الفصل 10 | من 28 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل العاشر 10 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
23
كلمة
1,977
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

كادت أن ترد عليه بعصبية، لكن الهاتف وقع من يدها فجأة وهي ترى يوسف يدخل الغرفة وهو ينظر لها نظرة أرعبتها. وهو يأخذ الهاتف الملقي على الأرض ويرى أنها كانت تكلم باسم وأن المكالمة لا تزال مستمرة، يقول: "بصي يا ميرنا لازم تتصرفي، إحنا مش عايزين المصلحة تبوظ، اتصرفي. أنا عارف إنك مش بتطيقيه، بس كله عشان خاطر الفلوس اللي أنا وإنت هنتجوز بيها يا حبي. الو الو يا ميرنا، إنتِ سمعاني؟! ميرنا برعب:

"يوسف، إنتَ إنتَ فاهم غلط، والله بص هو يعني... باسم يبلع ريقه بتوتر: "يوسف، هو إنتَ اللي معايا على الخط؟ يوسف بصدمة: "بتستغفلوني يا ولاد الكلب! عاملين عليا عصابة وعايزين تسرقوني؟! باسم بتوتر: "يوسف، إنتَ فاهم غلط." يوسف بغضب: "فاهم غلط! ده أنا سامعك بوداني وإنتَ بتقولها. أنا لا يمكن كنت أصدق إنكم تعملوا كده، لو حد حكالي وكنت هكذبوا، بس أنا للأسف سمعتكم بوداني وشفت ده بعيني ومحدش قالي. أنا عايزة أعرف ليه؟

ليه تأذوني كده؟ ليه؟ أنا عملتلكوا إيه؟ ده أنا حبيتك يا ميرنا ومحبتش حد قدك!! ميرنا بسخرية: "بقولك إيه يا يوسف، إحنا مش هنضحك على بعض. إنتَ مبتعرفش تحب وعمرك ما هتعرف، إنتَ أناني ومبتحبش إلا نفسك وبس، بلاش تضحك عليا والنبي، ده أنا عارفة اللي فيها." يوسف بصدمة: "أنا عملت إيه عشان تقولي عليا كده؟! ميرنا بسخرية وهي تنظر له باستحقار: "عملتلي إيه! يا شيخ إنتَ إيه معندكش دم، مبتحسش!

ده إنتَ هان عليك العيش والملح وعمك اللي نضفك وعملك قيمة وصرف عليك، وبنت عمك اليتيمة اللي ذلتها وكسرتها وطلقتها ورميتها في الشوارع، ومهانش عليك وصية عمك ليك ومفكرتش تسأل عليها حتى من باب القرابة. وعايزني آمن على نفسي معاك وإنتَ عملت كده مع قرايبك اللي من لحمك ودمك، وعايزني أثق فيك؟ ده إنتَ جبله!

أنا منكرش في الأول إني كنت بدأت أنجذب ليك، بس لما سمعتك وإنتَ بتتكلم على بنت عمك اللي بتهينها وتجرحها كأنها حاجة عادية ومش مراعي وصية عمك، نزلت من نظري أوي. لأن اللي يعمل كده مع بنت يبقى مش راجل، وأنا بصراحة بحب الرجالة، ولقيت في باسم صفات الراجل بجد، مش اللي مكتوب له ذكر في البطاقة اسم وبس. اللي خلاني أوافق عليك فلوسك اللي هنتجوز بيها أنا وباسم بعد ما آخد منك القرشين وأبيعك اللي وراك واللي قدامك، بس عادي، أهي جت بدري."

يوسف باستغراب: "يعني إيه؟! باسم بخبث: "يعني زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، وتدينا الفلوس طالما اللعب بقى على المكشوف." يوسف بغضب: "وأنا إيه اللي يجبرني على كده؟! باسم بخبث أكبر: "لا يا حبيبي، فوق معايا كده. ده أنا اللي مزورلك شهادة الورث بتاع عمك وجايب لك الفلوس، يعني تتعدل معايا كده في الكلام." يوسف بخبث: "فين دليلك؟ باسم بضحكة سخرية: "لا يا حبيبي، وإنتَ فاكرني مش واخد احتياطاتي من واحد زيك؟

أنا معايا المحامي اللي كان معانا وقت ما استلمت الفلوس ومسمعه ريكورد كنت مسجله ليك وإنتَ بتقولي إنك هتطلق زهره وهتزور الشهادة مع إن معاد استلام الفلوس لسه مجاش، وهو معاه الدليل ومجهزه معايا. ده غير يا حبيبي كمية الأدلة اللي بتثبت معاملتك لزهره واللي كفيلة تحرمك من كله اللي إنتَ فيه ده وترميك في الشارع زي الكلاب. ها يا حبيبي، تديني الفلوس بالذوق ولا آخد منك الفلوس كلها في المحاكم والقواضي اللي هتترفع عليك. تحب إيه؟!

