وافقت أتزوج أخوك عشان ما أضطر أتزوجك أنت.. اهو قدر أخف من قدر. نوح بصلها بذهول وقال: وبتقوليها في وشي كمان؟ مكنتش أعرف إني تقيل على قلبك كده. غنوه ابتسمت وقالت: ولا تقيل ولا حاجة، وألف يتمناك، بس فيه اللي أولى بيك مني. قال بسرعة: لو قصدك على دولي، فدي معرفة شغل مش أكتر، وحتى هي عارفة زين إن جوازي منها مصلحة. غنوه ضحكت وقالت: دولي بتاعتك دي ولا تشغلني من أساسه، أنا مقصدتش عليها، أنا قصدت على شروق. نوح قال بخنقة:
احم.. شروق ليها ظروف، أنتِ حضرتيها من أولها، وأنا ما أقدرش أشرح لك أكتر من اللي شوفتيه، لأن أنا نفسي ما أعرفش ده حصل كيف من أساسه، بس كل اللي أقدر أقولهولك إني مش بعتبر شروق غير أختي الصغيرة ومرات سند أخويا، وعمرها ما هتكون غير كده. غنوه رفعت حاجبها بدهشة وقالت: مرات سند أخوك كيف؟ هي لا بتحب سند ولا بتطيقه، وأنت أكيد عارف بتحب مين؟ إذا كان أنا اللي بقالي يومين هنا عرفت هي رايدة مين. نوح قال بسرعة وغضب: مش بكيفها.
ولسه هيكمل، قاطعته بغضب وقالت: أمال بكيف مين؟ بكيفك أنت وأخوك، تقسموا بنات الناس بينكم بمزاجكم، وناسّيين إن فيه رب بيقسم النصيب كيف ما بيقسم الأرزاق. نوح كان هيرد، بس قالت بسرعة: ريح راسك يا عمده، أنا مرة وأعرف أقرأ شروق أكتر منك، وأحب أطمّنك، عمرها ما هتحب سند، وحتى لو طلقتها مش هتفكر فيه، لأنها ببساطة بتحبك أنت، والفرق بينك وبين سند زي الفرق بين السما والأرض، وعمرها ما هتشوف فيه اللي شايفاه فيك. نوح قال بغضب وزهق:
يووووه، أنا قلت لك هتتجوز سند وبس، بمزاجها أو لا، ده اللي هيتم، أنا وعدت سند إني أزوّجهاله، واللي حصل ده مش هيخليني أنسى وعد. قطّعته. غنوه بصتله بدهشة وقالت: أنت وعدت أخوك من غير ما تاخد رأيها؟ نوح قال بثقة: أنا مباخدش رأي حد، أنا بعمل اللي في مصلحة الكل، أكيد مش هضرهم. ابتسمت بسخرية وقالت: مصلحتها هي أدرى بيها، خلاص مبقتش عيلة. وبعدين أنا قولت لك مهتتجوزش سند، مش بس لأنها رايداك، كمان لأن سند اتحجز خلاص.
نوح رفع حاجبه بدهشة وقال: قصدك إيه؟ غنوه ابتسمت وقالت: هتجوزه أنا، وأنا كيف الفريك ميحبش الشريك، مقبلش بضرة يعني. نوح ضحك جامد وقال: أنتِ مفكرة إن سند هيفكر فيكي من أساسه؟ هو بيعمل كده لأني قولتله إني هتجوزك وعايز يغيظني. إنما هو محبش غير شروق، ولا هيحب غيرها طول عمره. غنوه ابتسمت بثقة وقالت: مبيحبش غير شروق، ماشي، بس مهيحبش غيرها طول عمره، دي حاجة في علم الغيب يا عمده. نوح قال بضيق:
تمام، اتجوزيه كظه، كده هيترمل وهيرجع يتجوز شروق، لأننا هنضطر نسلمكِ لحسنين عشان نشافوا مخك، وقتها هخلي الأربعين بتاعتك تخلص وأزوّجه أنا، بفهم في الأصول. غنوه ضحكت وقالت: طب ما تبقاش تنسى القرص وزع على العيال، وأمانة تكون قرص عجوة أصلي بحبها، وكمان عشان متبقوش استرخصتوا في مرة ولدكم. نوح بصّلها بغيظ شديد وقال: يعني بردك مهتتكلميش؟
يا بنت الناس، أنا عايز أساعدك من الورطة دي، متركبيش دماغك وتخليني أسلمك ليهم بكرة وأرتاح. غنوه قالت بمنتهى الهدوء: امتى ما هتيجي ساعتي هتسلمني يا عمده، قلت لك فيه رب هو اللي بيدبر كل حاجة، متفكرش إنك أنت اللي ممشي الكون ده على مزاجك. نوح اتنهد وقال بغيظ: لآخر مرة، هتتكلمي ولا لأ؟ غنوه ابتسمت ابتسامة حلوة جدا وقالت: لأ. نوح بصّلها شوية بإعجاب واتنهد وقال: أحسن، متتكلميش، وأول ما تخلص المهلة هسلمك أنا، عملت اللي عليا.
