الفصل 12 | من 22 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
2,366
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

اخوك..اخوك قتلتو هو لاخر ..كان عايز يتهجم عليها وضربتو على نفوخه محطش منطق. نوح اتسعت عينه بزهول لثواني، كان مش مستوعب اللي اتقال. رمش بعيونه بصدمه وقلبه هيقف حرفيا. غنوه بصتله بقلق من منظره وقالت: فيه ايه؟ انت كمان هتفيص ولا ايه؟ ده ايه الوقعه الهباب دي. بس نوح فاجأها لما مسكها من رقبتها بغضب وقال بزعيق: عملتي ايه؟ قولتي ايه يا بنت ال****؟ عمّالتي له ايه؟ انطقي. غنوه بقت تِشهق ومش قادرة تفك إيديه من حوالين رقبتها.

ونوح كان بيخنقها أكتر وبيقول: سند فين؟ أخوي فييين؟ غنوه نزلت دموعها وهي شبه بتطلع في الروح، بس نوح مكانش مهتم لحالتها وبيصرخ فيها برعب وغضب وبيقول: عملتي له ايه؟ هقطع خبرك، هتحصليّه يا بت الرفضي. بس سابها فجأة لما سمع صوت سند بيقول بزعيق وزهول: نوح! نوح اتصدم بشدة وسابها وهي بقت تكح جامد وتشهق بشدة. نوح ابتسم وهو بيبص له بدهشة ونزل بسرعة من العربية وجري عليه، حضنه بقوة وهو مش مصدق إنه قدامه. نزلت دموعه وهو بيقول:

انت زين؟ انت واقف قدامي صوح؟ أنا.. أنا كنت هروح فيها. سند كان متجمد مكانه ومش بيبادله أي مشاعر، ولا بيحضنه حتى. وكمان بعده عنه بضيق وقال: ايه اللي عملتوه في البت ده؟ طق مخك خلاص؟ وتقدم على غنوه ونزلها من العربية وهو ساندها عليه، وبقى يشربها ميه ويحاول يهديها وقال: اهدي، خدي نفس.. اتنفسي.. انتي تمام. غنوه بقت تحاول تاخد نفسها، وأول ما هديت شوية بعدت عنه وقالت: انت.. انت لسه فيك الروح؟ سند ابتسم بسخرية وقال:

ليه فاكراني مت؟ اياك، متقلقيش مش قبل ما اجيب أجلك وأطمن عليكي في تربتك. غنوه بصتله بضيق. ونوح قال بجدية: احم.. كويس إنكم بخير انتو الاتنين. يلا كفاية مشاكل خلينا نرجع على السرايا. غنوه لسه هتتكلم، سند مسك ايدها وقال: انت روح، انت عريس الليلة، مش عايزين نتعبك. أنا هروح مع غنوه على مهلي. نوح بص له بضيق وقال: غنوه هتروح معايا، هيه في عهدتي.. واصلاً أنا هكتب عليها الليلة، يعني لاقيلك لعبة غير دي يا سند.

سند ضحك جامد وقال: لاه جامد ياض، عروستين في ليلة واحدة، خاف على صحتك يا ود أبوي. وبص لغنوه من فوق لتحت بوقاحة وقال: دي الحتة دي لوحدها محتاجة خيال. غنوه بصتله بغضب وهي بتحاول تفلت ايدها منه. ونوح كمان اتنرفز جداً وقال بغضب شديد: سند.. عدّي ليلتك على خير، يلا اطلعوا في العربية خليني أروحكم في الليلة اللي عايزها تعدي دي. سند ضحك بسخرية وقال:

أنا معرفش ليلتك هتبقى عاملة ازاي يا ولد أبوي، بس بالنسبة ليا هتبقى ولا ألف ليلة وليلة.. ومعايزهاش تعدي واصل، لأني هدخل أنا وأخويا في ليلة واحدة. نوح بص له باستغراب ومفهمش كلامه. وسند بص لغنوه وابتسم بشر وقال: أنا اللي هكتب على غنوه، وهي موافقة. غنوه بصت له بغضب ولسه هترد، طلع التليفون بتاعه وقال: حتى بصي، محضر لك إيه لليلة دخلتنا، هيبقى جنان عليكي.

غنوه لسه هتزعق فيه، بس اتصدمت باللي قدام الشاشة، كان فيديو لأخوها مربوط على الكرسي وفيه رجالة حواليه بسلاح. اتسعت عينها بزهول وبقت تبص له بصدمة ما تتتوصفش. نوح بص لسند بخنقة وقال: سند، أنا معايزش أعمل مشاكل معاك.. ملكش صالح بالبنية دي في عهدتي، وقولتلك هتبقى مرتي، وبطل تورطنا أكتر من كده الله يخليك.. أنا هحل كل حاجة وهفهمك اللي حصل، وبس. قاطعته غنوه لما قالت بسرعة: بس أنا عايزة سند بيه.. أنا حباه هو وهتجوزه هو وبس.

