مصطفي: ثانية واحدة، أنتم مش بتناموا في نفس الأوضة؟ يوسف نظر لمريم بصدمة، ثم نظر لمصطفي: ها؟ لا! دا أنا كنت هجيب اللاب توب بس ورايح الأوضة التانية. مريم وقفت مكانها وبقت تلعن مصطفي في سرها. مصطفي ابتسم: تمام. مصطفي دخل الحمام. مريم قالت: كان لازم تقوله كده؟ يوسف: يعني أعمل إيه؟ أقوله آه بنام في أوضة واختك في أوضة ونفضح نفسنا إننا متجوزين كاتفاق وخلاص؟
مريم: مصطفي عارف الظروف اللي اتجوزنا فيها، وكمان عارف إنك بتحب واحدة هنا، أنا حكيتله كل حاجة. يوسف: عشان أنتِ غبية بس. أنا فهمته إني بحبك وإنه مفيش بنت بحبها ولا أي حاجة من الحاجات دي. لأنه قال لي هياخدك تعيشي معاه بدل ما فيش حاجة بينا. واتضطريت أقول له إني كنت بضحك عليكي، ومفيش بنت بحبها ولا حاجة، وإنه إحنا أصلاً متجوزين وأنا كنت موافق، وحبيتك وبحبك.
مريم بغضب: منك لله يا يوسف، منك لله. افرض دلوقتي عرف إن كان معايا حق؟ يوسف كتم صوتها العالي وقال بهمس: مش هيعرف. يعني عاوزاه ياخدك تعيشي معاه؟ طبعًا عمري ما هسمح بكده. أنتِ كده كده مراتي، سواء قبلنا أو رفضنا، ده إحنا متجوزين. مصطفي كان خارج من الحمام. يوسف شافه، فقرب مريم منه أكتر، واتكلم: أنا عارف إنك كنتِ زعلانة مني وقتها، وقلت لمصطفي بعصبية منك إني بحب غيرك، بس أنا بحبك. مريم اتوترت من قربه
منها ومكنتش فاهمة حاجة: أنت... يوسف قرب من أذنها وهمس: متتوهيش بالكلام. مصطفي كان خارج من الحمام وشافنا. وقف عشان يتأكد كلامي صح ولا. مريم: أنا اتوترت بجد. يوسف ضحك بخفة. وبعد شوية اتكلم بصوت عالٍ نسبيًا: دلوقتي سامحتيني؟ مريم اتكلمت بتوتر: خلاص والله سامحتك.
يوسف خد مريم و دخل الأوضة. دا كله تحت أنظار مصطفي اللي ابتسم وفرح لما شافهم كده. بس افتكر ملك تلقائي، وشكلها النهاردة، والدمعة اللي نزلت من عيونها، وكلام يوسف. ودخل الأوضة ونام على السرير بتعب. مصطفي: آآآه، أنا كنت نسيت الموضوع ده. عمري ما نسيتك، بس كنت غفلت عن إني أشوفك. واتعودت. بترجعي دلوقتي ليه؟ مصطفي ضرب رأسه بخفة: على أساس هي اللي مشيت وبعدين رجعت؟ أنت اللي بعدت عنها يا مصطفي وكسرتها.
