الفصل 8 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الثامن 8 - بقلم امل احمد

المشاهدات
28
كلمة
924
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

آسر وهو ينظر لـ مي بشفقة واقترب منها وقال: ممكن تهدي يا مي عشان نفسك. مي ببكاء: أنا تعبت يا آسر، حاسة إني وحيدة، معنديش سند ولا حد يحبني غيرك. (مسحت دموعها وقالت) عارف لو فكرت تسبني أو تستغنى عني هقتلك وأقتل نفسي وراك. (ابتسمت بجنون وأكملت) بس أنا واثقة إنك مش هتعمل كدا صح؟ آسر بخوف داخلي وتوتر: لأ لأ مش هسيبك، أنتي حبي الأول يا مي، اطمني أنا معاكي على طول. في القاهرة. عند يونس وهو يخرج من غرفته يجد رغد أمامه. يونس:

واقفة هنا ليه يا رغد؟ فيه حاجة؟ رغد: بصراحة عايزة أتكلم معاك في موضوع كدا، بس مش عارفة أبدأ منين وإزاي. يونس وهو ينظر لساعته وقال: للأسف اتأخرت على شغلي، مش هينفع. لما أرجع يا رغد بعد إذنك عشان اتأخرت. (وتركها ورحل من أمامها) رغد بحيرة: أقول له ولا بلاش، بس أنا خايفة من رد فعله وممكن يفهمني غلط. (وقالت بغيظ) منك لله يا آسر. وسرحت بذاكرتها. فلاش باك. آسر: حبيبي سرحان في إيه؟ رغد: لأ مفيش حاجة. آسر: متأكدة؟ رغد بكذب:

أيوه. آسر، المرأة من وجهة نظرك إيه؟ آسر: يعني إيه مش فاهم؟ رغد: سؤالي واضح يا آسر. آسر: كائن جميل وكيوت يحب الدلع زيك يا قمر يا حليوة، أنت كائن ضعيف محتاج اللي يقويه ويكمله. رغد: وإيه كمان؟ آسر: بس كدا، هي البنت محتاجة إيه غير دلع واحتواء وحب وعيشة حلوة، وإنها تكون سعيدة مع حبيبها. باك. رغد بقرف: كل يوم بيعدي بيثبت لي قد إيه آسر شخصية مقرفة وسطحية. مش عارفة كنت فين وعقلي كان فين لما أوهمت نفسي وحبيت واحد زي دة.

(ابتسمت بحب وقالت) مفيش غيره اللي خد عقلي وقلبي، بس كنت بكابر وحاولت أنساه وأشوف بديل، بس معرفتش. وسرحت بذاكرتها مرة أخرى. رغد: ممكن أسأل حضرتك سؤال. هو: اتفضلي. رغد: هي المرأة من وجهة نظرك إيه؟ هو: بس دة مالوش علاقة بالدرس يا رغد. رغد: عارفة، بس ممكن أعرف لو سمحت. هو:

المرأة دي حاجة كبيرة أوي، لؤلؤة مكنونة يا رغد، دي وصية رسول الله لما قال "استوصوا بالنساء خيراً". هي الأم، الزوجة، الأخت، الابنة، الخالة، العمة، الجدة، بس كل حد منهم ليه معاملة خاصة بيه. رغد: المرأة الزوجة إيه قيمتها عندك؟ هو: دي حاجة كبيرة عليكي، إنتي لسة صغيرة على الكلام دة. خليكي في دراستك ومستقبلك. ممكن بقا نبطل ضياع وقت ونكمل الدرس. رغد: إنت اتضايقت؟ هو: لأ خالص، ممكن نكمل الدرس. باك. رغد وهي تبتسم:

دلوقتي فهمت وعرفت ليه قولت لي كدا. حبي ليك مكنش قليل، خدت قلبي في فترة قصيرة، كل نبضة كانت باسمك وليك، بس حاولت أنساك معرفتش، ملقتش بديل، ويوم ما فكرت في البديل مكنش ليك بديل ولا هلقي ذيك يا يونس. إنت حبي الأول، كنت فاكرة إنها مراهقة وهتروح لحالها، بس لأ، كل مرحلة وكل سنة تعدي وحبك بيكبر معايا. حاولت أنساك بآسر وتنازلت عن مبادئي ومشيت في طريق الغلط، بس معرفتش. كل لحظة وأنا مع آسر بجسمي، بس قلبي وعقلي معاك إنت. قررت أنساك بآسر، لما اتجوزت وشوفت حياتك، بس فرحت لما عرفت إنك رجعت. يوم فرحي بسبب رجوعك صحيت مشاعري وحبي ناحيتك وبقى أكتر من الأول.

