تحميل رواية «زواج مدبر» PDF
بقلم شروق خليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مريم بدموع وانهيار وهي ماسكة إيديه: بابا، ارجوك متبعتنيش هناك. أنا هبقى كويسة وهسمع كلامك. أحمد ساب إيديها بجمود ولف ضهره ليها وهو لا يبالي لدموعها وانهيارها المسموع. بعد مرور 15 سنة. في غرفة ستائرها مقفولة وشبه معتمة، ومفيهاش روح ولا نفس. دخلت مريم بملل: إيه يا جدو؟ ناوي تفضل كده كتير؟ طول ما أنت قافل الدنيا ونايم، هتفضل تعبان. يلا علشان الفطار يا جميل. مجدي بتعب: مريم، قربي مني يا حبيبتي. مريم قلقت من نبرة صوته وقربت: مالك يا حبيبي؟ أنت مأخدتش العلاج؟ مجدي: أنا كويس، عاوز أتكلم معاكي. مريم: سا...
رواية زواج مدبر الفصل الأول 1 - بقلم شروق خليل
مريم بدموع وانهيار وهي ماسكة إيديه: بابا، ارجوك متبعتنيش هناك. أنا هبقى كويسة وهسمع كلامك.
أحمد ساب إيديها بجمود ولف ضهره ليها وهو لا يبالي لدموعها وانهيارها المسموع.
بعد مرور 15 سنة.
في غرفة ستائرها مقفولة وشبه معتمة، ومفيهاش روح ولا نفس. دخلت مريم بملل: إيه يا جدو؟ ناوي تفضل كده كتير؟ طول ما أنت قافل الدنيا ونايم، هتفضل تعبان. يلا علشان الفطار يا جميل.
مجدي بتعب: مريم، قربي مني يا حبيبتي.
مريم قلقت من نبرة صوته وقربت: مالك يا حبيبي؟ أنت مأخدتش العلاج؟
مجدي: أنا كويس، عاوز أتكلم معاكي.
مريم: سامعاك.
مجدي: عاوزك ترجعي مصر وتسامحي باباكي.
مريم بعصبية وقامت، ولسه هتتكلم قاطعها مجدي: سيبني أكمل كلامي يا بنتي. مريم، أنتِ أغلى حد عندي بعد أمك وخالك. هما مشيوا ومفضلش غيري وغيرك. وأنتِ وأنا عارفين إني خلاص شوية وهاموت، وإن مرضي كل يوم بيضعفني أكتر.
مريم دموعها نزلت وحضنته بتملك كأنه آخر حاجة فضلت لها: بعيد الشر عنك يا حبيبي.
مجدي: أنا مش هحرمك من الميراث ولا ههددك بأي حاجة، عشان عارف إن عندك استعداد تموتي ولا ترجعي تسامحيه. بس أنا مش هبقى راضي عنك أبداً لو مسامحتيهوش، ومش هبقى مسامحك.
مريم طلعت من حضنه بحزن وضعف: جدو!
مجدي بجمود: أنا قلت اللي عندي. يلا علشان الفطار.
***
عدى اليوم وأنا مش متقبلة أي كلمة من اللي جدو قالها. وكل تفكيري في إني هراضيه لما يهدى. هو بس خايف عليا وخلاص، لكن هقنعه إني معاه وبحبه هو ومش عاوزة أمشي.
دخلت أصحّي جدّي بالليل علشان ميعاد العلاج، وفضلت أخبط مفيش صوت. قلقت عليه، فتحت الباب لقيته واقع من على الكرسي ومافيش نفس.
جدو! جدو يا حبيبي مالك؟ اصحى!
بعد ساعات.
الدكتور طلع من الأوضة وكان معايا ملك صحبتي: البقاء لله.
وقتها حسيت بدوامة لمدة عشرين يوم ومش عارفة إيه اللي بيحصل. كل اللي بحبهم بعدوا عني وفضلت وحيدة. أنا جدّي كان كل أهلي وأحبابي من وقت ما كان عندي 10 سنين.
ملك حضنتها بحزن: إيه يا مريم؟ هنفضل كده كتير؟ لازم تخرجي. أكيد جدك مش مبسوط منك دلوقتي وأنتِ كده، صدقيني.
مريم: ملك، أنا هنزل مصر النهارده. طيارتي بعد 5 ساعات.
ملك بدهشة: إيه ده؟ فجأة كده؟ أنتِ إيه اللي خلاكي تفكري في مصر دلوقتي؟
مريم بنفس الجمود: هنزل أسبوع بس وهرجع، ومتسألنيش عن أسباب دلوقتي.
ملك سكتت.
وأنا بالفعل نزلت مصر بعد 15 سنة. فضلت تلات أيام أعرف الأماكن، وروحت فندق قعدت فيه. والنهاردة كنت في المكان اللي لازم أكون فيه.
الميكب أرتست: ما شاء الله! أول مرة أشوف عروسة بالجمال ده. تحبي تشوفي نفسك؟
مريم خدت المراية منها وفضلت تتأمل نفسها في المراية وقالت بحزن: أنا فعلاً جميلة.
حد خبط ودخل: يلا يا عروسة، العريس تحت.
في ناحية تانية.
عمرو: يوسف، عدى اليوم على خير عشان أبوك، وأنزل خد عروستك.
يوسف بغضب: أنا قلت إني مش عاوز فرح. مش كفاية هتجوز واحدة مبحبهاش وأول مرة هشوفها، وكله لأجل شراكة. أنا ذنبي إيه في ده كله؟ أنا كنت عاوز أسافر يا عم، أكمل شغلي، ومعايا واحدة بحبها. هرجع أقولها إيه؟ أنا اتجوزت عشان أبويا!
عمرو بنفاذ صبر: يوسف، أنت عارف كويس إن عمك أحمد مش هيقبل فلوس من عمي، وكده حياته هتدمر. لو مش هتعمل كده لأجل أبوك وصداقته بعمك أحمد، اعمل كده عشان عمك دا هو اللي مربيك.
يوسف كان هيتكلم، دخل: يوسف، يلا يا ابني عشان البنت نازلة.
يوسف: يوووووه بقي. وكمل بينه وبين نفسه: (استحمل يا يوسف اليوم ده بس، وكلها أسبوع وهتسافر لهاجر وهتسيب دي هنا مع أهلك).
نزلوا تحت يوسف وعمرو وعلى. ويوسف كان واقف سرحان ومش مهتم بأي حاجة. سمع عمرو: الله! إيه القمر اللي أنت هتاخده ده يا ابني.
يوسف انتبه ليها وهي نازلة، كانت جميلة جداً: ما تحترم نفسك.
عمرو: اللاه، مش كنت مش مهتم ولا إيه؟ اتجوزها على أختك وأريحك!
يوسف: أنت عارف كويس إن آخر حاجة تهمني الشكل. بس دي واحدة من إنجلترا، ويعلم ربنا هتبقى عاملة إزاي.
عند مريم.
كنت نازلة مش عارفة أي حد غير عمو علي، حتى أحمد بيه ما جاش يشوف بنته يوم فرحها اللي المفروض معمول عشان خاطره. كان قلبي حزين وأنا نازلة. ووقفت لحد ما حسيت إن في إيد بتمسكني. بصيت لقيت يوسف. أيوا، أنا عارفة شكله. بصيت لعمو بابتسامة مزيفة ومشيت مع يوسف وقعدنا. فضلت سرحانة ومش مستوعبة اللي بعمله. حسيت إن يوسف مركز معايا.
مريم: أنت مركز معايا كده ليه؟
يوسف بعصبية: إيه أنتِ دي! هو أنا مليش اسم؟
مريم: اسمك يوسف، وعايش وبتحضر ماجستير في فرنسا، ودي آخر نص سنة وهتنزل هنا.
يوسف: أووه.
مريم: أنت تعرف عني إيه بقي؟
يوسف سكت ومتكلمش.
مريم: أومال زعلت ليه لما مقلتش اسمك؟
مريم لقيت حد واقف قدامها بصدمة: ملك!
ملك بصيت ليها بحزن وكانت هتخرج. مريم مسكتها: هقولك والله كل حاجة...
رواية زواج مدبر الفصل الثاني 2 - بقلم شروق خليل
ملك بصتلها بحزن و كانت هتمشي.
مريم مسكتها: هقولك كل حاجة والله.
ملك بعصبية و صوت مسموع: هتقوليلي إيه؟ أنا سايباك تنزلي أسبوع أبص ألاقيكي متجوزة؟ انتي إزاي تعملي كده وليه؟
يوسف اتكلم: مين دي و بتتكلمي كده ليه؟
ملك بصتله بعدم اهتمام: أنا صاحبتها، صاحبة عمرها.
مريم سحبت ملك: تعالي معايا.
مريم قعدت و قعدت ملك و اتكلمت بجدية: ممكن تهدي و تسمعيني.
ملك: قولي.
مريم: أنا بنفذ وصية جدي يا ملك.
ملك بعدم فهم: جدك؟
مريم بحزن: أيوة جدّي قبل ما يموت قالي لازم أصلح بابا. وأنا لما نزلت، صاحب عمره طلبني لابنه. أنا في الأول مكنتش موافقة، بس هو قعد معايا وفضل يقولي إن بابا محتاج فلوس علشان مشروعه واقف على الفلوس دي، وإن بابا مش هيوافق ياخد من ولا مليم. فعرضهم مهر ليا.
ملك بعصبية و حزن: وإنتي إيه اللي جبرك تعملي كده؟ يتصرفوا براحتهم. إنتي مين كان وقف جنبك وإنتي لوحدك؟
مريم قامت وقفت بنفس الجمود: ملك أنا بنفذ دا كله لأجل جدي. ميهمنيش أي حاجة تخص اللي المفروض بابا. بس دا واجبي وبعمله علشان جدي يبقى راضي عني وبس.
ملك قامت حضنتها و بدموع: أنا جنبك ولو احتجتيني في أي وقت، هفضل جنبك. إنتي مش مضطرة تضحي.
مريم ابتسمت و مسكت إيديها: أنا تمام، متقلقيش.
خرجنا تاني أنا وملك وكان يوسف واقف مع عمو علي لحد ما المأذون كان هيبدأ كتب الكتاب.
ملك: مريم هقولك تاني، بالله عليكي بلاش تتجوزي بالطريقة المفاجئة دي. إنتي اللي هتخسري.
مريم ابتسمت علشان تطمن ملك: ملك، إنتي شايفاني هتجوز؟ ده شخص عادي وباين عليه كويس. صدقيني أنا عايزة كده. وكلها فترة وهتعدي. ولو مرتحتش، هتطلق.
