الفصل 8 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
3,490
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مين... مين كتب كتابه على مين؟ أنا... إيه الجملة اللي سمعتها دي؟ ها يا نوح بيقول إيه؟ قصده إيه؟ نوح حاول يرفع عينه أو ينطق بحرف، بس زي ما يكون لسانه اتربط. مقدرش يتكلم أبدًا. سند حس الأرض بتدور بيه، وهو كل شوية يتأكد إن اللي سمعه مظبوط. مسكه من جلابيته بغضب وهو بيهزه وبيقول بزعيق شديد: "يا نوح ما تقعدش ساكت كده! اتكلم يا ود أبوي قول حاجة! قلبي هيوقف، انطق! هنا نوح قال بألم شديد: "أنا آسف...

آسف قوي يا سند، حقك على راسي يا ود أبويا. لو قلعت جزمتك وأديتني بيها دلوقتي ما هزعلش منك." سند سابه بذهول ورجع خطوات وهو بيقول بصدمة: "لا لا لا، انتوا انتوا بتضحكوا عليا صح؟ ما بصدقكمش، أصلاً ما بصدقكمش. إنت وعدتني... وإنت كمان يا عمي، إنت كمان قولت لي شروق ليك يا سند. ما تعملوش فيا كده، أنا ما أتحملش الهزار ده. أنا هسأل شروق... أيوه هسأل شروق." وبقى يزعق بصوت عالي وقال: "شروق يا شرووووق!

وجرى ناحية السلم وهو مش شايف قدامه. عند شروق، لطمت على خدودها أول ما سمعت صوته وقالت: "يا مري، ده سند شكله عرف. ما يسكتش واصل، ما يسكتش." غنوه بصت لها باستغراب وقالت: "وهو سند دخله إيه بيكم؟ شروق نزلت عيونها في الأرض وقالت: "ما لوش دخل، بس كان فاكر إن هو اللي هيتجوزني." غنوه قالت بذهول: "هو مرار راكب جرار! خليكي هنا، ما تطلعيش من الأوضة." ونزلت هي جري تشوف إيه اللي بيحصل. سند جري بسرعة كان هيطلع، بس قبل ما يطلع، عمو

مسك إيده بغضب شديد وقال: "استنى هنا يا سند، مش أنا اللي بكلمك وبقول لك خلاص، كل حاجة خلصت. فوق لنفسك، خلاص يا ولدي. لا إنت أول ولا آخر واحد، مش من نصيبك يا ولدي، مش من نصيبك، خلاص." سند دفع إيده بغضب وقال بزعيق: "يعني إيه مش من نصيبي؟ لا يا عمي، لأ. بتك نصيبي ومش نصيب أي راجل غيري، محدش هياخدها مني. هملني! وزعق بأعلى صوته وقال: "يا شروووق! حكم اتنرفز جداً ومسكه من دراعاته بغضب وهو بيهزه بعنف وقال:

"اتكتم خلاص، فضحتنا. لما أنا أقول لك خلاص يبقى خلاص. أخوك لازم يتجوزها، ما عنديش حل تاني. يا ريت كان عندي حل تاني يا ولدي، يا ريت." سند بص له بصدمة واستغراب شديد وقال: "يعني إيه معندكش حل تاني؟ إيه اللي حصل في غيابي؟ حكم بص لنوح، اللي هز راسه بالرفض بسرعة. عيونه بتترجاه ما يقولش، بس هو غمض عينيه واتنهد ونزل عيونه في الأرض بحرج شديد وقال: "نوح وشروق غلطوا سوا...

احم، أخوك دخل عليها امبارح، كان لازمًا ولابد يكتب عليها قبل ما حد يدري." سند التفت لنوح بسرعة وذهول ميتوصفش. نوح بقى يبص له بدموع وقال بسرعة: "أحب على إيدك تسمعني، لو ليا خاطر عندك يا سند." بس سند بقى يرجع لورا وهو بيبصله بصدمة ومش سامع أي صوت حواليه. وفجأة وقع من طوله. غنوه كانت نازلة وجريت عليه في آخر لحظة. سندته ونزلت بيه على الأرض وهو على رجليها وهي بتقول بذهول وخضة: "يا مري، مالك يا ود الناس؟

هاتوا دكتور، دكتور بسرعة." سند بقى يبص لها بتوهان شديد وغاب عن الوعي بين إيديها. عمو جري عليه وهو بيحاول يفوّقه، ونوح كان واقف مصدوم بيبص لهم وبس، مش بيتحرك ولا بينطق. حليمة نزلت جري على السلم وهي بتصرخ باسمه وبقت تحاول تقوم فيه وهي بتقول: "يا مر يا ولدي، يا حبيب قلب أمك. قلتوا له إيه؟ عملتوا فيه إيه؟ منك لله يا نوح، إنت السبب يا حبيبي يا ولدي."