نوح اتسعت عينه بذهول شديد وحس بإهانة متتوصفش، خصوصاً لما سند قال: أنا لو مكانك أخلي عندي دم بقى.. أهي بنفسها قالت معايزكش ولا هتتجوزها غصب. نوح حاول يسيطر على أعصابه وبقى يبص لغنوه بغضب شديد وقال: تمام.. البت أمانة عندي. روحها على السرايا واعمل اللي عايزه، يلا الليل هيخلص واحنا واقفين. سند شد غنوه من ايدها وطلعها في العربية وركب جنبها وقال: انت تؤمرنا.. السرايا أحسن بردك وأوسع.

نوح بص له بغضب مكبوت وكان هيتجنن منه ومن حركاته، واللي جننه أكتر موافقة غنوه على كلامه. ركب العربية وساق بسرعة رهيبة على السرايا. في البيت، حليمة كانت قاعدة في الصالة وبتقول ببكا وخوف مصطنع: يا حبيبي يا ولدي، ما حدش عارف راح على فين. الواد بيضيع مني يا حج بسبب حبيب قلبك نوح اللي مفيش منه.. نوح اللي كنت تقول إنه خليفة أبوه وهيعوضه، اهو خانك وخان أخوه وخاننا كلنا.. ودلوك الواد خلاص هيبقى بعقله بعد عملة ود أخوك المهببة.

حكم قال بخنقة: وبعدين يا حليمة، شايفاني ناقصك؟ شايفه في يدي حاجة أعملها وما عملتهاش؟ همليني في همي، أنا في قلبي نار قايدة، ولولا العار اللي هيلحقنا كلنا عمر بحاله، كنت قتلتهم الجوز وارتحت. حليمة قالت بخبث: لو كان العكس، واللي كان معاها هو سند، مكنتش بقيت على حياتهم يا حكم. لكن عند نوح، حتى شرفك مهمكش. حكم بص لها بغضب شديد ولسه هيرد، دخل نوح وغنوه وسند. وحليمة جريت على سند حضنته بقوة وبقت تبكي باصطناع وتقول:

يا حبيبي يا ولدي، الله يحرق قلب اللي حرق قلبي عليك. نوح اتنهد بخنقة وبقاش قادر يستحمل أكتر، ومشى عشان يطلع على أوضته، بس وقف لما سند قال: مش وقت بكا ياما، عايزك تفرحي وتزغرتي كتير.. وأخيراً هتجوزي ولدك زي ما كنتي بتتمني. نوح غمض عينيه بخنقة. وحليمة بصت لسند باستغراب وقالت: أجوزك طبعاً يا ولدي، ده منايا. بس مش لما ألاقي لك عروسة زينة تليق بيك. سند بص لغنوه وابتسم بخبث وقال: أنا لقيتها خلاص، لقيت الزين كله.

حليمة اتصدمت لما فهمت قصده. وحكم حط ايده على دماغه وقعد على الكرسي بيأس من البيت اللي ما بقاش عارف يسيطر عليه أبداً. حليمة قالت بتوتر: قصدك إيه؟ مين؟ سند ابتسم وقال: هتجوز غنوه بكرة.. أظن ما هتلاقيش لولدك أحلى من كده. حليمة شدت طرحتها وصرخت وقالت: يا مراري!

نوح هز راسه بيأس وطلع على أوضته بخنقة، كان متضايق جداً ودخل أوضته بملل. ولسه هيقلع الجزمة، لاحظ إن شروق مش في الأوضة، وحتى باب الحمام كان مفتوح. دور عليها في كل مكان في الأوضة بس ما كانتش موجودة. طلع بره باستغراب وقال بغضب: سماح! انتي يا زفت يا سماح! جات جري برعب وقالت: نعمين يا نوح بيه. نوح قال بخنقة: شروق.. ستك شروق فين؟ الخدامة كانت هتبكي من الخوف وقالت بتوتر شديد: هي.. هي أصلها.. زعق فيها جامد بغضب وقال:

انطقي، انتي لسه هتتاتاي؟ قالت بسرعة وخوف: أخدت حاجتها ورجعت أوضتها جنابك.. وقالت مش هتقعد هنا. نوح اتسعت عينه بزهول شديد والغضب سيطر عليه، وراح على أوضتها بغضب شديد وضرب الباب بقوة، كسروا. شروق اتفزعت ووقعت من على السرير من الخضة. وأمها كانت جنبها قالت بتوتر: نوح يا ولدي، أنا هفهمك، هيه أصلها شروق يعني انت عارفها و.. بس موقفش ولا سمعها، وتقدم على شروق شدها من ايدها بغضب شديد وراح بيها على الأوضة وهي بتضرب في ايده

وبتقول بغضب ودموع وخوف: هملني يا نوح، هملني بقولك، مش عايزة أقعد معاك، ما طيقاش، سيبني في حالي. بس نوح كان مكمل بغضب رهيب، ولا كانها بتتكلم، وأخدها على الأوضة وقفل الباب وهو بيبص لها بطريقة ترعب. شروق بقت ترجع لورا وهي مرعوبة جداً من شكل نظراته، لأول مرة تشوفه بالطريقة دي. وهو تقدم عليها وعيونه ما تبشرش بالخير وقال بغضب:

طلعتي هملانة قوي يا بت العم.. مكفكيش الهمالة وقلة الرباية اللي عملتيها.. لا وكمان طالعة من أوضتك ليلة فرحك ولا كأن ليكي راجل يحكمك.. بس ملحوقة، اللي عمي معرفش يعمله هعمله أنا. عند سند، اتصدم لما أمه بقت تصوت وقال بزهول: بس ياما، بتعملي إيه؟ هتلمي علينا الناس؟ في واحدة ولدها يقول لها هتجوز، تصرخي كده؟ حليمة قالت بزهول: امال عايزني أتحزم وأرقص؟ وانت بتتجوز قاتلة القتلة دي؟ غنوه اتنهدت بخنقة وقالت: اللهم طولك يا روح.

سند اتنهد وقال: أنا عارف بعمل إيه ياما، ما بقتش صغير خلاص. حليمة قالت بغضب وزعيق: هو انت لو صح كبرت ولا فيك عقل تتجوز دي؟ اللي جايبينها من شارع، لا من أصلنا ولا نعرفها، وكمان قاتلة جوزها، والله أعلم قتلتو ليه. غنوه قالت بغضب: قتلتو عشان لسانه طويل كيفك كده.. وبعدين ياختي لو حصل واتجوزتو، هتبقي انتي الكسبانة.. مفكرة نفسها مخلفة راجل. سند قال بغضب: انتي بتقولي إيه يا بت؟ اتكتمي متتكلميش واصل. غنوه قالت بغضب:

بقول سكت أمك، ما شايفاها طايحة فيا كيف. حليمة قالت بغضب: ما تعالي خديني قلمين أحسن، ما خلاص بقينا نلموا كل من هب ودب ونتجوزوه. غنوه قالت بردح: لا والصراحة الناس رامية حالها على أعتابكم عشان تتجوزوهم، بلا خيبة. حليمة بصت لها بزهول وقالت: طب شايف طولة اللسان؟ شايف الرمم اللي لممها لنا. غنوه قالت بخنقة: يا مثبت العقل والدين يا رب.. يا وليه أنا ساكتا لك عشان انتي الشر بره وبعيد عن أمي. وقربت من سند وقالت بدلال شديد:

كمان عشان غلاوة سي سند جوزي.. على اعتبار ما سوف يكون يعني.. يلا تصبح على خير يا سندي. ومشيت بدلال قدامه وسند داس على شفته بإعجاب. ولسه هيروح وراها، أمه مسكته من دراعه بغضب وقالت: تعالى هنه.. طالع وراها كمان؟ فهمني إيه اللي قولته ده؟ تتجوزها يعني إيه؟ سند اتنهد وقال: خليكي متأكده، أنا ما بعملش غير الصح ياما. ومن هنا ورايح ما هتشوفيش غير الصح اللي متأكد إنه هيعجبك قوي. حليمة قالت بغضب: لا ما هو باين إنه هيعجبني وبس.

قطعت كلامها لما شافت دم على هدومه قالت بزهول: إيه اللي على هدومك ده؟ دم ده يامراري؟ هيه عملت فيك كده صح؟ سند حمحم بحرج وقال: ها.. لاه.. لاه ياما انتي بتقولي إيه؟ يعني ولدك يتعلم عليه مرة؟ قولي كلام يعقلوا العقل.. ده بس أنا وقعت، جيت على طرف الحوض بتاع البهايم من غير قصد.. يلا تصبحي على خير. ومشي وسابها واقفة بتبص لطيف بزهول شديد وحطت ايدها على صدرها وقالت بخوف: شايف يا حج حكم؟ شايف مصايب نوح؟

والبلوة الجديدة اللي جبهالنا؟ البت لافت على الواد عيني عينك. حكم وقف واتنهد وضرب كف بكف وطلع من غير ما يرد عليها وهو بيقول: فوضتلك الأمر يا رب.. لله الأمر من قبل ومن بعد. حليمة وقفت لوحدها وحاسة بغضب رهيب من غنوه ونظراتها وطريقتها. من أول يوم حاسة إن البنت دي خطر جداً. قالت: لاه.. لاه الكلام ده ما يتسكتش عليه واصل.. مش هخليكي تبوظيلي كل اللي بعمله. ومشيت بسرعة على أوضتها وقفلت الباب كويس بالمفتاح ومسكت تليفونها

واتصلت على شخص وقالت: الو.. معايا حسنين الغرباوي؟ أنا حليمة مرت العمده الحاكم الله يرحمه. وسمعته شوية وقالت: كنت جبت رقمك من مرتك لآني عايزآك في موضوع ضروري.. انت لسه عايز تموت البت اللي موتت ولدك؟ وسمعته شوية وقالت: زين قوي.. أنا هساعدك بكرة وهطلعها لك بره البيت.. بس ده آخر ميعاد بكرة تجيب أجلها، لأن لو ما قتلتهاش بكرة مش هتعرف تقتلها تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...