كنت أود أن أخبرك كل ما بداخلي، ولكن كان للقدر رأي آخر، فالدنيا أحوالها متقلبة، لا تكون دائمًا معنا. أحيانًا تكون كالمياه المالحة على الإنسان أن يشرب منها مجبرًا ليروي عطشه ولا يستسلم لنهايته. أحيانًا القدر يقتل حلمك الصغير لكي يعطيك الكثير من الأشياء الجميلة غير المتوقعة. يأتي يوم جديد على أبطالنا، هذا اليوم سيحدث فيه حدث كبير سيغير حياة الجميع، فما هو؟
في غرفة يونس وهو يستعد للذهاب إلى عمله، وهو ينظر إلى هاتفه ويبتسم، فاليوم هو تاريخ زواجه من حبيبته مريم. يونس بحزن: عيد جوازنا الرابع يا مريم، تاني عيد جواز وأنتي مش معايا. وسرح بذاكرته. فلاش باك. يعود يونس من عمله، يدق جرس الباب ولكن مريم لم تفتح له. يونس باستغراب: راحت فين دي؟ معقولة تخرج من غير إذني في يوم زي ده؟
أخرج يونس من جيبه مفاتيح شقته وفتح الباب، وجد الشقة في ظلام دامس. دلف يونس إلى الداخل وقام بإشعال الإضاءة، وفتح فمه من الصدمة عندما التفت خلفه، وجد مريم ترتدي فستان كب من اللون الأزرق منفوش يصل لركبتها، وقامت بوضع شعرها كله على كتفها الشمال مع ميك أب هادئ وبسيط. يونس وهو يصفر بإعجاب وهو يقترب منها قال: فين مريم؟ مريم: شكلي حلو؟ يونس: حلو بس؟ أنتي صاروخ. ووضع يديه الاثنين على وجنتيها قال: قمر، كتلة جمال لا تقاوم.
مريم بخجل وضحك وهي تضع يدها حول عنقه: كل سنة وانت معايا يا حبيب روحي. يونس وهو يقربها منه ويلصق جسده بجسدها: وانتي طيبة يا عمري، بس إيه المناسبة؟ مريم بضيق وهي تبتعد عنه: نعم؟ أنت مش عارف بجد؟ يونس: لا مش عارف، عرفيني أنتي. مريم: النهاردة إيه؟ يونس: السبت. مريم: لا قصدي التاريخ النهاردة كام؟ يونس: النهاردة 8. مريم: اليوم ده مش بيفكرك بحاجة؟ يونس: لا، هو حصل فيه حاجة معينة؟ قولي يا مريم إيه المميز في اليوم ده.
مريم وهي تدفشه بغيظ وتتركه وتذهب لغرفتهم. يونس وهو يكتم ضحكته ويذهب خلفها ويحتضنها من ظهرها. مريم بضيق: ابعد عني يا يونس. يونس: ولو مبعدتش هتعملي إيه؟ واقترب بجانب أذنها بحب وقال بهمس: أنتي متخيلة أنسى أجمل يوم في عمري كله. مريم وهي تبتسم: يعني فاكر، طيب عامل نفسك من بنها ليه؟ يونس وهو يخرج من جيبه سلسلة ذهب يوجد بها قلب صغير رقيق وداخلها حرف "y" ويضعه على رقبتها. مريم بفرحة: دي عشاني؟ جميلة أوي.
يونس: دي أقل حاجة ممكن أجبها لأميرتي، كل سنة وانتي جوة حضني يا أجمل ملاك دخل حياتي ونورها. مريم وهي تلتفت له: حبيبي أنت هديتي، وجودك جنبي يكفيني، يونس أنت كل حاجة حلوة ليا، أنت جوزي وأخويا وابني وأبويا وسندي، بس بجد كنت هزعل لو كنت ناسي. يونس بحب: مقدرش، أنا أنسى الدنيا كلها وأي حاجة خاصة بينا، لا طبعًا. مريم وهي ترمي نفسها داخل أحضانه قالت: أنا بحبك أوي. يونس وهو يبادلها الحضن قال: وأنا أكتر يا قلب يونس. بااااك.