ومشي وهو بيقول بهمس: يخرب بيت اللي خلف جمال أمك، الله يقطع شروق على سند على حسنين وولده كمان. غنوه ضحكت ومشت إيدها على الحصان وقالت: أنت مستحمل المجانين دول كيف؟ ربنا يكون في عونك والله. نوح كان طالع، اصطدم بسند، كان جاي للاسطبل. سند بصّله شوية وقال: خير يا عمده، بتكلم حالك؟ نوح ابتسم وقال: مبقاش معايا ونيس أتكلم معاه، مكانش فيه غيرك صاحبي وأخويا وأبويا وكل أهلي يا سند. سند قال بضيق:
روح اتحدت مع مراتك، ربنا يخليكم لبعض. نوح اتنهد وقال: معايز تسألني ولا تسمعني حتى مرة واحدة يا سند؟ سند اتنهد وقال بضيق:
لا، معلش، ضيعت وقت كتير وأنا بسمعك من غير ما أفهم حتى اللي بتقوله، كانت طلباتك أوامر لحد ما أنت بقيت جناب النائب والعمده والكل في الكل في البيت وبره البيت، وأنا مكنتش عايز حاجة، مكنتش عايز فلوس ولا مركز، مكنتش عايز غيرها يا نوح، بس حتى دي استكترتها عليّ، كانت لازم تبقى هي كمان من أملاك نوح بيه علشان نوح بيه ميتقالوش. لاهو لسه هيمشي، مسك إيده وقال بسرعة:
وعهد الله ما قربتلها ولا عملت حاجة، يا سند، ورحمة أبويا، مظلوم، مصدقنيش يا ولد أبويا. سند بصّله شوية واتردد جدا، وشاف الصدق في عيونه، بس كل اللي حَضَره لحد دلوقتي كسر قلبه وخلّاه مش قادر يصدق. دفع إيده بتردد ومشي بسرعة وهو مش قادر يتكلم معاه، ودخل على الاسطبل. نوح اتنهد بيأس وطلع على أوضته بحزن شديد. وغنوه أول ما سمعت صوت سند استخبت بسرعة قبل ما يدخل الاسطبل. فوق كانت هويدا قاعدة وبتعيط بحزن. وحكم قال بغضب:
ما تبطلي نواح يا وليه، فيه إيه؟ هويدا قالت بدموع: فيه إن دي بنتنا الوحيدة اللي طلعنا بيها من الدنيا يا حكم، حتى لو أنت شايفها غلطت، متوصلش إننا نتبرى منها ونعيش من غيرها ونسيبها تعيش من غيرنا. حكم قال بغضب شديد: هو إيه اللي ما يستاهلش؟ اللي عملته ده ما يستاهلش، ده لو أي واحد غيري كان زمانه دفنها تحت سابع أرض، احمدي ربك إنها لسه عايشة وبطلي نواح. هويدا قالت بغضب ودموع: يعني هتفضل مقاطعها لحد ميت؟ حكم قال بغضب:
لحد ما أموت، وكلمة تانية هتحصليها أنتِ كمان، فاهمة ولا لأ؟ هويدا نزلت دموعها وبصت بعيد عنه، وغمضت عينيها بدموع وحزن، مش قادرة تنسى منظر بنتها. فوق كانت شروق اتفاجأت لما شافت اللي قوامها، وكان مازن. حاولت تبعد من بين إيديه وقالت بغضب: سيبني يا جدع أنت، بدل ما أصرخ وألم عليك البيت كله، حل عني، ما كانش ناقصني غيرك. ودفعتو ولسه هتمشي، وقف قدامها بسرعة وبقى يقرب عليها وقال: من زمان ماشوفتكيش يا قمر، بجد وحشاني.
