الفصل 17 | من 28 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل السابع عشر 17 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
24
كلمة
1,548
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

زهره بقلق وخوف وهي تسمع صوت الباب الذي أوشك على الانكسار: الحقني يا ياسين! ياسين بخضه: في إيه؟ زهره برعب: في ناس بيخبطوا جامد على الباب وهيكسروا، ومعاهم أسلحة وأنا مش عارفة أعمل إيه. ياسين بخوف كبير عليها وفزع، قام جري برا البيت وهو نازل على السلم بسرعة: طيب، طيب ادخلي أي أوضة واقفلي على نفسك الباب كويس، وأنا هاجي أهو. زهره بخوف: عشان خاطري يا ياسين، تعالي بسرعة، أنا خايفة أوي.

ياسين وهو بيشغل العربية وبينطلق ناحية بيتها بسرعة، وإيده مرتعشة: متخافيش، والله أنا جايلك أهو. قفل معاها وهو بينطلق بسرعة كبيرة وتهور، حتى إنه كان هيعمل حادثة من شدة سرعته. وصل أخيراً البيت وهو بيركن عربيته وبيطلع على البيت بسرعة، ولقى الرجالة جوا البيت بيفتشوا فيه. قربوا يكسروا الباب اللي زهره فيه، جري نحوهم بفزع: انتوا مين وعايزين إيه؟ نظروا له بجراءة وقال أحدهم: في حد وصانا نيجي نسرق البيت ده، انت مين يا شبح.

ياسين بغموض: ومين اللي وصاكوا؟ عاصي ببرود (أحد الرجال) واحنا المفروض نقولك ليه؟ ياسين بغموض أكبر: هديكوا اللي انتوا عايزينه، بس قولولي مين. عاصي بشجع: خمسة آلاف. ياسين بتأكيد وهو بيطلع الفلوس من جيبه وبيديها له: ماشي، مين هو؟ عاصي وهو بياخد الفلوس ويتأكد منها، وبعدين قال بهدوء:

واحد اسمه خالد وصانا إننا نيجي نسرق الشقة دي ونخوف اللي فيها، ونهدده عشان يسيب الشقة، بس لغاية دلوقتي لسه ملقناش حد. أوعى يكون انت صاحب الشقة ويكون ده كمين. نظر ياسين أمامه بصدمة وهو لا يصدق مدى حقارة خالد التي فاقت الحدود. ثم أكمل بهدوء مزيف: تمام، تقدروا تمشوا يلا، واطمنوا أنا مش هبلغ عليكوا البوليس. عاصي بهدوء وهو يسحب رجاله للخارج: تمام يا باشا، وأنا مصدقك.

خرج الرجال، وجري ياسين ناحية الباب وهو بيخبط عليه بهدوء قائلاً: افتحي يا زهره، أنا ياسين. فتحت زهره الباب فوراً، لكن رأته يغض بصره عنها بسرعة ويشيح وجهه. استغربت من رد فعله، ووضعت يدها على جسدها لترى ما الغريب به. اكتشفت أنها لم تداري شعرها وترتدي بلوزة بنص كم. شهقت بفزع وهي تأنب نفسها، كيف نست أن تبدل ملابسها؟ فهي من خوفها من تلك العصابة نست كل شيء. جرت ناحية الدولاب لترتدي ملابس محتشمة لها وتغطي شعرها بضيق.

في الخارج، كان يجلس ياسين وهو يتذكر شعرها الذي كان سلاسل الذهب مع خيوطه البنية وطوله الشديد. فاق من شروده وهو يستغفر الله بضيق من نفسه وتفكيره وعدم غض بصره عنها. خرجت هي بعد أن ارتدت ملابسها وغطت شعرها وهي تقول بخجل منه بسبب ما رآه منذ قليل: شكراً يا ياسين بجد، وأسفة إني جبتك كده، بس أول ما جم، انت أول واحد جيت على بالي. قالت كلمتها ووضعت يديها على فمها بخجل من ما قالته. لاحظ ياسين خجلها، فقال بمرح

للتخفيف من حدة الموقف: أنا كنت هزعل منك لو مكنتيش كلمتيني، لأني منبه عليكي لو في أي حاجة تكلميني، ودي أول مرة تكلميني فيها، فمفيش داعي للخجل ده كله يا زهره. ثم أكمل وهو ينظر للبيت بعدم ارتياح: وبعدين انت مينفعش تقعدي هنا أكتر من كده. زهره باستغراب: هروح فين يعني؟ ياسين بتفكير: مش عارف. ثم أكمل بهدوء: هتنامي عندي. زهره بصدمة: نعم!! ياسين بهدوء:

لو سمحتي يا زهره، متفهمنيش غلط وتعالي معايا يلا، عشان وجودك هنا في خطر كبير عليكي. قامت معاه بهدوء واستسلام. تنهد وهو ينزل لتحت مكان سيارته ويقوم بالاستعداد للمغادرة. ركبت بجانبه زهره وهي تربط حزام الأمان، وانطلقوا إلى منزل ياسين. عند زمرد وليل. كان ليل بيفوقها بلهفة وخوف وهو بيقول: زمرد، زمرد حبيبتي فوقي. جاب إزازة ميه وهو بيرش شوية منها على وشها لحد ما بدأت تفوق. قالت بصداع وتعب: آه، أهو اللي حصل.