يونس: انتي دخلتي امتى؟ رغد: من دقيقتين وبكلمك وأنت ولا هنا. ومدت يدها وقالت: قهوتك. يونس وهو يأخذ منها القهوة قال: شكرا يا رغد. رغد: العفو. يونس أنت اتضايقت إنّي دخلت أوضتك؟ يونس: لا عادي يا رغد، البيت كله ليكي براحتك. رغد: أوك، عن إذنك. يونس: اتفضلي. فتركته رغد وخرجت، وهي
تقف في الخارج قالت بحزن: أكيد كنت بتفكر فيها، ابتسامتك دي وراها مريم، أكيد افتكرت حاجة مميزة كانت بينكم، أنت محسّتش بوجودي جنبي كأنك كنت مغيب وأنا شفافة بالنسبة لك، أنا غيرانة منها. ومسحت على رأسها بعشوائية قالت: إيه الهبل ده؟ هتغيري من واحدة ميتة؟ لالا يا رغد مش لدرجة دي. في الإسكندرية. وهي تتحدث في هاتفها قالت: جاهز؟ هتنفذ النهاردة، أوعى حد يشوفك.
ولم تخلص هتاخد باقي فلوسك زي ما اتفقنا، متعملش أكتر من اللي اتفقنا عليه. وأغلقت الخط. مي بغل: ساعات وخطتي هتتنفذ، استني يارغد وشوفي هعمل فيكي إيه. كل وقت وكل ساعة وكل يوم، وكرهي ليكي بيكبر، وأنتي للأسف عامية فاكرة إني بحبك وإني بالنسبالك الصاحبة المثالية، شوفتي حبي المزيف ليكي، ولكن محسّتيش بكمية الكره اللي مني ليكي، هتشوفي نار الكره والغيرة إيه نتائجها عليكي. في القاهرة.
تجلس رغد وهي تلعب في هاتفها، فتجد باب شقة انفتح بطريقة طبيعية، ظنت أنه يونس واستغربت كيف أن يعود من عمله باكرًا بهذه السرعة. نهضت لتراه ولكنها وجدت شخص مقنع مجهول الهوية داخل الشقة معها، كأنه يمتلك نسخة من المفتاح، دخل كأنه صاحب الشقة بكل هدوء. رغد بخوف وهي تترك هاتفها يقع على الأرض قالت: انت مين؟ وإزاي دخلت هنا؟ قالت ذلك وهي ترجع للوراء برعب.
الشخص المقنع وهو يحاول أن يقترب منها وهي ترجع للوراء، فتذكرت يونس، ولكن هاتفها كان تحت قدمي هذا الرجل المقنع. رغد وهي تركض والرجل يركض ورائها وهي تصرخ باسم يونس وتبكي، ولكن لسوء الحظ استطاع الرجل إمساكها وتمكن من السيطرة على جسدها وحاول الاعتداء عليها، وهي تصرخ تحاول تخليص نفسها، ولكن كانت قوة جسد الرجل المقنع أقوى منها، ولكن سمعت صوت ينادي باسمها وكان صاحب الصوت هو آسر.
اتجه آسر بسرعة ناحية الرجل المجهول ورفعه من على رغد، أخذ يضربه وهو يضربه، تذكر كيف وصل لشقة رغد. فلاش باك. مي بعد أن رفضت إعطاء العنوان لآسر، بعد أن رحلت ذهب آسر خلفها، ولحسن الحظ وجد بواب العمارة يجلس، اقترب منه وأخرج من جيبه خمسون جنيهًا وأعطاها له وقال: هي الآنسة اللي دخلت دي طالعة لمين؟ الدور الكام؟ البواب: طالعة شقة المحاسب يونس عند مراته مدام رغد، الدور الخامس. آسر: شكرا يا راجل يا طيب. ورحل من أمامه. بااااك.
آسر وهو يحاول الكشف عن وجهه الرجل المقنع، ولكن الرجل المقنع قام بدفشه على الأرض وهرب. آسر وهو ينهض ويحاول الاقتراب من رغد قال: رغد أنا...
فتهرب رغد من أمامه خوفًا منه وتغادر الشقة، وهو يركض خلفها وينادي عليها، ولكن هي لا تقف ولا ترد عليه، وتنظر خلفها وهي مرعوبة بسبب الذي حدث معها وظهور آسر في حياتها بشكل مفاجئ مرة أخرى، ولسوء الحظ لم تنتبه رغد لتلك الشاحنة التي أمامها، فتصطدم بها ويطير جسدها وتقع على الأرض غارقة في دمائها. آسر بصدمة وصوت عال: رغددددددددددددددد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!