تحميل رواية «زواج مدبر» PDF
بقلم شروق خليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مريم بدموع وانهيار وهي ماسكة إيديه: بابا، ارجوك متبعتنيش هناك. أنا هبقى كويسة وهسمع كلامك. أحمد ساب إيديها بجمود ولف ضهره ليها وهو لا يبالي لدموعها وانهيارها المسموع. بعد مرور 15 سنة. في غرفة ستائرها مقفولة وشبه معتمة، ومفيهاش روح ولا نفس. دخلت مريم بملل: إيه يا جدو؟ ناوي تفضل كده كتير؟ طول ما أنت قافل الدنيا ونايم، هتفضل تعبان. يلا علشان الفطار يا جميل. مجدي بتعب: مريم، قربي مني يا حبيبتي. مريم قلقت من نبرة صوته وقربت: مالك يا حبيبي؟ أنت مأخدتش العلاج؟ مجدي: أنا كويس، عاوز أتكلم معاكي. مريم: سا...
رواية زواج مدبر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شروق خليل
مصطفى كان واقف، الخوف والقلق ظاهرين في عيونه، وإيديه كلها رجفة. عمال يروح ويجي لحد ما الدكتور خرج. جري عليه، بس رجع برجله بضعف أول ما سمع كلام الدكتور:
"البقاء لله."
مصطفى نزلت الدموع من عيونه بضعف، وبدون أي كلام دخل الأوضة اللي فيها مامته. وصل لحد عندها، وإيديه بترتعش. شال الشال من على وشها ومسك إيديها:
"إيه يا ماما، انتِ كمان سبتيني! أنا كنت عارف إن اليوم ده هيجي، بس مكنتش قادر أتقبل الفكرة. كنت كل يوم بشوفك بتصارعي من الوجع وضعفك، وشعرك اللي وقع من كتر الكيماوي، بس كنت أناني وبقول المهم إنك قدامي يا نور عيني. بعدتِ، أنا اتخليت عن كل حاجة عشانك، كنت مستعد أخسر كل حاجة بس تفضلي جنبي."
مصطفى باس راسها ودموعه نزلت على وجهها:
"دلوقتي هتروحي لحبيبك، طول عمرك كنتي بتقولي إنه وحشك وهتشوفيه قريب."
مصطفى طلع من الأوضة تحت أنظار مريم اللي كانت بتعيط بحرقة على مامته وحالته اللي هي عارفة كويس جداً إنه هيوصل لحالة مش كويسة.
يوسف ساب مريم وجري على مصطفى اللي كان هيقع وحضنه:
"شد حيلك، يومها جه وراحت للي أعظم مني ومنك، هي دلوقتي ارتاحت."
مصطفى:
"أمي هتدفن في مصر جنب بابا، دي وصيتها ليا."
ساهر نزل، كمل الإجراءات عشان ياخدوها من المستشفى، وفضلوا هكذا لحد ما الطيارة كانت هتنزل مصر وركبوا بالفعل.
كان كل اللي في مصر عرفوا.
مروان:
"مساء الخير."
ليلى:
"مساء النور. مالك يا حبيبي، وشك زعلان؟"
مروان:
"ماما، مصطفى صاحبي وشريكي التالت في الشغل ماتت. وهي كانت تعبانة أصلاً قبل كده، بس هي كانت كل حاجة بقاله في الدنيا. ربنا يصبر مصطفى يارب."
ملك كانت نازلة من فوق، سمعت مروان:
"مصطفى ماله يا مروان؟"
مروان:
"والدته توفت، ونازل دلوقتي مصر عشان هيدفنوها هنا مع والده."
ملك عيطت تحت أنظار الكل.
ليلى بقلق:
"مالك يا حبيبتي؟"
ملك بتوتر:
"مصطفى غالي عندي أوي يا ماما، كان صاحبي لما كنا في إنجلترا، وكمان ده ابن خال مريم اللي كنت بحكيلك عنه."
ليلى بصت لملك بحزن:
"ربنا يرحمها يارب."
.................. ............. ................. .........
الطيارة وصلت مصر، وأحمد وعلي كانوا مستنينهم. وساهر كان نازل معاهم بعد ما اتطمن على أخته وسابها في رعاية حد قريبهم.
علي حضن مصطفى، وكذلك أحمد.
أحمد:
"اجمد يا مصطفى كده، واعرف إنها ارتاحت من مرضها وراحت للي أحسن مني ومنك."
مصطفى:
"ربنا يرحمها ويغفر لها."
أحمد أخده، كان حاسس إن مصطفى ضعيف ومحتاج سند. وفضل ماسكه طول الطريق وجنبه لحد ما الدفنة خلصت ورجعوا على بيت علي.
علي:
"مصطفى، اتفضل يا حبيبي. البنات جهزوا لك أوضة هنا."
مصطفى:
"لا يا عمي، أنا هروح الأوتيل."
أحمد:
"مفيش حاجة اسمها أوتيل، أنت هتيجي معايا. وأنا لوحدي في البيت وهتفضل معايا، ومفيش رجوع تاني بره. كفاية غربة لحد كده. إحنا أهلك هنا. وكمان يوسف ومريم خلاص خلصوا، مش راجعين تاني."
مصطفى:
"بس..."
أحمد:
"مفيش بس. دلوقتي هنروح ترتاح، وبعدين هنبقى نتكلم."
أحمد أخد مصطفى. ومريم قالت ليوسف يروح معاهم عشان مصطفى ما يبقاش لوحده.
مريم:
"يوسف، أنا لازم أبقى جنبه."
يوسف قرب منها:
"وهتسبيني لأمتى؟"
مريم ابتسمت ودخلت في حضنه:
"مش كتير، بس أنت عارف مصطفى كانت كل حاجة في حياته."
يوسف بحزن:
"أنا زعلان عليه أوي بجد."
مريم خرجت من حضنه وبسته من خده بسرعة وجريت:
"هتوحشني، سلام."
يوسف بص على خيالها بحب:
"أخيراً بقيتي معايا وليا."
في فيلا أحمد، كانوا وصلوا. ومصطفى دخل أوضته وقفل على نفسه. وفجأة سمح لدموعه تنزل وقعد على الأرض بتعب.
مصطفى فضل على الحال ده أكتر من أسبوع، ومش بيخرج من أوضته ولا بياكل. ومهما يتكلموا معاه مش بيسمع لحد.
كان قاعد في أوضته بيقلب في صور مامته بحزن. باب أوضته خبط.
مصطفى بضعف:
"مش جعان يا مريم."
ملك فتحت الباب:
"أنا مش مريم."
مصطفى بص لملك ولف وشه بسرعة وفضل يقلب في الصور زي ما كان بيعمل. مكنش عاوز يشوفها عشان عارف إنها الوحيدة اللي هيضعف قدامها، وهو مكنش عاوز كده. اتنازل عنها ومشي وساب كل حاجة بيحبها عشان أمه ومرضها وحبه ليها، ودي كانت أول كسرة ليه. وموت أمه كانت خسارته التانية، ودلوقتي بقي لوحده.
ملك دخلت وقعدت على طرف السرير:
"البقاء لله."
مصطفى:
"في حياتك الباقية."
ملك بحزن:
"ممكن أعرف مش بتنزل ليه ولا بتاكل؟ أنت مش شايف نفسك ضعفت إزاي؟"
مصطفى:
"أنا كويس."
ملك:
"هو أنت لافف وشك بعيد عني ليه ومش بتبصلي؟ بصلي لو سمحت يا مصطفى."
مصطفى:
"اخرجي يا ملك، أنا مش حابب أشوف حد."
ملك:
"أنا حد!"
مصطفى:
"كل الناس دلوقتي بالنسبة لي زي بعض، أغلاهم بعدوا عني."
ملك دموعها نزلت واتكلمت وهي بتمسحها بزعل:
"أنا مش هاخد على كلامك دلوقتي، عارفة إنك تعبان."
مصطفى سكت وفضل يقلب في الصور لحد ما وصل لصورة كانت بتجمعه هو ومامته وباباه. وقتها مقدرش يتحكم في نفسه. وملك شافت نظرات عيونه للصورة والدمعة اللي فرت منه على شاشة الموبايل.
ملك:
"مصطفى، ممكن تسيب الموبايل وتنزل تحت؟"
مصطفى بعصبية:
"قلتلك اخرررجي!"
ملك اترعبت من صوته اللي علي فجأة وقامت بسرعة:
"أنا أنا أسف."
مصطفى استوعب وقام لحقها ومسك إيديها قبل ما تخرج وسابها بسرعة:
"أنا آسف، أنا أنا مش عارف أتحكم في أعصابي. أنتِ عارفة إنها كانت أغلى حاجة عندي."
مصطفى حس إنه فاقد توازنه فراح قعد تاني. وملك أخدت بالها:
"مصطفى، بالله عليك تنزل معايا. الكل قلقان عليك تحت، ومروان وساهر تحت ومستنينك تنزل. ومريم قلقانة وبتعيط طول الوقت ومش بتاكل."
مصطفى قام ونزل معاها بعد تحايل منها. وأول ما نزل مريم جريت عليه:
"أخيراً نزلت وهجرت الأوضة."
يوسف ضحك:
"أنا كنت عارف إن ملك الوحيدة اللي هتعرف تتصرف معاه."
مريم بصتله باستغراب. ويوسف بص لها اللي هو: هبقى أفهمك.
أما ملك فبصت ليوسف اللي عرفت إنه عارف كل حاجة لما قعد معاها وفهمها الدنيا وليه مصطفى بعد. وبعدين بصت لمصطفى:
"يلا هياكل حالا، وأنت كمان يا مريم."
مريم خدت إيديه وقعدوا وفضلت تأكله. والكل باصلهم بحب. أما يوسف فغار من اهتمامها بيه. رغم إنه أخوها، بس مكنتش مهتمة بيوسف كل الفترة اللي فاتت، وكان هو دايماً بيتصل. وكل كلامها معاه عن حالة يوسف. كان عارف إنه أناني في تفكيره ده، بس فكرة إنه عرف إنها بتحبه زي ما بيحبها اداله الحق إنها تبقي معاه دايماً وأنها خلاص بقت ليه ومش هتبعد.
عدت الأيام. وعند مروان في الشركة.
كانت علا قاعدة بملل:
"أنا مش هعرف أشتغل معاه تاني بعد كلام ماما. أنا مبقتش عارفة أحدد مشاعري. أنا مش فاهمة هو عاوز يخطبني ولا ده مجرد تسلية زي أي بنت تانية."
علا لنفسها:
"بنات إيه يا علا! أنتِ بتضحكي على نفسك، هي جنى بس. جنى! وإيه يعني جنى؟ ما هي بنت هي كمان. ودائماً قريبين من بعض، وهي معاه في كل حاجة. حتى عشان تأكدلي وريتني صور ليهم كتير في إجازات العيلة ورحلات. وفضلت تتكلم معايا عن حبها ليه والهدايا، زي ما تكون مصممة تعرفني إنها بتحبه وإني لو قربت منه هكون سبب في بعدهم عن بعض."
علا:
"خلاص، كفاية كده. أنا مش هشتغل معاه تاني."
علا دخلت لمروان:
"أستاذ..."
علا كانت نسيت إن فيه واحدة معاه جوا وكانت قريبة منه وفي حضنه.
علا بقرف:
"هو أنت مبتبطلش قرف!"
ليا:
"قرف! مين دي يا مروان؟"
علا بغيره:
"هو أنت لسه هتسألي؟ أنتِ مالك؟ أنا مين؟ هو أنت مش مكسوفة؟ افرضي إني خطيبته وشفتك كده."
ليا:
"أنتِ عبيطة ولا إيه؟ مروان ده أخويا."
مروان كان واقف كاتم ضحكته من تصرفات علا:
"علا، ليا أختي من بابا، بس عايشة بره مع جوزها. ليا، علا السكرتيرة."
ليا بصت لها بغضب:
"سكرتيرة وبتتكلم بتحكم كده، ماشاء الله. اومال لو مراتك كانت قتلتني!"
علا اتكلمت بربكة:
"أنا أنا يعني آسفة، بس انصدمت من الموقف."
ليا بتكبر:
"حصل خير. مارو، أنا همشي عشان طيارتي بعد ساعتين."
مروان:
"توصلي بالسلامة."
ليا خرجت. ومروان قعد على الكرسي:
"إزاي تتصرفي كده؟"
علا بصتله:
"أتصرف براحتي. محدش قالك تشغلني عندك. قلتلك ألف مرة همشي بعد التدريب. ولما اشتغلت هنا قعدت تقول لي عقد ومش عقد. وأصلاً كل يوم مع واحدة شكل. أنت مبتزهقش!"
مروان قام ومشي لحد ما وصل لعندها وركز في عيونها:
"قولي إنك غيرتي!"
علا اتوترت:
"أنا! لا طبعاً، أنا خارجة."
مروان سبقها ووقف قدامها:
"كنتِ داخلة ليه!"
علا:
"كنت كنت بقول يعني، بما إن أستاذ مصطفى خلاص هييجي، هشتغل معاه وأنت تشوف سكرتيرة غيري."
مروان بعد بزهق:
"هو أنتِ مبتمليش؟ قلت هتشتغلي تحت إيدي لحد ما عقدك يخلص. ولو عاوزة تمشي براحتك، لكن شغل مع حد غيري لا."
علا بضيق:
"إيه اللي لا! أنا مش تحت أمرك. أنا زهقت ومش عاوزة أشتغل معاك."
مروان بغضب:
"زهقتي! تمام، ازهقي أكتر بقي. ومش هتشتغلي غير معايا أنا. هنا اللي بقرر، ومش مهم رأيك."
علا اتكلمت بضيق وخرجت:
"أنا بكرهك."
مروان لنفسه:
"وأنا مش هسيبك غير لما تعترفي إنك بتكابري وبتحبيني."
مروان اتصل على نيرمين:
"تعالى، عاوزك."
نيرمين دخلتله:
"خير."
مروان:
"أنت قلت لطنط هدى عن موضوعي أنا وعلا؟"
نيرمين:
"وطنط هدى لمحت لها وقالت لها. وعلا ردت قالت لها إنها مش موافقة، وإنكم ناقر و نقير وبتشوفك مديرها في الشغل وبس. بس طنط هدى استغربت من ردها، رغم إنها دايماً كانت بتقعد تقولها إن جنى قريبة منك، وكان كلامها بيدل على إنها غيرانة أصلاً."
مروان:
"اممم يعني رفضتني! أنا نفسي أفهم، هي بتكابر ليه؟ إحنا كنا كويسين آخر فترة، مش فاهم إيه غيرها فجأة."
نيرمين:
"أنا مستغربة بجد. أنت عارف أول مرة شافتك قعدت تقول إنك عسول وشكلك راقي، ودائماً رغم خناقتكم بتاخد رأيك وتنفذه. أنا كنت فرحانة إنكم خلاص بقيتوا كويسين."
نيرمين فجأة قامت وقفت وقالت بصوت عالي:
"مارو، هي هي هنا صاحبة جنى. أنا شفتها مع علا."
مروان:
"مش فاهم."
نيرمين:
"أنا كمان مش عارفة، بس أنا لما سألت علا هي تعرف هنا منين، قالت لي لسه عارفاها دلوقتي. وسألتها كانت بتكلمها في إيه. علا توهت الكلام. ومن وقتها وعلا اتغيرت."
مروان استوعب:
"بجد؟ ومقولتليش ليه؟ أكيد حركة من حركات جنى. بجد المرة دي هجيب آخري."
نيرمين:
"أنا مش عارفة بقى، بس اللي متأكدة منه إن علا بجد لو عليها هتوافق عليك. أكيد في سبب."