شروق قالت بغضب: حنش يلوشك، بعد من وشي، لاحسن أنادي لنوح يظبطك زي المرة اللي فاتت. مازن ضحك جامد وقال: آه صح، نوح، فكرتيني، مش هتقوليلي بقى من امتى وانتي مقضياها مع نوح؟ طب ما أنا كنت عرضت عليكي قبل كده وكنت هنغنغك، ولا هو نوح أحسن مني يعني؟ وبقى يقرب عليها بطريقة وقحة. شروق دفعته بخوف وقالت: كلمة كمان وبجد هناديله، وهو يعرف شغله معاك. مازن قرب عليها أكتر وقال: مش لما يبقى فاضيلك؟
أنا لسه شايفه مع المزة الجديدة تحت في الاسطبل. شروق بصتله باستغراب وهو قال: البنت الحلوة دي اللي كانت بتقعد معاكي في أوضتك؟ شروق قالت بدهشة: غنوه؟ مازن قال بسرعة: أيوه، هي دي، قاعدين تحت بيتسلى، ما أعتقدش هيسيب فرسة زي دي عشانك، هو أنتِ حلوة وكل حاجة يعني وجمالك يحترم، بس أنتِ خلاص بقيتي متاحة، والعمده محتاج ينوع. شروق بقت تبصله بغضب شديد ورفعت إيدها هتضربه بالقلم، بس مسك إيدها بقوة وقال بغضب:
لا يا حلوة، مش أنا اللي انضرب، أنا ابن الوزير، وواحدة زيك آخرها تبقى خدامة عندي. شروق بقت تحاول تفك إيدها منه، بس كان ماسكها بقوة وبيشدها عليه، وكانت هتقع أكتر من مرة، لأنها بالعافية بتقف على رجليها. عند سند كان واقف جنب الحصان بتاعه بيفكر في شروق وقال بوجع واضح: تعرف يا جاسر، مش هتصدق، قولتلها اتطلقي منه وهتجوزك، شوفت قلة قيمة أكتر من كده؟
أكيد مشوفتش، والادهى كمان إنوا حتى بعد عدم الكرامة ده مشوفتش قبول في عينيها، بردها ما يعايزاش غيره، يا ريتني كنت زيه، أو ياريتني كنت هو، معرفش يفرق عني في إيه. طلعت غنوه فجأة من مكان ما استخبت وقالت بسرعة: أنا أقولك يفرق إيه عنيك؟ لأن الحصان عمره ما هيرد عليك. سند اتخض واتسعت عينه بذهول وقال: بسم الله الرحمن الرحيم، أنتِ إيه اللي جابك هنا يا بت؟ هو أنتِ طالعة لي في البخت؟ كل ما أروح حتة ألاقيكي في وشي. عند نوح كان
بيتكلم في التليفون وبيقول: هبعتلك عنوان واحدة هتجيبهالي، ضروري ألاقيها عندي، وما تجيبهاش على السرايا، جيبهالي على بيت المزرعة، واستناها لما تطلع من البيت عشان ما حدش ياخد باله إنها عندينا، فهمت؟ يلا، شوف الرسالة هتلاقي فيها عنوانها، وبس... قطع كلامه لما شاف شروق من بعيد بين إيدين مازن. احتدت عينه بغضب رهيب واتقدم عليها وهو مش شايف قدامه. شروق كانت بتحاول تدفعه وبتقول بخوف وغضب: بعد عني بقول لك، هملني في حالي.
