شفايفه وقال بمكر: "أخوكي مهيرجعش معزز مكرم غير بعد ما أكتب عليكي. قبل كده مهيحصلش." غنوه بصت له بغضب شديد وقالت: "وأنا مهعملش أي حاجة من اللي تطلبه غير لما أطمن على أخوي، فاهم ولا لأ." سند ابتسم بخبث وفي ثواني كان ماسكها من معاصم إيديها ولفها عند الحيط وضرب إيدها في الحيطة بقوة. وقعت السكينة من إيدها وقال بغضب:

"لو فاكراني زي نوح تبقي غلطانة. هو صح كبير البلد بس عقله أصغر من عقل العيال، واللي زيك سهل قوي تضحك عليه. إنما أنا قاريكي وحافظك وعارف اللي زيك آخرها إيه. وإني مش هتجوزك لسواد عيونك ولا لأنك عجبتيني ولا عشان أحميكي، لأني شايفك بريئة كيف نوح. لا يا بت الجزار، أنا هتجوزك عشان نوح عينه منك، وكيف ما أخذ مني حاجة من حقي، هاخد منه اللي من حقه كله. وصلت كده." وسابها ولسه هيمشي، قالت بسخرية:

"ومن إمتى بنات الناس بقوا من تركة أبوكم إن شاء الله، وبتقسموا فيهم على مزاجكم؟ اوعى تكون فاكر إني كنت هوافق على أخوك. وكمان اوعى تكون فاكر إني وافقت عليك لأني خايفة على أخوي. أنا أخوي راجل وميتخافش عليه وما هيحصلوش إلا اللي ربنا كاتبه." واتقدمت منه خطوات وبصت لعيونه بتحدي وقالت: "بس أنا بقى هتجوزك عشان أنتم محتاجين إعادة تأهيل بجد، تستاهلوا أحط رجلي في البيت ده. كلكم هنا هملانين، ما شفتوش تربية، وخصوصاً أمك."

سند بص لها بغضب وقال: "ما تلمي روحك وتحاسبي على كلامك يا بت." غنوه ضحكت بسخرية وقالت: "كان بودي أحاسب عليه بس مش شايلة فلوس معايا دلوقتي." واحتدت نظراتها وقالت: "وحياة عيونك الحلوين دول لأحاسبك أنت وأمك وأعملكم إعادة ضبط مصنع من أول وجديد، والأيام بينا يا ود الحاكم." ولسه هتمشي، قال بسرعة: "بس أنا مصدقش. محسيتش إنك وافقتي عشان تحاسبينا." وبص لعيونها وقال بثقة:

"أنا بقى شايف إني دخلت دماغك وعششت في نفوخك. عجبتك يعني، وقوي كمان." غنوه رفعت حاجبها بدهشة وضحكت جامد وقالت: "عجبتني؟ إلا ما عجبتنا رجالة بشنباتها، هتعجبنا جزمها وشرباتها." سند احتدت عينيه بغضب ومسكها من دراعها بقوة وقال: "قصدك إيه يا بت." غنوه دفعت إيده بغضب وقالت: "عيدها مع نفسك مرتين تلاتة هتفهم قصدي. هتوصلك مهما اتأخرت، متقلقش. فوتك بعافية يا... يا سند."

قالت كده ومشيت وسابته واقف باصص لضهرها بغضب من كلامها، ولقى السكينة بتاعتها على الأرض. مسكها وبقى يبص لها بقوة وقال: "ماشي، الصبر طيب." *** عند نوح قرب من شروق بغضب شديد وبقى يكسر كل حاجة حواليه، وقال بزعيق: "ما كفاكيش الفضايح اللي عملتيها قبل كده، كمان رايحة تقولي للخدم ياخدوا لك حاجتك على أوضة تانية ومهملة أوضتك ليلة دخلك؟ ولا كأنك متجوزة وليكي حاكم." شروق كانت مرعوبة منه، لاول مرة وهو ماسك العصاية وقال بغضب:

"لما كان أبوي يقول الكلمة مكناش نتنيها، عارف ليه؟ عشان كنا داقينها على جسمنا. ولو كان عمي عمل نفس الشئ مكناش طلعتي هملانة كده. بس اللي معملهوش أبوكي هعمله أنا لو منطقتيش. ردي عليا، خرجتي من الأوضة ليه؟ شروق كانت بتنتفض وبتفكر وقت ما خنقها بإيده، ومرعوبة جداً. نوح مسكها من دراعها بعنف وقال: "متطلعيش جنياني عليكي، انطقي. خرجتي ليه؟ بكلمك ردي عليا." شروق انتفضت بشدة وهي بترتعش ونطقت بالعافية وقالت: "الح... الحم...

