كنت قاعده في الأوضة ودخل شاب كممني وأخدني. صحيت لقيت نفسي جارك على السرير، ده كل اللي حصل. بس اللي مجنني إن أمي مخلتنيش أقول لأبويا كده، مفهماش ليه. نوح حاول يستوعب اللي بتقوله وقعد جنبها بسرعة وقال بلهفة: "شروق، ركزي وياي كويس. شوفتي الجدع اللي عمل كده؟ تقدري توصفيلي شكله؟ هزت راسها بيأس وقالت: "مشفتوش، لسه هتلفت كده لقيته ورايا أو يمكن لمحته بس مش قادرة أفكر شكله."
نوح كان مصدوم من اللي بيسمعه، لكن كان حاسس بأمل إن الموضوع يتحلل خصوصاً إن كلامها كان أقرب شيء للأسئلة اللي كانت في دماغه وما كانش لاقي لها أي حل. مسح على وشه بزهول ووقف وقال: "مين ممكن يعمل معانا كده؟ مين؟ شروق كانت هترد بس نوح احتدت عينه وبصلها باستغراب وقال: "أمك ليه ما بتخليكيش تتكلمي؟ هي اللي قالت لك متحكيش عن الموضوع ده؟ شروق اتنهدت وقالت:
"أمي مقالتليش حاجة، بس لما جيت أقول لأبويا حسيتها زي اللي بتمنعني. يمكن يكون بيتهيأ لي وممكن تكون قايلاله وهو مصدقش وعشان كده بتمنعني." نوح هز راسه بالرفض وقال بسرعة: "لا، ما قالتلوش حاجة عمي. وأنا كان في دماغنا مليون سؤال وأولهم إزاي إنتي ممكن تعملي كده؟ مقدرناش نتحمل الفكرة. لو كان في أي أمل لبراءتك كان اتكلم وياي مكانش سكت." شروق وقفت وابتسمت بسخرية وقالت:
"براءتي محدش صدقها إلا ربي لأنه شايف ومطلع. أما إنتوا هنا في البيت محدش فيكم حتى فكر يسأل أو يقول شروق متعملش كده. محدش. جايز في يوم أسامح أبويا لأنه ليه حق البر عندي، لكن إنت مش هسامحك واصل يا نوح، حطها في بالك. مش هسامحك واصل."
قالت كده ومشيت من قدامه وراحت تغير هدومها في الحمام، وهو اتجمد مكانه بسبب كلامها ووجعته قوي جملتها الأخيرة. معاها حق وكل الحق. محدش فكر أو سألها حتى. حس بنار جواه، لو كانت بريئة هيبقى فعلاً خسر البنت اللي رباها على إيديه. بس كان الأهم بالنسبة له دلوقتي إنه يفهم إزاي ده كله حصل. مين اللي عمل حاجة زي كده؟ طلع بسرعة واتجه ناحية أوضة هويدا بغضب شديد، بس وقفته دولي لما قالت بغضب: "استنى هنا يا عمده، أنا كنت جايه لك."