مازن قال بوقاحة: أنتِ طالعة جامدة كده لمين؟ حلوة قوي، الله يخرب بيتك، اسمعي الكلام بقى، محدش هيعرف، ولا حتى العمده، متخافيش. بس قطع كلامه لما حس بحد خبط على كتفه. سابها وانتفض بخوف لما بص وراه ولقاه نوح، كان بيبص له بطريقة ترعب، ونظراته ما تبشرش بالخير أبداً. عند غنوه ضحكت جامد على سند وعلى خضته وقالت: فيه إيه؟ سمّي الله، شوفت عفريت؟ سند اتنهد بضيق وقال: ده حتى العفاريت مهتطلعليش كيف ما أنتِ بتطلعلي.
غنوه ابتسمت وقالت: أهو اتحدت معاك شوية بدل ما بتتحدت مع حالك ولا مع الحصان. سند قال بضيق: أنا متعود أتحدت مع الحصان، ملكيش صالح أنتِ. غنوه بقت تضفر شعرها بدلال وقالت: رجالة إيه دي يا أختي اللي آخر زمن؟ بقى أجي أقولك هتحدت وياك وأنت اللي مش عاجبك؟ سند رفع حاجبه وقال: أنتِ عايزة مني إيه يا بت أنتِ؟ وقرب منها قوي وقال:
اللي في خاطرك، قوليه دغري، مبحبش اللف والدوران، لو عليا أنا راجل أعشق الكيف، يعني القلب يشيل واحدة بس، الحضن ده يشيل 100 وميستكفاش. غنوه ضحكت جامد وقالت: راجل خاين؟ يعني ده لو حسبناك راجل أساساً. سند مسكها من دراعها بغضب وقال: إيه لزوم طولة اللسان دي؟ أنا خلقي ضيق. غنوه ابتسمت وقالت برقة: ما تتحمقش قوي كده، أنا مقولتش حاجة غلط، فيه رجالة كتير زيك مش لحالك يعني. سند سابها وبصلها باستغراب، وهيه قالت:
فيه رجالة كتير بيكونوا متجوزين ويعشقوا حريمهم عشق، كيف عشقك لشروق كده، ومع ذلك يروحوا يرمّلوا يمين وشمال ومتكفّيهمش مرة واحدة ولا 10 حتى، وفي الآخر يملوا ويرجعوا لحضن حريمهم، وقال إيه بيحبوهم ويموتوا فيهم، عارف ليه؟ سند قال بخنقة: ليه يا فصيحة؟ غنوه قالت بسرعة: عشان واطيين وميملّش عينهم غير التراب، كيفك كده، وده أول فرق بينك وبين نوح، اللي كنت لسه بتسأل الحصان عليه من شوية. سند بص لها بدهشة وقال:
أنا عايز أعرف أنتِ إزاي كده؟ إيه الجرأة دي وكيف طايحة في الخلق كده ولا هامك مين اللي واقف قدامك؟ وحتى موضوعك اللي آخره موتك، ما يعايزاش تتكلمي وتحليه، أنتِ عايزة إيه من الدنيا بالظبط؟ غنوه ابتسمت وبصت لعيونه وقالت بمراوغة: عايزاك أنت. سند اتسعت عينه بدهشة وشدها من وسطها عليه وقال: وأنا هموت عليكي يعني، متفقين. ولسه هيقرب، دفعته بقوة وضحكت جامد وقالت: فهمت غلط بردك، مش تفهم قصدي الأول. سند غمض عينيه بخنقة وقال:
لا، أنا فاهم قصدك، أنتِ بتلعبي، واللعب وياي خطر عليكي. غنوه لسه هترد، تليفونه رن، وشاورلها بإيده عشان تسكت ورد بضيق وقال: أيوه يا زفت، عايز إيه دلوك؟ بس سكت لثواني بصدمة شديدة وقال: كيف؟ إمتى حصل الكلام ده يا متخلفين؟ طيب... طيب أنا جاي ليلتكم هباب. معاي؟ غنوه قالت بقلق: فيه إيه؟ خير إن شاء الله. سند بلع ريقه بارتباك وقال: حميد.. أخوكي.. هرب من الرجالة، وعشان يوقفوه ضربوا عليه بالنار، وبس...
قبل ما يخلص كلامه، سحبت السكينة بتاعتها وحطتها على رقبته بقوة، لدرجة إنها انجرحت من حدتها، وقالت بغضب رهيب: قلت إيه يا عين أمك؟ ووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!