الحمام." نوح بص لها بدهشة وقال: "إيه؟ حمام إيه؟ بتقولي إيه؟ علي صوتك." شروق قالت بدموع وهي بترتعش ومش قادرة تتكلم: "الحمام... عايزة... عايزة أرو... بس مكملتش جملتها ولقي هدوم اتبلت وهي واقفة بتنتفض قدامه. نوح اتصدم بشدة من اللي حصل، كان منفعل جداً ومخدش باله إنه خوفها للدرجة دي. حاول يتكلم أو يقول حاجة بس معرفش. شروق بقت دموعها تنزل بخوف وحرج شديد، جريت على الحمام وهي بتعرج، عايزة تمشي من قدامه بسرعة.

ودخلت الحمام وقفلت الباب عليها. نوح جري وراها بس كانت قفلت باب الحمام. غمض عينيه وهو بيلعن نفسه وقال: "شروق... شروق ردي عليا أنا... بس قاطعته لما قالت وهي بتبكي جامد: "امشي وناديلي أمي. عايزة أمي." نوح قال بسرعة: "أنا أجيب لك اللي عايزاه، أنا مش غريب، أنا... بس مقدرش يقول جوزك ولا ينطقها. اتنهد وقال: "هجيب لك أمك. بس متبكش جوه الحمام الله يرضى عليكي. ثواني هناديلك، مهأعوقش." ومشي بسرعة وغضب من نفسه.

شروق قعدت على الأرض وضمت رجليها لحضنها وبقت تبكي جامد بحرج ووجع وألف إحساس جواها. نوح طلع بسرعة وراح جري على أوضة هويدا، بس سند وقف قدامه وقال بسخرية: "إيه الحكاية؟ ما قدرتش تقعد مع عروستك ساعة كاملة على بعضها؟ لأ يكون معمول لكم عمل ولا حد نابرلك في الجوازة." نوح قال بسرعة وتوتر: "مش وقته يا سند." وجري بسرعة على أوضة هويدا. وسند استغرب جداً وفضل واقف. واتفاجئ لما قال لهويدا:

"بنتك في الحمام وعايزاكي، حصليها بسرعة وخذي لها غيار، بس بسرعة. ما عايزهاش تبكي كتير في الحمام." هويدا هزت راسها بتفهم وجريت بسرعة أخذت لها هدوم وراحت على أوضة نوح جري. سند أول ما شافها بتجري قال بخوف: "إيه؟ مال شروق؟ عملت فيها إيه؟ وأجرى بسرعة على أوضتها بدون أي تفكير. بس قبل ما يفتح الباب، نوح مسك إيده وبصله بحزن وقال: "ما ينفعش يا ود أبوي. الله يرضى عليك." ونزل راسه وقال بحرج شديد: "لسه على ذمتي، ما ينفعش."

سند حس الكلمة زي السكين في قلبه، زي ما تكون فاقته. ما الإحساس اللي غلبه. دفع إيده بغضب ومشي بسرعة ودموعه بتلمع في عيونه. *** عند هويدا خبطت على شروق وقالت: "شروق افتحي يا قلب أمك، أنا جيت." شروق فتحت بلهفة وهويدا اتفاجأت بمنظرها ولمعت الدموع في عيونها. شروق حضنتها بقوة وبقت تبكي جامد وهي بقت تطبطب عليها وتهديها وقالت بدموع:

"بس يا ضنا، أيام وهتعدي يا حبيبتي. بكرة تروق وتحلى يا شروق. يلا يا حبيبتي تعالي عشان تستحمي وتغيري." وبقت تساعدها وشروق كانت بتنتفض بخوف وكسوف. وأمها ساعدتها ولبستها ونيمتها على السرير. وطلعت، لقيت نوح واقف قدام باب الأوضة. قال بسرعة: "طلعتيها؟ هي كويسة دلوقتي؟ هويدا ابتسمت وقالت: "كويسة يا ولدي." نوح: "لو ليا خاطر عندك، براحة عليها. هي لسه صغيرة يا ولدي." هويدا اتنهدت بخنقة وقالت:

"عقلي بتك يا مرت عمي. رصيد جلخا معايا خلص خلاص، يعني خليها تسمع الكلام. ومكان ما أسيبها أجي ألاقيها، مش لسه هربي عيال." هويدا هزت راسها بالموافقة وقالت: "ماشي يا ولدي، ربنا يهدي النفوس." وراحت على أوضتها. ونوح دخل الأوضة عند شروق. وأول ما دخل عملت نفسها نايمة بسرعة، مش قادرة تتكلم معاه ولا تبص له حتى.

نوح اتنهد وقرب منها، بقى يبصلها شوية ويفكر. بيفتكر اللي عمله وقد إيه خوفها. مد إيده يطبطب على شعرها زي ما كان يعمل لما يزعلها وهي صغيرة. بس افتكر شكل سند ولهفته عليها ولما منعه يدخلها. ضم إيده ووقف بسرعة. وراح نام على الكنبة بحزن وهو بيفتكر أخوه ووجعه، أو كمان قصة جوازه من غنوه. غنوه اللي مش قادر يشيلها من باله أبداً. فضل وسط أفكاره لحد ما راح في النوم.