نوح نفخ بضيق وقال: "خير؟ فيه إيه؟ دولي بصت له بدهشة وقالت: "فيه إيه؟ فيه إنك ضربت أخويا. رابطه تحت، صح؟ ولا بتبلى عليك؟ نوح قال بخنقة: "لا مش صح. هو ممربوطش تحت. تحت ده للبني آدمين، أما هو مع البهايم في الحوش. ومهفكهوش غير لما يتربى. يعني لو عايزانا نكمل مع بعض، طلعي أخوكي من بيناتنا لأن أنا معنديش خلق أتحمله، ولا هو اتربى كفاية علشان يتعامل مع الخلق." ولسه هيمشي مسكت إيده وقالت بغضب:
"أنا أخويا متربي كويس، ومش معنى إن مراتك بتشاغله وبتحاول معاه زي ما كانت بتحاول معاك يبقى... بس قبل ما تكمل كان نزل على بقها بقلم شديد سكتها فوراً. دولي اتسعت عينيها بذهول وهي بتبص له بصدمة، ونوح قال بغضب: "أنا مبحذرش الواحد مرتين، وفاكر إني حذرتك تحت وقولت لك تتحدتي عليها زين. دي بت عمي وعرضي قبل ما تبقى مراتي." دولي قالت بدموع: "بت... بتضربني علشانه؟ نوح ابتسم بسخرية وقال:
"بضربك عشان تفوقي. أنا معرفش أتعامل زيك بوشين. أنا واضح وكيف القطر، وعارف إن جوازنا ده توفيق مصالح. أنا هفيدكم وإنتوا هتفيدوني، فبلاش نضحك على بعض ونمثلي دور الغيرة لأنه ميمشيش في جوازتنا دي واصل." قال كده ومشي وسابها مصدومة ومش عارفة تعمل إيه. عند سند كانوا بيتمشوا وهما بينادوا على حميد بس ما كانش بيرد ولا لاقيينه أبداً. غنوه كانت بتدور بأمل ومش مهتمة للطريق اللي بيمشوه، بس سند اتضايق جداً إنهم
مشيوا كتير وقال بخنقة: "مش شايفة إن الأفضل نرجع للعربية؟ أنا خايف نتوه هنا." غنوه بصت له بغضب وقالت: "متقدرش تسكت. معيزاش أسمع صوتك دلوك بالذات." سند قال بضيق: "وأنا ذنبي إيه؟ مانا قلت لك ما قصدتش." غنوه قالت بغضب: "قصدت ولا ما قصدتش، النتيجة واحدة. أخوي ضايع ومتصاب، مطيقاش أسمع صوتك." وبقت تنادي وتقول: "حميد رد عليا يا أخوي." سند قال بزهق: "رد عليها ياخوها بدل ما أبعتها لأبوها." غنوه قالت بغيظ:
"ده أنا اللي هبعتك لأبوك الليلة لو حميد مظهرش. إيه رأيك عاد؟ سند قرب منها قوي وقال: "واهون عليكي تقدري تقتليني يا غنوتي؟ غنوه بصت لعيونه شوية واتنهدت بيأس منه وقالت: "ده وقت تسبيل. والله ما أنا عارفة مخ اللي جوه راسك ده ولا فردة شراب مقلوب." قالت كده وبقت تمشي قدامه وهو ماشي وراها وقال بغيظ: "لا، هو أكيد فردة شراب مقلوب عشان بتحدث معاكي أصلاً."
كانت عايزة تضحك على كلامه وفضلت مكملة بتدور على حميد لحد ما سمعوا صوت حد بيتألم. جريوا على الصوت بسرعة. عند نوح خبط على أوضة هويدا بغضب وهو بيقول: "مرت عمي... مرت عمي افتحي." فتحت هويدا بقلق من صوته وقالت: "فيه إيه يا نوح؟ شروق حصل لها حاجة يا ولدي؟ نوح قال بغضب: "خلي شروق على جنب دلوقتي، لأن لا هي تهمك ولا أنا ولدك." هويدا اتصدمت بكلامه وبصت على حكم اللي كان نايم على السرير واتملل بنوم وقال: "مين تاني يا هويدا؟
هويدا قالت بارتباك: "دي... دي سماح... سماح يا حكم. نام انت دقايق وجاية." وطلعت وقفت الباب وقالت بهمس: "فيه إيه يا نوح؟ إيه لازمة الكلام ده؟ نوح اتنهد بارتياح لما عملت كده وابتسم بسخرية وقال: "يعني كلام بتك صح؟ إنتي تعرفي كل اللي حصل ومخبية؟ وسيبانا ناكل في بعض والبيت كله ضارب قالب وإنتي ولا في بالك؟ هويدا اتأكدت إنه عرف وقالت بارتباك شديد: "قصدك إيه يا ولدي؟ مفهماني؟ نوح هز راسه بهدوء وبصلها بنظرة غضب تخوف وقال:
"سؤال واحد تجاوبي عليه دغري ومن غير لف ودوران. إنتي اللي عملتي الفيلم ده؟ ولا حد تاني وإنتي مغطية عليه؟ هويدا بلعت ريقها وقالت: "أنا... أنا ما فهماكش." بس قاطعها لما زعق بغضب شديد وقال: "قولت أتكلمي دغري يا مرت عمي بدل ما أروح أصحيه وأقول له على كل اللي عرفته. بتك اتخطفت من الأوضة واللي خطفها جابها جاري. مين اللي عمل كده؟ إنتي ولا حد تاني؟ هويدا قالت بتوتر: "وأنا هعمل كده ليه يا ولدي؟ هفضح بتي يعني؟
إنت أكيد فهمت غلط. هي صوح... صوح شروق قالت لي حاجة زي كده، بس أنا قلت البت أكيد بتقولي كده من كسفتها بسبب اللي عملتوه أو بيتهيألها." نوح ابتسم بسخرية وقال: "بيتهيألها. من متى شروق اتجننت وبقى يتهيألها وأنا معرفش؟ هويدا لسه هترد قال بسرعة: "خلاص مات الكلام يا مرت عمي. أنا جيت عشان أعرف حاجة واحدة وعرفتها خلاص." قال كده ومشي من قدامها وهي حطت إيدها على قلبها خوف وتوتر وقالت:
"يا المرار اللي هتشوفيه يا هويدا. استرها يارب. استرها." عند سند راح هو وغنوه ناحية الصوت ولقوا حميد نايم على الأرض ومش قادر يرد وبينزف من رجله بشدة. غنوه صرخت وقالت: "يا مري يا حبيبي يا أخويا. يا قلبي أنا جنبك أنا جيت يا حميد." حميد قال بالعافية وهو مش قادر ينطق: "ليه... ليه طلعتي من السرايا؟ كانش يا غنوه. ليه... خطر." غنوه قاطعته وقالت بسرعة: "متتكلمش كتير وما تخافش. أنا هاخدك دلوقتي وهتقوم بخير. اتحمل يا أخوي."
سند قال بسرعة: "أنا هروح أجيب العربية. خليكي جارة." وفعلاً راح بسرعة جاب العربية وجيه، وكانت غنوه قلعت الطرحة بتاعتها ربطت بيها جرح أخوها. سند شاله وحطه في العربية من ورا، وغنوه قعدت جنبه وبقت تمسح على شعره وهي بتبكي حزن على حالته. سند اتنهد وقال: "هيبقى بخير إن شاء الله. ما تخافيش مش هيحصل له حاجة. أنا وياكم." غنوه كانت بتبكي وبس ومش بترد. وطلعوا على نفس المكان اللي كانوا خاطفينه فيه.
عند نوح مشي من عند هويدا، ورغم الغضب اللي كان جواه لكن كان حاسس بسعادة متتوصفش. مواجهته لهويدا أكدت له كلام شروق وإنها فعلاً بريئة. ولسه هيمشي لقى شروق فاتحة الباب وأول ما شافته قفلته بسرعة. ابتسم وهز راسه بيأس وقرب فتح الباب وقال: "متطلعيش لحد ما أجي. عايزة حاجة أجيبها لك قبل ما أمشي؟ شروق قالت بتوتر: "لا معايزاش. إنت... إنت كنت بتتشاكل مع حد بره؟ نوح قال: "لا مفيش. دي دولي كانت عايزاني أفك أخوها."
شروق قالت باستغراب: "تفك... تفك إزاي؟ نوح قال بلا مبالاة: "ربطته مع البهايم عشان يعرف قيمته وميقربش من حاجة مش من حقه." شروق اندهشت وقالت بسخرية: "أيوه صوح. أنا مش من حقه، ولا من حق أي حد حتى نفسي. إلا سند بيه طبعاً، لأن جناب النائب حكم بكده." نوح ابتسم على طريقتها وغيظها وقال: "زين أديكي حافظة. أنا رايح مشوار وراجع. لو عزتي حاجة نادي لسماح زي ما قولت لك." ولسه هيمشي قالت بغضب: "وعند...