ملك بصت ليوسف وبادلت مريم الابتسامة: طيب.
المأذون خلص وخرجنا أنا ويوسف من مكان الفرح، روحنا شقته. كل تفكيري في الوقت ده كان متركز في إن الشخص اللي المفروض بعمل دا كله علشانه مجاش حتى حضر فرحي.
يوسف: مريم، أنا عارف إننا منفهمش بعض، وكل ده مترتب وكان أمر واقع.
مريم قاطعته: متقلقش، أنا سمعتك إنت وعمرو في آخر الفرح لما اتكلمتوا عن هاجر اللي بتحبها في فرنسا.
يوسف اتلبك وفضل ساكت. ومريم كملت: ممكن نكون صحاب صح؟ وصدقني أنا مش هضايقك أبداً. وحتى لما نسافر بعد أسبوع، هتعامل كأننا صحاب ومش هبين لهاجر أي حاجة. إنت من حقك تتعامل معاها، لأني الطرف التالت اللي بقى فجأة بينكم. وعارفة إن عمو ضغط عليك علشان أستاذ قصدي بابا أحمد.
يوسف بابتسامة: بجد، إحنا ممكن نبقى صحاب جداً.
عدى كام يوم، والنهاردة المفروض هنسافر بالليل. الفجر أذن وأول مرة مسمعش صوت يوسف برة. دخلت لقيته مازال نايم والنور مطفي.
مريم: يوسف، يوسف.
يوسف فتح عينه لقي النور مطفي ومفيش غير عيون ظاهرة قدامه: عااااا! سلام قول من رب رحيم.
مريم جريت فتحت النور: إيه؟ فيه إيه؟ إنت كويس؟
يوسف شال الغطا واتنهد براحة: يا ستي دي طريقة تصحي بيها حد.
مريم بهدوء: مش قصدي بجد. بس إنت مصحيتش للفجر.
يوسف استغرب شوية: وإنتي عرفتي منين إني مصحيتش؟
مريم: علشان كل يوم بشوفك وإنت داخل الأوضة بعد ما تتوضى.
يوسف: وإنتي إيه اللي بيصحيكي الوقت ده؟
مريم: إنت ذكي أوي يا ابني، أكيد ببقى بصلي.
يوسف ضحك: آآه، أصل إنتي مش متربية هنا بقى وأجانب وكده، ففكرت يعني.
مريم ضحكت: لا متفكرش، أنا جدي مصري والحمد لله كان ملتزم وبيعلّمني كل حاجة. ربنا يرحمه يا رب وينور قبره.
يوسف ابتسم: اللهم آمين. طيب أنا هقوم أصلي وهرجع أنام، وإنتي كمان علشان هنصحي نروح بيتنا عند بابا قبل ما نسافر. وكمان إنتي لحد دلوقتي مشوفتيش أهلي كويس.
مريم: أيوه تمام، أنا صليت. تصبح على خير.
صحينا تاني يوم ورحنا عند أهله، فطرنا هناك كمان.
علي: إيه يا مريم، حبيتي ماما هدى ولا إيه؟
مريم: أكيد، طنط تتحب جداً وعيلتكم حلوة أوي. ربنا يخليكم لبعض يا رب.
علا بسماجة: بلا جو التثبيت ده، اتعاملي معانا عادي.
يوسف بجدية: علا.
علا: هتزعقولي بقى علشانها؟ يلا أنا شبعت. بعد إذنكم.
علي: معلش يا مريم، هي علا بس مش متعودة عليكي.
مريم بهدوء: لا مفيش حاجة طبعاً.
فضلنا نتكلم شوية، وبصراحة هما ناس طيبة أوي وحسيت إني مبسوطة معاهم. رغم إني من أكتر من شهر وأنا بحزن بس على جدو. وبعدين جه وقت إننا نمشي علشان الطيارة. كلهم سلموا علينا وخرجنا أنا ويوسف علشان نروح المطار.
في ناحية تانية، كانت هدى بتتكلم مع علي وسارة (أخت يوسف الكبيرة).
سارة: بس يابابا، عيب أوي عمو أحمد ميجيش الفرح، وكمان ميسلمش على مريم دلوقتي، وخاصة إنهم هيطلعوا هناك.
علي: سارة، أنا مش عارف بجد هو بيعمل كده ليه؟ نفسي أفهمه.
*في المطار*
يوسف: يلا، أنا خلصت. تعالي نقعد.
مريم ابتسمت: يلا.
... يوسف.
يوسف التفت: عمو أحمد.
مريم: .........
رواية زواج مدبر الفصل الثالث 3 - بقلم شروق خليل
رواية زواج مدبر الفصل الرابع 4 - بقلم شروق خليل
دخلت أوضتي من غير أي كلمة. مكنتش مصدقة، هو ضربني بالقلم فعلاً! إزاي سمح لنفسه يعمل كده؟ قعدت مصدومة ومتضايقة من نفسي إني نصحت واحد أناني زيه. فضلت قاعدة في أوضتي وأنا مخنوقة وحاسة إني لوحدي ومليش حد أشتكيله. افتكرت جدي وفضلت أعيط لحد ما نمت.
عند يوسف برا، كان قاعد. كل اللي شغل باله كذبها وإن هاجر مستحيل تعمل كده. قال لنفسه: "أنت اللي سمحت لواحدة زي مريم تاخد عليك وتصاحبك. كانت عاوزة تخسرك اللي بتحبها، ويا عالم هتخسرك مين بعدها. ولازم تعرفها حدودها بعد كده وتعرفها إزاي تهينك كده!"
حاول يركز ومسك الكتاب يقرأه عشان لما ينزل الجامعة بكرة. وبعد كام ساعة، تليفونه رن.
يوسف حاول يبقى هادي:
"الو يا بابا."
علي:
"أهلاً يا حبيبي، إيه الأخبار؟"
يوسف:
"إحنا بخير الحمد لله."
علي:
"طيب، ماما بتتصل على مريم وكانت ملك هنا برضو بتتصل عليها بس مش بترد على الموبايل وقلقنا، هي كويسة؟"
يوسف بنفاذ صبر:
"أيوه هي كويسة، الفون بس مش جنبها وهي في الأوضة."
ملك خدت الموبايل:
"ممكن تديها الموبايل، عاوزة أكلمها."
يوسف خبط على باب الأوضة بس مفيش رد.
يوسف:
"ملك، هي في الحمام. لما تخرج هخليها تتصل عليكي."
ملك:
"تمام، المهم إنها بخير."
رجعت تاني مسكت اللاب وفضلت أشتغل عليه شوية، وبعدين لقيت كذا مسج من هاجر. اتصلت عليها.
يوسف:
"نعم يا هاجر."
هاجر:
"أنا عارفة إني ضايقتك بكلامي آخر مرة، بس أنا كنت زعلانة إنك سايبني في أول يوم أشوف فيك بعد ما رجعت وخدت صاحبتك دي معاك، ودماغي فضلت توديني وتجيبني. بس ده ملهاش دعوة بثقتي، أنا بثق فيك جداً. بس أنا غيرت وزعلت."
يوسف:
"أنا مبزعلش منك، عادي دي كانت وقت غضب وعدى. إنت أهم عندي منها ومن أي حد."
هاجر بفرحة:
"يعني إحنا كده اتصالحنا؟"
يوسف ابتسم:
"هو إحنا كنا متخاصمين!"
فضلت أتكلم مع هاجر لوقت طويل ومخدتش بالي من الوقت خالص. ولما قفلت معاها لقيت الوقت عدى بسرعة والساعة بقت 11 بالليل. من الساعة 3 وهي جوا ومخرجتش، ولما خبطت مفتحتش. بس ما حاولت حتى أخبط تاني ولعبت شوية على الموبايل ونمت.
عند مريم...
صحيت الساعة 9 وعيني مش عارفة أفتحها ووجعاني. فضلت أغسل وشي بالمية لحد ما هديت شوية. لقيت مكالمات كتير من ملك وطنط هدى.
ملك:
"أخيراً اتصلتي، إنت فين طول اليوم؟ مش كلمتينى."
مريم بتعب:
"أنا هنا أهو وكويسة، بس رجعت تعبانة ونمت."
ملك بقلق:
"إنت كويسة يا مريم! صوتك ماله؟"
مريم حاولت متبينش:
"لا، دا من النوم بس عشان لسه صاحية."
مريم بضحك مزيف:
"إنت دايماً قلقانة عليا يا بنتي كده."
ملك بحب:
"عشان أنا بحبك خالص."
مريم:
"وأنا بحبك أكتر. طمنتِك أهو، هقفل عشان يوسف عاوزني ناكل."
قفلت معاها ومخرجتش من الأوضة. طول عمري بحاول أبقى قوية ومبقاش ضعيفة، وهفضل كده دايماً. هو أنا زعلت ليه؟ أنا بعد جدي وماما ما راحوا، المفروض متوقعش من حد حاجة. منمتش طول الليل وفضلت قاعدة أفتكر كل حاجة حصلت وبت'ح'صل معايا. شوية دموعي تنزل وشوية لأ. لحد ما سمعت أذان الفجر. "الله أكبر الله أكبر". فضلت تتردد في قلبي وعقلي وخرجت من الأوضة عشان أتوضى. ودخلت بصيت لعيوني اللي وارمة من العياط واتوضيت وخرجت. لقيته في وشي. مشيت وسيبته بس وقفني بصوته. قلت بيني وبين نفسي: "معقول يعتذر مني."
يوسف:
"ثانية، ماما وملك اتصلوا عليا وقالولي إنك مش بتردي."
مريم بجمود:
"رنيت عليهم."
يوسف:
"حاجة تانية، إنت مش نازلة معايا تاني الجامعة وهتفضلي هنا في البيت."
مريم مشيت من غير ما ترد ودخلت الأوضة وكلمت نفسها: "أنا ساكتة بس دا مش معناه إنك هتتحكم فيا. أنزل وأخرج على مزاجي أنا بس."
حل الصبح عليهم ومريم شافت يوسف خرج ودخلت تلبس وطلعت على طول تدور على أي أماكن تبدأ فيها شغل. وفضلت تدور كتير جداً لحد ما شافت مطعم ودخلت تاكل من كتر التعب، وهي مكنتش أكلت من امبارح. خبطت بحد بالصدفة.
مريم:
"Je suis très désolée."
مصطفى:
"مريم!"
مريم بحب:
"مصطفى، إزيك؟"
(مصطفى ابن خالي الله يرحمه. بعد ما خالي مات، مامتهم بعدت عننا بيهم ومكنتش بشوفهم غير قليل جداً.)
