الفصل 4 | من 4 فصل

رواية زواج للتجاره الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
30
كلمة
2,469
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

لقيناهم يا باشا طلع عنده بيت في منطقة معزولة على البحر هو والبنت هناك. الحناوي وقف وابتسم وقال: عفارم يا رجالة... والله وقعت يا راغب ومحدش سمى عليك المرة دي. يلا بينا يا رجالة. وطلعوا كلهم على المكان اللي راغب موجود فيه. راغب كان واقف بيحضن انهار وهي بتبكي في حضنه. رفع وشها ليه وبدأ يمسح دموعها وقال: خلاص بقى، هما يوم ولا اتنين اللي هنقعدهم مع بعض. ما تخلينيش أفضل قلقان عليكي. انهار مسحت دموعها بسرعة وقالت:

لا متقلقش عليا، أنا مش عايزة أخليك تبقى قلقان ولا زعلان. أنا عايزة أعمل لك كل اللي أنت عايزه... مهما كان. يعني لو... وكملت بكسوف وقالت: لو عايز نكمل جوازنا أنا ما عنديش مشكلة. راغب ضحك على براءتها وقال: لا طبعًا. انهار بصت له بدهشة وقالت: معقولة يعني مش عايز؟ راغب ابتسم وقال بسرعة: لا طبعًا عايز قوي...

ده أنا هموت كمان. بس أنا مش عايز تعملي حاجة زي دي علشان ترضيني ولا علشان زعلانة عليا. أنا كنت بتمنى نعيش مع بعض براحة وأول ليلة لينا تكون مميزة، بس ملناش نصيب. انهار قربت منه قوي وقالت: إحنا نقدر نخليها مميزة. وكملت بكسوف وقالت: أنا مش بعمل كده علشانك، أنا بجد عايزة نقرب من بعض. راغب بلع ريقه بارتباك شديد وقال بتوتر: مش هينفع، إحنا هننفصل. وانهارت قاطعته وحطت صباعها على شفايفه وقالت:

إحنا حاليًا ما فيش حاجة تفصلنا. خلينا في دلوقتي وبس. أنا بعشقك وأنت... بتعشقني. هنا راغب فقد آخر ذرة من عقله وما بقاش قادر يفكر في أي حاجة. شالها بسرعة ودخل بيها على البيت وهي متعلقة في رقبته. حطها على السرير برفق وقرب منها وبص لعيونها وقال: يا انهار، انتي متأكدة؟ أنا خايف تبقي حامل وبس. قاطعته لما ضحكت جامد وقالت: هبقى حامل من مرة؟ وحتى لو حصلت أنا مراتك، وأتمنى إنك تسيب لي حاجة منك. وكملت بمشاكسة وقالت:

هو الأسد ومش واثق من نفسه ولا إيه؟ راغب ضحك جامد وقرب منها وباسها بعشق. كانت مشاعر متبادلة جدًا ما بينهم. عند الحناوي، كان قرب يدخل على المكان خلاص. وما فيش دقايق وصلوا المكان وبدأ يضرب هو ورجالته نار ورشاشات كثيرة. ضربوا على البيت بكمية كبيرة وكسروا الباب. بس اتصدموا بشدة لما ما لقوش حد في البيت. بقوا يدوروا في كل حتة بس ما كانش فيه أي حد. الحناوي بص للراجل اللي قال له وقال بغضب: انت متأكد إنهم كانوا هنا؟

الراجل قال برعب: أيوه والله يا باشا. بقوا يبصوا للمكان لقوا كل حاجة بتدل إنهم كانوا هنا. بص للراجل بتاعه بغضب وضربه بالرصاص وقال: يبقى خدوا بالهم منك يا غبي. أما راغب كان هو وانهار راكبين تاكسي. وراجب بيقول: بسرعة يا أسطى، سوق أسرع. انهار قالت بذهول: مين قال لك يعني إنهم جايين علينا؟ عرفت إزاي؟ راغب قال بارتباك:

أنا من رجالة الحناوي ودراعه اليمين وكنت معاه في كل حاجة وكنت بخاف منه قوي. علشان كده كنت حاطط له جهاز تعقب في العربية بتاعته. ومن شوية جات لي إشارة إن عربياتهم قريبة منا. دلوقتي كل ما بنبعد الإشارة بتبعد. معناها يمكن يكونوا وصلوا البيت. انهار كانت لسه بالعباية بتاعت نونا، بس راغب لبسها عليها قميص من قمصانه. شاوريت على العباية وقالت بغيظ: كله من دي، أنا قلت لك نجسة نجسة. السواق بص بطرف عينه في المراية.