لو قطعوني 100 حتة وعنست طول عمري يا نوح مهاتجوزش أخوك سند. افهم الكلام ده زين وفهمه له." نوح ابتسم وبص لعيونها وقال: "ليه؟ ناقص إيه؟ عشان أخوي ده السبب وبس مش كده؟ "على العموم هنتحدت في الموضوع ده لما أرجع." ونزل وهي ضربت رجلها في الأرض بغيظ وغضب وقالت بزعيق عشان يسمع: "مش كل الدنيا هتمشي على كيفك. ما سمعش كلامك سمعت. مهتجوزهوش." قعدت على السرير بدموع بعد ما مشي وقالت بغضب:
"غبي وكمان أناني. معرفش حبيت إيه فيك. بطيخة بتلمع من بره وهيه جوها قرعة وحنضل." نوح نزل تحت وهو بيضحك بخفة على شكلها، هي متغاظة والقوة المزيفة اللي بتظهرها بتخليه هيموت ويضايقها ويشوف ردودها وعصبيتها. بس اختفت ابتسامته لما افتكر اللي حصل لها والظلم اللي اتعرضت له من الكل. قال بغضب: "هرجع لك حقك من الكل. وأنا أولهم يا شروق." ونادى أربعة من رجالاته ونجاتي وقال بجدية: "إيه الأخبار في الحوش الضيف مرتاح؟ نجاتي قال بتوتر:
"لا جنابك مش مرتاح من وقت ما دخلناه وهو بيعطس ويستفرغ. قال عنده حساسية من ريحة البهايم، حاسس هيموت جوه. خلينا نطلعه." جنابك... بس قاطعه نوح وقال: "هو مهيموتش بس هيتربى. ولسه المرة دي مهحلهوش. المهم سيبكم منه واسمعوني زين. ما عايزش غلطة في اللي هقوله. تنفذوا بالحرف الواحد. عايز أجي من مشواري ألاقي الموضوع ده انتهى." نجاتي بص له باستغراب وقال: "إنت تأمرنا يا نوح بيه."
عند سند نزل من العربية ونزل أخو غنوه ودخلوا البيت اللي كان مخطوف فيه، وغنوه حصلته بسرعة. ونادت لرجالة سند وبدأوا يعملوا له إسعافات أولية لحد ما الدكتور يوصل. بس محدش فيهم خد باله للمصيبة اللي مستنياهم. كان حسنين قريب من المكان في العربية. ابتسم وقال بغضب: "وأخيراً وقعتي في يدي يا بت الجزار." عند نوح كان وصل للمزرعة اللي قاعدة فيها جنه. دخل وقال: "هي فين؟ واحد من رجالاته قال: "جوه جنابك مكتفينها. متخافش."
نوح بص له بزهول وقال: "مين اللي قال لكم تكتفوها؟ أنا قولتلكم تجيبوها مش تخطفوها وتخوفوها يا جحش منك له." قال بارتباك: "إحنا بنجيب أي حد كده جنابك." نوح قال بغضب: "ربنا يصبرني عليكم." ودخل واتنهد بغضب لما لقاهم مكتفين إيديها ورجليها. قرب منها وقال: "حقك على راسي. عندي شوية بهايم بيفطروا تبن بعيد عن السامعين." وفك إيديها بسرعة، وهي بدأت تفك رجليها بخوف وقالت: "أنا هنه ليه يا عمده؟ نوح ابتسم وقال:
"كل خير ما تقلقيش. أنا جبتك هنا لأنك بت عم غنوه وحسيت إنك بتحبيها وجاهزة تساعديها." جنه قالت بتوتر: "أنا أتمنى أساعدها يا ريت في يدي حاجة أعملها." نوح قال بسرعة: "في يدك كتير. إنتي اللي معاكي حكايتها من الأول. احكي لي اللي تعرفيه وسيبى مساعدتها عليا. أنا هعمل كل اللي أقدر عليه." جنه قالت بتوتر: "إنت عايز تعرف إيه بالظبط؟ نوح قال بسرعة:
"كل حاجة. من أول ما اتولدت من بطن أمها لحد جوازها من حسن. وطبعاً والأهم من كل ده، قتلته ليه؟ أنا متأكد كيف ما متأكد من اسمي. أنا كل أسألتي إجابتها عندك إنتي." جنه بلعت ريقها بتوتر وخوف وقالت: "و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!