مروان:
"خلاص يا نيرمين، روحي أنتِ وأنا هشوف."
نيرمين:
"ماشي."
........ ....... .......... ........... ..........
بالليل في فيلا أحمد. يوسف كان وصل، وملك نزلت.
يوسف:
"إزيك؟"
مريم ابتسمت:
"أنا كويسة، وانت؟"
يوسف:
"أنا مش كويس وعاوزك ترجعي ونروح شقتنا. مش متعود أقعد كده لوحدي من وقت ما اتجوزنا وأنتِ معايا."
مريم بصت له بتركيز وقعدت جنبه:
"مالك؟"
يوسف بتعب:
"الشغل ضغطه كبير وكل يوم مشروع وحوار. وأنا لسه بادئ وحاسس دماغي تعبتني، وأنتِ كمان بعيدة."
يوسف مسك إيديها:
"أظن مصطفى دلوقتي بقي كويس ونزل شغله كمان، يعني فيكي ترجعي معايا."
مريم ابتسمت بحب على تمسكه بيها، وإنه هي كمان فعلاً محتاجة تبقي معاه:
"حاضر، هقوم أجيب شنطتي."
يوسف حضنها بشغف وتملك وباس راسها.
أحمد كان جه في الوقت ده:
"إزيك يا يوسف؟"
يوسف:
"أهلاً يا بابا. أنا جاي آخد مريم. كفاية كده بقى، ومصطفى بقي كويس شوية."
أحمد:
"ماشي يا حبيبي."
أحمد كان بياخد كاس المايه، بس محفظته وقعت. مريم نزلت تجيبها. اتفتحت فشافت صورة مامتها وهي.
مريم دمعت وأدته المحفظة.
أحمد ابتسم:
"شكراً يا حبيبتي."
مريم:
"أنت اتجوزتش ليه بعد ماما!"
أحمد وقف فجأة من غير ما يلف وشه.
مريم:
"سبتني ليه لما أنت المفروض بتحب ماما وبتحبني!"
أحمد مشي، بس مريم مسكت إيديه بقوة واتكلمت بصوت عالي:
"اتخليت عني لييييه؟ ما ترد عليا!"
رواية زواج مدبر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شروق خليل
مريم: سيبتني ليه؟ انت المفروض بتحب ماما وبتحبني!
أحمد مشي، بس مريم مسكت إيديه بقوة واتكلمت بصوت عالي: اتخليت عني ليه؟ ما ترد عليا!
أحمد بصوت عالي: عشان انت مش بنتي! مش بنتي!
مريم برقت من الصدمة ووقفت مكانها، وكانت هتقع بس يوسف لحقها.
في الوقت ده، كان دخل مصطفى وملك.
أحمد قعد على الكرسي بضعف وحط إيديه على راسه: لما كنت برا مصر، كان فيه مشروع أبويا الله يرحمه بعتني عشان أقوم بيه. وفي يوم وأنا هناك، شفت نهال وكنت هخبطها بعربيتي. كانت مضروبة بطريقة بشعة ووشها كله كدمات. بس رغم ده كله، إلا إنها كانت جميلة أوي أوي. صعبت عليا وسألتها: قاعدة ليه بالليل لوحدك كده؟ وإيه اللي حصلك؟
أحمد بخضة طلع من العربية: are you ok!
نهال كانت بتعيط وبس، وبتمتم بكلام بالعربي.
أحمد بقلق: مالك؟ وإيه عمل فيكي كده؟ أنا كنت هشيلك بالعربية لو مخدتش بالي.
نهال بانهيار: عاوزني أنزل البيبي، عاوزني أنزله!
باك.
أحمد: مكنتش فاهم هي بتقول إيه وقتها وصعبت عليا. وخدتها في عربيتي وروحنا المستشفى. وبعد ما بقيت كويسة واتطمنت، لقيتها بتشكرني. وكان عندي فضول وقتها أعرف مين عمل في بنت رقيقة وجميلة كده.
أحمد كمل كلامه تحت أنظار مريم اللي كانت لسه مصدومة: وقتها فهمت منها إنها متجوزة، بس جوزها كل يوم مع ست مختلفة. وكان بيخليها تاخد حبوب عشان متجيبش أولاد. بس هي مكنتش بتاخدها على أمل إنه ممكن يوافق لأنه بيحبها.
كانت مخدوعة فيه وإنه فهمها إنه بيحبها لحد ما اتجوزها وبقي يعاملها زي الخدامة. لأنه كان إنسان مريض. ولما عرف إنها حامل، فضل يضرب فيها عشان ينزل البيبي، وهي هربت منه.
وقتها أنا ودّيتها لحد أهلها ومشيت. فضلت أفكر فيها ومبعدتش عن بالي أبداً. وفي مرة شفتها بالصدفة. كانت قاعدة في مكان. حسيت بقلبي نبضه سريع وروحت قعدت جنبها. افتكرتني وسألتها: إيه الأخبار؟ قالتلي إنها بتحاول تطلق منه بس مش عارفة. فبحكم إني محامي، ساعدتها وعملت محضر عدم تعرض ليها. وفضلت أنا وهي نشوف بعض، وكل يوم حبي ليها يزيد وهي مش حاسة، كانت مشغولة بمشاكلها. لحد ما كان فاضل شهر على ولادتك يا مريم.
مريم بصتله بحسرة ودموع وهي في حضن يوسف اللي كان مكسور على كسرتها وشكلها. وملك كانت واقفة مصدومة هي ومصطفى إنه طول السنين دي محدش عارف أي حاجة.
أحمد كمل بضعف: نهال اترجته عشان يسميكي على اسمه ومرديش، ولقحها برا بيته. نهال دخلت في صدمة إن إزاي بنتي هتبقى من غير أب ولا اسم بعد اسمها. وقتها عرضت عليها الجواز، بس هي كانت مفكرة إني بشفق عليها. ولكن أنا كنت دايب فيها رغم كل مشاكلها. ووافقت وولدتك وخدنا دم منك وعملنا DNA والمحكمة ادتيك الحق بإنك تاخدي اسمه.
نهال كان كل يوم بتحبني أكتر عشان مهتم بيكي وعشان بأكدلها إني بحبها مش شفقة. وبعد ولادتك بشهر ونص، جالنا خبر إن جوزها الأولاني مات في حادثة وكان شارب.
مصطفى بعدم فهم: إزاي؟ وهي اسمها مريم أحمد عبد الرؤوف؟
أحمد: ده لحسن حظنا. زي ما يكون ربنا مش عاوز مريم تكتشف إن أبوها كان مش معترف بيها وكان اسمه على اسمي (أحمد عبد الرؤوف). بس أنا أبويا مكنش اسمه عبد الرؤوف. ولما مات، كنت مريم صغيرة لسه. أقنعتها إن جدها عبد الرحمن اسمه عبد الرؤوف كاسم حكومي. وهي سافرت من هنا وهي لسه صغيرة ومكنتش فاهمة كل حاجة. وجدها كان بيخبي عليها حاجات كتير عشان متكتشفش الحقيقة.
من وقتها نسينا ماضي نهال وكل اللي عيشناه، هو أنا وانت وهي وبس. كانت مكتفية بيا وأنا مكتفي بيكم. عمري ما شفت حب زي حبي ليها. كانوا أحلى 11 سنة في حياتي.
مريم قالت بانهيار: وليه كده سبتني؟ لما ماما ماتت، سبتني عشان مش بنتك صح؟
أحمد قام من مكانه بسرعة وراح عندها: لا. أنا مسيبتكيش عشان مش بنتي. أنت كنت أغلى حاجة عندي. بعدها أنا مكنتش بخلف يا مريم. أنت كنت بنتي الأولى والأخيرة. أنا مكنتش متقبل موتها بسببك. لما النار مسكت فيها، لما كنت بتلعبي بالنار وهي أنقذتك وماتت.
أحمد عيط بحرقة لما افتكر: أنا مكنتش متقبل إنها ماتت وسابتني. كنت كل ما أفتكر شكلها وهي على سرير المستشفى ومحروقة وبتودعني بعيونها، ببقى عاوز أجي وأطلع كل حزني فيكي. كنت خايف تكرهيني وأذيكي عشان كده بعتك لجدك. كنت متأكد إنه هيحبك عشان كان بيحب نهال أوي.
مريم وقعت مكانها من الانهيار والصدمة.
يوسف شالها بسرعة: اتصلوا بدكتور يا مصطفى بسرعة.
مصطفى اتصل بدكتورة وجات ودخلت وخرجتهم برا.
أحمد كان واقف تعبان، ومصطفى وملك كانوا لسه مش مستوعبين من موت أبوه لجده لأمه، ودلوقتي حتى مريم بقت يتيمة زيه.
يوسف كان واقف خايف على مريم أوي وراح اتجاه أحمد وحضنه: بابا أحمد، أنت أحن حد في الدنيا. أنا آسف إني معرفتش أستوعب إنك كنت شايل كتير، وكنت بلومك على نسيانك لمريم.
في الوقت ده الدكتورة خرجت: متقلقوش. هي كويسة، بس متضغطوش عليها.
الكل دخل لمريم. وأحمد جري عليها وكان لسه هيتكلم، بس هي قطعته بدموع: أنا عارفة إنك المفروض مش بابا، بس ارجوك متسبنيش. أنا فضلت 10 سنين في حضنك، ودول كانوا مصبرني على كل السنين اللي بعدتها عنك. بابا، أنا عاوزاك جنبي. أنت بابا الوحيد.
أحمد حضنها بحنية: ومين قالك إني هسيبك؟ أنتِ بنتي أنا، وتربيتِ على إيدي أنا. أو إوعي تفتكري إني كنت غفلان عنك. أنا كنت بكلم جدك كل يوم وأشوفك وأنتِ نايمة.
مريم فضلت في حضنه لحد ما نامت وخرج وسابها.
يوسف دخل عليها وفضل ماسك إيديها: أنتِ تعبتِ أوي. حياتك كانت صعبة. كنت بستغرب غموضك وإنك بتحاولي تبقي دايما متماسكة وقوية. يا ترى هتعرفي تكوني أحسن! بس أنا جنبك وبابا أحمد جنبك وكلنا مش هنسيبك. أتمنى تبقي أحسن عشانك وعشاني. مش هقدر أشوفك تعبانة.
يوسف حط راسه على المخدة وشدها ليه ونام.
عند مروان، خرج من المكتب تحت أنظار علا ومن غير ما يتكلم معاها، على عكس العادة.
مروان شاف جنى: جنى حبيبي، اصبري. طلبت غدا لينا. ادخلي وأنا رايح الحسابات وهاجي.
جنى استغربت، بس شافت علا بتبص عليهم، فاتكلمت بدلع: حاضر يا حبيبي.
مروان مشي بلا مبالاة. وعلا شافته لحد ما رجع: محدش يدخل عليا دلوقتي، ولو فيه شغل الغيه لنص ساعة لحد ما نتغدى.
علا بغيرة: حاضر، تحت أمرك.
علا لنفسها: زعلانة ليه؟ مش أنتِ عاوزة كده يا علا!
جوا في المكتب، جنى بعدم استيعاب: مروان، هو أنت كويس؟
مروان قعد على مكتبه: آه كويس، ليه؟
جنى: حساك غريب النهاردة ومختلف معايا. من زمان متكلمتش معايا كده.
مروان: مش عاجبك يعني؟
جنى بسرعة: لا طبعاً، ده أنا فرحانة أوي.
مروان ابتسم بخبث: ودي أهم حاجة.
عند علا برا، كانت قاعدة مخنوقة بسبب إنهم لوحدهم جوا.
نرمين: ما روحتِش تتغدى ليه؟
علا بضيق: مش عاوزة.
نرمين: مالك يا بنتي؟
علا: مروان بيه أمرني محدش يدخل، وأفضل قاعدة عشان محدش يقطع وقته الجميل مع جنى.
نرمين: نعممم! هما سوا؟
علا بضيق: أيوه.
نرمين بخبث: عادي، ممكن يكون شغل يعني.
علا بصتلها بغضب وسكتت.
في فيلا علي، هدى شافت عمر داخل هو وعلي: حمد الله على السلامة. أومال يوسف فين؟
عمر بغضب: يوسف مجاش الشركة النهارده وكان عنده اجتماع المفروض ومعملوش. والعملاء كانوا هيلغوا الشغل معانا.
علي: خلاص عدت يا عمر.
عمر: بس هو ماشي على مزاجه يا بابا، وده تهور. أنا مش فاهم، المفروض يهتم أكتر.
علي بصوت عالي: متتأفور. دي أول مرة تحصل من يوسف. وشاكر في شغله ليه عمال تقف على غلطة ليه؟ من وقت ما رجع وأنت عارف إن الظروف وحشة.
سارة وهدى: اهدوا يا جماعة.
علي: أنا بقيت أستغرب. عمر بقي عاوز يبين دايما إنه أشطر منه، زي ما يكونوا بيحاربوا بعض.
عمر زعل: بجد! أنا مش قصدي يا عمي. أنا ويوسف إخوات وبعتبركم أهلي. أنا آسف. أنا هطلع أرتاح يا سارة.
سارة: أكيد. هو فيه حاجة مزعلاه؟ أول مرة يتكلم كده. هطلع أشوفه.
علي دخل المكتب من غير ما يتكلم.
في فيلا أحمد، مصطفى كان قاعد في الجنينة على الكرسي وبيشرب قهوة.
ملك جات: هو أنت أكلت عشان تشرب قهوة؟ كل شوية كده.
مصطفى: دي كمان هتعارضي فيها؟
ملك: أيوه، بدل تأذيك.
مصطفى ساب القهوة وركز في عيونها: مش معناها دلوقتي.
ملك بتساؤل: مش فاهمة.
مصطفى: مش معناها دلوقتي. بقيتي مهتمة أوي؟ إيه يأذيني وإيه كويس ليا؟
ملك بتوتر: عادي.
مصطفى: هو أنتِ بتشفقي عليا يا ملك؟
ملك: لا طبعاً. إحنا أصحاب.
مصطفى بغضب: إحنا عمرنا ما كنا أصحاب يا ملك، تمام!
رواية زواج مدبر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شروق خليل
ساره : عمر انت كويس !
عمر بصوت عالى : مش قولت عاوز ارتاح ؟ هي شغلانه كل ما تشوفي انت كويس ! انت كويس ! ايه شايفانى ميت على الأرض
ساره عيطت من طريقته : انا بس كنت بتطمن علشان طريقه كلامك تحت اول مره تتكلم كدا
عمر : هو مفيش غيري ماسك الشركه دى تخسر تكسب مفيش غير عمر انا تعبت من كتر ما بقيت لوحدى و كل حمل الشركه عليا زى ما اكون بعمل كدا نظير قعدتى في بيت ابوكى
عمر سكت و بعدين قام من مكانه و شد ساره و خرجها برا الاوضه : ممكن تسيبينى لوحدى
عمر قفل الباب و ساره فضلت واقفه بتعيط اول مره من فتره كبيره يبقي قاسي في كلامه كدا و يتعامل معاها بالطريقه دى
......... ........ ........
عند مصطفي و ملك
مصطفي بغضب : احنا عمرنا ما كنا صحاب يا ملك تمام !