مصطفى:
"إنت بتعملي إيه هنا؟"
مريم بارتباك:
"أنا كنت هقعد هنا فترة كده وكنت بدور على شغل في أي حسابات هنا وكده يعني."
مصطفى:
"بجد؟ أنا مدير المطعم ده ومحتاج حد يشتغل معايا، إيه رأيك؟"
مريم بامتنان:
"ياريت، شكراً جداً جداً."
مصطفى بهزار:
"إيه يا بنتي الرسميات دي؟ إيه رأيك نأكل سوا وأوصلك مكان ما هتروحي، وأهو نقعد مع بعض شوية ونتكلم عن جدو. أنا عارف إنه مات وزعلت أوي، بفتكر إنه كان حنين أوي معانا قبل ما نبعد ونسيبكم."
مريم وافقت وقعدت وفضلوا يتكلموا. وبعدين خرجوا من المطعم وركبت عربية مصطفى. وفضل يسألها عن كل حاجة عنها وكان قاعد مبسوط وهو بيسمعها.
عند يوسف **
رجعت البيت الساعة 4، لقيته هادي.
يوسف:
"أكيد في أوضتها نايمة كالعادة. يوسف، إنت غلطت أوي لما ضربتها بالقلم، كان المفروض تفهمها بهدوء. هدخل وأعتذر."
دخلت الأوضة بهدوء ملقتش حد. وفي الحمام مفيش برضو. راحت فين! نزلت بسرعة فضلت أدور عليها ملقتهاش خالص. رجعت البيت بعد ما تعبت على أمل إنها تكون رجعت. وطلعت فتحت الشقة ودخلت الأوضة لقيتها من البلكونة نازلة من عربية حد. راجل وبيسلم عليها! دا أنت ليلتك سو*د.
يوسف طلع فتح الباب قبل ما هي تفتح وبصلها بطريقة تخوف:
"والله لسه بدري يا مدام."
مريم دخلت من غير ما ترد، بس رد فعل يوسف كانت أسرع ومسكها من إيديها بعصبية:
"أنا بتكلم معاكي."
مريم بوجع:
"سيب إيدي يا يوسف."
يوسف:
"كنت فين!"
مريم حاولت تتكلم بشجاعة عكس اللي جواها:
"وإنت مالك! هو أنا بسألك عن حاجة!"
يوسف زقها جامد لدرجة إنها وقعت على الأرض واتكلم بصوت عالي:
"أنا مش قايلك متخرجيش! لا طبعاً لازم تعاندي وتخرجي وتبيني إن كلمتي مش فارقة. لا وراجعالي مع راجل ونازلة من عربيته! إنت ناسيه إنك متجوزة ولا إيه يا هانم!"
مريم بخوف:
"لا، إنت أكيد مش يوسف اللي عرفته في الأول. إنت إزاي تفكيرك كده وتصرفاتك؟ إنت مستوعب إنت بتعاملني إزاي وكل ده ليه! عشان كشفتلك حقيقتها؟"
يوسف نزل لمستواها واتحكم في نفسه:
"إياكي تتكلمي في الموضوع ده تاني وإلا هتشوفي تصرف مش هيعجبك. وبعدين إنت بتقولي إيه! إنت ناسيه إنك نازلة من عربية راجل من شوية!"
مريم بصدمة وبصت في عيونه ودموعها نازلة:
"إياك تتجرأ وتشبهني بأي حد أو تتكلم عن تصرفاتي. أوعى تفكر إني هخاف تاني. وبعدين إذا كنت أنا نسيت إني متجوزة فأنت برضو ناسي قبلي، وده اتفاق بينا. إنت ملكش دعوة أنا بعمل إيه."
يوسف خبط على الكرسي:
"مريم!"
رواية زواج مدبر الفصل الخامس 5 - بقلم شروق خليل
يوسف: لاخر مره هسالك مين اللي كنتي نازله من عربيته!
مريم بتحدي: حاجة متهمكش.
يوسف بنفاذ صبر: متخلينيش أتصرف معاكي أسوأ من كده.
مريم كانت بتحاول تتحكم في خوفها: إيه هتضربيني بالقلم تاني؟ ولا هتلوّي دراعي لحد ما يتكسر في إيدك؟
يوسف قام وقف بتوتر: أنا كنت هعتذر منك النهارده، بس انت كل مرة بتخليني أتعصب أكتر وأعمل حاجات عمري ما عملتها قبل كده.
يوسف نزل لمستواها تاني وبصلها بتركيز وكمل كلام: انت بتخليني أكره اليوم اللي قررت فيه أعتبرك حد قريب مني. عاوز أعرف هدفك إيه؟ عاوزة تخليني أخسر أكتر واحدة وقفت جنبي هنا وساعدتني وحبتني، حتى لو أنا محبيتهاش ربع حبها ليا، بس عمري ما هنسى إنها أنقذتني قبل كده، وانت تيجي في الآخر تشككيني فيها عشان أكرهها. انت كان ممكن تقوليلي إنك غيرانة منها وأنا كنت هبعدك عنها عادي.
مريم صرخت في وشه: انت تفكيرك ده إزاي ودماغك دي بتفكر! أغير إيه ومن مين وعلى إيه؟ هو أنا أعرفها! أنا كنت عاوزة أساعدك بس انت مش طبيعي بجد، ابعد عني وسيبني في حالي. انتوا كلكم مش طبيعيين، انت وبابا، وكلكم كلكم ناس أنانية ومبتحبش غير نفسها.
مريم بعدت عنه وقامت وقفت، بس ضحكت ضحكة سخرية فجأة: اممم هستغرب ليه؟ ما انت اللي مربيك أحمد بيه، أكيد هتبقى شبهه.
يوسف لحقها قبل ما تقفل باب الأوضة ومنعها تدخل واتكلم بهدوء تام عكس الموقف اللي هما فيه: مين اللي نزلتي من عربيته!
مريم بصتله بصدمة: بجد هو كل اللي فارق معاك مين اللي نزلت من عربية؟ ده ابن خالو صاحب مطعم هنا وهيبقى مديري في الشغل اللي هشتغله، ممكن تبعد؟
يوسف بعدم فهم: وكمان هتشتغلي؟
مريم: أيوا هشتغل.
مريم بعدت عنه بس خبطت فيه بدراعها: آآه.
يوسف فاق من شروده وبص لدراعها، لاحظ أنه احمر من ضغطه عليه واستوعب هو عمل فيها إيه. هو بجد إزاي يعمل فيها كده؟ هي دي معاملة؟ هو عمره ما عمل كده مع أي حد. تأثير هاجر عليه وثقته فيها وصلته إنه يأذي مريم كده.
يوسف مسكها: مريم تعالي.
مريم برفض: أنا تعبانة وهنام.
يوسف قعدها على الكنبة: هنتكلم شوية وبعدين هسيبك.
... في مكان تاني ...
هدى شافت علي داخل: حمدلله على السلامة يا علي.
علي بحب: تسلمي يا حبيبتي، ها أنا جعان، حضروا الغدا ولا لسه؟
هدى: بيحضروه، عشر دقايق وهيبقى جاهز.
علي: مش شايف البنات يعني؟
هدى: خرجوا النادي.
علي: امممم طيب، ما تيجي أعزم مراتي حبيبتي على الغدا برا وتغيري جو بما إنك مبتخرجيش.
هدى بفرحة: بجد!
علي: أيوا طبعاً، يلا اجهزي وهكلم السواق يمشي واحنا هنروح احنا بالعربية.
هدى: حالا هجهز.
..... عند يوسف ومريم ....
يوسف: مريم أنا بجد مش عارف إزاي كنت قاسي معاك، بس انت نرفزتيني وقللتي مني، خليتيني أتصرف بطريقة مش كويسة معاك. أنا بجد بحبك أوي وبعتبرك أقرب صاحبة ليا دلوقتي، بس انت مصممة إنك تبوظي كل حاجة بينا. أنا مش أناني وعمري ما كنت كده، أنا آسف جداً.
مريم دموعها خانتها ونزلت: انت قلت عني إني مش محترمة وهينتيني يا يوسف وشككت فيا وأذيتني.
مريم كملت بدموع وبصتله: انت ضربتني بالقلم يا يوسف.
مريم قامت ودخلت أوضتها بهدوء من غير حتى ما تسمع باقي كلامي. دموعها خلتني أحس إني كنت غبي أوي وقاسي في اللي عملته. من حقها تكرهني بسبب كلامي وأفعالي. المفروض كنت أعاملها كصاحبة وأنا كسرتها وشككت فيها، وده كله بسبب موقف سخيف حصل كان ممكن أفهمها بهدوء إن هاجر مش كده.
موبايلي رن، لقيت هاجر. فصلت، مكنتش حابب أتكلم، دخلت أنام، بس التفكير مسابنيش وفضلت قلقان عليها عشان كانت بتعيط. خرجت روحت أوضتها، خبطت بس مفيش رد. قررت أفتح وأدخل، بس لقيت النور مطفي وهي نايمة. قربت منها.
يوسف قرب منها بهدوء بعد ما فتح النور ومسك إيديها، باسها، بس حس برجفة في إيديها، عرف إنها صاحية: عارف إنك صاحية وسامعاني، أنا ميهونش عليا دموعك ولا إني أجرحك، انت غالية عندي وأمانة من بابا أحمد. أنا آسف ومش عاوز ردك، أنا عاوزك بس متزعليش ولا تعيطي، انت أجمل حد في الدنيا.
ساب إيديا وخرج. حطيت إيدي على قلبي من التوتر. كان عارف إني صاحية. حسيت بندمه، بس مش هنسى اللي عمله في يوم وليلة، بس على الأقل نمت وأنا مرتاحة ومسحت دموعي.
مريم ابتسمت: دموعك غالية عليا يا مريم، متعيطيش.
حل الصباح...
صحيت رايقة، مش عارفة السبب، بس حاسة اليوم هيبقى لطيف وهروح الشغل وأشغل نفسي. مش مضطرة أفضل قاعدة هنا ولا أروح معاه وأشوف هاجر.
خدت دش وخرجت، لقيته لابس وهيفطر: مريم يلا علشان الفطار جاهز.
مريم: مش عاوزة أفطر.
يوسف سحبها من إيديها: زعلك مني ملوش علاقة بالأكل.
مريم قامت من على الكرسي تاني: أنا هلبس وهفطر برا.
يوسف بصلاها بجدية: مريييييم بطلي شغل الأطفال ده ويلا كلي.
مريم قعدت بهدوء ومتكلمتش طول الفطار.
يوسف: هوصلك الشغل وبعدين هطلع على الجامعة.