وراغب بص لها بغيظ وقال: ودي دخلها إيه في الموضوع؟ هي دي اللي عرفته مكاننا؟ انهار قالت بغيظ: لا، وشها شؤم زي صاحبها. هو الحرام لازم يجيب البلاوي. راغب ضحك وقال: إحنا هربنا على فكرة، يعني عديناهم خلاص. ووشوشها في ودنها وقال: انتي بس شكلك زعلانة على الليلة اللي اتضربت. انهار بصت له بغيظ وقالت: بهمس، وأنا أزعل ليه؟ انت اللي راحت عليك. ابتسم وبص لعيونها وقال: راحت عليا فعلاً، كان نفسي أقص الشريط وأعدي المحيط...

بس ما ليش نصيب. السواق التفت لهم تاني. وانهارت اتكسفت. وراجب قال: أحم... سوق بسرعة يا أسطى. ورجع بص لانهار وقال بصوت واطي: قولي لي على بيت خالتك خليني أوديك عندها، وأنا هطلع على المينا. صاحبي هيطلعني في المركب بتاعته. بتهاجر هجرة غير شرعية. أول ما هبقى في مياه دولية مش هيقدر يقرب لي ولا يعرف مكاني حتى. بس لازم الأول أطمئن عليكي وأوديك عند خالتك. انهار قالت بدموع: ليه؟ خلينا نلاقي مكان تاني نروح فيه. أو...

أو تعالى معايا عند خالتي. راغب ابتسم ومشى إيده على خدها بخفة وقال: هتوحشيني يا أجمل حاجة حصلت في حياتي يا انهار. كان نفسي أرتوي منها. انهار نزلت دموعها بغزارة وقالت: يعني مصر ما تاخدنيش معاك؟ راغب بص لعيونها بابتسامة وقال: عشانك والله يا عيوني. مش هقدر أمرمطك معايا. انهار قالت بسرعة: أنا عايزة أتمرمط. راغب ضحك بخفة على كلامها وقال:

بس أنا مش هقدر أشوفك بتتمرمطي. يلا بقى يا انهار اعقلي وخليكي جامدة كده. مين عارف الزمن بيدور ويمكن يكتب لنا لقاء تاني. وكمل بالم وقال: ويمكن ربنا يكون كاتب لك حد أحسن مني. انهار قالت بدموع: ما فيش أحسن منك يا راغب. ابتسم بدموع ولسه هيرد، السواق حمحم بضيق وقال: يا مسهل الحال يارب. مقولتوش على فين يا عصافير؟ راغب اتنهد وقال: قولي له على العنوان. انهار ادته عنوان خالتها وكان قريب جدًا من المينا. راغب اتنهد وقال:

تمام، ده إحنا تقريبًا وجهتنا واحدة. أول ما أوصل وأؤمن نفسي في أي مكان هطلقك لو عايزة أطلقك دلوقتي قبل ما أمشي. انهار قالت بسرعة: لا، مش عايزة أسمعها منك. لما توصل أحسن. وبعد شوية وصلوا عند بيت خالتها. وراجب نزل من التاكسي واخدها عند البيت وقال: أشوف وشك بخير يا انهار. انهار مسكت إيده وقالت بدموع: مش هتحضني؟ راغب نزلت دمعة من عيونه وقال: ما بلاش يا بت، أنا ماسك نفسي بالعافية. شكلي هيبقى عار لو بكيت.

انهار ضحكت بدموع وسندت راسها على صدره وقالت: هتوحشني يا حبيبي، هتوحشني قوي يا راغب. راغب حضنها بقوة، حضنها وبدأ يشبع منها وقلبه بينزف حرفيًا. وسابها ومشي وهي بتبص له بدموع. راغب مسح دموعه وجري بسرعة علشان يلحق المركب قبل ما الحناوي يوصل على المينا. وفعلًا طلع على المينا. كان في واحد صاحبه مستنيه. ركبوا المركب وطلع على سطحها وكان بيعد الدقايق بتوتر شديد ومستني المركب تمشي قبل الحناوي ما يوصل.

كانت الناس ابتدت تيجي وأول ما المركب اتملت وطلعت، جات له إشارة في الساعة بتاعته إن الحناوي قريب من المينا. ابتسم وقال: تعالى يا باشا، واللي معاك اعمله. وطلعت المركب واختفت عن الأنظار. وصل الحناوي وبدأ يحاول مع كل اللي موجودين على المكان يعرف إذا كان راغب طلع ولا لا. بس كان راغب طالع بورق هجرة غير شرعية ومحدش عارف عنه أي بيانات. الحناوي وقف بغضب شديد وهو بيتحرق من جواه ومش مصدق إنه قدر يهرب منه.

بعد وقت، كان راغب واقف على سطح المركب وبييبص للبحر. بيفتكر انهار وكل لحظاته معاها. وقت ما شافها أول مرة، ووقت ما اتعرف عليها. كل الوقت اللي قضاه معاها، ووقت ما كانت بين إيديه في البيت وكانت أرق لحظات عدت عليه وهي في حضنه. كل لمسة منها وكل كلمة كانت بتعدي عليه زي النسيم البارد اللي بينعش الروح. ابتسم بدموع وقال: يا ريتني عرفتك في مكان تاني يا انهار. أنا بجد عشت معاكي أجمل أيام. مش عارف إزاي هعيش من غيرك.