ملك اتوترت و قررت تمشي : انا اتطمنت على مريم همشي
مصطفي بسذاجه : هه يلا اهربي زى ما بتهربي دايما انت اصلا اسهل حاجه عندك انك تعلقينى بيكى و بعد كدا تمشي
ملك رجعت تانى و قالت بعصبيه : اعلقك ! و امشي ! هو انا امتى مشيت و امتى اتخليت ! ارجع بالزمن كدا و هتعرف
مصطفي لقح فنجان القهوه و قام من مكانه و اتكلم بصوت عالى : انا معلقتكيش بيا انا بعدت علشان مكسركيش و اخدعك ، كان قدامى وقتها انى اقولك انا بحبك انا كمان و يلا يا طفله سيبي تعليمك و ابوكى اللى عمره ما هيوافق عليا في الوقت دا و سافري معايا ، سافري معايا مع امى اللى مكنتش متقبلاكى اصلا في الوقت دا و كانت تعبانه و ملهاش غيري بعد بابا ، مكنش قدامى وقتها غير انى اختار بينك و بينها و اخترتها علشان كان لازم اختارها حتى لو هموت من بعدك
مصطفي قرب منها بضيق و ضعف : انا مكنتش عارف اشوف اي بنت غيرك لحد دلوقتى مكنتش بدى نفسي فرصه مع انى كنت عارف انى مش هشوفك تانى و انى هفضل وحيد طول عمرى و مسير ماما تسيبنى بس فضلت ابقي لوحدى بس مديش فرصه لنفسي احب غيرك و بعد دا كله بتقولي علقتك بيا و بعدت ! لو حد اتعلق مش انت انا اللى اتعلقت بواحده من وقت ما كانت صغيره كانت قدام عيونى انا و معايا انا دايما ..
مصطفي كمل بخنقه و دا كله كانت ملك واقفه بتسمعه بندم من كلامها و تصرفاتها اللى بقيت بارده بس علشان تندمه : انا مش عاوزك تشفقي عليا و لا تفضلي جنبي من بعد موت ماما ، انا هرجع كويس لوحدى من غير نظرات الشفقة اللى بشوفها في عيونك ، مش عاوز احسس لو للحظه انك انانيه و مش عاوز اشوف فيكى حاجه وحشه و علشان كدا امشي يا ملك و ابعدى و خليكى في قلبي زى ما انا شايفك دايما مش عاوز اشوف انانيتك و حقدك معايا علشان بيوجعونى اكتر من اى حاجه تانيه
مصطفي دخل و ملك قعدت مكانها و تعالت شهقتها : انا مش انانيه انا مش انانيه ولا حقوده انت جرحتنى و فضلت عايشه كل اللى فات دا لوحدى
........ ........ ....... ............
في الشركه كان ميعاد خروج الموظفين
علا خبطت و دخلت : استاذ مروان انا همشي محتاج حاجه
مروان مبصش ليها و عيونه كانت لسه في الورق اللى قدامه : ايوا في بكرا حفله في البيت عندى بمناسبه نجاح الشركه السنه دى و انت هتبقي مسؤوله عنها و مش عاوز اى غلط في الحفله
علا اتضايقت لما كلمها بعدم اهتمام : حاضر اى اوامر تانى !
مروان : بكرا كل اليوم هيبقي في البيت مش في الشركه
علا : تمام ممكن امشي
مروان رفع عيونه عليها و هى ماشيه : مش هتعرفينى فيكى ايه !
علا : و لا حاجه انا تمام مش فاهمه حضرتك
مروان سحبها و قعدت على الكرسي و قعد قدامها : موافقتيش ليه ! من حقي اعرف السبب
علا اتوترت أنه عرف و علشان كدا أسلوبه اتغير : انا انا يعنى شايفه أننا مش مناسبين لبعض
مروان حاول يتحكم في هدوءه علشان عارف إن عصبيته بتخسره كل حاجه في ثانيه : مش مناسبين بعد كل دا
علا : كل دا ايه
مروان : علا متتهربيش من حقيقه انك كنت عارفه كويس انى بحبك و من اول مره شفتك فيها و انت عارفه كويس انى عاوزك و فضلت صابر لحد ما شفت نفس المشاعر في عيونك ليه دلوقتى بتبعدى !
علا : انا مش عاوزه اتكلم ممكن !
مروان : بس أنا من حقي اعرف ليه بتتجاهلينى انا بفكر من امبارح و منمتش انا عملت ايه يخليكى ترفضينى !
علا قامت و فضلت تدور و تتكلم بتهرب : لما فكرت لقيت أننا مش مناسبين و انت غيري خالص ، يعنى انت عليك البنات كتير و الف واحده تتمناك مش معنا انا يعنى ، شخصياتنا مختلفه و انا مش راسمه شخصيتك دى تبقي معايا انت صعب و متحكم و مش عاوز حد احسن منك و.........
مروان بنفاذ صبر : علا ، جنى قالتلك ايه !
علا بصتله بصدمه : جنى ! جنى جنى هتقولي ايه
مروان بضيق : اخرجي يا علا برا
علا : بس
مروان : اخرجي علشان مش عاوز اعمل حاجه تضايقك منى كفايه كل اللى من جواكى ناحيتى
علا خرجت بسرعه و دموعها نزلت مسحتها : مينفعش اعمل غير كدا
فلاش باك ..
هنا دخلت بسرعه المكتب في يوم : علا ممكن تيجي معايا
علا : انت مين
هنا : انا صاحبه جني تعالى بسرعه علشان البنت في المستشفي و مامتها منهاره
علا مشيت معاها علطول و دخلت المستشفي بعدم فهم هى مالها و مال جنى
هنا : طنط علا هنا
.. علا ارجوكى يا بنتى جنى كانت هتنتحر
علا سكتت بعدم فهم
هنا بخبث : جنى لما عرفت إن مروان هيبعد عنها و ناوى يخطبك انهارت على حبها إللى من طفولتها و حاولت تنتحر
.. بنتى من وقت لما شافت مروان من لما كانوا مع بعض في المدرسه و هى بتحبه و هو كمان كان بيحبها و كانوا دايما مع بعض ، كل حياتها كانت معاه و كانوا هيتخطبوا بس جني اكتشفنا في مره و احنا بنكشف أنها مش هتخلف و عندها عقم و لو خلفت في يوم من الايام احتمال كبير يبقي الطفل معاق
مروان عرف كدا و بعد عنها و بدأ يتهرب منها جنى متحملتش بعده بس كانت بتقرب منه دايما حتى لو زى االاصحاب ، نفسيتها تعبت و بدأت تروح لدكتور نفسي من وقتها و بعدين عرفنا من فتره إن بنتى كويسه و الكلام دا كان تخريف بس مروان مصدقهاش و سابها مروان اتسلي ببنتى و لعب بمشاعرها زى باقي البنات إللى اتسلي بيهم قبل كدا
و لما عرفت أنه ناوى يخطبك انهارت و حاولت تنتحر
.. انا بقولك كدا علشان انتى فرصتى الوحيده إن بعدك عنه ممكن يرجعلى بنتى تانى انا اهم حاجه عندى هي حتى لو هتتجوزوا و انا مش عاوزاه ارجوكى ابعدى عنه هو خد كل حاجه من بنتى مشاعرها و حبها و هى عاوزه ترجع تانى
باك ...
علا افتكرت كلامها : بعيدا عن كل دا انا مش مستعده احب واحد و يخذلنى و انت هتسيبنى لو حصلي اى حاجه يا مروان ، لو عرفت اللى فيا اكيد مش هبقي زى مانت عاوز و هتسيبنى و انا مش مستعده اخسر قلبي و اتكسر
....... ........ .......... ............ ............
عند يوسف و مريم
مريم فتحت عيونها لما حسيت ان في حد ماسك فيها و مانع حركتها لقيت يوسف نايم و ماسك فيها
مريم اتوترت من قربه اول مره يبقي قريب كدا منها ، رفعت ايديها و فضلت ترجع شعره من على عيونه : انا عارفه انك خايف عليا أوى بس متخافش هفضل مريم
مريم حركت ايديها على وشه بحب و يوسف صحي ، مريم شالت ايديها بسرعه
يوسف قرب و باسها من عيونها بهدوء و حط ايديه على وشها الشاحب : انت كويسه ؟
مريم مقدرتش تكون قويه قدامه زى ما وعدت نفسها و دموعها نزلت : لا
يوسف سحبها ليه و فضل يمسد على شعرها بحب : أهدى انا هنا و مش هسيبك لو كل الدنيا اتخليت عنك انا هفضل معاك
مريم اتماسكت فيه اكتر زى ما تكون خايفه إن اخر امل ليها في الدنيا يضيع
يوسف فضل حاضنها و بيمسد على شعرها بحب ، كان خايف عليها من اللى بيحصل فيها لحد ما بعدت و ضحكت
يوسف : بقيتى احسن !
مريم : طول ما انت موجود هبقي كويسه
يوسف مسك ايديها : بحبك
...... ....... ........ .......... ..........
تانى يوم كان كل تحضيرات الحفله خلصت و مروان كان بيجهز فوق
شويه و الكل وصل و كان موجود كل اهل بيت مروان و مصطفي بحكم أنه شريك مروان و على و هدى كانوا موجودين بس استأذنوا علشان هدى كانت تعبانه و ساره رجعت معاهم علشان فاروق و مريم و يوسف و احمد كانوا موجودين
الحفله كانت ماشيه حلو جدا و مروان و مصطفي و حسام كانوا مبسوطين جدا بنجاح الشركه
علا كانت طول الوقت عيونها على مروان اللى كان بيبصلها بلوم على كلامها ليه و كان متجاهلها بعد رفضها ليه المباشر قدامه
مروان اتجه لمكان جنى تحت أنظار علا : جنى تعالى نرقص
جنى فرحت : طبعا
جنى قامت معاه و كانت بترقص بس كانت ملاحظه إنه مش مركز معاها و عيونه كانت على علا اللى كانت بصالهم
، جنى قربت منه بدلع و فضلت ترقص معاه و تلف وشه ليها بخبث
علا كانت واقفه مخنوقه و حاسه انها هتعيط من كتر غيرتها عليه ، حسام وقف جنب علا
حسام : علا ازيك
علا ابتسمت بتكلف : الحمد لله بعد اذنك
علا خرجت بسرعه علشان محدش يلاحظ دموعها : انا مبقتش فاهمه نفسي انا تعبتتت
مروان ساب جنى و خرج وراها ، كان عاوز يضايقها و يعرفها أنه كويس من غيرها بس حس أنه زودها معاها و جري وراها علشان عارف انها زعلت
مروان : علا
علا فضلت ماشيه علشان مش عاوزاه يشوفها كدا
مروان مسك ايديها : بنادى عليكى
علا نفضت ايديها من ايديه و حاولت تبقي طبيعيه : اسفه مخدتش بالي
مروان : رايحه فين
علا : هشم هوا شويه و هدخل
مروان : مالك !
علا ضحكت : مفيش انا تمام تمام
مروان : متأكده !
علا عيطت بخنقه : انا عاوزه امشي كل حاجه خلصت في الحفله و الشباب هيكملوا
مروان بقلق مكنش عارف انها هتوصل للدرجه دى : علا انت مالك
علا مسحت دموعها : انا بس تعبانه شويه
مروان بخبث : دا تعب و لا غيرتى من جنى !
علا : ....
رواية زواج مدبر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شروق خليل
مروان: تعبانة ولا هتمشي عشان غيرانة من جنى؟
علا بإنكار: أنا هغير منها ليه؟ أنا تعبانة وعندي صداع وشايفة إن ملوش لازمة أقعد.
علا سكتت شوية وهي شايفة نظرات مروان ليها: شكلها بتحبك قوي يا مروان.
مروان بص لها بتركيز ولاحظ عليها الحزن: بس أنا مش شايف الحب ده، أنا شايفه في عيون حد تاني. انت مش عاوزاني يا علا؟
علا بتهرب: أنا همشي.
مروان: علا مش كل شوية تهربي من كلامي. قولي كلمة تريحني. قولي لو مش عاوزاني وأنا هبعد عنك.
علا: مروان أنا... أنا مش عاوزاك ومش موافقة.
علا بعدت ولفّت ومشيت، ومروان فضل باصص عليها بحزن.
***
تاني يوم.
في فيلا علي.
علي كان قاعد على السفرة وشايف الكل ساكت على عكس عادتهم.
علي: هدى، يوسف لسه عند أحمد؟
هدى: أيوه يا علي، ما أنت عارف حالة مريم.
علي: أنا سألت أحمد عليها وقال لي إنها كويسة، وبالذات لما حسسها إنها بردوا بنته. حتى لو السر ده انكشف، بس الصدمة بس مأثرة عليها.
هدى بحزن: حبيبة قلبي يعيني عليها. مامتها سابتها بدري وأحمد سابها بعد موت نهال، وفي الآخر بعد ما رجعت له اكتشفت إنها مش بنته. يارب يعوضها.
علي: متقوليش كلمة إن أحمد مش أبوها دي تاني يا هدى. أحمد طول عمره أبوها ولحد ما يموت أبوها. البنت نفسيتها ممكن تتعب. انسوا كل حاجة حصلت.
علي بص على سارة اللي ما كانتش معاهم: سارة، سارة سرحانة في إيه؟
سارة فاقت: مفيش حاجة يا بابا، أنا كويسة.
علي: فين عمر؟
سارة بحزن: فوق في أوضته.
علي لاحظ زعلها: اممم، تمام.
***
عند يوسف ومريم، كانوا قاعدين تحت مع أحمد وكانوا بيتكلموا عن طفولة يوسف.
مريم: ههههه، خلاص يا بابا هموت.
أحمد: وحشتني كلمة بابا منك يا نور عيني.
مريم اتكلمت بحب ومسكت إيديه: أنت ضحيت علشاني كتير وأنا آذيتك وضيعت ماما مننا. ياريت تسامحني عشان أسامح نفسي.
أحمد: أنت حبيبتي وروحي وعيوني اللي بشوف بها. وما صدقت رجعتيلي يا نور عيني. فيه أب يزعل من بنته؟
مريم عيطت: أنا بحبك قوي.
يوسف قام من مكانه وحضنها: وأنا كمان بحبك يا بابا أحمد.
مريم ضحكت: وأنا مالي بتحضني ليه؟
يوسف: عشان مراتي عادي، وبحبك.
مريم انكسفت وأحمد اتكلم: الولد ده طول عمره كده، كلامه بلسم. أحكيلك كان بيعاكس البنات إزاي في المدرسة.
يوسف ساب مريم وجري بسرعة على أحمد وحط إيديه على بوقه: استر يارب. اسكت يا بابا بتفضحني ليه؟ ده أنا بحبك.
مريم بصت له بخبث: احكي يا بابا عشان أنكد عليه.
أحمد ضحك وفضل يحكي، ومريم كانت عمالة تضحك ويوسف كان مبسوط وهي شايفاها بتتحسن وبتنسى مع الوقت.
مصطفى دخل وكان باين عليه التعب والإرهاق وقعد جنب يوسف.
يوسف: مالك؟
مصطفى: مفيش حاجة.
يوسف: مالك؟
مصطفى: أنا هخلص من لومها ليا إمتى؟ أنا تعبت من كتر ما أنا اللي ببقى الوحش في أي حاجة ومقصر.
يوسف بص له بزعل: تعالى نقعد بره ونتكلم.
مريم خدت بالها: رايحين فين يا يوسف؟
يوسف باس راسها: هنتكلم في الشغل شوية، وأنتِ خليكي مع بابا. اتكلموا وخلي بالك وخذي العلاج بعد عشر دقايق.
مريم: حاضر.
يوسف اتكلم بعد ما خرجوا: إيه اللي حصل؟
مصطفى حكاله اللي حصل: تخيل إنها بعد ما عرفت أنا بعدت ليه بتلومني بردوا! أنا بقيت أشك إنها فعلاً نسيت وتخطيتني.
