عند ياسين وزهره. كانوا قاعدين مع هبه اللي كانت معجبه بزهره وطريقه كلامها وعفويتها في الكلام. قال خالد بضيق وهو مازال يراقب نظرات ياسين لزهره: "والله يا جماعه القعده معاكوا ميتشبعش منها، أتمنى نكرر القعده دي تاني." قامت زهره باحراج منه وهي بتقول لهبه اللي زغرت له بضيق من كلامه: "انا مبسوطه جدا اني اتعرفت عليكي، واتمنى نتقابل تاني." هبه بحب وحنان:
"والله وأنا أكتر يا حبيبتي، قعدتك ميتشبعش منها، وإن شاء الله نتقابل تاني قريب." قالت كلامها وهي تشير لمغزي معين من كلامها. فهم خالد كلامها ونظر لها بضيق وهو يقف ويقول بضيق: "زهره هتروحي لوحدك ولا أوصلك؟ زهره باحراج: "لا، أنا هروح لوحدي عادي." خالد وهو يجلس مره اخري: "زي ما تحبي." قام ياسين وهو ينظر لها بحده: "لا طبعًا تروحي لوحدك دلوقتي إزاي؟ يلا قدامي عشان أوصلك." زهره بابتسامه:
"ملوش لزوم، أنا هروح لوحدي عادي. وبعدين مينفعش أركب معاك لوحدنا دلوقتي." خالد وهو ينظر لساعته التي قد تجاوزت منتصف الليل وهو يقول بتنهيدة: "معاك حق فعلاً، مينفعش تركبي معايا دلوقتي. بس مش معني كده إني أخليك تروحي لوحدك في الوقت ده." هبه بود: "خلاص يا حبيبتي باتي هنا، لأن فعلاً الوقت اتأخر." زهره باعتراض: "لا يا طنط، والله مش هينفع خالص." ياسين وهو ينظر لخالته بمرح: "تصدقي يا خالتي معاكي حق." أكمل وهو ينظر لها بحنيه:
"نامي انتي هنا النهارده مع زمرد، وأنا وخالد هنروح نبات في أي حته عادي." خالد باعتراض: "هنروح فين يا بني دلوقتي ونبات فين؟ لا طبعًا مينفعش. هي تنام هي وزمرد، وانت تنام معايا." ياسين بحده: "لا مينفعش يبقي معاها رجاله أجناب عنها في نفس البيت وتنام عادي. أنا وانت هنام برا في أي فندق الليله دي، وهي هتنام هنا. يلا يا خالد." خالد بضيق: "يلا، أما نشوف آخرتها."
زهره كانت قاعده محرجه من نظرات خالد ليها اللي كلها ضيق واللي بتدل علي ضيقه من وجودها. سحبت زمرد زهره لداخل غرفتها وهي بتقعدها على السرير وبتبصلها بخبث: "إيه بقي اللي بيحصل من ورايا ده؟! زهره باستغراب: "إيه اللي بيحصل؟! زمرد بضحك: "يعني مش عارفه إيه اللي بيحصل ومش واخده بالك؟ زهره باستغراب أكبر: "آخد بالي من إيه؟ في إيه يا زمرد؟ أنا مش فاهمه حاجه! زمرد بخبث: "مش ملاحظه إن في إعجاب من ياسين ناحيتك؟ زهره بصدمه:
"ناحيتي أنا؟! زمرد بخبث أكبر: "مشوفتيش كان بيبصلك إزاي طول القعده؟ يلا الله يسهلوا يا عم." زهره بضيق: "زمرد لو سمحتي، أنا مبفكرش في الموضوع ده ومستحيل يحصل. أنا قلبي قفلته ومش هفتحه تاني." زمرد بحزن على صديقتها: "ليه يا زهره؟ دا ياسين محترم ومتربي، مش زي كلب الفلوس اللي كنتي متجوزاه. مش كل الرجاله وحشه، مش عشان تجربه فاشله يبقى كل التجارب فاشله والرجاله وحشه. ادي لنفسك فرصه، هتخسري إيه؟ زهره بجمود:
"زمرد لو سمحتي متفتحيش الموضوع ده تاني معايا. ياسين زي أخويا بالظبط ومش هيبقي غير كده." زمرد بتنهيدة: "ماشي يا زهره، زي ما تحبي. بس مش معني إني سكت يبقى الموضوع خلص. أنا هسكت بس مش هسيبك إلا لما تشيلي الموضوع ده من دماغك." فتحت الدولاب وجابت لها بيجامه وأدتهالها وهي بتقولها: "تصبحى على خير."