بس اتصدم بشدة لما سمع صوتها من وراه بتقول: وتعيش من غيري ليه؟ ما تعيش معايا. راغب اتجمد مكانه والتفت بذهول. لقاها واقفة قدامه. وقربت من السور اللي هو واقف عنده وقالت وهي بتبص للبحر: رجالة مش عند كلمتها خالص يا أخي. لما هتعيط كده ومش هتقدر تعيش، إيه لازمة الفيلم الهندي اللي عملته؟ راغب بص لها بصدمة وقال: انتي بتعملي إيه هنا؟ الله يخرب بيتك. انهار ضحكت على صدمته وقالت: مفاجأة مش كده؟

راغب ما كانش عارف يوصف شعوره وتوتره في نفس الوقت ومش فاهم أي حاجة. قال بذهول: انتي إزاي هنا؟ أنا مش فاهم حاجة. انهار قالت بابتسامة: عادي، ضحكت عليك. أنا بيت خالتي مش هنا أصلًا. بس نزلت جنب المينا علشان أقدر أحصلك. ولما جيت المينا لقيت واحد يعزك قوي. قلت له إننا بنحب بعض وأنت مش عايز تطلعني معاك على المركب. وربنا يكرمه وافق يطلعني وخلاني تحت. أول ما لقيت المركب بعدت ومش هتعرف تنزلني، طلعت لك.

راغب بص لها بصدمة لما فهم منها إن صاحبه اللي طلعه على المركب هو اللي طلعها كمان. واتصدم إنها عملت الخطه دي وضحكت عليه. قال بغيظ منها: بتشتغليني يا انهار؟ يا بت أنا مش قلت لك مش هينفع تيجي معايا؟ انتي هبلة؟ هتتمرمطي؟ الله يخرب بيتك في الشوارع. ما عنديش مكان أروح عليه و... قطعت كلامه بشفايفها وباسه بسرعة وهي محاوطة رقبته بإيديها. وبعدت وقالت بهمس قدام شفايفه:

بس بقى، بقول لك بحبك. مش قادرة أبعد عنك، افهم يا أخي. هعيش إزاي من غيرك؟ وكملت بغمز وقالت: أنا لسه صغيرة على الشوق. راغب ضحك بخفة على جنانها وحضنها ليه وقال: خايف عليكي. كان نفسي أعيشك عيشة حلوة مستقرة ويبقالك بيت وأسرة. انهار قالت بابتسامة: وانت مين قال لك إننا مش هنعمل كل ده؟

إحنا هنعمل كل ده سوا. أنا معايا حتتين الدهب اللي لابساهم دول، وأنت معاك مبلغ. هنأجر مكان نقعد فيه مؤقتًا. بعد كده هنشتغل أنا وأنت وربنا هيفتحها علينا ويكرمنا بإذن الله. ويمكن شوية لقدام نعمل مشروع سوا. المهم إننا مع بعض. أنا عايزة أقف جنبك يا راغب. نفسي أمسك إيدك، متسبش إيدي أرجوك. راغب اتملت عيونه دموع وحضنها بقوة وقال:

أنا مش مصدق إني أخيرًا بقى لي حد في الدنيا. مش مصدق إن فيه حد قالي عايز أفضل جنبك. أنا بجد شفت الحياة اللي كانت ناقصاني في عيونك يا انهار. انهار ابتسمت وبصت لعيونه وقالت: وأنا شفت فيك الأمان والسند والحماية. لو اللي حصل لي ده حصل لي مع أي واحد غيرك كان زماني ميتة هناك. مدام كده كده كانوا ناويين ياخدوني من هناك، يبقى حتى لو بعتوا غيرك كانوا هياخدوني. بس أنت وقفت في ضهري وحميتني. ومسكت إيده وقالت بحب:

أنا هعوضك اللي ناقصك. هنقف جنب بعض وكل اللي ناقصه حاجة ياخدها من الثاني. ما تقلقش عليا يا حبيبي. عمري ما همل ولا هخاف من العيشة معاك ولا هحس إن حاجة ناقصاني. وسندت راسها على كتفه وقالت بابتسامة: ربنا يعوضنا ببعض يا حبيبي ونعيش كل اللي تمنيناه وما لقيناهوش. كفاية إنك جنبي. راغب حضنها وبقوا يبصوا للبحر بحب وقال:

من فترة قريبة جدًا كنت مش قادر أتنفس ومخنوق ومش طايق نفسي. جيتي سبحان الله زي ما تكوني بلسم للروح. خليتي كل حاجة جميلة. حاسس الورود بتتفتح في الانهار يا انهار.❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...