مصطفي كمل بحسرة: كنت عاوزاني أقول لك إني كمان معجب بيكِ، وبعدين أعلقك بيا وأسيبك وأسافر؟ ولا كنت عاوزاني أخليكي تسيبي أبوكي ومستقبلك عشان خاطري؟ ولا أنا أسيب أمي التعبانة وأكسرها بعد موت أبويا؟ مكنش قدامي وقتها غير إني أكسر خاطرك أو أكسر أمي وتضيع من إيدي. واخترت أمي وقتها. ولو رجع بيا الزمن هعمل نفس الحاجة يا ملك. عارف إنه كان ظلم ليا ولكِ، بس أنا اخترت سعادتك ومستقبلك ورضا أمي على حساب سعادتي أنا. مصطفي اتخنق
لما افتكر إنها كانت بتعيط: كان لازم تنسي وتكملي حياتك. بس شكلك فاكرة كسرتك لدرجة إن أول مرة أشوفك فيها بعد الوقت ده كله، أشوفك متضايقة ومش فرحانة إنك شفتيني. كرهتيني! مصطفي حط رأسه على المخدة واستسلم للنوم بعد ما زهق من التفكير. ......... ....... ...... عند مريم ويوسف. مريم بتوتر رايحة جاية: إيه لازمتها تكذب عليه؟ شوف بقى هنعمل إيه. يوسف بهدوء: وطي صوتك. اقعدي بقى. مريم: يوسف، أنا بتكلم في حاجة مهمة.
يوسف قام وقف ومسكها: كفاااايه. اهدى واقفي كده. مريم: أنا مش هعرف أكذب عليه. وكمان هو ممكن يشوفك مع هاجر. أصلاً الجامعة قريبة من المطعم، يعني بجد الموضوع مكنش مستاهل الكذب ده. وكده كده هو عارف إننا متجوزين عشان أهلنا مش أكتر.
يوسف بجدية: بس هو لوحده اللي عارف كده. لكن باقي أهلنا عارفين إننا اتأقلمنا وعايشين حياة زوجية سعيدة مع بعض. كنت مستنية مني أكد له كلامك وياخدك، وأهلنا يعرفوا إننا متفقين مع بعض على السنة دي، وإنه إحنا بنكذب عليهم. ولو بابا عرف إني بحب هاجر وأنتِ معايا هيضايق مني. مريم: ماشي، بس إحنا المفروض منكذبش على مصطفي. عمري ما كذبت عليه.
يوسف بعصبية من إصرارها: أنا مبكذبش. أنتِ مراتي، وقلنا هي سنة. لو مرتحناش هنتطلق. لو مرتحناش يا مريم، السنة دي معداش منها غير 5 شهور، يعني لسه بدري. أنت شايف إن ده كذب، تمام. لكن أنا شايف إني بصون كلام أهلي. وعشان بابا أحمد... يوسف كمل بضيق: كنت عاوزاه ياخدك وتعيشي معاه، وأهلنا يعرفوا، وبابا أحمد يعرف إننا بنكذب عشان ياخد الفلوس!
أكيد مش هعمل كده. ولا حتى هسمح له ياخدك. أنتِ المفروض مراتي وعلى ذمتي. حتى لو أنتِ مش مهتمة، فأنا يهمني أوي. تصبحي على خير. يوسف سابها من غير ما يسمع منها أي رد، وراح على الكنبة نام بتعب، وقال بينه وبين نفسه: كان فيا أكد كلامك وأقول الحقيقة، بس أنا لقيت نفسي بكذبك عشان عاوزك جنبي. مش عارف إيه الإحساس ده، ولا ليه بعمل كده. يمكن اتعودت على وجودك خلاص. مريم وقفت شوية تبص عليه، وبعدين راحت على السرير ونامت. ...........
........... ............ تاني يوم عند ملك. صحيت على صوت الموبايل. علا: صباح الخير. ملك بنوم: صباح النور يا لولو. علا بملل: ممكن تلبسي وتيجي معايا؟ ملك: فين؟ علا: البسي بس وهقولك. هنروح نجيب دريس كده وهنروح مكان. ملك: حاضر، ساعة كده وأقابلك. علا: تمام. ملك قامت دخلت خدت شاور ونزلت لمامتها، بس لقيت الكل متجمع على السفرة. ملك راحت باست جدتها ومامتها بحب: لسه بتاكلوا؟ صباح الفل. جدتها: إيه ده؟ صحيتي بدري يا كسولة.