يوسف: الحب مش عناد يا مصطفى، وأنا حاسس إنكم بتقاتلوا بعض مش بتحاولوا تقربوا.
مصطفى: يوسف، أنت عارف أنا مريت بإيه كويس وعارف حبي ليها عامل إزاي، ولحد دلوقتي مش عارف أعمل إيه.
مصطفى اتنهد وبعدين اتكلم: حتى لما ماما ماتت أنا كنت قلت خلاص، بس لقيتها جنبي ومش مفارقاني. هه، وفي الآخر أنا صديق! مش هي عاجبها كده خلاص، أنا هبعد.
يوسف: مصطفى، ملك باين عليها قوي إنها لسه بتحبك، بس البنت لما بتخسر مرة وتتخذل بتخاف تدي الأمان تاني. وملك خايفة تقولك تاني فتندم. هي عايزة منك خطوة كبيرة وحقيقية تخليها تصدق حبك ده.
مصطفى بص له وسكت.
***
عند ملك، كانت في أوضتها والباب خبط.
ملك خدت نفسها: ادخل.
عزيز: بنوتي الحلوة منزلتش تتعشى معايا ليه؟
ملك: كلت مع مريم من امبارح كتير ومش جعانة.
عزيز: اممم، طيب أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
ملك: لا يا بابا، أنا مبقتش عارفة أنا كويسة ولا لأ.
عزيز: مصطفى؟
ملك برقت وبصت بصدمة: مصطفى؟ ماله؟
عزيز: أوعى تفكر إن أنا مش عارف كل حاجة. أول ما نزلت وشفتك مهتمة لأمره عرفت إنك لسه بتحنيله. ياااه، عدى سنين كتير وأنتِ كنتي صغيرة. فاكرة وقتها قلتلك إيه؟
ملك دمعتها نزلت: شتمتني وقلتلي البنت لما هي اللي بتاخد خطوة الشاب بتتخذل وبتتهان، وعشان كده عاهدت نفسي ما آخدهاش تاني يا بابا.
عزيز حضنها: يبقى يروح بابا منزعلش. اللي عاوزنا هيحارب عشاننا.
***
عند سارة.
كانت قاعدة بتلاعب فاروق وكانت سرحانة. عمر شافها كان خارج من الباب وشافها في الجنينة.
عمر قرب منها وباسها: صباح الخير.
سارة لفت وشها وانتبهت لفاروق: صباح النور.
عمر شال فاروق وطلب من الدادة تاخده وقعد جنب سارة: لسه زعلانة مني؟
سارة: لا أبداً.
عمر حط إيديه على دقنها ورفع وشها ليه: ولو أنتِ مش زعلانة هتنزلي عينك عني ليه؟
سارة بصت له بلوم وعتاب، وعمر رفع إيديها وباسها: أنا عارف إني غلطت في حقك، وإنك مش متعودة عليا وأنا كدا، بس حقيقي أنا تعبان اليومين دول أوي وطلعت زهقي عليكي. أنا آسف، وأوعدك إني ما عملش كده تاني.
سارة ابتسمت، وعمر تلقائي حط رأسه على رجليها زي ما دايماً متعود لما يبقى متضايق، وسارة فضلت تمسد على شعره بحب: احكيلي.
عمر: في صفقة في الشغل، أنا لو خسرتها هخسر معاها فلوس كتير أوي، والموظفين بهدلوا الدنيا، ودلوقتي ممكن الشركة دي تلغي معانا العقد. وحقيقي أنا مخنوق من وقتها. حتى قلت كلام لعمي مينفعش أقوله.
سارة: حبيبي، بابا أكيد متفهم اللي أنت فيه، ويوسف غيابه أثر معاك، أنا عارفة وفاهمالك. أنت بتحبه وأكيد عاوز مصلحته ومصلحة العيلة.
عمر قام: أنا هعتذر من عمي، بس لازم أمشي دلوقتي عشان عندي اجتماع وهسمع منهم الرد النهارده. احتمال أقنعهم. ادعيلي.
سارة: ربنا يوفقك يا حبيبي، كل حاجة فداك.
عمر باسها ومشي.
***
عدت الأيام على نفس الحال.
يوسف: إحنا ماشيين يا بابا أحمد.
أحمد: ما تعيشوا معايا يا ولاد.
يوسف: لا بيتنا وحشنا بقي.
مريم: حبيبي يلا.
مريم ودعت أحمد ومشوا.
أما مصطفى نزل من أوضته ولقى أحمد على الفطار لوحده.
مصطفى: صباح الخير. أومال مريم ويوسف فين؟
أحمد: فطروا وراحوا بيتهم. مريم حالتها بقت أحسن أوي دلوقتي، وليهم حق يبقوا في بيتهم. هم ما صدقوا بقوا مع بعض.
مصطفى سرح شوية: معاك حق.
أحمد: مش هتفطر يا حبيبي؟
مصطفى: لا يا عمو، أنا هروح الشركة.
أحمد: أنا هخلص بردوا وأجي معاك.
مصطفى: طيب تمام.
***
عزيز كان قاعد في الصالة وبيشوف حاجة في الموبايل، لقي اتصال من رقم غريب.
عزيز: الوو.
عزيز: أيوا، عارفك.
عزيز: خلاص، تمام. مستنيك.
***
ملك كانت في أوضتها، لقيت مريم بترن عليها.
مريم: تعاليلي عشان بعدل البيت وبجهزه.
ملك: خلاص تمام، هاجيلك. أنا فاضية.
شوية وكانت ملك وصلت.
يوسف فتح الباب: أهلاً يا ملك، اتفضلي.
ملك: مريم كانت قالتلي إنها مش عارفة تجهز البيت لوحدها، بس شايفة إنه متروق أهو.
يوسف: ادخلي، هي في الصالون.
ملك دخلت الصالون، لقيت مصطفى قدامها.
ملك: احم، ازيكم.
مريم: إزيك يا لوكا؟ هقوم أجيب لنا عصير.
يوسف: استنى، أنا جاي.
ملك: لا، خليكم.
مصطفى من غير مقدمات: بصي بقي، أنا اتقدمت ليكي وكلمت عمي، وأقسم بالله لو قلتي لا، بالليل لما أجي هخطفك.
***
عند مروان في الشركة.
كانت علا قاعدة بره بملل. لقت مروان بينادي.
دخلت: نعم يا أستاذ مروان.
مروان تجاهل إنه يبص لها: اطلبي من... يطبع دعوات خطوبة.
علا: خطوبة إيه؟
مروان: أنا هخطب جنى.
رواية زواج مدبر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شروق خليل
مروان و عينه لسه في الورق اللي على المكتب.
"أنا هخطب جنى."
علا لسانها وقف من كتر الصدمة، وفضلت واقفة ساكتة وباصاله وعيونها مرغرغة.
مروان وهو على نفس الثبات: "دلوقتي اتفضلي، أنا خلصت كلامي."
علا مكنتش مركزة. مروان رفع عينه ليها واتكلم: "علا."
علا ركزت بسرعة: "نعم."
مروان بجمود: "اتفضلي، خلصت كلامي."
علا خرجت من المكتب، ووقتها سمحت لدموعها تنزل. مسحت دموعها: "مش انتي عاوزة كدا خلاص، كدا أنا هبقى بنقذك. صدقيني أنا عارفة إنك دلوقتي أكيد كرهتيني، بس أنا عملت كل دا عشانك."
***
عند ملك ومصطفى.
ملك كانت قاعدة مصدومة وقالت بتوتر: "انت إزاي متاخدش رأيي؟ أنا مش موافقة."
مصطفى: "بت انتي بقولك إيه، أنا جاي بالليل عشان أعرف الرد من عمي. نفسي يقولي مش موافقة."
ملك كانت فرحانة بس بتحاول تبين أنها ثابتة على مبدأها: "بس..."
مصطفى قام وقف واتجه ناحيتها، وركز على عيونها واتكلم: "إنتي عارفة وأنا عارف كويس أوي إنك فرحانة. بلاش تعيشي جو كرامة بنت خالتي، وإنك نسيتي وقادرة على التحدي وعلى المواجهة."
ملك ضحكت تلقائي غصب عنها.
مصطفى صرخ بصوت عالي: "واد يا جو، باركلي يا واد! ضحكت يعني قلبها مال."
ملك اتوترت واتكسفت من رد فعله، ومريم ويوسف طلعوا من المطبخ ودخلوا عندهم.
مريم قرصت مصطفى من ودنه: "دا أنا هوريكم انتو الاتنين بقى! أنا أعيش زي الأطرش في الزفة لحد ما يوسف يحكيلي."
مصطفى: "آه شوية شوية، مش تزغرطيلي الأول."
مريم سابته وضحكت: "هزغرط بالليل لما نروح عند عمي."
يوسف: "مبروك يا ولاد، أنا فرحان من قلبي ليكم أوي."
مصطفى: "حبيب أخوك، نصيحتك بفائدة."
مصطفى بص لملك بحب: "أنا رايح لعمو أحمد عشان أقوله."
مصطفى مشي، ويوسف خرج، وملك ومريم بس اللي كانوا موجودين.
مريم مثلت إنها زعلانة: "قدرتي تخبي عني كل السنين اللي فاتت دي! للدرجة دي؟"
ملك: "والله أنا وقتها مكنتش عارفة أعمل إيه. أنا وقتها كنت حزينة و مكنتش عاوزة أشغلك. إنتي كنتي تعبانة والأيام عدت. أنا مكنتش متوقعة إن ربنا هيجمعني بمصطفى تاني."
مريم: "إنتي فرحانة يا ملك؟"
ملك: "أنا فرحانة أوي. الشخص اللي فضلت أتمناه هنبقى سوا يا مريم. أنا حتى مش قادرة أوصف فرحتي. يارب تكمل بجد."
مريم مسكت إيديها بحب: "هتكمل يا حبيبتي. مصطفى كمان بيحبك أوي، ويوسف قالي إنه مش بيتمنى غيرك من الدنيا."
ملك انكسفت: "أنا همشي بقى، هروح الشركة لنيرمين عشان هنجيب لبس ليها. تيجي معانا؟"
مريم: "لا، أنا مش هعرف. إنتي عارفة إننا لسه جايين الشقة، ويوسف هيرجع كمان شوية، وكمان هنيجي مع مصطفى بالليل."
ملك ابتسمت: "هستناكي، سلام."
***
في فيلا أحمد.
كان أحمد قاعد بيشوف أوراق في المكتب، لقي باب المكتب بيدق: "اتفضل."
مصطفى دخل، وكان فرحان على عكس العادة الفترة اللي فاتت كلها، وأحمد استغرب: "ماتفرحني معاك."
مصطفى: "ما أنا جاي أصلًا عشان أفرحك معايا."
أحمد ساب الورق وبص لمصطفى باهتمام.
مصطفى: "أنا قررت اتجوز."
أحمد فرح: "بجد! ومين بقى؟"
مصطفى بسعادة: "ملك صاحبة مريم."
أحمد بخبث: "ملك عزيز! إنتوا مش صحاب طفولة وزي أختي يا عمو أحمد، وزيها زي مريم عندي يا عمو أحمد."
مصطفى ضحك: "لا مش زي مريم، مريم دي أختي، وملك البنت اللي عاوز اتجوزها. بس يعني كنت متأكد هتوافق ولا لأ."
أحمد: "واتأكدت!"
مصطفى: "أيوا، وحددت ميعاد مع عمو عزيز عشان نروح، وجيتلك عشان عاوزك معايا وجنبي."
مصطفى كمل بحزن: "إنت عارف إن بابا وماما وجدي ماتوا، مفاضليش غير مريم، وإنت بعتبرك زي أبويا."
أحمد قام وقعد جنبه: "وأنا كدا كدا جاي معاك، حتى لو مكنتش قولتلي. إنت ومريم ويوسف ولادي يا مصطفى، افتكر كدا كويس أوي."
مصطفى قام بسعادة: "خلاص، أنا هروح الشركة دلوقتي، وبالليل هاجي أجهز ونمشي."
أحمد: "حاضر يا حبيبي، مع السلامة."
مصطفى خرج، وأحمد بص على طيفه بفرحة: "فرحان أوي إني شفتك بتضحك بعد كل الفترة دي."
***
في شركة مروان.
ملك كانت وصلت واتصلت بنرمين: "خلاص تمام، أنا هشوف علا على ما تجيلي."
نرمين: "خلاص تمام."
ملك دخلت على علا، وعلا كانت بتعيط. مسحت عيونها بسرعة وضحكت: "ملك وحشتيني."
ملك ضحكتها اتحولت لحزن: "مالك يا علا!"
علا حضنتها وفضلت ماسكة فيها وفضلت تعيط، وملك قلقت أوي عليها وفضلت تمسح على ضهرها بهدوء: "أهدي، أهدي."
علا بعد شوية سابتها: "أنا كويسة، متقلقيش."
ملك: "إنتي عبيطة! ليه العياط ده كله، وبعد كده تقوليلي كويسة؟"
علا: "أنا بس مخنوقة شوية."
ملك: "من إيه! احكيلي، مش دايما بتقوليلي."
علا بحزن: "هيخطبها خلاص."
ملك فهمت لأن علا عرفتها كل حاجة: "بجد! ياربي، أنا مش قادرة أعمل حاجة في الموضوع ده. إحنا المفروض منسكتش. أنا هحكيله كل حاجة. أنا متأكدة إن جنى كذابة."
علا سكتت: "أنا عارفة إنها كذابة يا ملك."
ملك بصوت عالي: "و_ساكتة ليه؟ أنا مبقتش فاهمة كِت بجد."
علا بصوت واطي: "هدي صوتك بالله عليكي، مروان جوه."
علا كملت بتوتر: "جنى معاها صور لنيرمين وهي سكرانة، وهتفضحها بيهم لو أنا عاندتها، ووقتها مروان هيتفضّح في المؤتمر الجاي ليه، وعيلتكم هتتفضّح."
ملك بصدمة: "نعم!"
(فلاش باك)
علا بعد ما سمعت أم جنى وصاحبتها في المستشفى وكانت خرجت.
علا: "يوووه، موبايلي نسيته."
علا طلعت تاني وكانت لسه هتفتح باب الأوضة.
جنى: "المسلسل خلص بينا بقى من المستشفى دي، أنا مش طايقة نفسي هنا."
هنا: "بس شكلها دخلت على البنت."
علا صفقت: "لا، دا برافو جدا."
جنى وقفت بصدمة.
علا: "إنتي زبالة ومش هسمحلك تأذي مروان بوجودك جنبه."
علا خدت موبايلها وكانت هتخرج، بس جنى وقفتها: "صدقيني لو رجعتيله مش هتشوفي نيرمين تاني، وأخوها هيقتلها بعد ما يموتها لما يشوف صورها دي."
علا لفت بغضب وبصت في الموبايل، لقيت نيرمين في الصور بـ لبس وحش جدا وبتشرب وبتتمايل في الرقص قدام كل الموجودين.
علا شهقت من اللي شافته. نيرمين عمرها ما عملت كدا.
جنى وقفت ببرود: "مؤتمر مروان قرب جدا، وفيه هيتم تكريمه. وقتها لو كنتوا مع بعض وأنا مش بدالك، الصور دي هتتعرض هناك."
علا بدموع: "إنتي إزاي جالك قلب تعملي كدا!"
جنى: "كله بالمزاج بيتحل يا روحي. محدش هيتمتع بفلوس مروان دي كلها غيري أنا وبس. لازم آخد منه كل حاجة عشان أعرفه قيمة الإهانة اللي عملها فيا يوم ما سابني قبل كتب كتابي. وبمناسبة الفضايح وإنك عرفتي، فـ هو سابني عشان كنت متجوزة قبله وكنت مخبية عليه إني مطلقة."
