الشعور بالنفور أمر صعب، عندما تشعر أن قيمتك قليلة وسط عائلتك وأحبابك المقربين تنكسر القلوب وتضعف الأجساد. مي بعصبية: هي مش أحسن مني ولا هتكون، أنت فاهم. رغد مش أحسن مني يا آسر. آسر: مفيش حد أحسن من حد يا مي، بس اللي عايز أعرفه ليييه كدة؟ ليييه تأذي رغد بالشكل دة؟ مي بوجع: أهلي هما السبب. آسر بدون فهم: ايه دخل أهلك ف الموضوع؟
مي: هما اللي وصلوني لكدة. دايما خليكي زي رغد، شوفي رغد بتعمل إيه وكوني زيها. شوفي رغد وصلت لفين وأنتي فين. مقااارنات، مقااارنات. لما تعبت. آسر: تعرفي رغد من أمتي؟ مي: من مرحلة الإعدادي. كنا جيران قبل ما نعزل ونيجي اسكندرية هنا. ويشاء القدر ندخل جامعة واحدة هنا. وأكملت بوجع: عارف يعني إيه كل وقت وكل دقيقة وكل ثانية أنت ف نظر أهلك قليل؟ مهما عملت مهما تعبت، دائما قليل ف نظرهم. (وأخذت نفسا عميقا وأكملت)
أنا كرهت نفسي وكرهت أهلي. آسر وهو ينظر لها بصدمة وذهول... ف القاهرة. عند يونس يستيقظ من نومه بنشاط كعادته للذهاب إلى عمله "محاسب ف بنك". ينهض من على الفراش ويخرج من غرفته يجد رغد تقول: صباح الخير. هعمل قهوتك تكون جهزت. وتركتة وغادرت للمطبخ. يونس بإستغراب: من أمتي رغد بتصحى بدري كده؟ وعرفت منين إني بحب أشرب القهوة على الريق؟ واتجه إلى الحمام. بعد نصف ساعة. ف غرفة يونس وهو يرتدي بدلته الرسمية ويسرح بذاكرته. فلاش باك.
بعد انتهاء دوام عمله يمر بجانب محل العطور ليقابل مريم. دلف للمحل وقال: مساء الخير. مريم: أنت تاني؟ يونس وهو يبتسم لها: كويس إنك فاكراني. مريم: عايز إيه؟ يونس: أنتي. مريم بشهقة وغضب وقالت: اطلع بره قبل ما أمْسَح بكرامتك المحل هنا. يا أسمك إيه أنت؟ يونس ببرود: يونس اسمي يونس. وبعدين شاب زي محترم ولابس بدلة يتمسح بيه كرامته بالبساطة دي. هو أنا عملت ليكي حاجة؟
مريم بغيظ: المظاهر خداعة. مش كل اللي مظهره محترم يحترم. وللأسف وقتنا الحالي الناس بتحكم على المظاهر. وأكملت (بوقاحة)
: وأنت مظهر محترم بس أسلوبك وطريقة تعبيرك مش باين عليها ولا تعرف الاحترام. عقليات الناس بقت مستواها ف الأرض. بصراحة عندها المظهر الخارجي أهم من المبادئ والجوهر الداخلي. "ليس كل ما يلمع ذهبا". متفرحش بنفسك ومظهرك أوي. ممكن تكون الناس تنجذب ليك ولمظهرك مش احترام ليك لاء، عشان المظهر ومركزك وسطهم بس. ولكن لو الناس بتنجذب ليك لذاتك وشخصيتك مش هيفرق معاهم مظهرك ولا مركزك أي كان مكانتك. جمال الشخص واحترامه مش بالمظهر. والاهتمام الخارجي سبب مش كافي على فكرة. كل الناس تعرف تهتم بشكلها بس مش كل الناس تعرف تكتسب احترام حقيقي.
وف مثل بيقول: لا تنخدع بالمظهر، فمن أراد البحث عن اللؤلؤ فاليغوص إلى الأعماق. بااااااك. تقطع تفكيره رغد وهي تقول: أنا آسفة يا يونس إني دخلت أوضتك. بس خبطت ونادهت عليك مردتش فأضطريت أدخل. يونس: ولا يهمك يا رغد. وأخذ القهوة من يدها وقال: شكرا تعبتك. رغد: لا عادي. عن إذنك. وخرجت من الغرفة. عند رغد وهي تقف ف المطبخ تذكرت آسر. فسرحت بذاكرتها. فلاش باك. رغد: عايز إيه يا آسر؟ جاي المطبخ ليه؟ آسر: جاي أساعدك.
رغد بضحك: تساعدني؟ وده من إيه إن شاء الله؟ اللي أعرفه إن الرجل الشرقي معندوش الصفة دي. آسر وهو يقترب منها قال بحب: بس أنا مختلف عنهم. وبكرة أثبت لك. لم نتجوز ونعيش ف بيت واحد. رغد: عايزة أسألك سؤال وتجاوبني بصراحة. آسر: قولي. رغد: هو ممكن ف يوم من الأيام تتغير معايا وتيجي عليا؟ آسر باستغراب: إيه السؤال ده؟ وليه؟ رغد بحيرة: مش عارفة بس دايما على بالي وعايزة اعرف رد فعلك.
آسر وهو يمسك يدها ويقول: مش هيحصل يا رغد صدقيني. مش هتغير معاكي ولا هاجي عليكي. ومش هتندمي على اختيارك ليا ده وعد من حبيبك. متشغليش بالك بالأفكار دي. آسر وعد وهيوفي. بااااااك. رغد وهي تمسح دمعتها التي سقطت من على وجنتيها قالت: كدبت إحساسي وتجاهلت الإشارات. ومشيت ف طريق مجهول خدت منه الخياااانة والكدب وكلام فاضي. ف الإسكندرية. آسر بصدمة وذهول: تكرهي أهلك؟ مش لدرجة دي يا بنتي.
مي بإنهيار: لا لدرجة دي وأكتر. أنت متعرفش أهلي وصلوني لأيه. أنا مستعدة أعمل أي حاجة تتخيلها المهم محدش يكون أحسن مني. وأنفجرت ف البكاء ولم تكمل حديثها. آسر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!