فلاش باك. رغد بصدمة: هرب يعني إيه؟ (وأمسكت هاتفها واتصلت بآسر وجدته مغلقاً، قامت بإلقاء الهاتف على الأرض وهي تبكي وقالت) الحل يا بابا، هنعمل إيه؟ محمد والد يونس: عندي فكرة كدا، بس خايف تعترض يا علي. علي والد رغد: قول، أنقذني من المصيبة دي. محمد بتردد: إيه رأيك لو يونس يتجوز رغد ونعدي الليلة. علي: هو يونس رجع؟ محمد: أيوه رجع من أسبوع من بعد وفاة مراته. نادية: تعالى يا علي معايا كدا، عايزآك.

(وأخذت زوجها لمكان بعيد عن الأنظار) قالت: لأ طبعاً مش موافقة على الكلام دة. علي: بس أنا موافق. نادية: عايز تجوز بنتك أرمل يا علي، مش لدرجادي. علي: مش مهم، وبعدين يونس راجل ميترفضش وعارفينه، وبنتك كمان عارفاة، نسيتي لما كان يجي هنا ويذاكر لها أيام الثانوية العامة؟ غير كمان محمد صاحبي ورفيق عمري، مش حد غريب. نادية: وبنتك هتوافق؟ معتقدش. علي: نسألها، لو وافقت خير وبركة. نادية: ولو رفضت؟ علي:

يبقى مفيش نصيب. أنا مستحيل أجبر بنتي على جوازة هي مش عايزاها، دي حياة أبدية يا نادية. باك. في الإسكندرية. يجلس آسر في غرفته ويقول: أنا إيه اللي عملته؟ دي مشيت ورا واحدة عندها عقدة نفسية بسبب أهلها. هتعمل إيه يا آسر في الورطة دي؟ من جهة دمرت حياة بنت كانت ضحية مي، ومن جهة مي متمسكة بيك، ولو فكرت تخلع منها قصادها حياتك. دي مجنونة وممكن تعمل أي حاجة. أنا إيه اللي عملته في نفسي دة؟ عند مي.

مي وهي تمسك هاتفها وتنظر لصورتها وصورة رغد وهما معاً قالت: يا ترى حالتك إيه دلوقتي يا رفيقتي؟ أتمنى تكوني اتكسرتي زي ما أنا اتكسرت بسببك. إنتي عارفة أنا بسببك بكيت كام مرة يا مثالية يا اللي مفيش زيك. خلاص محدش من أهلي هيقولي خليكي زي رغد، عشان رغد دلوقتي طلعت بنت مش كويسة وسيرتها على لسان كل الناس. عريسها سابها وطَفَش ليلة فرحها. وسرحت بذاكرتها. مي بصوت عالٍ: إنت صدقت نفسك ولا إيه؟ فاكر نفسك عريس بجد وهتتجوز رغد؟

قسماً بالله لو اتجوزتها هروح أقولها على كل حاجة وعن علاقتنا وأنها كانت مجرد فخ. آسر بسخرية: تهديد مش أكتر، وأنا عارف إنك مش هتعملي كدا. وبعدين اتفقنا إنّي أسيبها بعد الفرح. مي: أنا غيرت رأيي، مش هتروح مكان، على جثتي. آسر: ابعدي يا مي من وشي، مش ناقصة عك. كلها الليلة دي والأمور تخلص. مي: لو اتجوزتها مش هتلحق تفرح. عارف ليه؟ (وأخرجت له ورقة وأعطتها له، فقرأ مضمونها وجلس على الكرسي بصدمة. أمل أحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...