علا بصتلها بصدمة. كل حاجة أوحش من اللي قبلها. وخرجت بسرعة وهي مصدومة من كل حاجة.
(باك)
علا بدموع: "فهمتي دلوقتي، أنا خايفة أوي على مروان."
ملك: "نيرمين عملت كدا إزاي!"
علا: "ملهاش ذنب يا ملك. أنا لومتها وقتها وفضلت أقولها قد إيه هي طلعت مش قد الثقة اللي كلنا مديينالها، بس البنت مكنتش فاكرة أي حاجة غير إن جنى قالتلها إنهم رايحين حفلة وإنها تروح معاهم وينبسطوا. وراحت بحسن نية، وبعد كده مكنتش فاكرة أي حاجة غير إنها صحيت لقيت نفسها نايمة في بيت جنى تاني يوم، وفهمتها إنها تعبت وداخت منهم فنامت عندها عشان متقلقش أهلها."
ملك بغضب: "يلهوي! جنى دي حية. لو مروان شاف حاجة من دي لنيرمين، أنا خايفة أوي."
علا مسحت دموعها واتكلمت بـ حدة: "قدامي للخطوبة وهفضحها، مش هسمحلها تأذي صحبتي ولا مروان."
ملك: "وأنا كمان."
نرمين دخلت في اللحظة دي: "ملك يلا!"
ملك بصت بـ لوم لنرمين من فعلها، وحولت نظرها لعلا اللي أشارت ليها بإنها تسكت.
ملك ضحكت: "يلا."
***
اليوم عدى وجه وقت ذهاب مصطفى لبيت عزيز.
كان عزيز قاعد ومعاه أحمد ومصطفى ويوسف بيتكلموا.
أما فوق كانت مريم مع ملك بتجهز ونزلوا.
أحمد ابتسم: "اهي عروستنا جت اهي."
مصطفى اتلفت ليها بحب وقعدت.
عزيز: "لو عليا فأنا موافق على خطوبتهم يا أستاذ أحمد، ومصطفى زي ابني وعارفه وإنه هيصون ملك إن شاء الله. بس طبعًا ملك بنفسها تقول لو موافقة ولا لأ."
مصطفى بتلقائية: "أكيد موافقة، يعني بينا نقرأ الفاتحة."
ضحكوا بصوت عالي.
يوسف: "مالك يا نجم."
مصطفى اتوتر وسكت.
أحمد: "ها يا ملك، مسمعناش ردك."
ملك بصوت هادي: "موافقة."
قرأوا الفاتحة وفضلوا يضحكوا كتير ويتكلموا.
***
عند جنى، كانت قاعدة بتخطط لحاجة والفون رن.
مجهول: "آلو يا هانم، ها أنفذ!"
جنى: "هديك رنة بكرة، وبعدها تنفذ."
جنى قفلت واتكلمت: "خليها على الهادي كدا يا علا إنتي وملك عشان تفكروا تكشفوني. قرصة ودن عشان تعرفوا إني بنفذ."
***
عند سارة، كانت قاعدة قلقانة. الوقت اتأخر وعمر موصلش ومتصلش بيها من أول ما مشي الصبح.
عمر دخل بتعب الأوضة.
سارة: "إيه يا حبيبي، قلقتني عليك."
عمر فضل ساكت بـ عبوس.
سارة بقلق: "إيه، لغوا العقد؟"
عمر ضحك فجأة وحضنها ولف بيها: "الصفقة مشيت يا روح قلبي."
سارة: "ههه، نزلني هقع يا عمر."
عمر: "بحبك."
رواية زواج مدبر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شروق خليل
نيرمين كانت قاعدة في أوضتها بهدوء الصبح.
الباب خبط.
ليلي: إزيك يا حبيبتي.
نيرمين: إزيك يا عمتو، أنا كويسة.
ليلي: جايلك عريس واحنا حددنا معاه ميعاد تتقابلوا فيه ونتعرف على بعضنا، ولو حصل نصيب نتوكل على الله.
نيرمين اتوترت: بس انتي عارفة إني مش عاوزة دلوقتي.
ليلي: يا حبيبتي، انتي دلوقتي اتخرجتي، شوفيه ولو عجبك هنوافق، محصلش نصيب خلاص.
نيرمين: بس يا عمتو...
ليلي: علشان تيتا اللي قلقانة عليكي حتى.
نيرمين بنفاذ صبر: حاضر.
ليلي: هييجي بعد تلات أيام.
نيرمين: هقوم أجهز علشان أروح الشغل.
ليلي: تروحي وترجعي بالسلامة يا حبيبتي.
في الشركة كان مروان وصل وركب الأسانسير، بس لقي علا جواه وسامح وكانوا بيضحكوا مع بعض.
مروان اتضايق لأنه قايلها متقربش من سامح ولا تتعامل معاه.
مروان بحده: صباح الخير.
سامح: صباح النور يا ريس.
سامح: هههه، بس انتي لازم تركزي بعد كده، كان فاضلك شوية ويقع الدهان عليكي، هههه، مش قادر.
علا بصت لمروان اللي كان باصلها بغضب وعيونه بتطلع شرار: هاخد بالي بعد كده.
مروان طلع من الأسانسير: الشاي ييجيلي المكتب.
علا طلعت وراه بسرعة وخوف.
جنى شافته ودخلت وراه من غير ما تقول لعلا حتى.
علا جابت الشاي بتاعه ودخلت: صباح الخير، الشاي.
جنى قامت من مكانها وكعبلت علا متعمدة.
علا وقع عليها مج الشاي كله وصرخت بألم: آآآه، آآآه.
مروان قام بسرعة ومسك دراعها بخوف: انتي كويسة؟ تعالي.
مروان شدها على الحمام وفضل يغسل دراعها بميه وهي كانت بتعيط بوجع.
مروان سحبها بقلق وطلب من الموظفين حد يجيب ليهم دهان للحروق. حط لها الدهان وكانت جنى واقفة بغيظ تراقبهم.
مروان بغضب: مش تحاسبي! ولا انتي مبتشوفيش؟
جنى مثلت البراءة: أنا مكنش قصدي، وبعدين هي كويسة صح يا علا؟
مروان بصوت عالي: إيه اللي كويسة؟ انتي مش شايفة وهي مش شايفة دراعها عامل إزاي؟ افرضي جرالها حاجة، لو اتكرر حاجة زي كده تاني مش عارف هتصرف إزاي معاكي. أنا عارف كويس بتعملي إيه يا جنى.
جنى اتعصبت: متكونش بتحبها هي! المفروض إني أنا اللي هبقى خطيبتك ولا إيه؟
مروان بدون وعي: أيوه بحبها هي.
جنى اتصدمت أنه قالها صريحة وفي وشها، وبصت لعلا بغضب وخرجت.
علا بصتله، ومروان لف وشه بغضب من نفسه وأنه مش قادر يتحكم في نفسه.
مروان بهدوء مميت: اخرجي يا علا.
علا: بس أنا...
مروان على صوته: قلت اخرجييي.
علا طلعت بخوف وزعلت عليه وقالت لنفسها: أنا آسفة، والله آسفة.
عدى ساعات ومروان خرج من المكتب ومن غير ولا كلمة مشي. نزل ركب عربيته وساق لمكان يكون بعيد فيه عن كل الناس ولواحد.
عند يوسف ومريم.
يوسف رجع من الشركة ودخل البيت بس كان الجو هادي خالص.
يوسف: مريم حبيبتي!
مفيش رد. يوسف لقي النور فتح وكان موجود أكل وجو رومانسي هادي وكانت مريم لابسة فستان جميل.
يوسف بهيام: أووه، ليا دا كله!
مريم مسكت إيديه: أيوه، شايفاك تعبان من فترة، يلا نرقص.
يوسف قربها منه ورقص معاها: بس يعني شايفك مهتمة بيا زيادة الفترة دي.
مريم: قرة عيني وحبيبي، مش ههتم بيك ليه.
يوسف تنح: حبيبك! شكلك قررتي تعترفي ولا إيه.
مريم سكتت بكسوف.
يوسف رجع يرقص معاها: لا دا احنا لازم نتكلم النهارده في كلام كتير بقى.
عند ملك كانت بتتكلم مع مصطفى في الموبايل.
مصطفى: مالك بس يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟
ملك: مخنوقة يا مصطفى.
مصطفى: ملك، متقلقنيش عليكي، في إيه؟
ملك حاولت تتهرب: مش عارفة، حاسة إني تعبانة بس مش عارفة السبب، لقيت نفسي مخنوقة وكلمتك.
مصطفى: أنا هخلص شغل وهجيلك.
ملك: لا متعطلش نفسك، أنا كويسة والله.
مصطفى: لا أنا قلقان بجد! طيب عمي كويس وطنط؟
ملك مسحت دموعها: والله بقيت كويسة لما كلمتك، كله تمام.
مصطفى: متأكدة!
ملك: أيوه، أصلًا أنا فرحانة أوي خطوبتنا خلاص هانت.
مصطفى: اجهز يا جميل علشان هنتجوز علطول.
ملك: لا مش للدرجة دي، إحنا هنقعد شوية على ما أجهز.
مصطفى: لا، أقبل. اقفلي ونشوف الحوار دا بعدين.
ملك: حاضر.
عند علي وهدى.
كان علي في مكتبه ودخلت هدى عليه.
علي: اتفضلي يا حبيبتي، في حاجة؟
هدى: زهقانة، قلت نقعد سوا.
علي ابتسم: تعالي، أنا عارف إني مشغول الفترة دي عنك، معلش استحمليني.
هدى: ربنا معاك يا حبيبي ويقويك.
علي: الأولاد لسه مرجعوش برضو!
هدى: لا، علا لسه في الشغل وهترجع كمان شوية، وسارة عمر خدها هي وفاروق وخرجوا.
علي بفرح: كويس، سارة كنت ملاحظ علاقتها هي وعمر متوترة بسبب الشغل.
هدى: أنا فرحانة بجد أنه هدى وصالحها وخدها النهارده يغيروا جو، انت عارف سارة حساسة أوي.
علي وعيونه بتلمع: بنتي الجميلة سارة دي، طول عمرها حساسة وبتزعل علطول ومبتحبش حد مضايق أو فيه حاجة قدامها وحبوبة، تعرفي مين شبهها؟
هدى: مريم!
علي: بالظبط، يوسف ربنا أعطاه هدية.
هدى: تعبت أوي في حياتها، روح قلبي بحسها محتاجة دايماً الحضن والحنان، ويوسف بيحبها أوي.
علي: أنا قلتلهم إننا هنقعد سوا كلنا النهارده بالليل وهييجوا، وأحمد كمان ومصطفى.
هدى: ياريت بجد، محتاجين نفرح بعد الهم اللي حصل الفترة اللي فاتت.
علي قام وباسها: كل حاجة بتعدي، أهم حاجة عندي انتي تكوني بخير.
هدى: بخير في وجودك يا حبيبي.
عند يوسف ومريم.
يوسف فتح عيونه لقي مريم نايمة بعمق: إزاي انتي جميلة أوي كدا.
يوسف فضل يلعب في شعرها بهدوء لحد ما مريم فتحت عيونها ونظرها كان عليه.
يوسف: مساء الورد.
مريم بخجل: أنا نمت كتير، آسفة.
يوسف ضحك من كسوفها: روحي انتي مراتي، الكسوف دا شيليه من قاموسك معايا.
مريم فضلت ساكتة وقربت دفنت وشه فيه ونامت.
يوسف: مريومة، تخيلي نجيب بنوتة وتكون خجولة، شكلك كدا هدوب في حبكم.
مريم بصتله باهتمام: ونسميها ملاك!
يوسف ابتسم وكور وشها في إيديه وباسها من راسها: ملاك، ملاك.
يوسف: يوووه، نسيت، إحنا هنروح عند بابا علشان بابا أحمد جاي ومصطفى.
مريم بفرحة: بجد! الله!
يوسف ضحك: قومي البسي يا طفلة.
بالليل كان الكل متجمع عند علي على العشا.
هدى: نورتونا والله.
يوسف: ماما، أنا شامم ريحة بموت فيها.
هدى: عملالك كنافة بالقشطة وكيكة اللي بتحبها.
يوسف: الله عليكي يا غالية، مدوقتش الكلام دا من كتير.
مريم كانت بصالهم بفضول، أول مرة تعرف حاجة هو بيحبها أوي: انت ليه مش قلتلي إنك بتحبهم.
يوسف ابتسم: مش عارف، بس بحبهم أوي.
مريم بكسوف: ماما علميني كمان علشان أعملهم في الشقة دايماً.
هدى: عيوني يا حياتي، بس يوسف إيد أمه غير.
مريم: طبعًا، دا انتي ست الكل.
علي: لا لا، ومريم إيديها ونفسها هيبقوا أحلى كمان يا هدى.
يوسف: طبل طبل يا بابا.
مريم ضربته من تحت السفرة.
يوسف بص لها بتوعد ومسك إيديها.
مريم: سيب إيدي علشان آكل.
يوسف بهمس: اتصرفي بقى، مش سايبها.
مريم بتوسل: يا يوسف بقى.
يوسف غمز لها وكمل أكل.
أحمد: إيه أخبار الشغل يا يوسف معاك.
يوسف: كويس، البركة في عمر ومصطفى، علموني حاجات كتير بسرعة وفهموني الدنيا.
علي: إيه يا درش، الخطوبة قربت.
مصطفى ضحك: أيوه.
هدى: على خيره الله يا ابني.
عند مروان كان قاعد في مكان لوحده وعمال يفكر يتخلص من مشاعره إزاي.
مروان: الحب دا لعنة، أعمل إيه علشان أطلعك من دماغي يا علا.
عيونك بتقول لي كلام غير الكلام اللي بتقوليه.
نفسي أعرف مخبية عليا إيه.
مبقتش عارف أعمل إيه ولا أشتغل من كتر التفكير.
مروان كان قاعد سرحان مع أفكاره لحد ما جاله رسالة من رقم مجهول. وبص بصدمة. ركب العربية وطلع بأقصى ما يمكن.
في فيلا علي.
كان الكل قاعد بيتكلم وفجأة علا نزلت من فوق.
علا بتوتر وبتنهج: بابا، أنا رايحة عند نيرمين.
الكل اتوتر من شكلها: في إيه؟
علا: لا بس تعبانة شوية ولازم أشوفها.
علي: طيب خدي السواق وطمنينا.
علا طلعت تجري.
رواية زواج مدبر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شروق خليل
مروان دخل بهجوم وتكلم بغضب وصوت جحيمي: نيرمين، نيرميين!
نيرمين خرجت من الأوضة بسبب الصوت العالي: نعم يا مروان، في إيه؟
ملك خرجت بخوف من صوته وقالت لنفسها: يلهوي، هو عرف حاجة ولا إيه؟
مروان مسك نيرمين من شعرها بو*شية وجرجرها، ونيرمين كانت بتصوت من الوجع: مين ده ها!
ملك مكانتش عارفة تعمل إيه، اتصلت بعلا وحاولت تبعد مروان عنها.
مروان كان مازال صوته عالي: قلتلك مين ده، رديييي عليا، وقريبة منه كدا ليه؟ إزاي تسمحي لنفسك تقعدي معاه لوحدكم ويقرب منك؟
نيرمين بدموع: ده ده معتز، والله ما قرب مني، وماعرفش مين خد الصور دي.
مروان: بت انتي هتستعبطي عليا؟ شكلي سيبتك براحتك ولازم أربيكي من أول وجديد.