ليلي بضحك: أنا برضه مستغربة. ملك: كان على عيني أنام، بس علا عاوزاني معاها وصوتها تعبان شوية، فلازم أروح. ليلي: علا دي عسولة أوي. نيرمين بقلق: تعبانة مالها؟ ملك: متقلقيش، شكله إرهاق عادي. بالمناسبة، مش هتيجي الجامعة النهاردة؟ نيرمين: أكيد متضايقة من اللي حصل امبارح. شفت يا مروان؟ مروان بص باهتمام: أنا شايف إن الموضوع مش مستاهل، لا منها ولا من جنى بصراحة. أفرطوا أوي.
نيرمين بضيق: معلش، أصل أنت وجنى متبلدي المشاعر، مش زي الناس الطبيعية. بعد إذنكم، أنا ماشية. يا عمتو ملك، قول لي لما تخلصوا مشواركم عشان أقابلكم. ملك بعدم فهم: حاضر. نيرمين مشيت. وملك بتساؤل: هو إيه اللي حصل؟ مش فاهمة. ليلي: علا وقعت على جنى العصير امبارح. ملك بسماجة: وطبعًا الهانم جولييت مش هتسكت. أكيد ضايقت علا. جدتها ضحكت بصوت مسموع: طبعًا، أنتم كلكم عارفينها. أنا أصلًا مش عارفة البنت دي عاملة كده ليه.
مروان قام وباس رأس جدته: أنا رايح الشركة عشان متأخرش. سلام. ملك: وأنا همشي برضه عشان هعدي لسه على علا. مروان وقف باهتمام: هتروحي إزاي؟ ملك: هاخد تاكسي عادي وهقابلها قريب من بيتها. مروان بسرعة: أنا ممكن أوصلك. ملك بشك: مش كنت هتتأخر على الشركة؟ مروان اتوتر: آه، نسيت خلاص. خدي بالك من نفسك. سلام. سلام. ملك بصوت مش مسموع: ماله ده... ......... .......... .......... مصطفي: يلا ننزل سوا.
مريم: أنا معنديش مانع. كورس بعد نص ساعة، أصلاً. وكمان يوسف هينزل حالا. يوسف طلع من الأوضة بهدوء وتجاهل مريم اللي كانت لسه هتتكلمه: أنا خارج يا مصطفي. مصطفي: استنى، كلنا هنروح سوا. يوسف: اممم، تمام. يلا. مصطفي: هنزل أطلع العربية على ما مريم تجيب حاجتها، والحقوني. مصطفي خرج. ويوسف فضل واقف يشوف الموبايل لحد ما مريم خرجت ونزلوا. ركبوا العربية من غير أي كلام بينهم، ونزلوا. ومصطفي كمل طريقه لمطعمه.
مريم جريت ورا يوسف: يوسف، هو أنت كويس؟ يوسف: الحمد لله. مريم: بخصوص امبارح، أنا كنت عاوزة... موبايل مريم رن باسم ساهر. ويوسف شافه. يوسف مسك إيد مريم وخدها بعيد: هو إحنا مش اتفقنا إن ملكيش دعوة بيه؟ مريم: ابعد عشان محدش ياخد باله ويعرفوا إن بينا حاجة. وهفهمك. يوسف بغضب وعصبية: أنا بتكلم في إيه وأنتِ في إيه دلوقتي؟ هو أنتِ كل اللي همك محدش يعرف إننا متجوزين؟
اللي باين دلوقتي إن انتِ اللي مش حابة إن حد يعرف علاقتنا ببعض، مش أنا. ليه بقى؟ مش فاهم. مريم: هو في إيه؟ هو صديق عادي، ومعايا في الكورس وفي مشروع زي مشاريع التخرج كده، وهو في مجموعتي. فيه أكيد الكورس بدأ، وعشان كده اتصل. بعد إذنك. يوسف لحقها ومسك إيديها بعصبية: هو أنا مش بكلمك! هاجر: يوسف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!