تحبي الفرح يبقي فين؟ مش مهم فرح، كفاية كتب الكتاب، مش عاوزة فضايح. بعصبية: فضايح! جوازك مني بقي فضاااايح ي وسام! وسابها ومشي. هيفضل لسانك متبري منك كده؟ ده أسلوب. ببرود: أنا مغلطتش. وكمان... وكمان كتب الكتاب هيكون الخميس الجاي ي بنت خالتي، استعدي. أما بقي بالنسبة لغلطتي ولا لا هنبقي نشوف الموضوع ده بعدين. بصدمة من وجوده مرة تانية: أنت إيه اللي جابك؟ مفاتيحي، سلااام.
أمها وهي بتخبط كف على كف: لله الأمر من قبل ومن بعد، معرفش قلة أدبك دي جايباها منين. أتنهدت بتعب وقعدت مكانها بحسرة على حالها واللي وصلت ليه أنها اللي تطلب الجواز، بس هتعمل إيه؟
هي محتاجة وجود طفل في حياتها فعلاً وفي أقرب وقت كمان. حاولت تتبنى بس على آخر لحظة رجعت في قرارها. مالقتش قدامها غير الحل ده ونفذته بدون حتى ما تفكر في عواقبه، بدون ما تفكر الشخص اللي قررت يكون أب لابنها اللي محتاجاه ده سوي نفسيًا ولا لا، كويس ولا لا، بس هي مهماش لأنها كده كده مش هتكمل معاه زي ما هي مخططة.
ومواصفات اللي قالت لأدهم دي كانت بناءً على العشرة اللي كانت بينهم زمان قبل ما يتغرب ويسافر ويكبر بعيد عنها، متعرفش أن ممكن الصفات تتغير والطباع تتبدل، بس شغفها بالموضوع خلاها تغفل عن حاجات كتير. عدي اليومين بسرعة وجه يوم كتب الكتاب. وصل أدهم عند خالته خدها هي ووسام وكان معاهم صحبتها ووصلوا لمسجد كبير مبني على الطراز العثماني. دخلوا ووقفت وسام تتأمل المسجد من بره لشوية وقت. رجع ليها أدهم: مش يلا؟ هااا. عجبك؟
بحماس: طفلة عيونها بتلمع من الفرح... بشكل مش قادرة أوصفه، أصل مش قادرة أشرحلك بحب الطراز العثماني إزاي والمباني الأثرية بشكل عام، بحس بعظمة كده. ندخل قبل الشيخ ما يزهق ويسبنا ويمشي.
ابتسمت بإحراج ودخلت معاه وكتب الكتاب تم. بدأ يدخل أطفال يوزعوا هدايا بسيطة على الضيوف اللي أدهم عزمهم واللي كمان كانوا موجودين في الجامع. والهدايا كانت عبارة عن قالب شوكولاتة متوسط، كارت مكتوب عليه أدعولي. وطبعًا كان معاهم فوتوغرافر عشان يوثق كل لحظة في اليوم. كل ده ووسام مكنتش عندها علم بأي حاجة، هي أصلاً مش فارق معاها اليوم بأي شكل من الأشكال. مش يلا بقي. إيه زهقتي ولا إيه؟ أيوه، لا بس قصدي...
ضحك عليها ومسك إيديها: يلا بينا. أخدهم ومشي وراح مطعم مكنش فيه حد، من الواضح أنه حاجز بالكامل. اتعشوا وبعد العشا دخل الويتر بتورتة عليها صورة وسام بالفراولة والكريمة. إيه كل ده؟ بهمس: حاجة بسيطة أحب أرسخ بيها اليوم ده في دماغك. أمها كانت بتضحك وصحاب العريس اللي كانوا موجودين كانوا بيصفروا، وهي واقفة وسطهم متوترة. مشيني من هنا فورًا. نقطع التورتة. بصوت عالي: مش هقطع زفت بقولك عاوزة أمشي.
جات أمها تتكلم، شاور ليها تسكت وسحبها وطلب من مراد صحبه يوصل أمها وصحبتها منار على البيت. ساق العربية بدون أي نفس وبهدوء غير مبشر بالمرة. وصل بيته سابها ونزل وهي نزلت وراه. طلعوا شقتهم أخيرًا. التفت ليها ببرود: تفتكر بعد اللي عملتيه ده عقابك يكون إيه؟ أنا معملتش حاجة تستاهل عقاب، بس أنت مين أصلاً عشان تفكر تعاقبني؟ متختبريش صبري ي وسام أحسنلك.
أولاً صوتك ميعلاش، وثانياً ياريت تحط في بالك كويس أوي أن جوازنا ده مش هيكمل أصلاً. بيجز على سنانه: امممم. ومسكها من دراعها: طب اسمعي ي حلوة، أنتي دلوقتي مراتي وعلي ذمتي، وفكرة الطلاق دي تشليها من دماغك لأني ببساطة مش هطلق، سامعة ولا اسمعك؟ أيوه بس أنت قلت أنك... أنا عيل ي ستي وبرجع في كلامي، اشتكيني بقي. وسابها ونزل وقفل الباب عليها بالمفتاح. قعدت تبص في اللاشئ وبعد شوية حاولت تفتح الباب لقيته مقفول.
عدي ساعة واتنين وتلاتة وبعدين فتح الباب و... أنت نهاااارك مش معدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!