الفصل 13 | من 28 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
23
كلمة
942
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

ثم أكمل وهو يردف بنبرة مقززة ونرجسية: هترجعيلي تاني يا زهرة زي الكلبة تحت رجلي، وهرجع تاني لعزي وفلوسي، وهنتقم منكم كلكم، ودا وعد مني! أما عند ياسين وزهرة، كانوا قاعدين مستنيين خالد وزمرد. دخلت زمرد، هو وخالد اللي كان متوتر أوي من زهرة. قال خالد: ازيك يا زهرة. ردت زهرة باقتضاب: الحمد لله. خالد، وهو بيفكر، ايديه الاتنين في بعض بتوتر، وهو بيفكر في حجة يقولها

عن اللي قاله واللي عمله: أنا المرة اللي فاتت كلمتك بطريقة مش كويسة وقلت كلام ما كانش ينفع أقوله، بس والله غصب عني. كان يومها عندي مشكلة كبيرة أوي في الشغل وكنت متعصب ومش داري أنا بقول إيه ولا بعمل إيه. متزعليش مني! قالت زهرة بهدوء. هي عمرها ما هتقدر تعتبره زي الأول ولا تصفي له، بس قررت إنها تسامحه وخلاص. قالت بهدوء: خلاص يا أستاذ خالد، محصلش حاجة.

قال ياسين بمرح: طالما اتصالحتم، تعالوا بقي نروح نقعد عند خالتو عشان وحشاني أوي وعايز أسلم عليها. قالت زمرد بخبث: وأنا بقول كده بردو، وهو على الأقل تعرف إيه اللي بيحصل من وراها، وتشوف العروسة. كان خالد بيبصلهم باستفهام وعدم فهم، وزهرة كانت مش فاهمة حاجة، بس حاسة إنها في الموضوع. ياسين بيزغرلها عشان تسكت، وهو ملاحظ إن وش زهرة قلب ألوان. قال ياسين وهو بيلطف الجو: يلا بينا بقي ولا إيه؟

قالت زمرد وهي تضحك بخبث: ليك روقة يا ابن خالتي، توه توه كمان شوية. قال خالد باستغراب وعدم فهم: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة؟ قالت زمرد بضحك: مش مهم تفهم، أنا هبقى أفهمك بعدين. ثم أكملت بعد أن لاحظت نظرات ياسين الحادة المصوبة ناحيتها: يلا بقي عشان ما نتأخرش. قام خالد وزهرة، وهي بتقول بإحراج: طيب، همشي أنا بقي وهبقى أكلمك يا زمرد بالليل. قال ياسين بحدة: رايحة فين؟ قالت زهرة باستغراب: رايحة البيت عادي.

قالت زمرد بتذكر: آه صحيح، أنا افتكرت إني زعلانة من الأستاذ ده. قالت كلماتها وهي تشير على خالد، ثم أكملت: ومش هرجع البيت تاني، يلا يا زوزو، رجلي على رجلك ونروح سوا. قال ياسين بحدة: إيه الهبل اللي انتوا بتقولوه ده؟ يلا يا زمرد على بيت والدتك، وانت يلا يا زهرة تعالي اركبي عشان نمشي. قالت زهرة بإحراج: أنا مش هعرف أروح معاكوا، لو سمحت أنا هروح لوحدي.

قال ياسين بهدوء: يا بنتي، عادي تعالي اقعدي معانا شوية. وهي هتحبك أوي على فكرة لما تشوفك، وهتطردنا كلنا برا البيت وهتقعد معاكي انتِ، وهتشوفي دلوقتي. قالها بمرح ليقنعها على الذهاب معهم. قالت زهرة بعدم اقتناع: بس انتوا كلكم عيلة في بعض وأنا مليش لازمة أجي يعني. قال ياسين بضيق: إيه اللي انت بتقوليه ده؟

هتيجي معانا دلوقتي وهتقعدي معانا عادي. زمرد صاحبتك، وأنا وخالد كأننا أخواتك، وأنا متأكد إن خالتو هتحبك وهتحب القعدة معاكي. إيه المشكلة بقي؟ كانت لسه هتتكلم، قاطعها ياسين بحدة: خلاص، انتِ هتيجي يعني هتيجي، مفيش كلام تاني. يلا اركبي.

ركبت زهرة العربية وركب ياسين جنبها، وزمرد ورا. خالد ركب عربيته وراح وراهم، وهو بيبصلهم بضيق، وهو ملاحظ انجذاب ياسين ناحيتها، وده مخليه مدايق أكتر. أما عن زمرد، كانت قاعدة مبسوطة وهي متبعاهم، وبتتمنى إن زهرة تكون سعيدة وربنا يعوضها بياسين عن اللي شافته. عند يوسف، وصل عند صاحب عمه وهو بيخبط الباب بقوة. فتحه له سعد باستغراب: يوسف، اتفضل يا ابني، إيه اللي حصل؟ يوسف وهو بيزقه وبيفتح أبواب الأوض بعنف: زهرة فين؟

أنا متأكد إنها هنا، انت مخبيها فين؟ قال سعد باستغراب: زهرة! إيه اللي هيجيبها هنا بس؟ قال يوسف بغضب: بقولك إيه، شغل الصعبنيات ده مبيأكلش معايا. يا تقولي زهرة فين، يا أما هطلع السكينة دي وهقت*لك مكانك. انطق، زهرة فين؟ قال سعد بصدمة: انت بتقول إيه؟ والله ما أعرف هي فين. لو أعرف هقولك، دي مراتك، وأكيد لو عارف مكانها مش هخبيها عنك.

قال يوسف بجنون وغضبه عماه: آه، يعني مش هتتكلم، تمام. انت اللي جبته لنفسك. مسك السك*ينة وغرزها بعنف وقسوة في صدره، وسعد بيستنجد بيه وهو بيبص له بصدمة. ويوسف كأنه اتجردت منه مشاعر الإنسانية والرحمة، وعلى وشه ابتسامة باردة وهو بيبص لروحه اللي فارقت جسده ببرود تام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...