نوح حس إن كلامها شق قلبه شق. بقى يهز راسه بعنف بالرفض وقعد على الكرسي بصدمة وهو مش مصدق إنه السبب في الحالة اللي أخوه فيها دي. وبقت تعدي الأحداث قدامه وهو شبه مش شايف حاجة ولا سامع. عمو اتصل بالدكتور والغفر أخذوا أخوه على أوضته، وكل حاجة بتمر قدامه ببطء وهو حتى مش قادر ينطق. غنوه بصت عليه بحزن وشفقة وقربت منه وقالت: "طالما ربنا عايز كده يبقى خير. إنت مهتبقاش أدرى منه."

نوح رفع عينيه ليها وبصلها لثواني بتوهان وقام وطلع على أوضته من غير ما ينطق. وهي متابعاه بعيونها وقالت بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله. الراجل كان كيف الأسد، باقي مقدرش يصلب طوله. ما شاء الله عليكي يا غنوه، المكان اللي تفوتي فيه تطربقيه على دماغ أصحابه. فقريه مع مرتبة الشرف." ولسه هتمشي، سمعت صوت بكاء. التفتت وراها، شافت حليمة قاعدة على الأرض حاطة إيديها على دماغها وبتبكي على الحالة اللي وصل ابنها ليها بإيديها.

غنوه قربت منها وابتسمت بسخرية وقالت: "اللي يحاول يحرق قلب حد لازم ينوبه من صنع إيده. إن ربك لبالمرصاد يا ست حليمة." وطلعت وسابتها بتبص لضيفها بغضب. في الأوضة عند سند، عدى وقت كبير لحد ما قدر الدكتور يفوّقه. وبص لعمو وقال: "الحمد لله، هو أحسن دلوقتي، والإبرة اللي اديتها له هتخليه يتحسن كمان." حكم بص له وقال بحزن: "شكراً يا دكتور، ربنا يحسن ما بين إيديك." ونادى لنجاتي وقال: "روح وصل الدكتور يا نجاتي وهات الروشتة."

نجاتي قال: "أمرك يا حكم بيه." ومشي مع الدكتور. وفضل حكم مع سند اللي ما كانش بيرد أبداً وباص قدامه بشرود ودموعه متعلقة في عينيه رافضة تنزل، وشكله كان يوجع القلب قوي. حكم اتنهد لما شاف حالته، قعد على السرير جنبه وقال: "إحنا لحالنا دلوقتي، ما تضغطش على نفسك أكتر من كده. ابكي يا سند، الدموع مهيش ضعف أبداً يا ولدي، بالعكس. الدموع لو فضلت جواك بتخلق القسوة، والقسوة هي اللي ضعف وقلة حيلة يا ولدي." سند اتكلم بالعافية وقال:

"عملت فيا كده ليه يا عمي؟ ليه تخليني أخسر كل حاجة في يوم؟ كيف... كيف هونت عليكم انتوا الجوز؟ حكم قال بسرعة: "إنت ولدي يا سند، أنا ربيتك على إيديا بعد وفاة أبوك الله يرحمه. والله يا ولدي ما ليا صالح. امبارح كان يوم مشؤوم يوجع القلب." ونزل عيونه بحرج شديد وقال:

"صحينا لقيناهم سوا في أوضتك. كان لازم أعمل كده قبل ما حد بره يشم خبر، كان لازم أستر عرضنا يا ولدي. أنا لو اتفضحت كلكم هتتفضحوا معايا. ولو على أنا، من ساعة اللي حصل ده ما بقاش عندي بنات، بتي ماتت وقت ما وطت راسي وكشفت عرضي. وحتى أخوك مش هسامحه." ولسه هيمشي، سند قال بجمود: "أنا كمان ما بقاش عندي إخوات. مش عايز أسمع كلمة أخوك ده تاني." حكم بص له بسرعة، وسند كمل بغل وقال:

"وحياة رقدتي دي وحرقة قلبي والأمل اللي ادوهوني وأخدوه مني في غمضة عين، ما هعديها له يا عمي. واللي بيني وبينه من النهارده نار مهتطفش." حكم بص له بذهول وقال بسرعة: "لأ لأ يا ولدي، إنتوا إخوات، والإخوات ما تفرقهمش مرة أبداً. نوح غلط، غلط قوي، بس ده ود أبوك وهو سندك في الدنيا و... بس قاطعه بغضب وقال:

"أنا سندي ربي وبس يا عمي، والحديث ده خلصان. بكرة هرقص في فرح بت عمي وجوزها، وانقضهم كمان. أنا أغلى وأعز من إني أفضل أبكي على مرة. بس من النهارده هو اللي هيفضل يبكي طول عمره على اللي عمله ده." حكم كان هيتكلم، بس شاف الغضب في عينيه اللي بتشع نار. اتنهد بيأس وشاف إن مفيش أي فايدة يكلمه دلوقتي. خرج من عنده وهو قلقان جداً بسبب كلامه.

سند اتنهد وغمض عينيه ونزلت دموعه على خده. مسحها بسرعة وحط إيده على قلبه بألم شديد وهو بيبص قدامه بغضب وغل، أول مرة يحس بيه. في صباح يوم جديد، سند صحي من النوم بخنقة لما افتكر اللي حصل. وقام خد شاور ولبس هدومه. ولسه هيطلع، جات عينه على السلة وشاف فيها مفرش من بتوعه. واستغرب إنه في السلة. مسكه باستغراب، بس اتفاجئ لما لقى عليه دم. وافتكر لما عمو قاله: "لقيناهم في أوضتك."

ضم إيديه بغضب شديد وحس بنار في قلبه حرفياً لمجرد التفكير إن نوح لمسها. طلع بغضب شديد وبقى ينادي على الخدامة بزعيق وغضب رهيب. سماح جات بخوف وقالت: "نعمين يا سي سند." سند قال بغضب وزعيق: "إنتي اللي نضفتي الأوضة امبارح؟ قالت بتوتر: "أيوه... أيوه أنا." سند قال بغضب أشد: "مرمتيش الزبالة اللي جوه دي ليه؟ غوري فضيهم واغسلي الأوضة بحيطانها، وطلعي المرتبة دي وهاتي أي مرتبة غيرها من الأوض الفاضية، سامعة؟

سماح انتفضت بخوف وقالت: "أمرك... أمرك." وجريت على الأوضة. وهو لسه هيمشي، شاف شروق طالعة من الأوضة، كانت عايزة تروح لأمها، بس أول ما شافته رجعت تاني على أوضتها. بس وقفه لما قال: "صباحية مباركة يا بت العم. معلش متأخرة، بس مكنتش موجود عشان أقولها لك." شروق اتوترت قوي لما عرفت إنه عرف كل حاجة وبلعت ريقها بخوف وفضلت واقفة مكانها. سند قرب منها وقال بغضب:

"ومبارك عليكي كمان جوازك من نوح حبيب القلب اللي كنتي بتتمنيه. معرفش الصراحة أبارك لك على إيه ولا إيه." شروق حاولت تتكلم، تقوله أي حاجة. كان صعبان عليها جداً رغم كل ده. نطقت بالعافية وقالت: "أنا عارفة إنك زعلان، بس يمكن ربنا حايلك حاجة أحسن و... بس قاطعه لما قال بغضب: "أي حاجة هتكون أحسن وأنظف من اللي غدرت بأهلها وباعت شرفها عشان تتجوز واحد مطايقهاش، وقرب لها تسليه وشه... رجال مش أكتر."

شروق بصت له بذهول وعيونها بتلمع بالدموع. وهو قرب وبص لعيونها بغضب وقال بوجع شديد: "هسألك سؤال واحد بس... ليه في أوضتي وعلى فرشتي؟ كنتي حاسة بإيه وإنتي بتعملي كده؟ مجاتش على بالك أبداً؟ شروق كانت ساكتة ومنزلة عيونها في الأرض. وهو زعق بغضب شديد وقال: "ردي، ما تسكتيش كده." شروق انتفضت بخوف ودموعها بقت تنزل بغزارة. ولسه هترد، خرج نوح من الأوضة. وأول ما شافته جريت دخلت أوضتها بسرعة وكسوف، ما كانتش قادرة تواجهه أبداً.