شروق فتحت عيونها لما اتأكدت إنه نام، وأخذت غطا وراحت غطته لأن الأوضة كانت باردة جداً من المكيف. اتأملت ملامحه وهو نايم شوية ونزلت دموعها بحزن وغضب من اللي حصلها، وقالت بوجع: "شيلو من قلبي يارب، مبقتش قادرة خلاص." وراحت هي كمان تنام بوجع وحزن. *** في صباح يوم جديد، كانت غنوه تحت مع الخياطة اللي جابها سند عشان تعمل لها هدوم لأن مش معاها.

كانت الخياطة بتاخد مقاساتها وهي واقفة بتنفخ بغيظ ومتضايقة. بس شافت حليمة جاية عليهم بخنقة. ابتسمت بمكر وقالت: "بصي بقى يا حبيبتي، من كل حتة عايزة 12 لون. بصي عايزة أبقى زي قوس قزح كده عشان الراجل ما يملش. عايزاهوش ينزل تحت أصل." البنت ضحكت وقالت: "من عيني يا ست غنوه." غنوه ابتسمت وقالت: "تسلم لي عينيك." حليمة اتقدمت عليها وقالت بسخرية:

"ما تتعبيش نفسك يا عروسة، والله عملتي ألف لون مهتمنعيهوش من النزول ده. ودي وأنا عارفاه، ما يقدرش يعدي يوم ما يجي يشوف أمه ويبوس يدها وياخد رضاها." غنوه ضحكت وقالت: "يوه يا حماتي، ما أنت كنتي متجوزة وعارفة. الواحد بيبوس يد أمه قبل الجواز بس، عشان بيكون مش لاقي حاجة تاني يبوسها." البنات ضحكوا مرة واحدة وحليمة اتغاظت جداً وقالت بغضب: "بس يا بت أنت وهي. ويلا كفاية يا أختي، مهوش مال سايب. يلا قلت لك كفاية."

الخياطة أخذت الهدوم ومشيت. وحليمة قربت من غنوه وحاولت ترسم الابتسامة وقالت: "إنتي مفكرة إني زعلانة من جوازة سند منك؟ أنا المهم عندي إنه يتجوز بعد اللي حصل له. وعشان أثبت لك إني راضية، هاخدك ونروح عند أحسن كوافير عشان أحجز لك فستان جديد ما اتلبسش قبل كده، وهشتريهولك كمان." غنوه بصيت لها باستغراب وقالت: "نطلع بره السرايا قصدك؟ لأ طبعاً مهينفعش. نوح بيه قال متتحركيش من البيت، انتي عارفة ظروفي." حليمة قالت:

"أنا أخذت لك الإذن منه، ما تقلقيش. والغفر هيكونوا معانا." غنوه استغربتها جداً واستغربت اهتمامها لأنها عارفة إنها مش موافقة على الجوازة دي. بس حليمة أصرت عليها جداً لحد ما طلعت معاها وهي مش مرتاحة أبداً. وبالفعل طلعوا سوا وكان معاهم واحد من الغفر، وكانت قلقانة جداً ومش عارفة إيه اللي مستنيها. *** عندي شروق قامت من النوم لقت نوح لسه نايم. بصت عليه بحزن ودخلت اتوضت وصلّت.

وكانت جعانة جداً، ما أكلتش اليوم اللي فات كله. طلعت تنادي لسماح تجيب لها فطار. بس أول ما طلعت من الأوضة، كان سند مستنيها قدام أوضته. واتقدم عليها وقال: "شايفك كويسة. كان في حاجة امبارح ولا إيه؟ شروق ارتبكت قوي وقالت: "ملكش صالح." ولسه هتمشي، وقف قدامها وقال: "أمال مين اللي ليه؟ مفكرة إن في حد هنا هيهمه أمرك غيري." شروق بصت له بحدة وقالت بغضب: "متزودش في الكلام يا سند. متنساش إني دلوقتي مرت أخوك." سند ضحك جامد وقال:

"مرت أخوي آه صح. نسيت. والله وفضلتي وراها لما نولتيها يا شروق. طيب... ماشي يا مرت أخوي. بس خليكي عارفة إن كل حاجة بتتغير." وبس قطع كلامه لما طلعت سماح وقالت: "ست شروق، الوزير وبتو وولادهم تحت مستنين نوح بيه." شروق اتوترت جداً، وسند ضحك جامد وقال: "ضرتك وصلت. هتنزلي ترحبي بيها بنفسك ولا هينزلها نوح لوحده عشان ياخد راحته وياها." شروق بصت له بغيظ وغضب وقالت لسماح: "ماشي يا سماح، أنا هصحيه وأقوله."

سماح نزلت وشروق لسه هتروح على أوضتها. سند واقف قدامها وصدمها لما قال بسرعة: "اطلقي منه وأنا جاهز اتجوزك. وعفى الله عما سلف." شروق اتسعت عينيها بذهول شديد، بس اتصدمت أكتر وكانت هتقع من طولها لما نوح قال بغضب: "سند وووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...