مريم ببرود: لا مفيش داعي، وبعدين المطعم قريب من الجامعة، لو حد شافنا ممكن يفكر إنك بتخون حبيبتك ولا حاجة.
يوسف اتضايق من كلامها، قام وفتح باب، وقبل ما يخرج قال: أنا هستناكي في العربية تحت، ياريت متتأخريش.
مريم بعد ما خرج، قامت لبست ونزلت، ركبت العربية ومشوا. طول الطريق هو في وادي وهي في وادي تاني.
مريم: خلاص، ده المكان.
يوسف ابتسم: تمام، ربنا معاك.
يوسف كمل طريقه ووصل الجامعة، لقي هاجر بتقرب: انت مبتردش على مكالماتي من امبارح ليه!
يوسف: كنت تعبان يا حبيبتي ونمت أول ما روحت.
هاجر: امممم طيب، انت وراك إيه دلوقتي؟
يوسف ابتسم: ولا أي حاجة، لسه بعد ساعة ونص، هبدأ، تيجي أعزمك على قهوة.
هاجر بفرحة: ياريت ياروحى، أنا موافقة جداً.
طلبوا القهوة وبالفعل الجرسون نزلها ليهم.
هاجر: حبيبي.
يوسف ساب الموبايل: نعم.
هاجر: صحبتك بقيت كويسة؟
يوسف تصنع عدم الفهم: مين!
هاجر: اممم مريم، مش كان اسمها كده!
يوسف: أيوا أه، مريم، أيوا بقيت أحسن.
هاجر: مش بشوفها معاك من وقتها.
يوسف: اصل يعني مش بشوفها غير قليل جداً.
هاجر بدلع: طيب، كنت عاوزة أسألك يعني عن حاجة.
يوسف: اممممممم.
هاجر: كلمتهم عني في البيت عندكم في مصر!
يوسف كح جامد: احممم احممم.
رواية زواج مدبر الفصل السادس 6 - بقلم شروق خليل
هاجر : كلمت اهلك عني!
يوسف كح بسرعة: احممم احممم، يعني أنا لا مجتش فرصة.
هاجر بصتله بعصبية: يعني إيه مجتش فرصة!
يوسف بجدية: وطّي صوتك.
هاجر: أنا همشي سلام.
يوسف قام ساب الحساب ومشي وراها: اقفي يا هاجر استنى.
هاجر بصوت عالٍ نسبيًا: عاوز إيه يا يوسف، ممكن أفهم إنت مستني إيه!
يوسف اتوتر: بصراحة حاسس إني مش جاهز دلوقتي نتجوز وأقول لأهلي.
هاجر بعدم فهم: مش جاهز إزاي يعني.
يوسف: يعني حاسس إننا لسه علاقتنا مش متفاهمة كفاية لدرجة إننا نتجوز ونجيب بيبي، وتفكيرنا مختلف.
هاجر: يلا يا يوسف عندي محاضرة.
يوسف مشي معاها، وهي متكلمتش لحد ما وصلوا الجامعة.
عند مريم..
كنت بشتغل وحقيقي كنت فرحانة إني مشغولة ولقيت حاجة أبقى مبسوطة وأنا بعملها. لقيت موبايلي بيرن باسم ملك. أوبس أنا مكلمتهاش من امبارح خالص.
مريم: صباح الورد.
ملك: والله! هو إنت مشغولة عني في إيه يا أستاذة.
مريم: هحكيلك، أنا لقيت شغل وتخيلي قابلت مين مش هتصدقي.
ملك: مين.
مريم: مصطفى ابن خالو.
ملك قلبها دق: مصطفى!
مريم ضحكت: أيوه مالك خفتي كده ليه.
ملك: لا أصل يعني بقالنا كتير أوي منعرفش عنه حاجة من وقت ما سافروا من 6 سنين.
مريم: كتير فعلاً، فاكرة يا ملك لما كان بيبقى معانا في كل مكان ويقولي لا انتي لسه صغيرة مش هسيبكم أصل حد ياخدكم أو يضربكم وهو يروحي أكبر مننا بخمس سنين.
لحد ما بقيت عندي 15 سنة وبعدين مشي، كنت حاسة بفراغ وإن حاجة ناقصاني.
مريم سمعت صوت مصطفى من وراها: بس أنا هنا دلوقتي.
مريم بخوف: خضتني يا مصطفى.
مصطفى ضحك: بتكلمي مين ومشغولة أوي كده، لا وبتتحكيلي عني.
مريم: دي ملك.
مصطفى: ملك! ملك صاحبتك.
مريم: أيوه فاكراها.
مصطفى: طبعًا، هو إنتوا حد ينسى؟ تعبتوني.
ملك كانت بتسمع كلامهم وهي لسه على الموبايل مع مريم: مريومة طيب أنا هقفل بقي.
مريم: ليه.
ملك: أصل أنا هروح لعلا أخت يوسف وهنعمل شوبينج وكده. من وقت ما سافرتي وأنا لوحدي هنا وكنت بفكر أرجع إنجلترا بس بابا نازل مصر في شغل كالعادة فقلت أفضل شوية، بس للأسف بابا هيستقر هنا.
مريم: بجد! حلو كفاية غربة بجد وخليكي ومنها تشوفي أخوالك وطنط.
ملك بحزن: ما إنتِ عارفة إني مش بشوف ماما غير كل سنة مرة.
مريم: لا دلوقتي إنتِ بقيتي جنبها وعمو مش هيمنعك عنها، هما متفاهمين.
ملك: إن شاء الله، يلا سلام.
مريم: سلام.
قفلت مع ملك ولقيت مصطفى قاعد لسه.
مريم: سايب شغلك يعني.
مصطفى: مش من حقي أشرب مع أختي قهوة ولا إيه!
مريم: يا حبيبي ياريت، إحنا نطول.
مصطفى: إيه رأيك تيجي معايا وتشوفي ماما.
مريم: يلهوي، عاوزني أموت!
مصطفى ضحك بصوت مسموع: هههه، إنتِ لسه فاكرة.
مريم ضحكت: فاكرة إيه بس، طنط مش بتحبني خالص وإنت عارف دي كانت بتضربك لما تقولها إنك أختك وإنك مش هتسبني.
مريم كملت بحزن: وفي الآخر خدتك مني برضه.
مصطفى: إنتِ عارفة هي عملت كده ليه، وعارفة إنها كل ما بتفتكر إن عمتو هي اللي فضلت تهتم بيا وإنا أخوات في الرضاعة بتفتكر الفترة اللي بابا خدني فيها مصر وإنها كانت هتطلق.
مريم: المشكلة إنها مفكرة إن دا كله بسبب ماما الله يرحمها.
مصطفى: دلوقتي اقتنعت بجد، بس أنا كل حاجة بالنسبة ليها، ودائماً بتقولي إني بفكرها ببابا، إنتِ عارفة كانت بتحب بابا إزاي.
مريم ابتسمت: قصة كفاح حب خالو وطنط بجد. جدو كان بيحكيلي إنه هو وماما مكانوش عاوزين خالو يتجوزها أبداً علشان كان شغلها كله سفر ومش بتشيل مسئولية وبتدلع، وجدو أهلها كسفوه أكتر من مرة، بس في الآخر خالو اتجوزها وسمع كلامها وعاش بعيد عنهم فترة، بس رجع ليهم بقى لما إنت اتولدت، واتخانقت ومشيت، بس خدك منها، وبعدين رجعوا تاني علشان كانت بتحبه أوي.
مصطفى ابتسم بحب: أيوه، ودلوقتي هو سابنا من 5 سنين وأنا كبرت واشتغلت وماما قاعدة معايا، بس بصراحة زهقت من هنا وهي أهلها في مصر بس قاعدة ومستحمّلة علشان خاطري.
مريم: اممممم، الحياة بتمر بينا وبتاخد أحبابنا واحد واحد، عمري ما كنت أتخيل إن كل اللي بحبهم هيبعدوا، متفضلش غير ملك، ودلوقتي حتى هي في مصر.
مصطفى بصلها بصدمة: بجد! هي مش كانت في إنجلترا.
مريم: أنا نزلت بعد موت جدو مصر يا مصطفى، جدو خلاني أوعده إني هنزل لبابا، وهي نزلت ورايا، وباباها خلاص هيستقر في مصر، لسه قايلالي.
مصطفى: أنا فرحت أوي إنك خلاص رجعتي لعمو.
مريم حاولت تتكلم بهدوء: امممم.
مصطفى: طيب جيتي ليه فرنسا.
مريم بتوتر: أصل أصل يعني قلت أجي أقعد شوية هنا وأرتاح من بعد موت جدي، وكمان إنت عارف إن تعب جدي أثر على دراستي شوية فهحاول آخد كورسات هنا على ما أرجع.
مصطفى بعدم تصديق: جاية فرنسا مخصوص علشان كورسات!
مريم اتوترت أكتر، بس أنقذها رنة الموبايل: احم، بعد إذنك.
مريم: الو.
يوسف: مال صوتك.
مريم: مفيش.
يوسف: طيب أنا خلصت وهاخدك وأنا ماشي.
مريم: ياربي بقي.
يوسف: في حاجة!
مريم: مصطفى معايا مش هينفع أركب معاك قدامه.
يوسف بعصبية: يووووه، مصطفى مصطفى مورناش غيره من امبارح الشخص ده، وهو ماله تركبي معايا ولا لأ.
مريم ببرود أعصاب أكتر: مقولتلوش إني متجوزة.
يوسف: نعم يا حبيبتي!
يوسف قفل في وشي من غير ما يسمع رد مني، بصراحة طنشت، هو أصلاً اللي مش عاوز حد يعرف، ودخلت كملت كلامي مع مصطفى.
في مصر
ملك بتعب: علا ما تيجي نروح نشرب حاجة.
علا بحب: يلا.
ملك: أنا حبيتك أوي بجد، إنتي معوضاني ومخليني مش لوحدي.
علا ابتسمت: عاوزه أقولك إني متضايقة من نفسي بسبب تصرفي مع مريم بجد.
ملك ابتسمت وحاولت تقنع علا بكلامها: مش ذنبك إنتي بس كنتِ حاسة إن يوسف مش مبسوط معاها، وكلنا كنا كده، بس هما دايماً بيتكلموا معانا ومبسوطين.
علا: فعلاً.
كانت مريم قاعدة بتضحك مع مصطفى.
مصطفى: يلا هوصلك.
مريم ابتسمت: هجيب حاجتي وأجي.
مصطفى: تمام.
جبت شنطتي وحاجتي، لقيت يوسف في وشي.
مريم: احيه.