مروان شدها وراه، وملك كانت بتحاول تبعده وهو مكنش بيسمعها.
علا كانت وصلت في الوقت ده وجريت عليه: مروان، سيبها، حرام عليك، البنت عملت إيه لكل ده؟
مروان: أهلاً بالمحامية، ابعدي من هنا، أنا هعلمها إزاي تعرف حدودها في التعامل وتتعامل مع مين ومين لأ.
نيرمين بانهيار: مروان، أرجوك، هموت، سيبني وهقولك كل حاجة.
مروان: الصور موضحة كل حاجة.
نيرمين: آآآه، سيبني.
علا بصوت عالي: مروان، فوق بقى، سيب البنت هتموت، إنت بتعمل فيها كدا ليه؟
مروان ساب نيرمين واتكلم بصوت عالي: عايزاني أعمل إيه في أختي اللي مفكرها محترماني وصاينة وجودي أنا وبابا؟ لما أشوفها قريبة من واحد لدرجة خلاص هتحضنه ومعاه في العربية ها! ما تتكلمي.
علا بصت لملك وخدت الموبايل وشافت الصور: معتز!
علا اتنهدت بارتياح وبصت لنيرمين اللي كانت بتعيط وقالت لها: إنتي عارفاني صح؟ والله ما قربت منه، والله هو كان تعبان وشوفته بالصدفة وأنا راجعة هنا، وكنت معاه لحد ما أخته وصلت، والله العظيم، أنا مش عارفة مين صورنا الصور دي، والله أنا كنت معاه بس لحد ما أخته تيجي.
ملك خدتها في حضنها: حبيبتي، أهدي، أرجوكي.
مروان بص لها بقرف وكان خارج، بس علا اتكلمت: مروان.
معتز كان معانا في الكلية وكان معجب بنيرمين، ونيرمين مرضيتش تتكلم معاه علشان مش عاوزة دلوقتي ترتبط بحد، ورغم ده كله كانت معجبة بيه.
مروان: آه، وعشان معجبة بيه بقي شافت حبيب القلب؟ لازم أقرب منه.
مروان مشي بخطواته ناحيتها: العريس اللي جاي هتشوفيه، وبكيفك أو غصب عنك هتوافقي، وده آخر كلام عندي.
علا ابتسمت: معتز أصلاً العريس اللي جاي.
مروان ونيرمين بصوا بصدمة، وعلا كملت: طنط ليلى قالت لي وورتهولي امبارح، وقالت إنه كلمها وعاوز يتعرفوا، ولو حصل نصيب يبقى خير.
نيرمين فضلت تعيط، وملك فضلت تهديها، أما علا بصت لمروان بعتاب.
مروان سابهم وخرج بإحراج من اللي عمله وقلة ثقته في أخته: حتى هي مكانتش حتى تعرف إنه جاي يتقدم؟ المفروض أصدق كلامها ومكنتش أجرحها.
عند يوسف ومريم كانوا في العربية راجعين.
مريم: يوسف، كنت عاوزة أروح أبـات عند ملك قبل الخطوبة بيوم وكدا.
يوسف: لا، مش مستاهلة، دي خطوبة.
مريم: بس إنت عارف إنها كبيرة جداً، وملك محتاجة حد يبقى معاها دايماً.
يوسف: وأنا قلت لا، نوم برا بيتنا ممنوع أصلاً، حتى عند بابا أحمد مش مسموح، أنا سيبتك الفترة اللي فاتت عشان مصطفى وحالته بس.
مريم استغربت: وهو بيت بابا بيتي فيها إيه لما أحب أرتاح وأقعد هناك؟
يوسف: تنامي هناك دي لما أنا أبقى موجود، ويبقي يوم مش شهر.
مريم: هو في إيه يا يوسف؟ إنت بتتحجج وخلاص؟
يوسف بدون وعي: أنا مش بتحجج، بس ما تنسيش إن بابا أحمد الدين والشرع بيقول إنه راجل غريب عنك مهما حصل، ومش أبوكي.
مريم دمعت وبصت له، ويوسف استوعب واتكلم: مريم، أنا...
مريم: خلاص يا يوسف.
مريم لفت وشها للشباك وفضلت باصة منه لحد ما وصلوا، ونزلت بدون مقدمات وطلعت على طول.
عند مصطفى كان بيرن على ملك كتير ومفيش رد، قلق لأنه آخر مرة كلمها كانت بتعيط، فضل يحاول، وأخيراً ردت.
مصطفى بعصبية: إيه ده كله؟ مبترديش ليه؟
ملك: أنا بس الموبايل مكنش معايا.
مصطفى: قلقتيني عليكي، إنتي فين؟
ملك: أنا عند ماما النهارده.
مصطفى: اممم، طيب أنا جاي.
ملك: دلوقتي!
مصطفى: وماله دلوقتي.
ملك: الوقت اتأخر وكدا يعني، وماما وتيتة لسه راجعين من برا.
مصطفى: أنا مش هدخل، بس مش هاطمن غير لما أشوفك.
ملك: والله أنا كويسة.
مصطفى بضيق: هو إنتي مش عاوزة تشوفيني ليه؟
ملك: والله لا، أنا يـ...
مصطفى: خلاص، تصبحي على خير يا ملك.
مصطفى قفل وكمل سواقة العربية، وملك اتضايقت أنه قفل في وشها ومسمعهاش، هي مش عاوزاه يشوفها بالشكل ده عشان هيعرف إن فيه حاجة ومش هيسيبها، خطوبتهم بعد يومين وهي تصرفاتها بتوتر علاقتهم، بس لازم تعمل كدا عشان السر اللي بينها وبين علا مينكشفش، وبالذات بعد اللي حصل النهارده.
ملك دخلت لنيرمين تاني وفضلت قاعدة جنبها.
برا كان مروان تحت بعد ما سابهم ونزل، سمع صوت وراه.
علا: مكنش ينفع اللي عملته.
مروان لف تاني بدون مبالاة لكلامها، هو متضايق منها لدرجة إنه مش عاوز حتى يسمع صوتها.
علا قعدت قدامه: إنت قللت من قيمتها وأخلاقها وحسستها إنها مش محترمة.
مروان: ده الطبيعي لما أشوفها كدا.
علا: بس المفروض تسألها الأول وتفهم منها، مش تعاملها بو*شية وتضربها وتذلها.
مروان بص لها من غير ما يتكلم وقام عشان يمشي.
علا: هتفضل تخسر كل اللي حواليك بسبب تصرفاتك وعصبيتك، لو فضلت كدا.
مروان رجع واتكلم بغضب وعيونه كلها حدة: وأنا تصرفاتي كانت وحشة معاكي عشان أخسرك؟
مروان مسك دراعها: عملتلك إيه عشان تخليني أحبك وفي الآخر ترفضيني؟ آذيتك للدرجة دي؟
علا عيطت: دراعي يا مروان.
مروان استوعب إن دراعها محروق وسابه بقرف: أنا مبقتش عاوز أشوفك.
مروان لف وبقي ضهره ليها واتكلم بوجع: مبقتش عارف نفسي بسببك.
مروان طلع فوق وقفل الباب، وهي وقفت وسمحت لدموعها تنزل: هخليك تعرف إني عملت كل ده عشان مصلحة عيلتك وكرامتك.
عند يوسف دخل ولقي مريم في الحمام وصوت بكاها باين.
يوسف خبط: مريم، مريم، إنتي كويسة؟
مريم مردتش.
يوسف: افتحي وإلا هدخل أنا.
مريم مسحت دموعها وغسلت وشها وطلعت من غير ما تكلمه ونامت.
يوسف دخل الحمام وطلع لبس لبس النوم ونام جنبها، كانت بتتقلب ومش قادرة تنام ودموعها بتنزل في صمت.
يوسف سحبها وقربها لحضنه.
مريم: ابعد لو سمحت.
يوسف: أنا عارف إني المفروض مكنتش أقول كدا، بس لازم تستوعبي ده وتعرفي إن لازم يبقي في حدود في التعامل شوية، والله ما قصدي أوجعك، بس أنا لما شفتك مرة قدامه بـ*هدوم متنفعش اتضايقت وغيرت. أنا عارف إنه زي بابا وإنه رباكي وباباكي، بس يا مريم، إحنا كبار ولازم نبقي فاهمين إنه حرام مهما حصل.
مريم كانت بتعيط وبس، ويوسف لفها ليه ومسح دموعها: أنا مش ببعدك عنه، بابا أحمد هيفضل أبوكي لحد ما نموت، بس لازم تبقي فاهمة إنه مش كل حاجة تنفع، وحتى لو باباكي، أنا هغير، وبابا أحمد فاهم دا كويس.
مريم: أنا فاهمة دا كله، بس أنا بجد لحد دلوقتي موهومة، أنا اكتشفت في يوم وليلة إن بابا مش بابا، حرام عليكم، أنا تعبانة أوي يا يوسف، تعبانة بجد وقلبي واجعني.
يوسف مشي إيديه على شعرها: نامي يا مريم، نامي يا حبيبتي.
تاني يوم كانت ملك بتحاول تتصل على مصطفى وهو مكنش بيرد.
ملك كانت رايحة الشركة عشان تراقب تحركات جني وتعرف مين اللي بيساعدها وإيه غايتها من اللي بتعمله.
ملك طلعت الشركة وخبطت في مصطفى.
رواية زواج مدبر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شروق خليل
ملك كانت طالعه في الشركه خبطت في مصطفي
: حاس.. مصطفي !
ملك كملت بتوتر مكنتش عارفه أنه هيزعل منها للدرجه دى ابتسمت علشان تلطف الجو
: صباح الخير
مصطفي اتكلم بجمود
: صباح النور
مصطفي فضل واقف ثوانى و هى مش بتتكلم ولا حتى بتحاول تعتذر منه و كان هيمشي بس ملك اتكلمت
: مبتردش ليه عليا من امبارح
مصطفي
: كنت عامل الموبايل صامت
ملك اتضايقت من بروده
: و لما شفته ! مجربتش حتى ترن و انا رنيت اكتر من 10 مرات
مصطفي
: ضيعتى وقتك في المكالمات انا عارف معلش
ملك بضيق
: هو ايه البرود دا يا مصطفي علفكرا خطوبتنا خلاص بكرا يعنى المفروض نبقي مبسوطين مش متخانقين
مصطفي
: ايه دا بجد ! كويس انك فاكره كنت خايف متكونيش عاوزه الخطوبه تتم كمان
ملك الدموع اتجمعت في عينيها
: هو انت بتكلمنى كدا ليه ! قلتلك ان مش قصدى اتصرف معاك كدا و كنت هقول ان في ظروف في البيت بس انت قفلت في وشي المكالمه
مصطفي
: دى مش اول مره تتكلمى باسلوب مش كويس و مبقتيش تشاركينى اى حاجه كل حاجه بقيت تحصل مبعرفهاش محدش مهتم بالعلاقه دى غيري و كلها خناق و توتر من قبل الخطوبه حتى
ملك اتكلمت بصوت فيه رجفه
: قصدك ايه يعنى ! انى بتعمد اضايقك و مش بهتم ! خلاص لو انا خانقاك اوى كدا متخطبنيش يا مصطفي و انت لسه فيها مش مضطر تستحمل واحده زيي مش كويسه و بتتلكك مش قصدك كدا !
مصطفي مسك ايديها و خدها تقعد على الكرسي
: مش قصدك كدا و ايه متخطبنيش دى ! انا متضايق من تصرفاتك الفتره دى و كنت قلقان عليكى و جاى علشان اتطمن مش اكتر و مكنتش هدخل اصلا بس حسيت انك مش عاوزانى فاتخنقت و قفلت الموبايل و فعلا انا مشفتش الرنات دى كلها غير النهارده من شويه بس مهانش عليا ارن علشان كنت مخنوق
مصطفي خد نفسه
: و دلوقتى بدل ما تقوليلي اسفه أو تعتذرى بتعاتبينى انى مرنتش و على طريقه كلامى !
ملك
: انا اسفه بس أنا مكنش قصدى اعمل كدا بس كان في ظروف و مكنتش عارفه اشوفك
مصطفي
: و ايه هى الظروف دى !
ملك
: ممكن متسألنيش عنها دلوقتى ووقتها هبقي احكيلك
مصطفي
: تمام و امسحي دموعك دى
ملك ابتسمت
: هنروح النهارده نخلص الحاجات الباقيه !
مصطفي
: ايوا هخلص شغلي علشان الحفله اللى الشركه هتتكرم فيها خلاص فاضلها 3 ايام بس و لازم نبقي مجهزين كلام كتير عن مشاريعنا و مروان مش مركز الفتره دى شكله مشغول علشان خطوبته عرفت منه أنها نفس اليوم
ملك اتوترت اول ماسمعت عن الحفله و خطوبه مروان
: خلاص هستناك في مكتبك أو عند مروان
مصطفي
: تمام يروحى بعد اذنك
عند مريم كانت نايمه و صحيت افتكرت اللى حصل و حاولت تشيل كل الافكار دى من تفكيرها و كانت لسه قايمه لقيت الفطار داخل مع يوسف
يوسف
: صباح الخير يا لوزا
مريم ضحكت
: صباح النور ايه دا
يوسف
: دا فطار قومى اغسلي وشك و تعالى نفطر
مريم
: بس انت عندك شغل هتتاخر
يوسف
: هو انا مقولتلكيش ! انا مش رايح الشركه و قررت انزل انا و انت و نغير جو يا لوزا
مريم فرحت
: بجد !
يوسف باسها وضحك
: بجد
مريم قامت و فطروا و جهزت
: ها هنروح فين يا حبيبي
يوسف
: مفاجاه
مريم
: بس أنا عندى فضول اعرف
يوسف بنفس البرود شدها و حط ايديه على كتفها
: مفاجاه و هتعجبك يلا ادخلى العربيه
مريم
: يووه ماشي
في فيلا على
علا كانت قاعده في اوضتها بتشرب نسكافيه و سرحانه و بتفكر في كلام مروان و أنها اتخلت عنه و أنه بيكرهها بعد ما قررت انها متروحش الشغل النهارده علشان متشوفوش
وصلت لها ماسدج فتحتها
" انا حبيت اوريكى انى قادره اعمل اي حاجه علشان اخد مروان و اللى حصل في نيرمين امبارح قرصه صغنونه اوى ليكى و كل ما تقربي من مروان كل ما هقضي على حياه صحبتك اكتر
جنى "
علا رمت الموبايل على السرير و حطت راسها بين ايديها و فضلت تعيط
عند أحمد
كان قاعد مع على في الشركه و بيتكلموا عن حياتهم و الاولاد
احمد
: و مريم بقي بصراحه انا فرحان أنها عرفت مكنش ينفع افضل مخبي
على
: انا شايف كدا ، البنت كبرت و لازم تبقي فاهمه انك برضوا مش باباها بس اهم حاجه انها بتحبك دى حتى مسألتش على ابوها الحقيقي
احمد
: قالت إنه مات و أنه زى ما سابها هي مش عاوزه تفكر فيه و انا محبتش اضغط عليها و كدا كدا دا ماضي و فات عليه سنين كتيره اوى
على
: ربنا يريح بالها و تفرح مع يوسف و يرزقهم بعيال كتير تعوضها عن وحدتها اللى عاشتها كتير
احمد
: يارب
عند يوسف و مريم
نزلوا من العربيه على البحر
مريم
: احنا رايحين فين
يوسف مسك ايديها
: تعالى
يوسف شاور لصاحب اليخت و جه شغله و قال
: اتفضل يا يوسف بيه كل حاجه جاهزه
مريم بصتله بفرحه
: بتهزر يا يوسف
يوسف غمز لها
: عارف إن واحده من أمنياتك ان الإنسان اللى هتحبيه ياخدك و تفضلوا يوم كامل على يخت في البحر فقولت احققلك اول امنيه
مريم دمعت
: انا بحبك اوى
يوسف خدها و ركبوا و اتحرك بيهم و كانت مريم فرحانه اوى و فضلوا يتكلموا لحد ما الليل حل عليهم
يوسف
: مبسوطه !
