الفصل 14 | من 28 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
23
كلمة
1,715
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مسك السكينة وغرزها بعنف وقسوة في صدره، وسعد بيستنجد بيه وهو بيبص له بصدمة. يوسف كأنه اتجردت منه مشاعر الإنسانية والرحمة، وعلى وشه ابتسامة باردة وهو بيبص لروحه اللي فارقت جسده ببرود تام. سمع صوت خطوات قريبة منه، ارتبك وهو بيبص لسعد المرمي على الأرض وسايح في دمه بتوتر. مكنش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. سحب السكينة بسرعة وخدها وهو بيحطها في جيبه، وفتح الشباك ونط بسرعة منه وهو بيجري بخوف.

وصل لحد عربيته وانطلق بسرعة وخوف للقاهرة. عند سعد، كان نايم على الأرض وجسمه بينزف والنفس بيطلع منه بصعوبة. فتح ابنه الباب بالمفتاح ودخل وهو بينادي على أبوه بهدوء. لكنه صعق لما لقاه بالشكل ده نايم على الأرض وسايح في دمه وبيأخذ نفسه بصعوبة. جري عليه ماجد بلهفة وهو بيقول بصدمة وخوف: "بابا يا بابا رد عليا، مين عمل فيك كده يا بابا؟ والنبي متسبنيش وتمشي، أنا مليش في الدنيا دي غيرك يا بابا، والنبي رد عليا."

خد التليفون بإيد مرتعشة وهو بيطلب الإسعاف، وبيحط إيده على منطقة النبض وهو بيقسها. حمد ربنا إن فيه نبض لسه حتى لو ضعيف. فضل قاعد جنبه مستني وهو بيدعي ربنا إنه يقوم بخير، وبينظر لوالده بدموع. لحد ما وصلت الإسعاف وخدت والده وخدته للمستشفى. عند ميرنا وباسم، كانوا قاعدين مع بعض في كافيه وهما بيضحكوا. ميرنا بتقول بشماتة: "مين كان يصدق إن يوسف بيه يبقى شحات ومش لاقي يأكل." باسم بخبث: "ولسه هو شاف حاجة!

ميرنا باستغراب: "ناوي تعمل إيه تاني؟ مش كفاية كده." باسم بحقد: "كفاية، ده أنا لسه ببدأ. وأنا لسه ما عملت فيه حاجة، وحياة أمي لأخليه ينام يحلم بي." ميرنا بخبث: "ناوي له على إيه؟ باسم بابتسامة سخرية: "على كل خير يا قلبي! عند زهرة وياسين. كانوا وصلوا لخالة ياسين. كانت زهرة متوترة ومحرجة جداً وحاسة إن ده مش مكانها. وياسين كانه حس هي بتفكر في إيه وقالها بمرح: "متقلقيش يا ستي، والله خالتي طيبة وهتحبك."

تنهدت زهرة بابتسامة وهي تصعد معه إلى منزل خالته. ويتبعهم خالد وزمرد. وصلوا للشقة، ضرب ياسين الجرس وفتحت خالته الباب وهي بتبص للباب بهدوء لاعتقادها إنه خالد قد أتى من العمل. لتتفاجأ بياسين يقف أمامها وهو يبتسم. احتضنته بلهفة وهي بتقول باشتياق واضح: "حبيب قلب خالتك، واحشني أوي. بقي متفكرش تيجي تزور خالتك لمدة سنة، ينفع كده." ياسين وهو يخرج من حضنها ويقول

لها بابتسامة زادته جاذبية: "والله يا خالتي الشغل في القاهرة كان ساحلني، مكنتش بلاقي وقت أصلاً أخرج ولا أروح في حتة. بس أديني نقلت شغلي إسكندرية وهجيلك كل يوم لحد ما تزهقي مني." هبة بحب: "وأنا عمري ما أزهق منك أبداً يا حبيبي. تعال ادخل بدل ما إحنا واقفين برا كده." سحبته هبة (خالة ياسين) إلى الداخل وكأنها لا ترى غيره. سحبت زمرد زهرة التي كانت واقفة بتوتر وإحراج، وخالد دخل وراهم وهو مركز مع زهرة. جلسوا جميعاً بالداخل.

قالت هبة وقد لاحظت وجود زهرة قائلة وهي توجه نظرها ناحية ياسين بفرحة: "دي خطيبتك يا ياسين؟ أخيراً سمعت كلامي وخطبت. ما شاء الله زي القمر، ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبي. وانت اسمك إيه يا حبيبتي؟ اكتسى وجه زهرة بالحمرة وهي تنظر لياسين بإحراج. وياسين كان يسمع كلامها بابتسامة وكأنه يريد أن يتحول هذا الحديث لحقيقة. فهو لا يعرف عندما رأى زهرة لأول مرة انجذب إليها بشدة وكأنه لم يرى فتاة جميلة من قبل غيرها.

لكنه أجاب وقد فاق من شروده على صوت زهرة التي تقول بإحراج وخجل: "لأ حضرتك، أنا مش خطيبته." هبة باستغراب: "أومال إنتي مين يا حبيبتي؟ كانت زهرة لا تعرف ماذا تقول لها وهي تشعر بالخجل من نفسها لقبولها بأن تجلس وسط عائلة لا يعرفها فيها أحد وهي تشعر أنها غريبة عنهم. شعرت زمرد بتوترها وخجلها الملحوظ فقالت بمرح كعادتها: "دي صحبتي الانتيم يا ماما، زي أختي كده بالظبط. وأنا قولتلها تيجي عشان أعرفك عليها، هتحبيها أوي يا ماما."