يوسف ابتسم بخبث وعلى صوته: إيه يا حبيبتي مستنيكي من مدة برا.
مصطفى بصله بصدمة: مين دا يا مريم.
يوسف شد مريم ناحيته وباسها من راسها: جوزها.
رواية زواج مدبر الفصل السابع 7 - بقلم شروق خليل
مصطفى بص بصدمة: مين دا يا مريم؟
يوسف شد مريم وباس راسها: جوزها.
مريم بصت ليوسف بذهول من غير أي رد. مصطفى غير انتباهه من يوسف اللي واقف ببرود لمريم اللي مافيش رد منها.
يوسف ماسابش فرصة لمصطفى إنه يستوعب، وشد مريم وخرج بيها. بس مصطفى لحقهم بسرعة وشد مريم بعصبية: مريم! مرييييم! إزاي تعملي كده من غير ما أعرف وأستأذنيني وتاخدي رأيي؟
مصطفى اتكلم بعصبية أكتر: أناااا عاوز أفهم كل حاجة حالا.
يوسف كان هيتصرف، بس مريم أشارتله إنه يسكت دلوقتي، ومشيت مع مصطفى بعيد.
في مكان تاني في مصر، كانت ملك قاعدة في أوضتها وشاردة تمامًا. ده حالها من وقت ما سمعت أخبار عن مصطفى.
ملك لنفسها: أنا عاوزه أفهم إيه يخليني لسه بكنل المشاعر دي لدلوقتي. عدى خمس سنين من وقت ما مشي، ويعلم حياته ماشية إزاي، يعلم متجوز ولا لأ! حب حد ولا لسه.
ملك ضربت دماغها بخفة وكملت بصوت شبه مسموع: أنت كنت غبية يا ملك، كنت غبية. روحت اعترفتي لواحد عمره ما بين ليكي أي مشاعر وقال عليكي طفلة. هه، كان عندي 19 سنة وبيعتبرني طفلة! ولازم أهتم بدراستي وسافر وسابني في حروب مع نفسي.
نزلت منها دمعة: وكان بيضحك أول ما سمعته مع مريم وشكله حياته تمام وعرف بنات كتير. حاولت أنساك بس معرفتش. بس خلاص، أنت كده كده مش راجع تاني، وكانت نهايتنا من خمس سنين. بس أنا مبطلتش تفكير فيك.
الموبايل رن، وملك بصت عليه بملل، بس ابتسمت أول ما شافت إن مامتها بتتصل.
ملك: هاي يا مامتي.
الأم: هاي حبيبة مامتي، ممكن نتغدا سوا؟ إنت وحشتيني، ونامي معايا لحد ما بابا ينزلك. أنا مصدقت هتفضلي قدامي دايما.
ملك بحب: هلبس وأجيلك حالا.
الأم: تمام يا روحي، مستنينك.
ملك قامت تشوف طقم لطيف وخدت كام حاجة معاها ونزلت.
عند يوسف ومريم.
مريم: ده كل اللي حصل يا مصطفى.
مصطفى بلوم: يعني إيه تتجوزي فجأة كده ومن غير ما نبقى موجودين؟
مريم بخيبة أمل: بابا كان موجود، وأنا وأنتِ ما كناش بنشوف بعض يا مصطفى. إحنا كنا بنسأل على بعض بالعافية.
مصطفى مسك إيديها بندم: أنا آسف إني مكنتش جنبك في كل الظروف الصعبة دي. بس ليه مقولتليش؟ لما سألتك بتعملي إيه هنا.
مريم مكنتش عارفة تقوله الحقيقة ولا لأ: بصراحة، يوسف كمان مجبر إنه يتجوزني، وهو بيحب بنت هنا ومش عاوز حد يعرف إننا متجوزين. أنا أصلاً اتصدمت لما قال قدامك، عشان كده.
مصطفى بص ليوسف بخبث: والله والحلو واخدك لعبة، يقول وقت ما يحب ويخبي وقت ما يحب. والله لأوريه.
مريم بعدم فهم، بس محستش بنفسها غير وهي في حضن مصطفى: مصطفييييي! منك لله.
مصطفى بخبث: استنى بس، جاي وشوف الخناقة دي. هنتقم منه وأعرفه إزاي يحترمك ويقدرك.
كل ده كان تحت أنظار يوسف اللي واقف هيموت من الغيرة، بس كان واقف بعيد عشان مش عاوز يحصل حاجة بينه وبين مريم ولا مشاكل أكتر من اللي هما فيها، لحد ما شاف مصطفى بيحضن مريم بحب.
يوسف بعصبية وصوت عالي: أنت بتعمل إيه؟
يوسف مشي لحد ما وصل ليهم، وفجأة ضرب مصطفى بالبوكس وقعه على الأرض: أنت إزاي تحضنها قدامي؟ أنت إزاي تلمسها أصلاً؟ مش كفاية سايبها واقفة معاك وعاصر على نفسي لمونة!
يوسف خد مريم بعصبية: يلا، أنت حسابك معايا لما نروح.
مصطفى قام وقف بوجع وعلى صوته: أنت يا حي*وان! أنا ممكن أتصل دلوقتي بالأمن يعلموك الأدب.
مريم بصت بسرعة لمصطفى بعتاب، ومصطفى قابلها بضحكة سخيفة، ورجعت بنظرها ليوسف اللي واقف ولف لمصطفى: أنا حي*وان!
الاتنين مسكوا في بعض وفضلوا يضربوا بعض ويتخانقوا. ومريم واقفة تبصلهم بصدمة مش عارفة تعمل إيه. هي عارفة كويس إن مصطفى عمل كده عشان يعصبه أكتر ويتخانقوا.
مريم بصوت عالي: كفاااايه!
مريم خدت بصيت لمصطفى بتوعد، وخدت يوسف: عجبك شكلك دلوقتي؟ وشك ورم.
يوسف زقها بخفة: ابعدي واصبري لما نوصل.
مريم: بطل تبقى عيل.
يوسف دخلها العربية بعصبية ودخل، واتكلم: أنا اللي عيل! أنت غبية ولا مش عارفة إنت عملتي إيه!
مريم بصت ليوسف بخوف من نبرة صوته، واتعمدت متبررش.
يوسف اتنرفز أكتر وساق العربية من غير أي كلمة لحد ما وصلوا. ومسافة ما دخلوا البيت.
يوسف: ممكن أفهم إزاي تحضني واحد غريب؟
مريم: أنا هدخل أغير هدومي وبعدين نتكلم.
يوسف: أنت لو متعمدة تنرفزيني أكتر مش هتعملي كده. هو أنت مش واخدة بالك إني جوزك وشفت واحد بيحضنك؟ أنا كنت هقتل الراجل، ودلوقتي أنتتتت.
مريم بزهق من تصرفاته: يوسف! مصطفى أخويا في الرضاعة. قلتلك مليون مرة أنا مش كده وعمري ما هكون كده، تمام! ياريت تبطل شك فيا. مش معنى إننا عايشين ولا كأننا متجوزين أعمل اللي أنا عاوزاه. أنا مسلمة قبل أي حاجة وعارفة حدودي ومحترمة إني متجوزة. تاني حاجة، متحسسنيش دايماً إني مش عارفة حاجة وإني بعمل كل حاجة على مزاجي. أنا تعبت من تصرفاتك.
يوسف لعب في شعره بقله حيلة: أنا مش شكيت في فكرة.
مريم: هه، طبعًا طبعًا. بعد إذنك.
يوسف جري وقف قدامها، ضحك ضحكة عالية: أنا عارف بجد إنه أخوكي، وعشان كده أنا مكلمتكيش. أنا كان زماني مش على طبيعتي لو مش عارف.
مريم بتحاول تستوعب: نعم!!
يوسف: بصراحة، كنت بكلم بابا أحمد وأنتِ واقفة معاه. بصراحة أنا كنت متضايق وغيرت لما مسك إيديك عشان ملوش حق يعمل كده. بس بابا أحمد كان بيتصل عليا.
يوسف بضيق: نعم يا بابا.
أحمد: إيه أخبارك يا حبيبي وطمني على مريم.
يوسف بغيرة: أنا تمام، والمدام واقفة مع اللي اسمه مصطفى ابن خالها ده. فاضلي ثانية ودمي هيغلي عليه. شدها قدامي وسبتني وراحت معاه وماسكة أيديها كمان. ده أنا هسود عيشته النهاردة.
أحمد ضحك بصوت مسموع: هههههههه مصطفى أخو مريم في الرضاعة يا ابني.
باك.
يوسف راح قعد على الكرسي بهدوء: بس هو حضنك وقتها، وغمزلي بسماجة، فاستفزني وحصل اللي حصل بقي.
مريم: يوسف، أنت بتهزر؟ بجد أنت شايف وشك.
يوسف بلا مبالاة: عادي. وبعدين يوسف حاول يمثل البراءة: يعني أنا حي*وان يا مريم.
مريم قربت منه وركزت في عيونه: أنت تافه أوي يا يوسف.
يوسف ضحك: بحب شخصيتك أوي بجد. تعرفي إنك أقرب صاحبة ليا دلوقتي.
مريم: اممم، ثانية. هو أنت غيرت عليا بمناسبة إني صحبتك بقي وكده ولا مراتك؟
مريم غمزت: لو هاجر هنا دلوقتي وشافتك وأنت كده كانت نهت علاقتها بيك وشكت إنك بتحبني.
يوسف: طيب ما أنا بحبك فعلاً. هو أنا مينفعش أحب أقرب صاحبة ليا ولا المفروض الحب لهاجر بس؟ وبعدين فكك، إحنا اتخانقنا! وبعدين أنا مغيرتش، أنا اتضايقت من سماجة الإنسان ده. أنا مش حاسس بدقني من الوجع.
مريم ضحكت: أحسن عشان تعرف إن أخويا جامد جدا.
يوسف: والله أقوملك.
مريم: اقعد. أنت فيك حيل. استنى أجيبلك تلج.
مريم جابت التلج وحطيتله على الكدمات: اتخانقت أنت وهاجر ليه؟
يوسف: عشان مقولتش لأهلي عنها.
مريم بحزن: أنا لخبطلك حياتك صح؟
يوسف ابتسم: أنت مش كنتي عاوزاها تقرب مني؟
مريم: ممكن أكون شايفه غلط، أو هي كويسة.
يوسف: هي بجد كويسة.
مريم لعبت في شعره: أهم حاجة تكون أنت مبسوط يا جو.
في بيت أهل ماما ملك.
ملك: ماما، أنا هنا.