مريم
: اوى بجد تعرف إن دى تالت امنيه تتحقق
يوسف
: بجد بس انا كان نفسي أمنياتك كلها تتحقق و انا معاكى
مريم
: انت اللى حققتهم اصلا ، اول ما شوفتك و اتعلقت بيك كنت بتمنى دايما انك تفضل جنبي و انك متطلقنيش و انت عملت كدا و تانى امنيه امنيه النهارده
يوسف
: و التالته
مريم سكتت ثوانى واتكلمت بوجع
: كان نفسي ارجع لبابا احمد و اعرف هو سابنى ليه كل السنين دى و رجعت و عرفت
يوسف حضنها
: كلنا بنحبك و انا جنبك و عمرى ما هبعد غير اخر يوم في عمرى يا حبيبتى و هحققلك كل اللى بتتمنيه و هنتمنى سوا و هنعيش كل لحظاتنا سوا حلوه ووحشه
مريم فضلت ماسكه فيه كأنها طفله و لقيت لعبتها بعد ما كانت بتعيط و مش لاقياها
يوسف قام و سحبها و شغل اغنيه
: نرقص !
مريم قربت منه و حطيت ايديها على كتفه و رقصت معاه
يوسف باس راسها و حضنها بشغف
: بحبك
عند مروان رجع من الشركه بضيق النهارده علا مشفهاش و نيرمين في اوضتها بس هو دماغه عنيده و محاولش يصالحها
ليلي
: مارو حبيبي حمدلله على السلامه
مروان
: الله يسلمك يا عمتو انا طالع ارتاح
ليلي
: اعمل حسابك الشاب جاي النهارده علشان نيرمين و لازم تبقي معانا
مروان بضيق
: هو كان جاي النهارده !
ليلي
: لا المفروض كان بعد شويه بس هو اتصل و قال إن أهله مسافرين و كان حابب يجي قبل ما يسافروا
مروان
: تمام
عند ملك و مصطفي
كانوا بيلفوا و يكملوا كل حاجه لبكرا
مصطفي
: انا تعبت يا ملك كفايه
ملك
: لازم اجيب البتاع دا للفستان
مصطفي
: طيب نرتاح و نكمل
ملك
: ماما قالت منتأخرش علشان نيرمين و كمان انت هتيجي تتعشا عندنا فمش هناكل علشان تاكل هناك كويس
مصطفي بنفاذ صبر
: طيب يلا
بالليل كان الكل متجمع في بيت مروان
كان هناك ليلي و جدتهم و بابا مروان و مروان و مصطفي كان قاعد بعيد بيتكلم في الشغل و كان موجود معتز و مامته
و نيرمين كانت فوق و ملك معاها
نيرمين
: انا متوتره و خايفه من مروان
ملك
: خير والله انت أهدى علشان شكلك مرهق من كتر العياط مينفعش قومى البسي ويلا
نيرمين جهزت و نزلت سلمت عليهم كلهم و هند ( ماما معتز ) طلبت منها تقعد جنبها كل دا تحت أنظار معتز اللى حس انها فيها حاجه و مش طبيعيه و كان مروان باصصله طول الوقت بضيق
هند
: رؤوف مسافر و للاسف انا كمان مسافره عنده بكرا و هنرجع بعد اسبوع و عذرا لو قدمنا الميعاد و جينا
ليلي ابتسمت
: ولا يهمك يا حبيبتى انتم نورتونا
فضلوا يتكلموا و معتز قالهم شويه كلام عن نفسه
معتز بص لنيرمين اللى كانت متلاشيه انها تبصله تماما
: ممكن اقعد مع نيرمين شويه بعد اذنكم !
مروان بضيق
: لا
رواية زواج مدبر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شروق خليل
معتز: ممكن آخد نيرمين ونقعد لوحدنا شوية؟
مروان: لا، تقعد معاها فين، مفيش الكلام ده.
الكل استغرب من رد فعل مروان. ملك حاولت تلطف الجو.
ملك: هههه، أصل مروان يا طنط بيحب نيرمين أوي، غيرة أخ بقى وكده.
ليلى: روحي يا نيرمين مع معتز واقعدوا في الجنينة شوية.
نيرمين كانت عينيها على مروان بخوف وقامت خرجت وقعدت. كان معتز مستني إنها تتكلم واستغرب سكوتها وحس إن فيها حاجة.
معتز بقلق: إنت كويسة؟ نيرمين، إنت معايا؟
نيرمين: عاوز إيه يا معتز؟
معتز: في إيه؟ بتتكلمي كده ليه؟ هو أنا ضايقتك في حاجة؟
نيرمين: مفيش حاجة.
معتز: والكدمات دي من إيه؟
نيرمين عيطت: بسببك.
معتز مفهمش: بسببي! أنا عملت إيه وبتعيطي ليه؟
نيرمين: مروان، مروان شاف صور لينا سوا لما كنت معاك وضربني ومصدقنيش، لأول مرة في حياتي. ومتكلمش معايا لحد دلوقتي ومصدقش إنك كنت تعبان وإني كنت معاك بس على ما حد يجيلك.
معتز بضيق وقام وقف: وهو إزاي يمد إيديه عليكي من غير ما يسمعك؟ أنا هدخل وهقولهم إني بحبك. ولو مش بحبك أو بتلاعب بيكي مش هاجي عشان أخطبك. وأفهمه إنها مش جدعة ورجولة إنه يعمل كده ويهينك بالشكل ده.
نيرمين مسكت إيديه بترجي: أرجوك يا معتز، محدش عارف غير ملك. أنا مش عاوزة أتفضح قدام مامتك، أرجوك.
معتز قعد وقال بهدوء: جسمك واجعك صح! كل ده بسببي، أنا آسف.
نيرمين ابتسمت: أنا كويسة، متقلقش عليا.
معتز ابتسم: وأنا هبقى كويس لو انتي بقيتي كويسة. أرجوكي يا نيرمين متزعليش، أنا بجد بحبك.
نيرمين حاولت تغير الموضوع وقالت بتوتر: تعرف إني كنت مخنوقة أوي لما عرفت إني هقابل عريس وكده، ومروان أجبرني إني أشوفه. مكنتش أعرف إنك، ولما علا قالت إنت، أنا فرحت، مش عارفة ليه. ومتسألنيش إيه مشاعري. وحاولت أبقى كويسة يعني عشان أعجب طنط. كنت خايفة أبين مش حلوة قدامها، بس هي شكلها حبتني صح!
معتز فرح إنها مبسوطة إنه هيخطبها: مهما يكون فيكي، إنت أحلى واحدة. ومش مهم حد يحبك، المهم أنا وبس.
نيرمين سكتت وبعدين خدت العصير: اتفضل العصير.
معتز ضحك: برضه معرفش إنت موافقة ولا لأ!
بابا نيرمين جه في الوقت ده هي وملك.
الأب: ها يا حبايبي اتكلمتوا؟
معتز: أيوا يا عمي، وهكون مستني ردكم علطول عشان نقرأ الفاتحة.
ملك خدت نيرمين.
ملك: لا ده شكلك مبسوطة جدا.
نيرمين ضربتها: اخرسي.
دخلوا واتكلموا شوية، وبعدها معتز ومامته استأذنوا ومشوا.
ومصطفى وقف مع مروان واتكلموا عن الشغل والمشاريع، وإنها جهزت عشان حفلة التكريم. وبعدها مصطفى كان تعب وماشي.
ملك: مصطفى.
مصطفى: نعم.
ملك: كنت ماشي من غير ما تسلم عليا.
مصطفى ضحك: مانا طول النهار معاكي، مشبعتيش.
ملك: لا، لازم برضه تقولي ملوكة، أنا ماشي، عاوزة حاجة.
مصطفى: ملوكة، أنا ماشي، عاوزة حاجة!
ملك ببراءة: توصل بالسلامة يا صاصا، عقبال ما أشوفك بكرة في الخطوبة.
مصطفى ضحك ومشي.
عند مروان، كان خلص شغله في المكتب وطلع بتعب. وقف عند أوضة نيرمين وخبط. مكنش في صوت.
مروان: أكيد نامت، الوقت اتأخر أوي.
مروان دخل بهدوء لقاها نايمة ولابسة بيجامة بنص كم. كان ظاهر الكدمات اللي على دراعها ووشها.
مروان عيونه دمعت وقعد على طرف السرير وقرب منها وباس راسها: أنا آسف. متزعليش مني، بس أنا بخاف عليكي أكتر من نفسي. عارف إنك زعلانة مني أوي ووجعتك، بس أنا بجد تعبان ومحتاجك. أول مرة أبقى ضايع ومش عارف بعمل إيه. إنت وعلا مرة واحدة، مرة واحدة بقيت من غيركم.
مروان خرج. ونيرمين فتحت عيونها بدموع: عمري ما هزعل منك.
مروان دخل أوضته ونام على السرير بإرهاق وافتكر علا وإنها بتحاول تبقى بعيدة، حتى إنها مجتش الشغل ومبقتش عاوزة تشوفه. ونام.
الشمس طلعت والجو بقى صبح.
مريم فتحت عيونها ولقيت يوسف نايم بعمق. وافتكرت كل حاجة حصلت معاهم امبارح وإزاي اليوم كان حلو بكل تفاصيله. وإن يوسف بيحاول يعملها كل حاجة عشانها.
مريم مشيت إيديها على وشه بحنان: بتحبني أوي كده! أنا كمان بحبك أوي.
مريم قامت من مكانها ودخلت تاخد دش وخرجت وكان لسه يوسف نايم.
مريم ضحكت بخبث وراحت عنده ومشيت شعرها وهو مبلول على وشه.
يوسف بضيق وشبه مكرمش. ومريم فضلت تضحك وتكمل لحد ما فتح عيونه: يوه، إيه ده!
مريم ضحكت بصوت عالي: حبيبي، كفاية نوم بقى. يلا عشان نروح لمصطفى وملك. عيب، مكنتش معاهم إمبارح.
يوسف بنوم وحط المخدة على وشه: هنام شوية.
مريم شدت المخدة: لا بجد، كفاية كسل. يلا.
يوسف: بقي كده، شايفك نشيطة ومبسوطة النهارده.
مريم: جدا.
يوسف شدها ووقعت على السرير: طيب ما تيجي نفضل سوا النهاردة ونحاول نحقق أمنية تانية.
مريم زقته بتوتر: قوم بقى.
مريم كانت بتسرح شعرها ويوسف كان لسه مكانه. وهي كل شوية تنادي عليه.
مصطفى وأخيرا قام وقرب منها وحضنها: إيه القمر ده.
مريم فضلت ساكتة وهو باسها من خدها: هاخد دش وأخرج على ما تخلصي.
مريم: حاضر.
عند مروان، كان في أوضته بيلبس عشان يروح الشركة. الباب خبط.
مروان: ادخل.
نيرمين: ممكن أدخل؟
مروان بهدوء: تعالي.
مروان لبس القميص والكرافتة وهو ساكت، مش عارف يقول إيه. طول عمره ما بيقدرش يعبر عن مشاعره.
نيرمين حاولت تفتح كلام وخدت الجاكيت ولبستهوله: النهاردة هروح دلوقتي مع ملك عند عمو عزيز وهفضل هناك لحد ما تيجوا إنتوا بالليل. بعد إذنك.
مروان: تمام، روحي.
نيرمين ابتسمت وقالت بتوتر: ممكن تقولي إنت موافق على معتز ولا لأ؟
مروان: لو إنت مرتاحة وبابا موافق، خلاص.
نيرمين زعلت: بس أنا عاوزة أعرف إنت موافق ولا لأ.
نيرمين كملت: أنا متعودتش تعاملني بهدوء كده يا مروان. المفروض تكلمني. أنا عندي تزعل وتزعق لي أهون من إنك متبقاش عاوز تتكلم معايا وتدخل بالليل في الخباسه عشان تشوفني. هو إنت مش مصدق أختك!
مروان سحبها وقعدوا: أنا مش زعلان منك، أنا زعلان من نفسي. أول مرة أمد إيدي عليكي، بس والله مكنش قصدي. أنا آسف. عاوزك تتأكدي إني بحبك أكتر من أي حد. وإني متأكد إنك عمرك ما تعملي حاجة وحشة، بس أنا خفت يكون ضحك عليكي.
نيرمين حضنته: وأنا مش زعلانة، على فكرة.
مروان ابتسم: وأنا موافق على معتز.
نيرمين خرجت من حضنه وبسته: بحبك، بحبك، بحبك يا مارو.
مروان ضحك بعد ما خرجت: عبيطة.
بالليل، كان الكل جهز.
يوسف كان مع مصطفى في فيلا أحمد.
يوسف: يلا يابني، ده إنت لو بنت مش هتاخد الوقت ده كله.
أحمد بصوت عالي: يلا يابني إنت وهو. على بيتصل عليا من بدري عشان مستنينا.
يوسف ومصطفى نزلوا ومشوا.
أحمد: يوسف، روح من طريقكم عشان على وهدى وسارة وعمر واقفين عشان مش عارفين بيت عزيز فين.
يوسف: تمام.
الكل وصل بيت عزيز وليلى وأهلها ومروان.
ليلى شافت عزيز: عزيز.
عزيز: أهلاً يا ليلى، نورتي البيت.
ليلى: أتمنى تنسي الخلافات اللي بينا ونبقى أصدقاء.
عزيز: أنا ناسيها من زمان. إحنا مهما كان بينا، بنوتة وكبرت وإنت صديقة عزيزة عليا.
ليلى ابتسمت وعزيز مشي عشان الضيوف.
فوق عند البنات.
مريم: خلاص خلصنا.
ملك: أنا فرحانة يا ولاد.
ليلى دخلت عليهم وزغرطت: ربنا يحميكي يا حبيبتي، زي القمر. يلا عشان عريسك تحت.
نزلوا كلهم. وملك كانت واقفة مع مصطفى وبيشوفوا الناس اللي بتبارك لهم.
مصطفى: إنت جميلة أوي.
ملك خجلت: شكراً.
ويوسف سحب مريم: خليكي واقفة معايا هنا.
مريم: طنط ليلى عاوزاني.
يوسف بسماجة: علا ونيرمين هيشوفوها.
مريم: بس.
يوسف: شوفي البنات حلوة هنا إزاي.
مريم: نعم!
يوسف: يعني قصدي شكلهم حلو وكده.
مريم: والله!
يوسف غمزلها: بس إنت أحلى طبعاً.
مريم بصتله بغيرة وفضلت واقفة جنبه.
ومروان كان واقف لحد ما عينه جت على علا.
فونه رن وخرج بعيد عن الدوشة. وعلا شافته.
مروان: ها! ....تمام أوي. لو حاجة جديدة حصلت تقولي وحسابك هيوصلك.
مروان قفل الفون وضحك ضحكة جانبية.
علا جات من وراه: إنت كويس؟
مروان ابتسم: أيوا كويس، ليه؟
علا: شفتك خرجت من جوا ففكرت في حاجة.
مروان: لا، كنت بتكلم في الموبايل.
علا: امممم، تمام. أنا هدخل أنا بقى.
علا كانت داخلة. مروان وقف قدامها فجأة: طلعتي ورايا ليه؟
علا...
