الفصل 32 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم امل احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,427
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

يا يامن أنت جيت؟ هو إيه اللي حصل؟ أنا وصلت لهنا إزاي؟ يامن وهو يقترب منها، فيقطع حازم طريقه ويقف في المنتصف، وأردف: خلاص بقى كفاية دراما ولعب، فاكرني عبيط هسمح لك تقرب منها. مي برعب: إيه المكان ده؟ ونظرت ليديها وقدميها المقيدة، وأكملت: أنتم هتعملوا فيا إيه؟ يامن وهو ينظر لحازم: محدش هيعمل فيكي حاجة ولا هيلمس شعرة منك. حازم: إيه الثقة دي؟ بص كده. نظر يامن وجد رانيا تقف خلف مي وتوجه السلاح تجاهها. يامن:

خلاص أنا هتكلم وأقول على اللي حصل. حازم بصوت عالٍ: أنطق. يامن وهو يسترجع ذاكرته: يجلس يامن على البحر، وجد فتاة جميلة تمر من أمامه ويسقط منها شيء وهي لا تعلم بذلك. انحنى يامن ونظر لهذا الشيء، وجدها سلسلة فضة عليها حرف "H". يامن ينادي عليها: يا آنسة استني. التفتت حلا وجدت يامن، أردفت: بتكلمني أنا؟ يامن: السلسلة دي وقعت منك، اتفضلي. نظرت حلا للسلسلة ووضعت يدها على رقبتها بتلقائية، بالفعل لم تجدها، أردفت:

فعلاً دي ليا، شكرًا جدًا على أمانتك. والتقطت السلسلة من يده. يامن: أنا شوفتك فين قبل كده؟ شبه حد أعرفه. حلا: آه أقول كده، طريقة قديمة ورخمة تقولي شبه حد أعرفه، وبعدين اسمك إيه؟ وبعدين ممكن نكون صحاب وبعدها تاخد رقمي والكلام الفاضي ده. مش أنا يا أستاذ من النوع ده. عن إذنك. وتركته ورحلت. فيقطع حديثه حازم: يعني أنت كنت تعرف حلا قبل ما أعرفها عليك؟ ليه ما قولتش ليا إنكم اتقابلتم قبل كده؟ يامن:

والله كانت صدفة، أنا اتفاجأت بيها إنها أختك لما جيت عندك الجيم، كنت شاكك بسبب الشبه اللي بينكم. مجتش مناسبة على بالي، وبعدين هي كمان اتعاملت معايا كأنها أول مرة تشوفني، ما رضيتش أكسفها. وحلا كنت بعتبرها أختي الصغيرة، عمري ما فكرت فيها التفكير اللي في دماغك. وأنت شوفت كنت بعاملها إزاي في وجودك، كنت محافظ على حدودي معاها في وجودك لغاية لما كنا مع بعض وفونك فصل شحن. وطلبت فوني إنك تكلم حلا من عندي تطمن عليها وتقولها إن

تليفونك فصل عشان متقلقش عليك. وبعد فترة كلمتني قالت إنها اتصلت بيك مردتش عليها، اتصلت بيا وسألتني عليك، قولتلها إننا مش مع بعض وسألتها جابت رقمي منين، قالت إنك كلمتها من عندي وأنا كنت ناسي الموضوع ده وسجلت الرقم عندها. بس والله العظيم ما حصلش بينا أي حاجة ولا كلمتها ولا هي كلمتني. آخر مرة اتصلت عليا في اليوم اللي ماتت فيه، كنت نايم في البيت وصحيت على اتصالها.

وسرح بذاكرته مرة أخرى. يامن وهو يستقيظ على صوت هاتفه: أيوة يا حلا؟ حلا بصراخ: شوف حازم فين ويجي عندي بسرعة، الحقني يا يامن. وانقطع الخط. نهض يامن من على الفراش وركض للخارج بملابس النوم واتجه لمنزل الصاوي. بعد مدة وصل يامن للشقة وضغط على الجرس ولكن لا يوجد رد. وضع يده على الباب، ولكن تفاجأ أن الباب ليس مغلق بالكامل. بمجرد أن وضع يده انفتح الباب. دلف يامن المنزل وجده مقلوب رأسًا على عقب. أردف بقلق وصوت عالٍ:

حلاااا أنتي فين؟ وأخذ ينادي ولكن لم يجد رد. مر أمام غرفتها سمع صوتها تردف بهمس: موجودة هنا. نظر لها يامن وجدها تتسطح على الأرض تضع يدها على رقبتها وتجمع أنفاسها بصعوبة. جذب انتباهه تغير لون شفتيها إلى اللون الأزرق وكذلك عنقها، ووجود بعض الكدمات الزرقاء على وجنتيها، كانت ملامحها شاحبة. ركض تجاهها وأردف برعب: حصل إيه؟ مين اللي عمل كده؟ عمل فيكي إيه يا حلا؟ حلا بأنفاس متقطعة وضعت يدها على يد يامن، أردفت:

حازم كلم حازم يا يامن عايزة أشوفه، اتصلت بيه كتير أوي تليفونه مقفول. يامن: أنتي لازم تروحي المستشفى. وأكمل بصوت مهزوز: أنا هكلم الإسعاف. وأخذ يبحث في جيبه عن هاتفه ولكنه اكتشف أنه تركه في المنزل. نهض وخرج من الغرفة وأخذ يبحث عن أي وسيلة تواصل ولكن لم يجد. يامن بتوتر وهو يقبض على خصلات شعره بيده، أردف بحيرة: أعمل إيه؟ هوصل لحازم إزاي؟ أنا هاخدها بنفسي على المستشفى وخلاص.