ليلى حضنتها بحب: حبيبي نورتينا، يلا بسرعة الغدا جاهز والكل قاعد على السفرة مستنينك.
ملك دخلت بتوتر شوية: مساء الخير.
الكل: مساء النور.
ملك سلمت عليهم كلهم، وكانوا لطيفين معاها جدا، وخاصة جدتها إحسان وخالها محمود.
ليلى طول الوقت كانت حضناها: تعرفي إنك وحشتيني أوي.
ملك بادلتها الحضن بسعادة: تعرفي إني فرحانة عشان هبقى جنبك يا ماما.
مروان (ابن محمود ومخلص هندسة ديكور): أنت كنت في كلية إيه يا ملك؟
ليلى: نسيت ولا إيه؟ أنا قلتلك إنها مخلصة هندسة ديكور زيك يا مروان.
ملك: بجد؟ أنت كمان؟
مروان: اممم، وبشتغل من فترة كمان. إيه رأيك أوريك تصاميمي؟
ملك بفرحة: ياريت.
عدت الأيام على خير والأوضاع تمام. يوسف بقى لطيف أوي وبيساعدني كتير، حتى إني هبدأ كورس في الجامعة معاه وكنت فرحانة. بس روحت عند مصطفى المطعم النهارده، ويوسف قرر يعزمني على الفطار النهارده هناك بعد ما مصطفى وهو بقوا صحاب وكويسين مع بعض.
مصطفى: أنا هشوف حاجة في المكتب على ما الأكل ينزل يا جماعة.
مريم: تمام.
يوسف كان لسه هيتكلم، بس فون مريم رن.
مريم: ملك بترن فيديو كول.
يوسف ابتسم: افتحي.
ملك: مريومة، صباح الورد.
مريم ابتسمت بحب: صباحو.
ملك: إيه الأخبار؟ أنت في المطعم صح! مش قولتي يوسف عازمك!
يوسف راح قعد جنب مريم: أنا هنا.
ملك: قوم من جنب صحبتي. أنت هتصدق نفسك إنك جوزها ولا إيه؟
يوسف بتحدي: والله! طيب علفكرة دي مراتي وروح قلبي، ولا إيه يا مريم؟
مريم بخجل: طبعاً.
مصطفى: بتعملوا إيه؟
يوسف: بنكلم ملك صاحبة مريم.
مصطفى بابتسامة خفيفة: والله طيب، أنا هروح أشوف الأكل كده وأيجي.
مريم شدته: تعالى سلم عليها.
ملك بصدمة شافته وفضلت تدقق في ملامحه بحزن.
مصطفى: إزيك يا ملك؟
ملك: ...
رواية زواج مدبر الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خليل
مصطفي: ازيك يا ملك.
ملك بصت له بحزن، ودمعة خانتها ونزلت، وقبل ما حد ياخد باله قفلت المكالمة.
مريم باستغراب: إيه دا، المكالمة فصلت؟
يوسف: عادي، ممكن نت ضعيف عندها ولا حاجة.
مريم: أيوه ممكن. الفطار جه، يلا.
يوسف: مصطفى، مصطفى، إنت معانا؟
مصطفى فاق بسرعة من سرحانه: اممم، أيوه. يلا.
ملك قفلت المكالمة بسرعة، خافت مريم أو يوسف يلاحظوا إنها بكت.
ملك: طول الفترة اللي فاتت اتعمدت مقولكيش يا مريم عشان متنشغليش بيا، وعشان خلاص طلعت تافهة وصغيرة قدامه، فملوش لازمة تعرفي. حتى دلوقتي...
ملك كملت بحزن: شكله اتغير أوي، وبقى أحلى كمان من الأول. كان بيسلم عليا ولا على باله، والحياة شكلها جميلة عنده وهو مبسوط وعايش حياته الطبيعي، يعمل كده ما هو محبنيش. أنا الغبية اللي روحت وقلتله وندمت في الآخر. خلاص. يارب، يارب شيله من عقلي وقلبي.
في مكان تاني في مصر.
سارة وهي نازلة على السلم ورايحة للسفرة: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
هدي: أومال فين جوزك؟
سارة: عمرو مشي بدري عشان فيه شغل كتير في الشركة.
علي: أيوه، أنا قلتله فعلاً يمشي بدري، كويس.
علي باس علا اللي كانت قاعدة جنبه: يلا، بعد إذنكم أنا كمان.
علا: بابا، أنا كنت عايزة أروح عيد ميلاد صاحبتي النهاردة.
علي بضيق: إحنا مش اتفقنا مفيش عيد ميلاد بالليل تاني بعد المرة الأخيرة.
علا بتوسل: والله يا بابا مش هتأخر، وأصلاً صاحبتي دي تبقى بنت خالة ملك، يعني هبقى عند جدتها.
علي بنفاذ صبر: تمام، بس كله بميعاده، والسواق يبقى معاكي. مفيش حاجة اسمها عربية لوحدك.
علي كمل بحب: الفلوس مع ماما، ابقي خدي هاتِ هدية لصاحبتك.
علا حضنته بسعادة: حاضر، ربنا يخليك ليا.
ماما، أنا هاروح الكلية بقى دلوقتي.
هدي ودعت علا: سارة، عندك ميعاد عند الدكتور، صح؟
سارة: آه، يارب يقول أي حاجة جديدة بقى في حوار الحمل ده. بقالي 4 سنين نفسي أشيل بيبي يا ماما.
هدي بحب: يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا هيرزقك والله.
سارة بحزن: يارب.
يوسف خلص يومه في الجامعة، وبعدين اتصل على مريم.
مريم بصوت هادي: ربع ساعة وهطلع من الكورس.
يوسف: طيب، هستناكي في الجامعة، متمشيش.
مريم: حاضر.
هاجر شافت يوسف من بعيد: يوسف.
يوسف في نفسه: يارب منتخانقش خناقة كل يوم.
هاجر: وحشتني.
يوسف: وإنتي أكتر يا حبيبتي.
هاجر: ما تيجي نتغدى مع بعض، من كتير أوي مقعدناش واتكلمنا سوا.
يوسف: معلش يا هاجر، النهاردة مش هقدر بجد.
هاجر بعصبية: هو كل يوم مش هتقدر؟
يوسف: وطّي صوتك.
هاجر بتصنع: آسفة، أنا بس عايزة أعرف إنت ليه مبقتش تتكلم معايا زي الأول، ومش بنخرج ولا بنعمل أي حاجة.
يوسف بندم: أنا تعبان بس والله النهاردة. ووعد هخرجك ونتعشى سوا، عارف إني مقصر معاكي.
هاجر: ولا يهمك يا حبيبي.
هاجر كملت بخبث: أنا شفت صاحبتك النهاردة، مريم.
يوسف: أيوه، هي بتاخد كورس هنا ومحاضرات في الجامعة هنا.
هاجر: اممم، شفتها مع ساهر. خليها تبعد عنه، هو مش كويس زي ما أنت عارف.
يوسف بضيق: وهي بتعمل إيه مع ساهر؟
هاجر تصنعت الغباء: I don't know. همشي بقى عشان بابي مستنيني.
يوسف: سلام.
بعد خمس دقايق.
مريم: يوسف.
يوسف: خلصتي؟
مريم لعبت في شعره: أومال لو مخلصتش كنت هجيلك ليه؟
يوسف: إنتِ اتعرفتي على واحد اسمه ساهر النهاردة!
مريم بضحك: إنت بتراقبني ولا إيه؟ أيوه.
يوسف: ملكيش دعوة بيه تاني.
مريم: ليه؟
يوسف: كده وخلاص. هو مش كويس.
مريم محبتش تطول في الكلام عشان يوسف كان باين عليه الغضب: حاضر.
يوسف ابتسم لما سمعت كلامه: طيب، يلا. أنا جعان أوي، ومصطفى قال هييجي يقضي اليوم معانا.
مريم بفرحة: بجد؟
يوسف: اممم.
عند علا بالليل، كانت بتلبس عشان تروح الحفلة وجهزت ونزلت.
علا باست هدى: ماما، أنا ماشية.
هدى: خلي بالك من نفسك.
علا: حاضر.
بعد شوية، كانت علا وصلت ودخلت تدور على نيرمين وملك.
ملك شافتها وراحت عندها: علا.
علا حضنتها: كنت بدور عليكي. فين نيرمين؟ أدّيها هديتها.
ملك: تعالي نروح لهم.
ملك خدت علا وراحوا عند المكان اللي كانت فيه نيرمين، وكان معاها مروان.
نيرمين: لولو.
علا: كل سنة وإنتي طيبة يا حبيبة قلبي.
مروان لملك: مين علا دي؟ نيرمين مستنياها من بدري.
ملك: صاحبة نيرمين وبتيوسف جوز صحبتي.
مروان: إيه اللفة دي كلها؟
نيرمين: علا، دا مروان أخويا الوحيد والكبير. ودي علا صحبتي يا مروان.
مروان: أهلاً، نورتينا.
علا: شكراً.
مروان: بعد إذنكم.
مروان مشي، وعلا اتكلمت: أخوكِ عسول عنك يا نيرمين.
نيرمين: والله.
علا: متجوز!
ملك قرصت علا بهزار: ما تتظبطي يا علا.
علا: آه ياستي، بهزر.
عند مريم ويوسف.
مريم خبطت على باب الأوضة: يوسف، الغدا جاهز.
يوسف: حاضر، طالع.
باب الشقة خبط.
مريم: دا أكيد مصطفى. فتحت.
مصطفى: هلا والله.
مريم حضنته: حبيبي، فرحت أوي إنك هتقعد معايا النهاردة.
يوسف خرج: حمد لله على السلامة. يلا نتغدى.
خلصوا غدا، ومريم دخلت المطبخ تعمل قهوة.
يوسف شد مصطفى: من غير تحوير، إيه بينك وبين ملك؟
مصطفى بص له فجأة: ...
رواية زواج مدبر الفصل التاسع 9 - بقلم شروق خليل
يوسف سحب مصطفى وقعدوا برا.
"من غير تحوير، إيه بينك وبين ملك؟"
مصطفى بص له بصدمة وتوتر. "ملك! وإيه هيكون بيني وبينها يعني؟"
يوسف حول نظره لعين مصطفى. "مصطفى، أنت كذا*ب أوي. البنت دموعها نزلت النهاردة واتوترت أوي لما شافتك."
يوسف كمل بخوف. "أوعى تكون ضايقتها قبل كده أو..."
مصطفى قاطعه بسرعة. "أنت عبيط يا ابني ولا إيه؟ مفيش حاجة من دي. ملك دي غالية أوي عندي."
