الفصل 16 | من 28 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل السادس عشر 16 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
23
كلمة
1,290
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

جابر بغموض: في اسكندريه!! يوسف باستغراب: غريبه يعني بتعمل إيه في اسكندريه دي عمرها ما راحتها قبل كده؟ ثم أكمل بجديه: فين في اسكندريه؟ جابر بسخريه: لا يا حبيبي انت سألتني هي فين وقولتلك في اسكندريه. أكتر من كده مش هقول غير أما تعملي المصلحه بتاعتي اللي عايزاها منك. يوسف بضيق: انجز يلا، انت هترغي؟ جابر بخبث: مقبوله منك. أنا سمعت إنك بدأت ترجع فلوسك من تاني بعد ما خدها منك باسم وميرنا ومروان، فقولت لازم أطلعلي بمصلحه.

يوسف ببرود: كام؟ جابر بطمع: ٣ مليون جنيه. يوسف بغضب وهو ينتفض في جلسته: نعم يا روح أمك! ٣ مليون؟ عفريت يركبوك! لا طبعًا مش دافع حاجة. جابر بخبث: براحتك. بس افتكر إني عارف مكان مراتك اللي انت قالب الدنيا عشان توصلها. يوسف بغضب أكبر وهو يمسك من ياقة قميصه: أنا مستغني عن خدامتك يا حبيبي وهعرف أوصلها بمعرفتي. ياريت تخرج برا وملمحكش تاني، فاهم؟ جابر بتوعد: تمام.

خرج جابر وهو بيتوعد ليوسف بضيق وكره. أما عند يوسف في الداخل، قام بالاتصال بأحد أصدقائه المقربين قائلاً: يوسف بهدوء: إزيك يا ليل؟ ليل بهدوء: الحمد لله يا يوسف، انت عامل إيه؟ يوسف بابتسامه: الحمد لله. كنت عايزك في حوار كده. ليل بهدوء: أؤمرني يا يوسف. يوسف ببرود: كنت عايزك تعرف مكان زهره مراتي، هي في اسكندريه. عايزك تعرف لي عنوانها في أقرب وقت. ليل باستغراب: هو انت متعرفش مكانها إزاي؟ هو انتوا اتخانقتوا ولا إيه؟

يوسف بضيق: ملكش فيه. كل اللي أنا عايزه منك تعرف مكانها. ثم أكمل بحقد لم يلاحظه ليل في صوته: وانت أصلًا هتعرف إزاي وانت مسافر في انجلترا بقالك سبع سنين بتاخد الدكتوراه وعايش في ميه البطيخ وبتعرف أخبارنا كلها بالموبايل ونازل اجازه شهر وعايز تعرف كل حاجه كده وكأنك مهتم أوي يعني. اعمل اللي بقولك عليه طالما انت عايش في اسكندريه وليك ناس قرايبك ممكن يساعدوك وقولي مكانها ومتدخلش في اللي ملكش فيه.

ليل بحزن وضيق من صديقه: ماشي يا يوسف، هعرفلك مكانها. وشكراً يا صاحبي على تفكيرك فيا بالطريقه دي! قفل يوسف معاه بضيق وهو حاسس إنه خسر كل اللي الناس اللي كانت حواليه وبيحبوه، وأولهم زهره وليل، بسبب أسلوبه وتعامله معاهم.

عند زهره، قامت من النوم بتعب. فهي لم تستطع النوم طوال الليل من كلام زمرد الذي كان يتردد في عقلها الليله الماضيه دون توقف. ذهبت للمرحاض وتوضأت وأدت فرضها، ثم ارتدت ملابسها وهي تضع حجابها وتستعد للذهاب لمنزلها. خرجت وجدت زمرد ممسكه بالهاتف الخاص بها وهي تنظر في الهاتف بهيام وحب كبير. استغربت زهره من نظراتها. وهبه تقف في المطبخ تعد الإفطار. اقتربت زهره من زمرد وهي تجلس بجانبها، وجدتها تنظر لصورة شاب. ظلت تنظر لملامحه بتركيز وهي تشعر إنه ليس غريب عنها وتعرفه جيدًا. ثم

