التفت يونس لمصدر الصوت، وجد والدة. قال: "بابا عرفت منين إني هنا؟ محمد: "أنت فاكر يا ابني، مش حاسس بيك ولا بوجعك على مراتك. أنا عارف إنك مغصوب على جوازك من رغد، بس الحياة يا ابني مش هتفضل على حالها. لازم تتغير وتدي فرصة لقلبك وتعيش حياتك وتكون أسرة. أنت لسه صغير." يونس: "صغير يا بابا؟ أنا عندي 32 سنة. جوزتني عيلة وسكت ورضيت، لكن مستحيل تشاركني حياتي وقلبي."
محمد: "رغد مش عيلة أوي، الفرق بينكم تسع سنين بس. مش بالسن يا ابني بالعقل." يونس: "هي لا عقل ولا سن، دي واحدة طايشة. كلمة توديها وكلمة تجيبها، دي هبلة." محمد: "عشان خاطري وخاطر أبوها، استحملها. يرضيك صاحب عمري يلجأ ليا وأكسر بخاطره وموقفش جنبه؟ يونس بغضب: "وأنا ذنبي إيه يا بابا؟ محمد: "ذنبك إنك ابني. أنا عملت لكده لمصلحتك وعشانك. قلبي موجوع عليك يا ابني وعلى حالك." يونس: "أنا كده كويس ومرتاح."
محمد: "بس أنا مش مرتاح. أوعدني إنك هتشوف حياتك." يونس: "أنا آسف، مقدرش. لأن وعد الحر دين، مقدرش أوعدك بحاجة صعب أوفيها يا بابا." محمد بيأس: "ربنا يصلح حالك يا ابني." وطبطب على كتفه وتركه وحل. يونس وهو يمسح بيده على قبر زوجته قال: "شايفة؟
مستكترين عليا أعيش مع ذكرياتك. بس متخافيش، أنا هفضل زي ما أنا. حبيبك وجوزك، ملكك. مش هسمح لشريكة تانية تاخدني منك. خليهم يحلموا، الحلم مش بفلوس. ورغد استحالة تكون جزء من حياتي. استحالة تعوض مكانك، استحالة أتقبلها كزوجة. هي مجرد صورة خارجية للمجتمع مش أكتر." عند رغد وهي تبكي وتقول: "أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ إزاي كنت عامية؟ بحب آسر." وتسرح بذاكرتها مرة أخرى. فلاش باك. في مكان عام، تجلس رغد بتوتر وأمامها آسر.
آسر: "مالك يا رغد؟ مش على بعضك ليه؟ رغد: "أصل أول مرة أخرج مع حد غريب وأكذب على ماما." آسر: "وضع مؤقت، أوعدك كل حاجة هتبقى رسمي." رغد بنفاذ صبر: "أمتى يا آسر؟ بقالنا ست شهور على الوضع ده. وكل لما أفتح ليك موضوع هتخطبني امتى؟ بتهرب مني." آسر: "بس أنا حالياً مش مستعد." رغد: "يبقى نقطع علاقتنا لما تستعد. أنا تعبت." آسر وهو يحاول أن يمسك يدها. فبعدت رغد يدها عنه وقالت: "أنت اتجننت؟ عايز تمسك إيدي قدام الناس؟
آسر: "وفيها إيه؟ هي أول مرة. وبعدين أنا هخطبك قريب. مش أنا حبيبك يا رغد؟ رغد وهي لا تجد أي إجابة، شعرت لوقت أنها رخيصة. ولكنها تجاهلت ذلك الإحساس لأنها كانت تثق بآسر ثقة عمياء، ظنته رجلاً حقيقي. هو حبيبها وبطلها. آسر مقاطعاً شرودها: "معلش يا رغد عشان خاطري استحملي. وأنا أول ما أكون جاهز هخطبك. تأكدي أني مش هتخلى عنك أبداً ومش هسمح لحد ياخدك مني وتكوني لغيري." وبالفعل اقتنعت رغد الحمقاء بهذه الكلمات.
باااااك. سرحانها دخول يونس. فتنهض وتقول: "يونس أنا.....
هو مقاطعاً: "بس ولا كلمة. أنا جاي أقولك إن آسف على تصرفي معاكي، بس مكنتش متوقع إنك هتسأليني السؤال ده. أنا عارف يا رغد إنك اتخدعتي ولسة خارجة من علاقة حب فاشلة وقلبك عايز اللي يداويه. بس نصيحة ليكي، أوعي تبادلي مشاعرك لحد لمجرد سد فراغ. كده هتبقي بتظلمي نفسك أولاً والطرف التاني. تخلصي من أثر العلاقة الأولى وبعدين افتحي قلبك مرة تانية. يا رغد الحب تجربة، مش شرط يكون للحبيب الأول. ممكن يكون قلبك ملك التاني أو التالت، بس اختاري صح وبعقلك الأول وبعدين القلب. أنا عارف إن الحب زي الموت بيخبط على قلوبنا بدون استئذان، بس الإحساس ديما بيكون إشارة لينا. ممكن يكون آسر مكنش حبك الحقيقي وكانت فيه إشارات بس انتي عنتي واقنعتي نفسك إن آسر حب حياتك."
رغد بذهول واعجاب: "كيف يعرف يونس كل ذلك دون أن تحكي له أي شيء؟ هل تخبر يونس بسرها الذي تخفية عنه؟ ولكنها لا تتوقع ردة فعله. كيف ستكون؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!