يوسف ضحك بخبث. "اممم، غالية إزاي بقى؟ وليه اتوترت؟ الدمعة اللي نزلت فجأة دي وراها حاجة وحشة."
مصطفى بندم. "كانت قالتلي إنها بتحبني قبل ما أسافر، وقتها كان عندها 19 سنة ولسه يا دوب مخلصة أولى كلية وكانت طايشة. وبصراحة مكنتش هعلق واحدة بيا وأنا مسافر، وخاصة إنها غالية أوي عندي زيها زي مريم. أنا عشت معاهم وقت طويل من عمري."
يوسف. "امممم، طيب أنت بتحبها يعني ولا إيه؟"
مصطفى. "مش عارف بجد، لحد دلوقتي مجاوبتش نفسي على السؤال ده. أنا كنت وقتها حاسس بمشاعر ناحيتها، بس أنا سافرت يا يوسف ورميت كل حاجة ورايا. كنت مش بعمل حاجة غير إني أهتم بعلاج ماما وأشغل نفسي في الشغل. حتى لحد دلوقتي محبتش ولا اتجوزت. قفلت الصفحة دي خالص من حياتي. مش عارف ليه، ومش عارف إيه لازمة الكلام ده كله."
يوسف. "بس البنت لسه بتحبك، وكان باين عليها أوي. يمكن مريم ملاحظتش ده، بس كل ما كان سيرتك بتيجي كنت بحسها مهتمة وحزينة في نفس الوقت."
مصطفى بضيق. "يوسف، أنا عارف كل ده. عارف، بس خلاص يعني حياتي اتغيرت والمكان اتغير، وأنا ذات نفسي اتغيرت. حتى لو في مشاعر فهي هتفضل في نفس المكان اللي فيه ومش هتطلع من جوايا ليها، لأنها خلاص بعيدة وأنا جرحتها بكلامي لما اتكلمت. أظن كل حاجة خلصت."
يوسف كان هيتكلم بس مصطفى كمل. "ممكن نقفل على الموضوع دلوقتي؟ مش عاوز مريم تعرف حاجة، وأنت كمان فكك."
يوسف في نفسه: عيونك فضحتك. وشكلك بتحبها، بس يعلم ربنا ممكن يغير الحال وتتلاقوا.
***
في حفلة عيد الميلاد، كانت علا ماشية زي ما وعدت باباها.
نيرمين بزعل. "خليكي شوية معايا، وأنا هوصلك."
علا. "لا، الحفلة خلصت كده كده يا بنتي، وبابا زعل مني لما اتأخرت آخر مرة."
نيرمين. "هنتقابل في الكلية!"
علا. "طبعاً."
ملك. "ماشية ولا إيه يا علا؟"
علا. "أيوا."
ملك. "طمنيني لما توصلي."
علا ابتسمت ليهم. "حاضر، سلام."
علا كانت خارجة، بس النور كان باهت وشبه مطفي. خبطت في واحدة بالغلط.
جنى. "أنت غبية! العصير وقع كله على فستاني، هعمل إيه دلوقتي؟"
علا بتوتر. "أنا آسفة بجد، مش قصدي، بس الدنيا ضلمة شوية ومشفتش."
جنى بعصبية. "ليه عامية مثلاً؟"
علا بضيق. "أنا قلتلك آسفة. المفروض تتكلمي بأسلوب أحسن من كده."
جنى. "هو أنتِ هتعلميني أتكلم إزاي كمان؟"
نيرمين جت من وراهم، ومروان خد باله من بعيد فقرب. "إيه فيه يا جنى، صوتك عالي. إيه ده، علا! لسه ما مشيتيش؟"
جنى بصوت عالي. "الأستاذة وقعت عليا العصير، وقال إيه أصل الجو كان ضلمة شوية."
نيرمين بضيق. "وفيه إيه؟ ما تدخلي تغيريه أو تغسليه. ملوش لازمة تزعقي كده."
جنى. "خلاص كده الفستان باظ والعصير مش هيطلع منه، يعني هلقحه أنا؟ مش ذنبي إنها عامية."
علا اتضايقت من تصرفات جنى قدام نيرمين ومروان. "أنا مش عامية، قلتلك الضلمة وترتني عشان بخاف منها، لكن مش معنى كده تفضلي تعلي صوتك."
مروان. "خلاص، حصل خير."
علا بضيق. "لو على الفستان، هشتريلك غيره زيه وأغلى منه كمان وأبعته مع نيرمين. بعد إذنكم، واسفة يا نيرمين على الدوشة اللي سببتها."
نيرمين شافت علا خرجت وقالت. "على فكرة مكنش ليه لزوم تعملي كده. دا فستان يعني. أنتِ كسرتي خاطرها وهي بتخاف من الضلمة من لما كانت صغيرة."
مروان بضيق. "المفروض تتكلمي بأسلوب أحسن من كده يا جنى."
جنى حاولت تكون كويسة قدام مروان واتكلمت بهدوء عكس ما كانت بتعمل مع علا. "والله يعني أنا اتضايقت عشان الدريس مش أكتر."
عند علا، خرجت وركبت العربية بضيق وحاولت تبقى هادية لحد ما وصلت البيت. دخلت أوضتها وفضلت تعيط وتتنفس بصعوبة.
على خبط على الباب وفتح. "علا حبيبتي، أنتِ جيتي؟"
علا مسحت دموعها وابتسمت. "أيوا يا بابا، لسه واصلة حالا، حتى لسه مغيرتش."
على قرب منها بقلق. "أنتِ كنتِ بتعيطي! مالك؟ حد عملك حاجة؟"
علا عيطت أكتر. "في واحدة، في واحدة اتريقت عليا هناك، وده كله عشان العصير وقع عليها بسببي وحسستني إني شحاتة من تصرفها، وأنا كنت في ضلمة يا بابا والله."
على خدها في حضنه ومسد على شعرها بحنان. "أهدي أهدي، ليه كل العياط ده؟ بكرة تجيبي فستان أغلى من بتاعها كمان وتبعته وتعرفيها إنك أحسن منها."
علا. "دي كسفتني قدام نيرمين وأخوها وقالتلي يا عامية. هو أنا ذنبي إني عندي فوبيا من الضلمة؟ ولا ذنبي اللي حصلي؟"
فلاش باك.
علا كان عندها 6 سنين وكانت بتلعب هي وإخواتها في جنينة البيت ودخلت تستخبي في أوضة التخزين والكراكيب.
علا بعد حوالي 10 دقايق حاولت تفتح الباب عشان تخرج بس معرفتش. فضلت تخبط على الباب بخوف ودموع. "عمر! يا عمر! يا سارة!" محدش كان سامعها وكان عمر وسارة متلهيين في اللعب.
عدى وقت طويل وهي جوه بتعيط وخايفة من الضلمة والكركبة حواليها.
على. "يلا يا حبايبي علشان الأكل."
هدى. "يلا يا على، هات الأولاد."
على. "جينا أهو، فين علا؟"
هدى. "مش عارفة، كانت معاهم."
على بقلق. "علا فين يا عمر؟"
عمر. "مش عارف، إحنا كنا بنلعب وبحسبها دخلت لماما."
على وهدى دوروا عليها في كل مكان لحد ما وصلوا لصوتها بعد فترة طويلة. على فتح الباب بخوف وحضنها. كانت بترتجف بخوف. "بابا! أنا خايفة! أنا هموت."
على. "متخافيش يا حبيبتي، بعيد الشر. أنا هنا، أنا هنا."
باك.
على بحب. "أنتِ مش عامية، أنتِ جميلة الجميلات. هي اللي مريضة ومش متفهمة إنك بتخافي من الضلمة. وبعدين خلاص، دي مرة ومش هتشوفي البنت دي تاني."
علا. "صح."
***
مريم. "مصطفى، إيه أخبار الشغل؟"
مصطفى وهو بيتفرج على الشاشة. "تمام الحمد لله."
يوسف فونّه رن وكان جنب مصطفى.
مصطفى. "مين؟ روحي دي؟"
يوسف بص لمريم بتوتر وهي كذلك. "دي... دي مريم."
اتكلمت بسرعة. "دي سارة أخته."
يوسف. "أيوا، سارة هي."
مصطفى استغرب من طريقتهم. "طيب، هتقعدوا باصين لي كتير؟ ردوا."
يوسف. "طيب، بعد إذنكم، هرد جوه."
يوسف دخل. "الو يا حبيبتي."
هاجر. "مبتردش ليه؟ دا كله ليه؟"
يوسف. "كنت مشغول شوية والموبايل مكنش جنبي."
هاجر. "اممم تمام، عامل إيه؟"
يوسف. "الحمد لله، وأنتِ؟"
هاجر. "أنا تمام، اتفقنا هنخرج إمتى؟"
يوسف. "اه، بكرة نحدد. بصي، أنا هقفل دلوقتي عشان الباب بيخبط وهنرن عليكي كمان شوية."
هاجر بملل. "ماشي."
يوسف خرج لقى مريم ومصطفى بيتكلموا.
مصطفى. "ها، جيت فين الأوضة اللي هننام فيها؟"
يوسف. "دي."
مصطفى. "طيب، أنا تعبان جداً، هدخل أنام."
يوسف ومريم. "إحنا كمان."
مصطفى. "تمام، صحيني لما تصحي يا مريومة."
مريم. "حاضر، عيوني."
كل واحد راح على أوضته، بس مصطفى وقف فجأة.
مصطفى. "ثانية واحدة، أنتم مش بتناموا في نفس الأوضة!"
يوسف وقف فجأة بعد ما كان بيفتح باب الأوضة وبص لمريم. "هااااا."
رواية زواج مدبر الفصل العاشر 10 - بقلم شروق خليل
مصطفي: ثانية واحدة، أنتم مش بتناموا في نفس الأوضة؟
يوسف نظر لمريم بصدمة، ثم نظر لمصطفي: ها؟ لا! دا أنا كنت هجيب اللاب توب بس ورايح الأوضة التانية.
مريم وقفت مكانها وبقت تلعن مصطفي في سرها.
مصطفي ابتسم: تمام.
مصطفي دخل الحمام.
مريم قالت: كان لازم تقوله كده؟
يوسف: يعني أعمل إيه؟ أقوله آه بنام في أوضة واختك في أوضة ونفضح نفسنا إننا متجوزين كاتفاق وخلاص؟
مريم: مصطفي عارف الظروف اللي اتجوزنا فيها، وكمان عارف إنك بتحب واحدة هنا، أنا حكيتله كل حاجة.