وخرجت وقفتلت الباب وراها، تاركه زهره تفكر في ما قالته وتفكر هل تعطي لقلبها فرصه ثانيه ام تسير وراء عقلها الذي يمنعها عن ما تفكر به. وبالنهايه استسلم عقلها وهي تقوم لترتدي البيجامه وتذهب في سبات عميق، ومازال كلام زمرد يتردد في عقلها بدون توقف. عند ياسين وخالد. كانوا راكبين العربيه وهما متوجهين لأقرب فندق عشان يباتوا فيه. قال خالد بضيق: "لازم يعني تقوليها تبات الساعة اتنين بليل؟ وأنا ورايا شغل بكره بدري، هقوم إزاي؟
ياسين بحده: "خلاص بقي يا خالد، من ساعة ما ركبنا العربيه وانت مبتتكلمش إلا على زهره، وإزاي أوافق إنها تبات؟ يا بني الوقت كان متأخر ومينفعش تروح لوحدها، وأنا مينفعش أوصلها في الوقت ده لوحدنا، فمكناش في حل غير إنها تبات. وبعدين يعني عادي، انت مدايق ليه؟ اعتبره يا سيدي تغيير." خالد بضيق:
"بس أنا ملاحظ إنك معجب بالبت دي أوي ومشلتش عينك عليها طول القاعده. أنا من رأيي يا صاحبي لو انت بتفكر فيها زي اللي في دماغي، بلاش دي. دي مطلقه، يعني كان في حياتها راجل تاني. انت من حقك إنك تتجوز واحده بنت بنوت تكون انت أول واحد في حياتها. دي متناسبكش، لا ماديًا ولا اجتماعيًا." ياسين كان بيسمع كلامه وهو بيضغط على إيده جامد لحد ما عروقه برزت وقال بغضب كبير: "ومالها يعني يا خالد؟ مالها المطلقه؟
انت من امتى تفكيرك بقى سطحي كده؟ من امتى واحنا بنبص لحالة الناس الاجتماعيه والمادية ونحكم عليهم من خلالها؟ انت عمرك ما فكرت كده." خالد بغضب هو الآخر: "فيه إن البت دي ماشيه كل شويه تدور على كل واحد شويه، مش عاتقه حد وعامله فيها الغلبانه المسكينه، وأنا بفوقك من اللي انت فيه عشان شكلها لحقت تضحك عليك إنت كمان. افهمني يا ياسين، دي عقربه يا بني، ميغركش شكلها ده، دي بتداري بيه ألعابها وخبثها. اسمع مني."
وقف ياسين العربيه فجأه وفتح باب العربيه، وخرج خالد من العربيه وهو بيقول بنبرة أول مره خالد يسمعها منه: "انت اتغيرت أوي يا خالد، وأنا كان لازم آخد بالي من كلامك عليها الأول. انت معتش خالد اللي أنا أعرفه، واعتبر الصحوبيه اللي بينا انتهت من انهارده."
قال كلامه له بغضب وعتاب وانطلق بسيارته، تاركًا خالد ينظر له بصدمه أنه فعل هذا لأجل زهره، الذي يراها تتلاعب بكل واحد منهم ما بين وقت والآخر. تنهد بضيق وغضب منها ومن صديقه، وهو يكمل سيره بضيق لفشل خطته وخسارته لصديقه، وغضب من زهره تلك التي كانت سبب لفقدانه أعز أصدقائه. عند يوسف. كان قاعد وقدامه بعض من رجال الأعمال وهو يقول لهم بنبره مخيفه:
"بصوا بقي، أنا عايزكم تبيعوهم اللي وراهم واللي قدامهم. وقسما بالله لو اتقفشتوا أو فشلتوا، لأكون دافنكوا مكانكم، فاهمين؟ الرجال بخوف: "فاهمين." يوسف وهو يقول بنبره بارده: "تقدروا تمشوا." ذهبوا جميعا من أمامه بخطوات راكضه. رن هاتف يوسف، نظر للمتصل بملل وهو يرد: "ألو، عايز إيه؟ المتصل (جابر) "أنا عارف مكان مراتك اللي انت بتدور عليها." يوسف بلهفه: "بجد؟ طب هي فين؟ ضحك جابر بسخريه: "لا والله، وأنا هقولك كده على طول؟
لازم مقابل قدام إنك تعرف مكان مراتك." يوسف بلهفه: "موافق على أي حاجة تقولها، بس هي فين بقي؟ جابر بغموض: "في اسكندريه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!