الفصل 18 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,522
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

حطت السكينة على رقبته بقوة لدرجة إنها انجرحت وقالت بزهول وغضب شديد: "انت قلت إيه؟ ضرب نار على مين؟ على أخوي؟ سند بص لها بزهول وقال: "هضرب عليه كيف بس؟ أنا مش كنت قدامك هنا... دول الرجالة بتوعي... هو هرب منهم وكانوا عايزين يوقفوه وبس." قاطعته لما زعقت فيه جامد وقالت: "أخوي فين دلوقت؟ رد عليا ونجّي حالك." سند اتنهد وافتكر إنها هتتكلم، بس فاجأها لما مسك إيدها بحركة سريعة لفها ورا ضهرها وقال بغضب في ودنها:

"أنا مش قولت لك قبل كده الحركات دي ما تمشيش معايا." غنوه بقت تحاول تفك إيدها وقالت بغضب: "سيبني يا سند... سيبني بقولك... هطربقها على دماغك، انت اللي قايلهم يضربوا عليه." سند اتنهد بخنقة وقال: "هقولهم ليه عشان يموت ويبوظ كل اللي بعمله؟ قولتلك الرجالة حبوا يهددوه ويوقفوه والعيار جه فيه بالغلط وأنا معرفتش مكانه. هرب منهم بس هلاقيه. فاقعدي عاقلة كده وهبقى أطمنك لما ألاقيه." ودفعها بخفة ولسه هيمشي، قالت بسرعة:

"أنا جاية معاك... مش هقعد هنا حاطة إيدي على خدي." سند قال بدهشة: "تيجي معايا فين؟ هو إحنا رايحين نصيف؟ فوق عند نوح، ربت على كتف مازن لما شافه بيضايق شروق. مازن التفت له بصدمة وتوتر جداً لما شاف نظراته. وقبل ما يتكلم، شروق جريت استخبت ورا ضهر نوح زي ما بتعمل بالعادة لما أي حد يأذيها.

نوح ابتسم وحس بسعادة في قلبه إنه لسه أمانها اللي بتلجأ له. ورغم إنه متعصب ومتغاظ منها لأنها خرجت من الأوضة تاني، لكن بص لها وابتسم بحنية زي عادته عشان يطمنها. ورجع التفت لمازن بس بنظرات مختلفة تماماً ترعب. مازن بلع ريقه بتوتر وقال: "أنا... أنا أحم... لقيت شروق على الأرض كنت بقومها و... بس قبل ما يكمل، نوح ضربه بركبته في بطنه بدون مقدمات. وقع على الأرض وهو بيتألم بشدة. نوح قال وهو بيبصله بغضب شديد:

"روحي على أوضتك يا شروق." شروق لسه هتتكلم، قال بسرعة وغضب: "قولت روحي بسرعة على أوضتك." شروق جريت على أوضتها بخوف. نوح قوم مازن من على الأرض وبصله بطريقة تخوف وقال: "قولتلي كنت بتساعدها مش كده؟ مازن هز راسه بألم. ونوح ابتسم بخبث وقال: "دور على اللي هيساعدك دلوقتي." مازن قال بخوف: "لأ لأ لأ لأ... أنا ابن الوزير... هوديك في داهية... اوعى تضرب... بقولك أهو."

بس قبل ما يكمل، نوح ضربه بدماغه وقع تاني شبه مغمى عليه ونزل فيه ضرب بقوة بدون أي رحمة. عند حليمة، كانت بتتكلم في التليفون وقالت: "أنا مقدرش أرغي كتير... كتفي واجعني هيتخلع من مكانه. أنا غلطانة أصلاً إني اتكلت عليكم. راجلك الغبي ضرب عليها وشاف الرصاصة جات فيا، مكملش وقتلها ليه؟ على الأقل كان وجعي جه بفائدة." وسمعته شوية وقالت بسخرية: "خاف... اسم الله يا عين أمه. ولما رجالتك بتخاف كده بعتهم ليه؟