يوسف: عشان أنتِ غبية بس. أنا فهمته إني بحبك وإنه مفيش بنت بحبها ولا أي حاجة من الحاجات دي. لأنه قال لي هياخدك تعيشي معاه بدل ما فيش حاجة بينا. واتضطريت أقول له إني كنت بضحك عليكي، ومفيش بنت بحبها ولا حاجة، وإنه إحنا أصلاً متجوزين وأنا كنت موافق، وحبيتك وبحبك.
مريم بغضب: منك لله يا يوسف، منك لله. افرض دلوقتي عرف إن كان معايا حق؟
يوسف كتم صوتها العالي وقال بهمس: مش هيعرف. يعني عاوزاه ياخدك تعيشي معاه؟ طبعًا عمري ما هسمح بكده. أنتِ كده كده مراتي، سواء قبلنا أو رفضنا، ده إحنا متجوزين.
مصطفي كان خارج من الحمام. يوسف شافه، فقرب مريم منه أكتر، واتكلم: أنا عارف إنك كنتِ زعلانة مني وقتها، وقلت لمصطفي بعصبية منك إني بحب غيرك، بس أنا بحبك.
مريم اتوترت من قربه منها ومكنتش فاهمة حاجة: أنت...
يوسف قرب من أذنها وهمس: متتوهيش بالكلام. مصطفي كان خارج من الحمام وشافنا. وقف عشان يتأكد كلامي صح ولا.
مريم: أنا اتوترت بجد.
يوسف ضحك بخفة. وبعد شوية اتكلم بصوت عالٍ نسبيًا: دلوقتي سامحتيني؟
مريم اتكلمت بتوتر: خلاص والله سامحتك.
يوسف خد مريم و دخل الأوضة. دا كله تحت أنظار مصطفي اللي ابتسم وفرح لما شافهم كده. بس افتكر ملك تلقائي، وشكلها النهاردة، والدمعة اللي نزلت من عيونها، وكلام يوسف. ودخل الأوضة ونام على السرير بتعب.
مصطفي: آآآه، أنا كنت نسيت الموضوع ده. عمري ما نسيتك، بس كنت غفلت عن إني أشوفك. واتعودت. بترجعي دلوقتي ليه؟
مصطفي ضرب رأسه بخفة: على أساس هي اللي مشيت وبعدين رجعت؟ أنت اللي بعدت عنها يا مصطفي وكسرتها.
مصطفي كمل بحسرة: كنت عاوزاني أقول لك إني كمان معجب بيكِ، وبعدين أعلقك بيا وأسيبك وأسافر؟ ولا كنت عاوزاني أخليكي تسيبي أبوكي ومستقبلك عشان خاطري؟ ولا أنا أسيب أمي التعبانة وأكسرها بعد موت أبويا؟ مكنش قدامي وقتها غير إني أكسر خاطرك أو أكسر أمي وتضيع من إيدي. واخترت أمي وقتها. ولو رجع بيا الزمن هعمل نفس الحاجة يا ملك. عارف إنه كان ظلم ليا ولكِ، بس أنا اخترت سعادتك ومستقبلك ورضا أمي على حساب سعادتي أنا.
مصطفي اتخنق لما افتكر إنها كانت بتعيط: كان لازم تنسي وتكملي حياتك. بس شكلك فاكرة كسرتك لدرجة إن أول مرة أشوفك فيها بعد الوقت ده كله، أشوفك متضايقة ومش فرحانة إنك شفتيني. كرهتيني!
مصطفي حط رأسه على المخدة واستسلم للنوم بعد ما زهق من التفكير.
......... ....... ......
عند مريم ويوسف.
مريم بتوتر رايحة جاية: إيه لازمتها تكذب عليه؟ شوف بقى هنعمل إيه.
يوسف بهدوء: وطي صوتك. اقعدي بقى.
مريم: يوسف، أنا بتكلم في حاجة مهمة.
يوسف قام وقف ومسكها: كفاااايه. اهدى واقفي كده.
مريم: أنا مش هعرف أكذب عليه. وكمان هو ممكن يشوفك مع هاجر. أصلاً الجامعة قريبة من المطعم، يعني بجد الموضوع مكنش مستاهل الكذب ده. وكده كده هو عارف إننا متجوزين عشان أهلنا مش أكتر.
يوسف بجدية: بس هو لوحده اللي عارف كده. لكن باقي أهلنا عارفين إننا اتأقلمنا وعايشين حياة زوجية سعيدة مع بعض. كنت مستنية مني أكد له كلامك وياخدك، وأهلنا يعرفوا إننا متفقين مع بعض على السنة دي، وإنه إحنا بنكذب عليهم. ولو بابا عرف إني بحب هاجر وأنتِ معايا هيضايق مني.
مريم: ماشي، بس إحنا المفروض منكذبش على مصطفي. عمري ما كذبت عليه.
يوسف بعصبية من إصرارها: أنا مبكذبش. أنتِ مراتي، وقلنا هي سنة. لو مرتحناش هنتطلق. لو مرتحناش يا مريم، السنة دي معداش منها غير 5 شهور، يعني لسه بدري. أنت شايف إن ده كذب، تمام. لكن أنا شايف إني بصون كلام أهلي. وعشان بابا أحمد...
يوسف كمل بضيق: كنت عاوزاه ياخدك وتعيشي معاه، وأهلنا يعرفوا، وبابا أحمد يعرف إننا بنكذب عشان ياخد الفلوس! أكيد مش هعمل كده. ولا حتى هسمح له ياخدك. أنتِ المفروض مراتي وعلى ذمتي. حتى لو أنتِ مش مهتمة، فأنا يهمني أوي. تصبحي على خير.
يوسف سابها من غير ما يسمع منها أي رد، وراح على الكنبة نام بتعب، وقال بينه وبين نفسه: كان فيا أكد كلامك وأقول الحقيقة، بس أنا لقيت نفسي بكذبك عشان عاوزك جنبي. مش عارف إيه الإحساس ده، ولا ليه بعمل كده. يمكن اتعودت على وجودك خلاص.
مريم وقفت شوية تبص عليه، وبعدين راحت على السرير ونامت.
........... ........... ............
تاني يوم عند ملك.
صحيت على صوت الموبايل.
علا: صباح الخير.
ملك بنوم: صباح النور يا لولو.
علا بملل: ممكن تلبسي وتيجي معايا؟
ملك: فين؟
علا: البسي بس وهقولك. هنروح نجيب دريس كده وهنروح مكان.
ملك: حاضر، ساعة كده وأقابلك.
علا: تمام.
ملك قامت دخلت خدت شاور ونزلت لمامتها، بس لقيت الكل متجمع على السفرة. ملك راحت باست جدتها ومامتها بحب: لسه بتاكلوا؟ صباح الفل.
جدتها: إيه ده؟ صحيتي بدري يا كسولة.
ليلي بضحك: أنا برضه مستغربة.
ملك: كان على عيني أنام، بس علا عاوزاني معاها وصوتها تعبان شوية، فلازم أروح.
ليلي: علا دي عسولة أوي.
نيرمين بقلق: تعبانة مالها؟
ملك: متقلقيش، شكله إرهاق عادي. بالمناسبة، مش هتيجي الجامعة النهاردة؟
نيرمين: أكيد متضايقة من اللي حصل امبارح. شفت يا مروان؟
مروان بص باهتمام: أنا شايف إن الموضوع مش مستاهل، لا منها ولا من جنى بصراحة. أفرطوا أوي.
نيرمين بضيق: معلش، أصل أنت وجنى متبلدي المشاعر، مش زي الناس الطبيعية. بعد إذنكم، أنا ماشية. يا عمتو ملك، قول لي لما تخلصوا مشواركم عشان أقابلكم.
ملك بعدم فهم: حاضر.
نيرمين مشيت. وملك بتساؤل: هو إيه اللي حصل؟ مش فاهمة.
ليلي: علا وقعت على جنى العصير امبارح.
ملك بسماجة: وطبعًا الهانم جولييت مش هتسكت. أكيد ضايقت علا.
جدتها ضحكت بصوت مسموع: طبعًا، أنتم كلكم عارفينها. أنا أصلًا مش عارفة البنت دي عاملة كده ليه.
مروان قام وباس رأس جدته: أنا رايح الشركة عشان متأخرش. سلام.
ملك: وأنا همشي برضه عشان هعدي لسه على علا.
مروان وقف باهتمام: هتروحي إزاي؟
ملك: هاخد تاكسي عادي وهقابلها قريب من بيتها.
مروان بسرعة: أنا ممكن أوصلك.
ملك بشك: مش كنت هتتأخر على الشركة؟
مروان اتوتر: آه، نسيت خلاص. خدي بالك من نفسك. سلام.
سلام.
ملك بصوت مش مسموع: ماله ده...
......... .......... ..........
مصطفي: يلا ننزل سوا.
مريم: أنا معنديش مانع. كورس بعد نص ساعة، أصلاً. وكمان يوسف هينزل حالا.
يوسف طلع من الأوضة بهدوء وتجاهل مريم اللي كانت لسه هتتكلمه: أنا خارج يا مصطفي.
مصطفي: استنى، كلنا هنروح سوا.
يوسف: اممم، تمام. يلا.
مصطفي: هنزل أطلع العربية على ما مريم تجيب حاجتها، والحقوني.
مصطفي خرج. ويوسف فضل واقف يشوف الموبايل لحد ما مريم خرجت ونزلوا. ركبوا العربية من غير أي كلام بينهم، ونزلوا. ومصطفي كمل طريقه لمطعمه.
مريم جريت ورا يوسف: يوسف، هو أنت كويس؟
يوسف: الحمد لله.
مريم: بخصوص امبارح، أنا كنت عاوزة...
موبايل مريم رن باسم ساهر. ويوسف شافه.
يوسف مسك إيد مريم وخدها بعيد: هو إحنا مش اتفقنا إن ملكيش دعوة بيه؟
مريم: ابعد عشان محدش ياخد باله ويعرفوا إن بينا حاجة. وهفهمك.
يوسف بغضب وعصبية: أنا بتكلم في إيه وأنتِ في إيه دلوقتي؟ هو أنتِ كل اللي همك محدش يعرف إننا متجوزين؟ اللي باين دلوقتي إن انتِ اللي مش حابة إن حد يعرف علاقتنا ببعض، مش أنا. ليه بقى؟ مش فاهم.
مريم: هو في إيه؟ هو صديق عادي، ومعايا في الكورس وفي مشروع زي مشاريع التخرج كده، وهو في مجموعتي. فيه أكيد الكورس بدأ، وعشان كده اتصل. بعد إذنك.
يوسف لحقها ومسك إيديها بعصبية: هو أنا مش بكلمك! هاجر: يوسف...