قالت بهمس بعد أن تذكرته: ليل! فاقت زمرد من شرودها به على صوت زهره الذي يشبه الهمس بجانبها. نظرت لها، ثم نظرت للهاتف بفزع وهي تقوم بارتباك واضح وهي تقول بتلعثم: انت تعرفيه يا زهره؟ زهره باستغراب: دا ليل ابن خال يوسف. اشمأزت ملامح زمرد وهي تقول بقرف واضح: ابن خاله!! زهره بسرعه: بس هو مش زيه خالص على فكره. دا طيب وابن حلال وحنين وكويس جدًا. الفرق بينهم فرق السما من الأرض. زمرد بغيره: والله وانت تعرفيه منين إن شاء الله؟

زهره بضحك على ذلك المجنونه: يا بنتي دا ابن خاله وزي أخويا بالظبط. زمرد براحه: طمنتيني. زهره ضحكت عليها، لكن تغيرت ملامحها فجأه للضيق والحزن: انت زي ما تقوليش يا زهره حاجة زي كده؟ زمرد باستغراب: حاجة زي إيه؟ زهره بضيق: إنك بتحبي ليل أو إن في حد في حياتك عمتاً مش إحنا صحاب يا بنتي. زمرد بحزن عميق لاول مره تراه زهره بهذا الحزن قائلة: لا ما هو خلاص بقي. زهره باستغراب: خلاص إزاي يعني؟

زمرد بحزن دفين: أنا وهو كنا بنحب بعض أيام الثانوي ووعدني إنه هيجي يتقدملي لما ندخل الكليه عشان كنا وقتها لسه صغيرين و مكنش ينفع يتقدملي إلا لما نكبر شويه. بس هو جاب مجموع كليه الطب وأنا جبت كليه الصيدله. اتبعت له منحه تفوق في انجلترا وقتها. قلتله يتجوزني ويأخذني معاه. موافقش وقالي دراستك أهم مني ومينفعش آخدك معايا وأهلك مش هيرضوا إنك تبعدي عنهم ومش هيستحملوا بعدك عنهم شهر واحد وأنت تستاهلي واحد أحسن مني. وأهو مسافر بقاله سبع سنين ومعرفش عنه حاجة ولا حاول يكلمني حتى!

زهره بحزن لأجلها: وانت محاولتيش تكلميه؟ زمرد بضحكه سخريه: أنا كنت بقعد طول اليوم أرن عليه وكان مبيردش عليا، وبعدها غير رقمه وأداه لياسين. وياسين قالي انساه لأنه شاف حياته بعيد عني ومش عايزني في حياته بعد كده. وأنا حاولت والله حاولت بس غصب عني بيحوشني وبفتكر أيامنا وقت الثانوي ووعوده ليا. اعمل إيه يا زهره عشان أنساه؟ اعمل إيه؟ قوليلي؟

زهره بحزن لصديقتها وهي تحضنها وتواسيها وقلبها يؤلمها عليها وتشعر بالحزن على ما عانته ومستغربه كثيرًا من ليل وتصرفه معها، فهو ليس كذلك أطلاقًا.

عند ماجد وسعد، كان قاعد بيبص لوالده بدموع اللي نايم على السرير ما بين الحياة والموت. فجأه تعالت أصوات الأجهزة بالإنذار بأن دقات قلبه توقفت عن العمل. نظر له ماجد بخوف وصدمه وهو يصرخ في الأطباء ليلحقوا والده. دخل الأطباء له بسرعه وهم مستغربين من هذا التغير العجيب بحالته، فكانت حالته مستقره، ماذا حدث له الآن؟

دخل الأطباء وهم يقوموا بتجهيز أدوات الإنعاش وجسده لا يستجيب لها أطلاقًا. نظر له ماجد بخوف وهو يتابع دقات قلبه التي توقفت تمامًا وأجهزة الإنعاش التي يستخدمها الأطباء دون فائده. وآخر كلمه قالها وهي يوسف!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...