ليل باشتياق كبير ولهفة: اغمي عليكي وفوقتك. نظرت له زمرد باستيعاب وهي تفرك عينيها للتأكد أنها تراه الآن حقيقة، ليست لأنها تهلوس من كثرة تفكيرها فيه. كان ستبتسم وتحضنه بفرحة واشتياق وتلومه على أسباب تركه لها، لكنها قالت بجمود وقد استرجعت ثباتها مرة أخرى: انت إيه اللي جابك هنا؟ ليل بصدمة: نعم، المفروض أنا اللي أسألك نفس السؤال، انت بتعملي إيه هنا؟

نظرت له زمرد وعلى وجهها ضحكة سخرية وألم، ولمعت الدموع في عينيها. لا تصدق أنه لا يتذكر عنوان منزلها الذي كان تخبره به كثيراً لرغبتها في قدومه لطلب يديها. لكن حاولت عدم إظهار حزنها وانكسارها وهي تقول بجمود وعيناها تمر على ملامح وجهه التي لم تتغير، بل زادت وسامة بدقنه الخفيفة التي زينت وجهه: والله دا بيتي يا دكتور ليل، أنا اللي المفروض أسألك انت بتعمل إيه هنا. ليل باستغراب: هو ده مش بيت الآنسة زهره؟ زمرد باستغراب:

وانت عايز زهره ليه؟ ليل كان سيقول لها إنه يبحث عنها لأن يوسف طلب منه هذا، لكنه قال عندما استشعر في نبرة صوتها غيرة: كنت جاي أتقدملها النهارده وسألتهم قالوا لي إن ده العنوان، معرفش إني جيت عنوان غلط. قالها وهو يتابع ملامح وجهها الذي شحب وتغير لونه. قالت هي وهي تحاول التماسك: تمام، شرفت ونورت، عنوانها مش هنا. ليل ببرود عكس ما بداخله:

طيب، عنوانها فين عشان هي مؤدبة أوي ومقالتش لي عنوانها، وأنا اللي شوفتها وقررت أدور عليها، فممكن تقوليلي العنوان عشان مستعجل. زمرد بجمود عكس ما بداخلها: معرفش، ولو سمحت اتفضل بقي، مينفعش نتواجد أنا وانت في مكان لوحدنا. قالتها بحدة وجمود، وهو ينظر لها بشوق وهو يقول بينه وبين نفسه: بكرة تعرفي يا زمرد إني محبتش ولا هحب حد قدك، وإن اللي عملته دا كان غصب عني.

خرج بهدوء وقفل الباب، وهي قعدت على الكنبة بانهيار وهي بتعيط بوجع وحاطة إيديها على قلبها وهي مش مصدقة إن ده الشخص اللي حبته وموقفة حياتها عشانه. عند زهره وياسين. وصلوا البيت، طلع ياسين ووراه زهره. وقف قدام الباب وهو بيدي لها مفتاح الشقة وبيقول بهدوء: دا مفتاح الشقة، خليه معاكي واقفلي على نفسك كويس، وأنا هقعد هنا. زهره بخجل: بس مينفعش، دا بيتك انت، وبعدين هتقعد هنا ليه؟ ياسين بابتسامة:

يا بنتي اسمعي كلامي وادخلي يلا واقفلي على نفسك، واطمني وأنا هقعد هنا. لو عزتي أي حاجة أنا موجود. زهره باعتراض: بس إيه لازمته تقعد هنا. ياسين بحنان: أنا عارفة قد إيه انت خايفة دلوقتي بسبب الرجالة اللي دخلوا البيت ومش هتعرفي تنامي، فانا هقعد برا هنا عشان لو عزتي حاجة وتبقي في أمان. يلا يا زهره ادخلي وأنا قاعد أهو، واقفلي على نفسك كويس، وتصبيحي على خير. زهره باستسلام، فهو على صواب. قالت بخجل: وانت من أهله.

قالت كلامها وهي بتقفل الباب كويس عشان تستعد للنوم، وبرا ياسين قاعد برا قدام البيت بخوف عليها وهو بيستحلف لخالد على اللي عمله. عند ميرنا وباسم ومروان. كانوا قاعدين مع بعض رجال الأعمال بيمضوا صفقة بكل فلوسهم. مضوا أخيراً، اتفاجؤا بيوسف بيدخل عليهم وهو بيقول بشر كبير باين في عينه: أهلاً بيكو في جحيمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...