هبة بود وطيبة: "نورتي يا بنتي، وإنت اسمك إيه بقى؟ زهرة وقد قل توترها قليلاً: "زهرة." هبة بإعجاب: "ما شاء الله يا حبيبتي، اسم على مسمى. وإنتي خريجة إيه يا زهرة؟ زهرة بابتسامة: "السنة." هبة بتفهم: "معنى كده إنك أكيد بتشتغلي عند خالد في الشركة، صح؟ زهرة بارتباك: "أنا كنت الأول بشتغل عنده، بس أنا وزمرد نقلنا شغل تاني من فترة قريبة." هبة باستغراب: "ليه؟ زهرة بهدوء: "يعني حصل مشكلة في الشغل كده، فسبنا الشغل."

هبة بتفهم: "طب وإنتي يا حبيبتي عندك كام سنة؟ زهرة بهدوء: "٢٢ سنة." هبة بإعجاب: "طب وإنتي مرتبطة أو في حد في حياتك؟ عند هذا السؤال، ارتبكت زهرة واكتسى وجهها الاحمرار. رد خالد بسرعة: "دي مطلقة يا ماما." هبة باستغراب: "ومالها المطلقة يا حبيبي؟ ما هي زيها زينا عادي يعني." بدأت هبة تغير مجرى الحديث وهي تتكلم عن ذكريات طفولتهم، وزهرة تضحك بمرح عليهم. وقد أحبت هبة التحدث معها.

كانت زمرد تتابع نظرات ياسين الذي كان سيأكلها بعينيه وهو ينظر لها باهتمام وتركيز كبير ولها وطريقة كلامها وعفويتها. وقد شعر أن إعجابه بها زاد الضعف بعد تأكده أنها جميلة من الخارج ومن الداخل أيضاً. نكزت خالد في ذراعه الذي كان يتابع حديثها هو الآخر قائلة: "إنت مش واخد بالك من اللي بيدور حواليك، ولا إيه؟ خالد باستغراب: "إيه اللي بيحصل؟ زمرد بخبث: "ياسين وزهرة." خالد باستغراب أكبر: "مالهم؟

زمرد بخبث أكبر وهي تشير له على ياسين الذي كان ما زال ينظر لزهرة باهتمام كبير: "بص ياسين شكله لقي بنت الحلال خلاص. بص بيبص لزهرة إزاي، ده شكله واقع خالص! خالد بضيق: "ما يمكن بيبصلها عادي وإنتي مترجمة الموضوع غلط! زمرد بضحك تائه عن ذلك الذي يجلس بجانبها يكاد ينفجر من الغضب والضيق يأكله: "يا بني والله معجب بيها ومنجذب لها، اهو شوف بيبصلها إزاي. يلا ربنا يتمم لهم بخير ونشوف عيالهم."

قالت آخر جملتها بضحك وهي تعود لتشارك معهم في حوارهم. وخالد مضايق جداً وهو قاعد مركز مع ياسين وزهرة، وتأكد فعلاً من كلام أخته! عند يوسف. كان قاعد في غرفة مظلمة وهو بيردد بحقد وكره: "والله لأنـدمـكـوا كلكـوا." كان بيقول الكلام ده وهو بينظر لصورة مروان وباسم وميرنا اللي متعلقين قدامه وهو معلم عليهم بقلم أحمر. وبينظر له

بحقد كبير ثم أكمل بجنون: "ولا عاش ولا كان اللي يضحك على يوسف باشا أو ياخد فلوسه. والله لأرجع فلوسي دي جنيه جنيه وأزيد كمان، وأنتقـم منكوا. مش يوسف اللي يتضرب على قفاه من شوية عيال زيكوا، ولا راحوا ولا جم."

"وخرجوها يا زهرة، حتى لو رجوعك ليا هيكلفني حياتي، لازم أرجعك. لأني اكتشفت إن محدش في الدنيا دي حبني ولا هيحبني قدك. لازم أرجعك في أسرع وقت عشان إنتي هتسمعي كلامي بسرعة وهتكوني من أهم العوامل اللي هترجع فلوسي تاني ليا. لازم أرجعك يا زهرة في أسرع وقت! عند سعد وماجد. كان ماجد قاعد برا وهو بيعيط وبيدعي إن باباه يكون عايش. عدى أكتر من ست ساعات وما فيش حد خرج يطمنه عليه.

لغاية ما خرج الدكتور أخيراً من الغرفة بإرهاق وتعب شديد. قال ماجد بلهفة: "بابا كويس يا دكتور، صح؟ الدكتور (علي) : "الحمد لله، والدك نجا من الموت بمعجزة. السكينة اللي اتغرزت فيه كانت جنب القلب بحاجات بسيطة." ماجد بفرح: "الحمد لله، يعني أقدر أشوفه." علي: "لأ طبعاً مينفعش. هو لسه طالع من عملية جراحة صعبة جداً هي اللي استغرقت الوقت ده كله. والله أعلم هيفوق إمتى النهاردة ولا بكرة ولا إمتى بالظبط، ما أقدرش أحدد."

علي: "يعني الحمد لله العملية تمت بنجاح، بس منعرفش هيفوق منها إمتى. ممكن النهاردة، بكرة، كمان شهر، سنة، على حسب استجابة جسمه للعملية ومقدرته إنه يقوم تاني." ماجد بحزن: "يعني ممكن يقعد كتير ما أشوفوش." علي: "والله دي حاجة بإيد ربنا. وبعدين إحنا عايزينه يقوم النهاردة قبل بكرة عشان نبدأ نحقق في قضية القتل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...