يوسف بضيق: "إنتَ بتهددني؟! باسم بخبث: "اعتبره زي ما تعتبره، ده اللي عندي. رأيك إيه بقى؟! يوسف بضيق أكبر: "عايز كام؟ باسم بفرحة: "٤ مليون." يوسف بعصبية: "نعم؟! باسم بخبث: "ده اللي عندي. موافق ولا لأ؟ يوسف باقتضاب وهو ينظر لميرنا التي تبتسم بخبث بحقد: "موافق." باسم بشماتة: "كده نكون اتفقنا يا يويو. أشوفك بكرة بقى." ثم أكمل وهو يقصد استفزازه: "تصبحي على خير يا ريري." ميرنا بدلع:

"وإنتَ من أهله يا حياتي. هانت يا حبي خالص." باسم بكره ليوسف: "فعلاً هانت. باي يا قلبي." ميرنا بضحكة ماصة: "باي يا حبي." أغلق معه يوسف المكالمة وهو يضغط على زر الإغلاق، يكاد يكسر الهاتف من يديه. ميرنا بضحكة شماتة: "مالك يا حبيبي، إيه اللي مضايقك؟ متزعلش، ولاد الحرام كتروا كتير الأيام دي." يوسف بحزن: "ليه يا ميرنا؟ ده أنا حبيتك." ميرنا بسخرية: "وأنا محبتكش، هو الحب بالعافية؟! يوسف بغل: "وقربتي مني ليه طالما مبتحبنيش؟

ميرنا بتلقيح: "بتسلي، حد يلاقي تسلية وميتسلاش!! انقض عليها وهو يصفعها بقوة على وجهها، وهي تنظر له بغل: "شفت بقى إنك مش راجل عشان تبقى تصدق كلامي!

محدش هيحبك يا يوسف، إنتَ إنسان أناني وبشع ومتتحبش. غيرت من زهره عشان كانوا بيعاملوها كويس عشان يتيمة، عشان إنتَ مريض، حقدت عليها عشان شوفت إن والدها بيعطف عليك وإنك ولا شيء وكنت بتكرهه وعايز تنتقم من إحساس الذل اللي إنتَ عايشه بسبب عطف باباها عليك. هي كانت بتحبك وبتتمنالك الخير، وإنتَ بتحقد على بنت يتيمة مجربتش طفولتها. طول عمرك أناني ومريض، وأهي سابتك وهتحب وهتشوف حياتها بعدك، وبعدك مش مأثر فيها."

كان يستمع لكلامها وهو يضغط على باطن كفيه بقوة، حتى سمع صوت صراخها العالي. قال بحقد وجنون: "أنا محدش يسبني، هي أكيد متأثرة دلوقتي بعدم وجودي وهترجعلي تاني، وإنتَ بتحبيني وبتنكري، أنا مفيش بنت ترفضني، إنتَ فاهمه؟! ميرنا بضحك:

"أنا مشفقة عليك بجد. هي سابتك بقالها سبع شهور ومسألتش فيك ولا رجعتلك، وده وهم إنتَ بتقنع بيه نفسك وبترضي بيه غرورك ونرجسيتك يا مريض. أما بالنسبة ليا، إنتَ كنت مجرد وسيلة معتمدة عليها عشان أتجوز أنا وحبيبي باسم، يعني إنتَ كنت مجرد كوبري ووسيلة للتسلية مش أكتر."