سند أول ما شافه ابتسم بسخرية وقال: "شكلها عروستك لسه بتتكسف منك... غريبة يعني، لسه فيه كسوف بينكم؟ نوح اتنهد وقال بحزن: "إنت عامل إيه دلوقتي؟ سند ضحك بسخرية وقال: "لا يا ود أبوي، ما تقولش بتطمن عليا. حلوة قوي دي... على العموم، أنا بقيت زين قوي، ما تخافش. ولا عشرة زيك ولا زيها يرقدوني أكتر من ليلة." وقرب منه وبص لعينيه بتحدي شديد وقال بغضب: "سألتها سؤال بس ملحقتش تجاوب عليه... ليه كنتوا في أوضتي يا نوح؟

للدرجة دي أنا مفارقلكش أبداً؟ وقبل ما يرد، سند قال بسرعة وسخرية: "أنا بقول إيه أصلاً؟ هو أنا لو كنت فارقلك كنت عملت كده من أساسه؟ نوح قال بسرعة: "ورحمة أبويا إنت فاهم الموضوع كله غلط، وأنا لو عارف كيف ده حصل كنت هشرح لك وأقول لك و... قاطعه لما قال بغضب شديد:

"لأ لأ لأ، ما تشرحش حاجة. من هنا ورايح اسمع وبس. كفاياك شرح. بعد ما وعدتني إنك هتجوزهالي وأجي ألاقيك إنت اللي متجوزها، ما عادش فيه حاجة تتقال ولا هصدقك تاني يا نوح. العبيط خلاص فاق لك يا ود أبوي. من النهارده الراس بالراس والعين بالعين، وكل اللي كنت فايتوه لك بمزاجي هاخده منك الطاق طاقين. واستنى مني نقوطك الليلة وهدية فرحك يا عريس." مشي وسابه واقف بتوتر من الغضب اللي في عينيه ومن كلامه الغريب.

بالليل، كانت الأضواء في كل مكان والعشا نازل للبلد كلها، وضرب النار في كل مكان، والزغاريد والرقص. الكل فرحان لكبير البلد. عند شروق في أوضتها، كانت لبست وجهزت وبقت عروسة زي القمر، بس دموعها مش بتقف. وكل ما يصلحوا لها المكياج تبوظه بدموعها. دخلت أمها وخرجت البنات اللي كانوا بيزوقوها. وقربت منها وباست جبينها وقالت بفرحة: "مبروك يا حبة عين أمك، مبروك يا قلبي." شروق قالت بدموع: "بتبركيني على إيه يا ماما؟

على وجع القلب اللي أنا فيه." هويدا قالت: "وجع قلب ليه يا بتي؟ إنتي بتتجوزي من الراجل اللي طول عمرك تتمنيه، ومنى بتتحقق أهو. زعلانة ليه؟ شروق قالت بدموع: "ما إنتي عارفة اللي فيها يا ماما. نوح مطايقنيش، أنا عمري ما تمنيت أتجوز كده. زعلانة على حالي، على الظلم اللي اتظلمته وأنا ما عارفاش حاجة. وزعلانة على نوح إنه بيعمل حاجة مش عايزها وإنه بيتجوزني مغصوب. زعلانة على حزنه ووجع قلبه يا ماما." هويدا ابتسمت وقالت:

"هي البنت غنوه فين؟ شروق قالت باستغراب: "راحت مع الغفر تزور أخوها. إيه فكراك بيها دلوقتي؟ هويدا قربت منها وقالت: "زين قوي، يعني ما فيش حد هنا غيرنا. يبقى اسمعي كويس اللي هقوله لك. نوح ولا مغصوب عليكي ولا حاجة. فكري فيها واعقليها. مين اللي ممكن يكون جابك أوضة سند بالطريقة دي غيره؟ وهو اللي كان نايم جنبك. وكمان إيه وداه أوضة سند؟ أكيد لأنها مركونة ومحدش هيحس بيه." شروق بصت لها بذهول ومسحت دموعها وقالت: "قصدك إيه؟

مفهمش." أمها قالت بهمس: "قصدي إن العمده دايب فيكي دوب، بس عشان أخوه رايدك، وهو عارف إن أبوكي ناوي يجوزك لسند، وهو مهيقدرش يوقف الجوازة. عمل اللي عمله ده عشان أبوكي يوافق. فهمتيني؟ شروق قالت بدهشة: "لأ يا ماما، أكيد لأ. نوح بيحب أخوه و... بس قاطعتها وقالت: "ما هو بيحب أخوه، بس طالما إنتي مريدية أخوه، يبقى من مصلحته متتجوزيهوش." شروق قالت بلهفة: "تقصدي إنه عمل كده عشان يتجوزني؟ أمانة ممكن يكون كده صح يا ماما؟