دلف لها مرة أخرى وجدها فقدت وعيها لا تتحرك، وملامحها متغيرة. اقترب منها وابتلع غصته بخوف ووضع أصابعه المرتعشة على عرقها النابض الموجود في عنقها وجده متوقف وحرارة جسدها منخفضة جداً. تأكدت شكوكه. رجع للوراء بصدمة لا يعلم ماذا يفعل؟ قرر الانسحاب والرحيل ولكنه لا يعلم أنه كانت هناك عيون تراقبه. فمن هو؟ يامن:

هو ده اللي حصل يا حازم، والله العظيم مش أنا. أنا وصلت عندها كانت في أنفاسها الأخيرة، مكملتش معاها دقيقة. حلا كانت ميتة أصلاً، كانت ملامحها متغيرة شكلها كده اتعرضت لضرب عنيف. حازم: ضرب؟ هنا تأكد حازم أن يامن ليس الفاعل لأنه لا يعلم كيف ماتت حلا. حازم وهو يسقط على الأرض بانهيار، أردف: أنت بتقول الحقيقة يا يامن. طيب لو مش أنت اللي قتلت حلا مين اللي عمل فيها كده؟

أنا دماغي هتنفجر، في حاجة غامضة أنا مش فاهمها، مش عارف أعمل إيه؟ في القاهرة. عند طبيبة النساء والتوليد. الطبيبة:

أنتي زي الفل يا قمر، كل اللي بيحصل معاكي ده طبيعي جداً. بس هكتب لك على شوية مقويات وحقن ڤيتامين وتاكلي كويس جداً عشانك وعشان البيبي، تشربي كمية كويسة من الماية والعصائر الطبيعية. الغثيان والقيء ده أمر طبيعي جداً هيحصل معاكي أول تلات شهور، أو ممكن بعد الشهر الأول بس ده على حسب جسمك وهرموناتك. ميعادنا هيكون كل شهر تمام يا رغد. رغد: إن شاء الله. نادية: ربنا يطمن قلبك يا دكتورة. عن إذنك. الطبيبة: اتفضلوا. اخرج العيادة.

نادية: مالك يا رغد مش على بعضك كده؟ رغد بتوهان: مش عارفة يا ماما، حاسة بإحساس غريب، مبسوطة وزعلانه في نفس الوقت، مش عارفة بالظبط أوصف شعوري، أنا عايزة إيه؟ نادية:

طبيعي حاجة جديدة عليكي، بس مع الأيام والشهور هتتعودي على الوضع الجديد عشانك وعشان اللي جاي. هي كل حاجة في أولها تبقى غريبة، بس عادي، أنتي قوية يا رغد وأنا وأبوكي معاكي مش هنسيبك، هنكون في ضهرك في كل خطوة. ده بعد الصبر جبر يا بنتي، ربنا قال في كتابه "اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ". في الإمارات. يونس وهو يجلس في غرفته لا يعلم ماذا يفعل، قرر الاتصال برغد.

عند رغد وهي تنظر لهاتفها، أردفت: ده رقم دولي، ممكن يكون يونس. فتحت الخط وأردفت: ألو. يونس: رغد أخيراً رديتي عليا. رغد: عايز إيه يا يونس؟ يونس: عايز أطمن عليكي أولاً، ثانياً أعرف ليه يا رغد روحتي لبابا البيت وسألتي عليا؟ كنتي عايزة إيه؟ اتكلمي. رغد بتوتر: هو قال لك. أكملت بكذب:

كنت جاية أقولك كفاية محاولاتك الضعيفة دي معايا وإني خلاص مش هرجع ليك تاني. أنت خلاص يا يونس كنت صفحة في حياتي وقفتها. بس للأسف شكلي اتأخرت إني أقولك الكلام ده، بس مكنتش متخيلة إنك هتسيب البلد كلها وتسافر، لا وكمان فترة كبيرة. وأكملت بسخرية: أثبت لي إنك بتحبني، شوفت الحب ده من أفعالك. يونس:

والله يا رغد أنا مكنتش عايز أسافر، بس ده شغل وأمر لازم أنفذه لأنهم عايزين أنا بالاسم والمدير قالي لو رفضت تقدم استقالتك. والله البعد مش بإيدي، غصب عني والله سامحيني يا رغد. وانتظر ثواني وأردف: هسألك سؤال وجاوبي بصراحة. رغد: اسأل. يونس: سفري فرق معاكي؟ بعدي عنك ليه تأثير ولا لأ؟ رغد ............ في الإسكندرية. آسر بغضب: قافلة تليفونك يا مي، بس أنا مش هسيبك. ونظر لساعته وأردف:

دلوقتي هتكون لوحدها في البيت وجوزها في الشغل. وذهب لها منزل يامن مرة أخرى. أمام منزل يامن. يدق آسر جرس الباب فتفتح إيمان له. آسر باستغراب: مش دي شقة يامن الدمنهوري؟ إيمان: أيوة يا بني، أنت مين؟ آسر بكذب: أنا صاحب يامن، كنت شغال معاه في الاستوديو بس سبته من فترة. هو موجود؟ إيمان: لا يا ابني مش موجود. آسر: طيب شكراً. إيمان: أقوله مين؟ آسر: هو عارفني، قولي له اللي كان معاك في الاستوديو. عن إذنك. وتركها ورحل.

إيمان وهي تنظر لأثر رحيله، أردفت: شكله مش مريحني. دلفت وأغلقت الباب. إيمان وهي تحاول الاتصال على يامن ولكن الشبكة مشغولة. أردفت بقلق: الظاهر كده المكان اللي فيه يامن مش عنده شبكة. ودعت الله في سرها أن يحفظ ابنها وزوجته ويعودا بخير. مها ببكاء أردفت: مي هترجع لنا صح يا عمران؟ عمران وهو يواسيها: هترجع يا مها بإذن الله. على السلم يسمع آسر أحد الجيران يقول:

صعبة عليا أوي مرات يامن، عيني عليها دي لسة عروسة. بيقولوا اتخطفت. امبارح بالليل كان فيه خناقة كبيرة أوي بين يامن وحماه وصوت عالي، بس أنا مركزتش في كل الكلام. سمعت جزء منه صدفة والله ياختي. وقال إيه الخاطف يقابلو في... وكان أبوها عايز يروح بس يامن رفض. بس فين بالظبط المكان ده مش عارفة. ربنا يرجعهم بخير ويطمن أهاليهم عليهم يارب. آسر بصدمة: مي مخطوفة؟ أنا لازم أروح المكان ده أتأكد.

ذهب آسر لذلك المكان للبحث عن مي، وبالفعل وصل لهناك وأخذ ينادي بأعلى صوته: مي انتي فييين؟ عند حازم. رانيا: أوعى تضعف يا حازم، ده كداب، ممكن بيقول كده عشان يتوهك ويهرب من عقابه. قوم يا حازم وواجهه. يامن وهي يجلس مقابله، أردف:

أنت عاصرتني سنتين وعارف طبع يامن الدمنهوري كويس أوي، أنا مستحيل أقتل يا حازم. ده فخ، حد عايز يوقع بيني وبينك. ممكن يكون القاتل شخص عارفني وعارفك. أنا كمان عايز أعرف مين قتل حلا وأعرف كمان مين الشخص ده وليه اتهمني أنا؟ مي بمقاطعة: آسر؟ ده صوت آسر. حازم: آسر مين؟ يامن باستغراب: آسر عرف منين بالمكان وازاي؟ سامر: مين آسر ده كمان؟ أنت تعرفه يا يامن؟ يامن: أعرفه أوي. ونظر لمي. نهض حازم وذهب ناحية رانيا

وأخذ منها السلاح وأردف: روحي يا رانيا هاتي آسر ده نشوف إيه حكايته وتبع مين. وخرجت رانيا لآسر وأردفت: عايز تشوف مي؟ آسر: أنتي مين ومي فين؟ رانيا: مش مهم أنا مين، تعالي ورايا. فذهبت رانيا أمامه وهو خلفها، وصل آسر لهناك وجد يامن، وسامر ومي تجلس على الكرسي مقيدة وحازم يقف ومعه سلاحه يوجه عليهم جميعاً. آسر بلهفة: مي أنتي كويسة، كله بسببه هو صح؟ أردف جملته الأخيرة وهو ينظر ليامن. رانيا: التصرفات دي جريئة، تصرفات حبيب.

وأكملت باستفزاز: يا حرام يا يامن حظك دايماً وحش، كل ما تحب حاجة تكتشف إن في حد تاني مشاركك فيها. ونظرت لآسر وأردفت بسخرية: أنتي فين يا مي؟ كان ناقص ترد عليه وتقول: أنا هنا يا آسر. يامن بغضب يتجه لها: اخرسي خالص وإلا... حازم بمقاطعة وهو يقترب بفوهة المسدس على رأس مي: والا إيه؟ ارجع مكانك. فتراجع يامن ووجه حديثه لآسر: وأنت، محرمتش؟ مكتفتش من العلقة اللي خدتها؟ عرفت المكان إزاي ومن مين؟

قبل أن يرد آسر اقتحم المحقق معاذ المكان ومعه رجاله. حازم وهو يخفض سلاحه أردف: معاذ؟ معاذ: أنا رحتلك البيت مكنتش موجود، رحتلك الجيم قالولي إنك هنا بتخلص شغل. أنا جاي أقولك فيه طريقة نقدر نكشف بيها القاتل؟ ونعرف مين هو. حازم: إيه هي؟ معاذ.................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...