اقفل دلوقتي أنا هلاقيلها حل." وقفتلت معاه وهي متضايقة جداً. عند سند، كان في العربية بينفخ بزهق شديد وغنوه جنبه. قال: "مش معقول الجزمة اللي جوه دماغك دي... جاية معايا ليه؟ هتعملي إيه هناك؟ غنوه بصت له بغضب وقالت: "انت المفروض متتكلمش النهارده... معرفش إزاي صوتك طالع بعد كل ده." سند قال بخنقة: "طالع من حلقي... اتخرست إياك." غنوه نفخت بخنقة وبصت من شباك العربية بصمت و نزلت دمعة من عيونها بخوف شديد. سند اتنهد

لما شاف حالتها كده وقال: "دموع دي؟ ما كنتش أعرف إن عندك منها." غنوه بصت له بضيق وهو اتنهد وقال: "قصدي يعني إيه لازمة الدموع دلوقتي؟ قلت لك هنلاقيه." غنوه قالت بدموع: "أنا السبب... كنت مأمنالك... قولت واحد تافه زيك آخره إيه يعني؟ كبيرة يهدد." سند اتسعت عينه بدهشة وقال: "واحد تافه زيك؟ الله يعزك والله... أنا هحاول أعمل نفسي مسمعتش الشهد اللي طالع من حنكك ده عشان يبقى قتيل واحد بدل ما أخليهم اتنين."

وفضل سايق بصمت لحد ما وصلوا المكان اللي كان خاطف حميد فيه. نزلوا وبقى يتكلم مع الرجالة ويفهم منهم اللي حصل. عند نوح، كان واقف مع نجاتي وقال: "حرس الزريبة بنفسك. عايزاه يفضل مكان ما ربطته هو والبهائم بحبل واحد. ولو جاك أبويا وطلع من قبره متفكهوش." سمع نجاتي قال بتوتر: "جنابك متأكد من اللي بتعمله ده؟ يعني أخته ممكن... بس قاطعه بغضب وقال: "انت تسمع الكلام وبس. لو فكيته هربطك بداله...

أنا معايا مشوار دلوقتي هخلصه وأجي أفضاله." نجاتي قال: "ماشي. أروح أجيب لك مفاتيح عربيتك." نوح افتكر لما شروق كانت مع مازن قال بغضب مكبوت: "لأ... أنا هروح أجيبها." وطلع بسرعة على أوضتها. عند دوللي، كانت بتدور على أخوها في البيت ومش لاقياه. قالت: "يا رب راح فين الغبي ده؟ أنا ناقصة بلاوي." وشافت سماح معدية نادت لها وقالت: "انتي يا... انتي يا بتاعة انتي." سماح قالت بضيق: "نعم يا ست دوللي." قالت: "مازن فين؟

أنا بدور عليه بقالي كتير ومش لاقياه. شوفتيه؟ سماح حاولت تداري ضحكتها وقالت: "هو انتي متعرفيش ولا إيه؟ دولي قالت باستغراب: "أعرف إيه؟ فيه حاجة؟ سماح قالت: "فيه حاجات... مش بس مازن أخوكي عاكس مرت العمده نوح بيه، قام العمده شافه وعمل معاه الصح وسحله ورماه مع البهايم ومربوط هناك." دولي اتصدمت بشدة وقالت: "إيه؟ انتي بتقولي إيه يا مجنونة انتي؟ سماح قالت بضحك: "وكتاب الله هو ده اللي حصل." دولي احتدت عينها بغضب وقالت:

"لأ ده نوح اتجنن خالص... هو فين دلوقتي؟ سماح قالت بشماتة: "قولتلك مع البهايم مربوطين بحبل واحد." دولي قالت بغضب: "أنا أقصد نوح... نوح فين؟ سماح قالت: "آه نوح... لسه داخل عند مرته. أنا وطالعة." دولي الغضب اتمالكها أكتر لأنه عند شروق. راحت هي كمان على أوضة شروق وهي هتتجنن حرفياً. سند كان عند رجالتو وبيقول بغضب: "مين اللي اداكم أوامر يا جحش منك ليه؟ وقالكم تضربوا عليه نار؟ راجل منهم قال بخوف:

"جنابك والله كنا بنخوفه لأنه هرب مننا بس بالغلط جات فيه." سند قال بغضب أكبر: "وأنا قلت لكم خوفوه من أساسه؟ غنوه قالت بغضب: "مش وقته دلوقتي، خلينا نلاقيه وبعدين رطوا على كيفكم. ده بينزف لاحسن يجراله حاجة." سند قال بتفهم: "معاكي حق... هو مشي إزاي؟ الرجالة وصفوا له الطريق وسند وغنوه بقوا يلفوا بالعربية في الطريق اللي مش منه. غنوه كانت خايفة جداً وبتقول: "يا رب استر." سند قال بحرج: "بصي... احم...

أنا ورحمة أبويا ما كنت ناوي أأذيه أبداً... كنت قاصد أهددك وبس و... بس قاطعته وقالت بغضب: "أنا عارفة إنك ما كنتش ناوي تأذيه والغلط أصلاً مش منك. الغلط من عندي أنا لإني بأمن لعيال." سند قال بغضب: "ما تلمي روحك يا بت... انتي لسانك طويل ليه؟ ما قولتلك مقصدش... عايزاني أحب على راسك يعني؟ غنوه قالت بغضب: "أنا عايزة أخويا وبس. ماعيزاكش تحب على راسي... أنا مليش غيره في الدنيا دي...

أنا قبلت بحمايتكم والهم ده كله عشان أبقى على حياته هو مش حياتي أنا." ونزل دموعها وبقت تبكي. سند وقف العربية وقال بحزن: "طب خلاص ما تبكيش. هنلاقيه إن شاء الله... يا بت ما تبكيش حرقتي قلبي." غنوه بصت له ورفعت حاجبها وهو كمل بمشاكسة وقال: "مبحبش أشوف دموع الحريم... بتضرب قلبي من جوه." غنوه ابتسمت بيأس ومسحت دموعها وقالت: "المشي بالعربية مهينفعش. انزلي خلينا نتمشى وننادي عليه يمكن لما يسمع حسّي يظهر." سند قال بدهشة:

"ننزل؟ ننزل كيف؟ نمشي في الصحرا دي في نص الليل؟ غنوه ابتسمت بسخرية ونزلت وقالت: "خايف ولا إيه يا جناب العمده الجديد؟ انزل يلا يمكن يتلافانا حنش ونموتو ونرتاح." سند نزل من العربية وقال بتوتر: "ارتاحي لحالك أنا معايز أرتاح دلوقتي." في مكان تاني، كان عبارة عن مزرعة كبيرة وفيها بيت صغير. كانت جنه مربوطة في كرسي وخايفة جداً وبتقول: "يا ناس... انتو يا عالم هو أنا مخطوفة ليه طيب؟ هو أنا حيلتي حاجة أديها لكم؟

ده إيه الهم ده يا ربي." دخل واحد وقال بغضب: "ما بس يا بت من ساعة ما دخلتي وانتي خشمك مقفّلش. قولتلك شوية وهنمشوكِ، خلي البيه يوصلك." قالت بسرعة: "أيوه... بيه مين اللي يوصل؟ طيب مين اللي عايزني؟ أنا ولدي في البيت لحاله." الراجل قال: "نوح بيه هو اللي عايزك... نوح بيه الحاكم أكيد متوهيش عينه." جنه اتسعت عينها بذهول وقالت: "مين؟ نوح ببه؟ يا مصيبتي السودا يا جنه يا مراري... أكيد عرف."

نوح بقى دخل عند شروق وفتح الباب فوراً ودخل من غير ما يخبط. شروق أول ما شافته سحبت طرحتها حطتها على راسها بسرعة ووقفت بتوتر. نوح قرب منها بغضب وحاول يهدى وقال: "عايز أسألك سؤال واحد... انتي عايزاني أجيب سلسلة وأسلسلك في السرير قبل ما أطلع عشان تبطلي هملة؟

كل ما أغفل عنك ثواني ألاقيكي واقفة مع واحد بره. ما هو أنا قادر أديكي علقة أبوكي مديهالكش وأكسر إيديكي ورجليكي وتبقي ما قادرة تطلعي من هنا، بس خايف تموتي في إيدي وتجيبي لي مصيبة." شروق بلعت ريقها بتوتر وحاولت تتكلم بقوة وقالت: "ومين بقى إن شاء الله اللي قالك إني هفضل محبوسة هنا تحت طوع جنابك؟ أنا بنت حكم الجندي ولا نسيت؟ والبيت ده ليا فيه كيف مالك فيه... وأتمشى فيه براحتي ووقت ما أحب...