رواية زواج مدبر الفصل الثلاثون 30 - بقلم شروق خليل
مروان وقف قدام علا فجأة: طلعتي ورايا ليه!
علا: ها! أنا يعني فكرت فيه حاجة، كان شكلك مش كويس.
مروان: وأنتِ يهمك في إيه ومركّزة معايا ليه!
علا: أنا! مش مركّزة، بعد إذنك.
مروان منعها تمشي: أنا شايف مشاعرك وحاسس بيها، وسامع نبض قلبك من مكاني يا علا.
علا رفعت عيونها بتوتر وفضلت ساكتة.
مروان بخبث: كفاية كذب وقوليلي الحقيقة، أنا متأكد إنكِ مخبية حاجة.
علا فاقت من شرودها وابعدت: أنا... أنا مش مخبية حاجة.
مروان اتكلم بغضب وضيق: تمام يا علا.
مروان خرج من المكان خالص وركب العربية واتجه بيها لمكان غريب.
***
في بيت عزيز، كان الكل مشي ما عدا مصطفى اللي فضل مع ملك شوية وبعدين قرر يمشي.
مصطفى وهو خارج: هكلمك لما أوصل.
ملك: تمام.
***
عدت الأيام وجه يوم الحفلة والكل كان موجود علشان تكريم مروان ومصطفى.
علا: ملك أنا خايفة بجد أوي.
ملك: متخافيش، طول ما إحنا سايبينها مش هتعمل حاجة.
علا: ربنا يستر، كلها نص ساعة بس والكابوس ده يخلص.
مروان من وراهم: كابوس!
علا وملك لفوا بخوف: ها!
مروان: أنتم كويسين؟ وإيه الكابوس اللي بتتكلموا عليه!
ملك: آه، أصل أنا حلمت حلم وحش.
مروان رفع حاجبه: والله!
مصطفى: مارو يلا علشان كلها ربع ساعة واسم شركتنا هيتنادى ولازم نبقى جاهزين، عاوزين الجايزة تبقى لينا يا أخويا.
مروان مشي معاها وهو باصص لملك وعلا.
وفعلاً الحفلة خلصت على خير ومن غير أي مشاكل، وعلا كانت فرحانة جداً هي وملك.
علا كانت خارجة علشان تمشي بعد ما كل حاجة خلصت، بس جنى جات من وراها: علا.
علا وقفت بضيق: نعم، عايزة إيه تاني!
جنى بمكر: زي ما قلتلك نفذت علشان أنتِ بس وفيتي بوعدك.
علا: أنا عملت كل اللي عايزاه، ممكن تديني الصور بقى.
جنى: نو نو يا روحي، لسه آخر step بس.
علا بعدم فهم: نعم!
جنى: خطوبة نيرمين خلاص قربت جداً، وكمان خطوبتي أنا ومروان معاها، ولحد وقتها الصور معايا، وأنتِ عارفة بقى عريسها ممكن يسيبها لو شاف كل الصور دي. لو خطوبتي عدت على خير خلاص نيرمين هتفضل زي ما هي والصور هتتحرق، ولو العكس فأنا مضمنش ممكن أؤذيكي إزاي.
علا بدموع: أنتِ زبا*لة أوي.
جنى ضحكت بخبث وسابتها ومشيت. علا قعدت مكانها وفضلت تعيط. نيرمين كانت خارجة وشافتها جريت عليها هي وملك.
نيرمين: علا مالك.
علا حضنتها جامد: أنا بحبك أوي.
نيرمين بقلق: وأنا كمان، بس مالك؟ جنى ضايقتك!
علا: خلاص يا حبيبتي، أنتِ هتتخطبي لمعتز ويومها كل ده هيخلص، وعد مني وهتنسي جنى وعمرها ما هتعمل فيكي حاجة تاني.
نيرمين دمعت: وأنتِ ومروان!
علا: خلاص مبقاش بيني وبينه حاجة، هو هيخطبها.
نيرمين: علا أنا ميهمنيش جنى هتعمل إيه، سيبها تعمل فيا اللي عايزاه، بالله عليكي بلاش تدمرى نفسك علشاني، إيه يعني لو متخطبتش أو اتجوزت أو الناس اتكلمت عليا.
علا: نيرمين أنتِ وعدتيني إنك هتسكتي وإنك هتسبيني أتصرف بطريقتي ومن غير اعتراض، وتأكدي أنا كويسة، مروان دلوقتي مبقتش أحبه، صدقيني.
علا بعدت ومشيت تحت أنظار نيرمين وملك.
***
عند يوسف ومريم.
مريم كانت قاعدة بتحضر الأكل بفرح وحضرت السفرة ونادت على يوسف.
مريم: حبيبي يلا الأكل جهز.
يوسف قفل اللاب وخرج وقعد بكسل.
مريم: مالك يا حبيبي.
يوسف: مفيش.
مريم قعدت جنبه: الأكل مش حلو!
يوسف: لا يا حبيبي تسلم إيديك جميل.
مريم اتضايقت: اومال مش عايز تقولي، إيه مضايقك ليه.
يوسف: مش عارف بجد، بس حاسس مودّي قالب، والنهاردة شفت علا مكنتش كويسة فقلقت بس مقالتش مالها، وبفكر من بدري، متعودتش أشوفها كدا.
مريم ابتسمت: حبيبي ممكن تكون بس زهقانة أو في مشاكل في الشغل، متقلقش.
يوسف: خير.
مريم: أنا جبتلك حاجة.
يوسف بص لها وهي مدت إيديها بعلبة هدية.
يوسف ابتسم وخدها، فتحها لقي فيها اختبار حمل.
يوسف بص لمريم بصدمة: إيه ده!
مريم بخجل: هيبقى عندنا بيبي.
يوسف: بجد!
مريم ضحكت: بجدي.
يوسف ضحك وشالها ولف بيها، ومريم فضلت تضحك: نزلني يا يوسف هدوخ.
يوسف نزلها وباسها واتكلم بشغف: مبروك علينا البيبي.
مريم حضنته: ربنا يتمم على خير ويبقى جميل شكلك.
***
في بيت علي، كان الكل قاعد على العشا ويوسف رن عليهم.
علي: يوسف بيتصل، الو.
يوسف: أهلاً يا بابا، ممكن تفتح الاسبيكر.
علي فتح الاسبيكر ويوسف اتكلم: جماعة، كنا عايزين نقولكم حاجة، هي مريم كانت مش حابة تقولها دلوقتي، بس أنا مش قادر استنى.
هدى: في إيه يا حبيبي، طمنا.
يوسف بفرح: أنا هبقى أب يا ماما.
الكل فرح وباركوا لمريم ويوسف، وهدى زغرطت من الفرحة.
***
عند مروان، خرج من البيت في وقت متأخر وقابل مصطفى.
مصطفى: مصمم برضو إنك مش مصدق.
مروان: دلوقتي هنعرف كل حاجة، أنا متأكد إن في حاجة.
مروان ومصطفى دخلوا مخزن غريب وكان جواه واحدة مربوطة.
هنا بتعب: أنت عايز إيه يا مروان.
مروان ببرود: الحقيقة يا هنون.
هنا: قلتلك معملناش أي حاجة وجنى ملهاش علاقة بعلا أصلاً.
مروان: متخلينيش أضطر أخلي الرجالة يتصرفوا وهتزعلي مني أنا في الآخر وتقولي مروان ده وحش، ووقتها مش هينفعك كدبك ولا حتى جنى.
هنا فضلت ساكتة.
مروان قام وقف: يلا يا مصطفى، رجالة، ليكم الصلاحية تعملوا اللي عاوزينهم.
مروان خرج ووقف عند الباب وبص لمصطفى: واحدة... اتنين... تلات...
هنا صوتت: أرجوك يا مروان خلاص.
مروان بص لمصطفى بانتصار: مش قلتلك.
مروان رجع: اتكلمي.
هنا خدت نفس وقالت كل اللي حصل من جنى وتهديدها لعلا، وأنها كمان هي اللي صورت نيرمين مع معتز.
مروان بصوت عالي: آه يا ولاد *****، ده أنا مروان تلعبوا عليا كده!
هنا خافت: والله أنا مليش دعوة، أنا مجرد عارفة وبس.
مروان: ده أنا هوريها بنت ال***.
مصطفى شد مروان قبل ما يعمل حاجة في هنا، وأمر الرجالة إنهم يسيبوها تمشي.
***
جه يوم الخطوبة اللي أجلوها لحد ما أهل معتز يرجعوا من السفر، وكل واحد في حاجة مختلفة.
علا كانت في أوضتها وحتى مراحتش لنيرمين علشان تبقى معاها، وكانت طول الوقت في أوضتها مبتخرجش.
يوسف ومريم كانوا فرحانين بأنهم بعد فترة حملوا، كانوا دايماً مع بعض ويوسف مش راضي يسيبها من فرحته.
ملك ومصطفى مكانوش مصدقين إنهم خلاص بقوا مع بعض بعد كل اللي حصل بينهم، وخاصة إن عزيز وافق إن كتب الكتاب يبقى بعد شهر واحد.
نيرمين كانت فرحانة وفي نفس الوقت حزينة إن علا مش هي اللي هتبقى مع مروان.
سارة وعمر سافروا يقضوا شوية وقت سوا.
جه وقت الخطوبة وعلا لبست وراحت علشان متبينش حاجة، والكل كان موجود.
مروان نزل بهيبته زي ما دايماً الكل متعود.
معتز: شكلك حلو أوي.
نيرمين اتحرجت وفضلت ساكتة.
ومروان وقف جنب جنى ومسك إيديها تحت أنظار علا اللي كانت مرهقة وحزينة.
مروان للكل: طبعاً أنا حبيت تبقى خطوبتنا فيها العيلة وبس، لأن النهارده في مفاجأة مني وحبيت يبقى معايا عيلتي والناس اللي بحبها بس.
فجأة صوت جنى ظهر وهي بتقول في مسجل: طبعاً دي حاجة بسيطة، ولو قربتي من مروان هطلع باقي الصور.
علا اتصدمت وكذلك ملك ونيرمين، واللي صدمتها كانت أكبر كانت جنى اللي اترعشت فجأة.
مروان وهو لسه ماسك إيد جنى وباصص ليها: يا ترى صور إيه؟ صور إيه!
جنى: أنا... أنا...
ملك قربت منها وضربتها بالكف: أنتِ إيه ها! أنتِ إيه! بما إن الحكاية انكشفت فـ أنا مش هقدر أسكت، أنتِ حقيرة.
علا كانت واقفة بتعيط.
مروان: أنا كنت باقي على كل حاجة بينا كأصدقاء ودخلتك بيتي، بس أنتِ عملتي إيه؟! كنتِ عايزة تموتيني! خدتي مني أكتر واحدة بحبها! كنتِ هتفضحي أختي! وهتاخدي فلوسي! ليه!
مروان بصوت عالي ومخيف: قولي لييييه! دلوقتي الشرطة تعرف شغلها معاكي.
أم جنى جريت عليه: أرجوك يا مروان، أنا آسفة، متأذيهاش، أرجوك، أنا معنديش غيرها.
مروان: طبعاً ما أنتِ عارفة بلاويها.
أم جنى كانت بتعيط: والله أنا كل اللي أعرفه إنها بتحبك، أنا كمان بنتي خدعتني، بس أنا أم، أرجوكي يا ليلى، أنتِ أم زيي.
ليلى بعد ما سكتت شوية وشدت مروان بعيد: مروان يا ابني، جنى ليها عذرها، أنت عارف من زمان إنها بتحبك أو كانت، ولما أنت بعدت بقيت مهووسة بيك، أنا عارفة إنك ولا هيهمك كلامي، ولا أنا كمان مبسوطة منه، بس أنا كمان أم.
مروان وليلى اتلفتوا فجأة على صويت أم جنى وهدى: سيبى يا جنى السكينة.
جنى كانت واقفة ورافعة السكينة على نفسها وهتقطع شرايينها: ابعدوا عني، خلاص مبقاش فاضلي حاجة.
مروان: جنى ارمي السكينة، صدقيني مش هنعملك حاجة.
جنى عيطت: هه، حتى لو هتعملي، مفاضليش حاجة أعيش عشانها، حبي بعد عني، أنت فاكر إن كنت هاخد فلوسك! أنا كنت بهدد علا علشان أنت ليا أنا بس، ولو كنت هقتلها كنت هعمل كده علشان مخسرش قصادها، ودلوقتي خلاص، أنت عرفت الحقيقة وهتبعد عني.
أم جنى وقعت بانهيار: وأنا يا جنى، أنا مليش غيرك، هتبعدي وتسيبيني يا جنى، هموت نفسي بعدك يا جنى.
أم جنى أغمى عليها وجنى سابت السكينة وجريت عليها: ماما ماما، أرجوك خلاص أنا كويسة ومش هعمل حاجة.
أم جنى قامت وحضنتها بعد ما مثلت عليها إنها أغمى عليها.
مروان قرب من جنى: لو شفت وشك تاني أو قربت من أي حد يخصني مش هتردد ثانية في إني أقتل أغلى حد عندك.
جنى خافت من نبرة صوته ومامتها خدتها ومشوا بعد ما قالت لمروان إنها هتسافر برا ومش هيشوفهم تاني.
والكل قعد ساكت ومروان كان باصص لعلا بضيق.
ليلى: إيه يا ولاد؟ إيه يا معتز، مش ناوي تلبس لنيرمين الدبلة ولا إيه؟
معتز ضحك: ده يا ريت يا طنط، والله. ولبسها الدبلة، والكل كان فرحان ما عدا مروان اللي عينه متشالتش عن علا وهي كانت بتبص له بندم.
مروان مقدرش يقف ولا حتى يكلمها، كان متضايق من كدبها عليه وخرج برا.
وعلا عيطت وهدى قربت منها: هتفضلي تعيطي؟ روحي اعتذري منه، الولد كان شاريكي، ولحد دلوقتي شاريكي، وطلب إيديك من أبوك من شوية.
علا بصتلها: طلب إيدي؟
هدى: آه.
علا خرجت وراه بتوتر: مروان.
مروان وهو لسه مكانه من غير ما يبص: ادخلي، مش عاوز أتكلم.
علا: بس أنا كنت جاية علشان...
مروان لف واتكلم بصوت عالي: وأنا مش عاوز أتكلم، هو إيه مب تفهميش!
علا انتفضت: آسفة على كل حاجة، ياريت متزعلش مني، بس أنا كنت خايفة عليكم ومكنش عندي استعداد أخسر حد فيكم، وأنا متأكدة إنك هتسامحني زي ما سامحتهم.
علا لفت بدموع وكانت داخلة، بس مروان مسك إيديها وحاول يكون هادي: هو أنتِ مكنتيش واثقة إني قادر أحل كل ده؟ ليه كذبتي عليا؟
علا بدموع: والله كنت خايفة على نيرمين، أنا كنت هقولك بس خفت لما شوفتك وأنت بتضربها، لما شفت الصور مع معتز، وخفت أقولك وجنى تنشر الصور وتنفضحوا.
مروان: طيب، أهدي ومتعيطيش، كفاية.
علا مسحت دموعها وفضلت قاعدة معاه ساكتة، وهو قطع السكوت: كفاية كده بجد، أنا تعبت الفترة اللي فاتت من تغييرك معايا، أنا طلبت إيديك من عمي علي، هتوافقي عليا!
علا ابتسمت: اللي يشوفه بابا ويوسف، لو وافقوا أنا طبعاً موافقة.
مروان ضحك وشدها ودخلوا: زغرطي يا طنط هدى.