سمع كلماتها وهو يثور بداخله وكأنه بركان يكاد ينفجر في أي لحظة. لم يشعر بنفسه إلا وهو يسحبها على الفراش ويصفعها على وجهها صفعات متتالية دون توقف، وهو لا يرى أمامه سوى كلماتها، إنها كانت تتسلى به فقط، كان هو مجرد وسيلة!! فاق على إحساسه بتوقف صراخها تدريجيًا. نظر لها ول وجهها المتورم من الصفع بقوة، وجدها فقدت وعيها. نظر لها بكره وهو يتركها ويخرج، ويصفع الباب خلفه بقوة. نزل إلى الشارع أمام البحر وهو يقول بصراخ وبكاء:

"حقك عليا يا زهره، أنا آسف، أنا ندمان أوي. ارجعيلي عشان خاطري. اللي فضلتها عليك طلعت متجيش جنبك حاجة. إنتَ فراقك مأثر فيا أوي. فين اهتمامك وحبك ليا؟ ارجعي ومش هعملك حاجة تانية. إنتَ بتحبيني وأنا متأكد إنك هترجعلي تاني!! عند زهره، راحت هي وزمرد يشتروا فساتين كتير وميك اب تحت اعتراض زهره وتصميم زمرد. انتهوا من شراء الملابس وودعوا بعض، وكل واحد متجه لمنزله.

صباح يوم جديد، استيقظت زهره على صوت رنين هاتفها. بصوت الهاتف بانزعاج، لقت زمرد. ردت بنعاس: "الو يا زمرد." زمرد باستعجال: "أيوه يا زفته، افتحي الباب، أنا واقفة قدام الباب بقالي ساعة." قامت زهره وهي تجري على الباب. رأتها واقفة قدامها بضيق. قالت وهي تدفعها وتدخل البيت وتقعد على الكنبة بمرح: "بقالي ساعة واقفة برا عمالة أرن عليكي، ده إنتِ نومك تقيل أوي." ضحكت زهره عليها، ثم ردت وهي تقول باستغراب: "إنتِ إيه اللي جابك؟

زمرد بحزن مصطنع: "أخس عليكي يا زهره، هو ده كرم الضيافة؟ بدل ما تقوليلي نورتي البيت." زهره بإحراج وسرعة: "والله ما أقصد، أنا بس استغربت." زمرد بمرح: "ماشي يا ستي، مقبولة منك. يلا عشان أجهزك." زهره باستغراب: "أجهزيني؟! زمرد وهي تدفعها لجوا الأوضة وتفتح الدولاب تختار منه فستان أزرق تلبسه وهي رايحة وبتقول باستعجال: "سيبالي نفسك خالص وأنا هظبطك."

عند يوسف، قامت ميرنا وجسمها متكسر، وبتبص حواليها بصداع رهيب. بدأت تفتكر أحداث البارحة. قالت بغل وحقد: "أقسم بالله لأندمك." مسكت موبايلها بغل وهي بترن على باسم عشان تحكيله اللي حصل!!

وصلت زمرد وزهره الشركة، وهو متوترة من النظرات اللي بتلاحقها من ساعة ما وصلت، وبتقعد في مكتبها. بيكون مراقبها خالد بإعجاب، لكنه بينفض الفكرة دي من قدامه. فهو نوى إنه يشيل الفكرة دي من دماغه، هو معندوش استعداد يتجوز واحدة مطلقة. طلب من السكرتيرة تستدعيها في مكتبه. راحت زهره وهي بتخبط على الباب وبتدخل وبتقول باحترام: "حضرتك طلبتني يا فندم." خالد بعصبية ونبرة لم تعتاد عليها منه: "إنتِ جاية متأخر ليه يا أستاذة؟

ولا هي كانت شركة أبوكي وأنا معرفش؟ زهره وهي تنظر له بصدمة وعينيها دمعت وبتقول بتقطع: "يا فندم، يعني أنا... خالد بعصبية أكبر: "هتفضلي تقطعي في كلامك كده كتير؟ عاملهالي نفسك فيها محترمة أوي وبتوتري وبتتكسفي، وإنتِ مقضياها ما شاء الله." زهره ودموعها نزلت بصدمة وبتقول بقوة مصطنعة: "لو سمحت يا فندم، أنا مسمحلكش إنك تكلمني كده. أنا محترمة ومتربية كويس أوي ومش فاهمه حضرتك بتتكلم على إيه." خالد بسخرية:

"بقي بذمتك في واحدة محترمة تلبس اللي إنتِ لبساه ده وتعمل في نفسها اللي هي عملاه ده؟ إلا لو كانت عايزة تلفت الانتباه وتوقع واحد تقيل من اللي في الشركة، واللي أنا كنت واحد منهم بأسلوبها وطريقتها، وهي مطلقة ومش محترمة اللي كانت متجوزاه ولا عدتها. شكل كل الكلام اللي سمعته عنك كان حقيقي فعلاً وطلعتي زيهم للأسف، رخيصة!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...