انت اللي أبقى اختار ضيوفك اللي هتقعدهم معانا." نوح اتسعت عينه بدهشة وقال: "أنا مفهمش كأني بتكلم مع واحدة تانية من امبارح." شروق قالت بخنقة: "لأ اطمن بتتكلم معايا أنا بس. من هنا ورايح هي دي المعاملة واتعود عليها... محدش هنا طلع يستاهل المعاملة الحسنة."

ولسه هتمشي مسكها بقوة من ذراعها. اصطدمت به وبص لعيونها بقوة وغضب. شروق ضعفت ملامحها وعيونها قدام عيونه وبقت تبص له بعشق واضح مش قادرة تخبيه في غضبها أبداً رغم إنها حاولت، بس العيون مش بتخبي. نوح اتجاهل نظراتها وقال بغضب: "انتي مرتي دلوقتي... مبقيتيش بت حكم الجندي... بقيتي مرت نوح وبس وتمشي على أوامري لحد كل واحد ما يروح لحاله." شروق ابتسمت بسخرية وقالت: "زين والله... كلمة مرتك بقيت تطلع بسهولة."

نوح سابها وبعد بتوتر وقال: "احم... ده الأمر الواقع اللي المفروض نرضى بيه... قصره... آخر مرة أطلع ألاقيكي بره ولو عزتي أي حاجة دوسي الجرس لسماح تطلع لك." شروق قالت بدموع: "اللي أنا كنت عايزاه سماح ما كانتش ينفع تجيبه... كنت عند أبويا روحت اتكلم ويا... نوح سكت ثواني واتنهد بحزن وراح ياخد حاجته عشان ينزل وقال: "مكانش فيه داعي تروحي له... عمره ما هيتكلم معاكي ولا معايا اليومين دول." شروق قعدت على السرير بيأس ودموع وقالت:

"عارفة... بس كان لازم أحاول... اللي هيجنني أمي ليه عملت كده؟ ليه مقبلتش تخليني أقوله على الراجل اللي خطفني يومها؟ نوح كان بياخد مفاتيح عربيته وتليفونه ولفت انتباهه جملتها الأخيرة اللي قالتها باستغراب وهمس كأنها بتكلم نفسها. التفت لها بسرعة وقرب منها وقال: "إيه... راجل مين اللي خطفك؟ شروق اتنهدت بضيق وقالت: "ولا حاجة." ولسه هتمشي مسكها من ذراعها بغضب ولهفة وقال: "شروق أنا بكلمك... إيه الجملة اللي قولتيها آخر حاجة دي؟

اتكلمي." شروق اتنهدت بخنقة وقالت: "بتكلم عن اليوم اللي حصل فيه كل ده... ليلتها كنت قاعدة في أوضتي وحد دخل كممني بحاجة دوختني. صحيت لقيت نفسي جارك." نوح بص لها بصدمة شديدة ولسه هيتكلم، قالت بسرعة: "قبل ما تتكلم وتقل أدبك زي العادة عشان أنا مبقتش ناقصة إهانة أكتر من كده... وحياة أمي وأبويا وما عندي أغلى منهم ده اللي حصل...

وأنا قولت لأمي قبل الجواز وقالت لي هتقول لأبويا بس الظاهر ما يعرفش حاجة. جيت أتكلم ويا رمّاني بره الأوضة." وقعدت على السرير بدموع وقالت: "بس ليه لما جيت أقول له سكتتني؟ أنا مفهماش حاجة." نوح كان بيبص لها بصدمة شديدة ومش قادر يستوعب اللي بتقوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...