هويدا قالت بسرعة: "صح الصح يا قلب أمك. بس أنا عايزة منك طلب. إنتي لازم تقربيه منك أكتر، لازم تعملي اللي تقدري عليه الليلة عشان يقرب منك عشان تبقي مرته صح. فهماني مش كده؟ شروق قالت بكسوف: "فاهمة... فاهمة يا ماما." هويدا ابتسمت وقالت:

"جدعة يا قلب أمك. نوح من حقك، من زمان إنتي بتحبيه من أول ما عرفتي يعني إيه حب. لازم تحافظي عليه وتخليه يعشقك كمان وكمان. أنا سبت لك طقم حلو قوي في الحمام لما فرشانا الأوضة تلبسيه، وسيبي الباقي على الأيام." شروق بقت تبص للمراية بفرحة وهي مش مصدقة وقالت بسعادة شديدة: "أنا مش مصدقة! يعني نوح بيحبني وعمل كده عشان يتجوزني؟ ده أحلى يوم في حياتي كلها."

بره، كان نوح بيستقبل الناس وبيبتسم قد ما يقدر في وشهم ويستقبل المباركات والتهاني، وهو مخنوق جداً. هو وعمو اللي كان بيرسم قدام الناس إنه مبسوط بالجوازة، رغم إنه مش طايق الوضع كله. التفتوا كلهم على صوت ضرب النار الشديد، يبصوا على صوت الضرب، وكان سند هو اللي ماسك السلاح. وابتسم لهم بخبث وطلع مبلغ كبير أداه للفرقة وقال: "الليلة فرح كبيرنا جناب النائب المستشار نوح باشا، يعني فرحنا كلنا."

ورمى لنوح عصاية، مسكها بسرعة قبل ما تخبط فيه وهو بيبص له باستغراب. وسند ابتسم ورفع عصايته للناس وقال: "وسعوا الساحة، العمده هيلاعبني بالعصاية. خليكم فاكرين لعبة العصاية ما فيهاش إخوة أبداً، يعني الفايز فايز بذراعه. انزل يا عمده." حكم بلع ريقه بتوتر، ونوح كمان ارتبك، والناس بقت تهلل وتسقف. فاضطر ينزل يواجهه وهو بيحاول يبان طبيعي.

بدأوا يرقصوا بالعصاية سوا. كان الموضوع في البداية هادي زي أي اتنين بيلعبوا سوا، بس بعد كده ضربات سند بقت تبقى أشد. ما كانش من نوح غير إنه يدافع وبس بالعصاية، لأنه مش عايز يأذيه ولا يحاول يضرب.

بس سند كانت ضرباته بتزيد وتبقى أعنف وأشد وهو بيبصله بحقد وغل. نوح كان بيحاول يحمي نفسه قد ما يقدر، بس سند قدر يخبطه في ذراعه، وقع العصاية من إيده. ولسه هينزل عليه، بس وقف في آخر ثانية وابتسم بسخرية ورفع عصايته للناس اللي بقوا يحيوه ويسقفوا له. بس سكتوا فجأة لما دخل حميد، أخو غنوه، وهو بيعرج وفيه دم على هدومه. وجري على نوح مسكه من هدومه وهو بيقول بزعيق ورعب: "أختي فين؟ غنوه فين يا عمده؟

إنت وعدت إنك هتحميها. ما بقيتش قد كلمتك ليه؟ نوح اتسعت عينيه بذهول ودفع إيديه بغضب وقال: "إنت بتقول إيه يا حميد؟ اتجننت خلاص؟ أختك مش كانت عندك مع الغفر؟ حميد لسه هيرد، نجاتي قال بخوف: "حصل جنابك، بس إحنا وجايين على هنا وحميد كان معانا لاجل يطمن عليها، بس طلعوا علينا جماعة على الطريق ضربونا وخطفوها." نوح ما كانش مستوعب اللي بيحصل ومين ممكن يتجرأ يعمل كده. وقبل ما يتكلم، حسنين وقف ورفع سلاحه هو

وكل رجالته وقال بغضب شديد: "آه هيه دي بقى خطتكم الجديدة؟ عشان كده خليتوا البت هنا عشان تقولوا إنها اتخطفت وتمنعونا ناخد حق ولدنا. البت دي لو ما جاتش هقلبها دم." نوح كان مصدوم من كل اللي بيتقال، واتصدم أكتر لما سند ابتسم بخبث وتوعد. نظرة أخوه مستحيل تتوه عنها. اتسعت عينيه بذهول لما فهم إن ده تهديده اللي بيقصده و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...